ترمب: الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى حين انتقال «آمن» للسلطةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5225958-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%A2%D9%85%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9
ترمب: الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى حين انتقال «آمن» للسلطة
أكد أن القوات الأميركية مستعدة لتنفيذ موجة ثانية من الضربات «أكبر بكثير» إذا لزم الأمر
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى حين انتقال «آمن» للسلطة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن بلاده «ستدير» فنزويلا حتى تأمين انتقال سياسي «آمن»، وذلك بعد العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي: «سندير البلاد حتى نتمكن من القيام بانتقال آمن وسليم ورشيد»، مضيفاً أن القوات الأميركية مستعدة لتنفيذ موجة ثانية من الضربات على فنزويلا «أكبر بكثير» إذا لزم الأمر، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكشف ترمب عن أن الولايات المتحدة أغرقت كراكاس في الظلمة عبر قطع الكهرباء لتنفيذ العملية العسكرية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته. وقال: «كان الظلام سائداً. أضواء كراكاس أطفئت إلى حد كبير بفضل خبرة معينة نتمتع بها».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن مادورو وزوجته اعتُقلا في عملية «من أنجح العمليات العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة»، ليلة السبت، وسيُحاكمان أمام القضاء الأميركي.
وأضاف ترمب للصحافيين في منتجع مارالاغو: «كان هذا أحد أكثر العروض إثارة للدهشة وفاعلية وقوة في تاريخ الولايات المتحدة لإظهار مدى قوة وكفاءة الجيش الأميركي». وذكر أن قوات جوية وبرية وبحرية أميركية شاركت في العملية.
وأعلن ترمب أنه سيسمح لشركات النفط الأميركية بالتوجه إلى فنزويلا لاستغلال احتياطياتها الهائلة من النفط الخام.
وقال: «سنقوم بإشراك شركات النفط الأميركية الكبيرة جداً، وهي الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، البنية التحتية النفطية، والبدء في جني الأموال لصالح البلاد».
وأكد ترمب أن الحظر الأميركي على جميع النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل. وذكر أن القوات العسكرية الأميركية ستبقى في مواقعها حتى يتم تلبية جميع المطالب الأميركية.
وأضاف: «لا يزال الأسطول الأميركي متأهباً في موقعه، وتحتفظ الولايات المتحدة بجميع الخيارات العسكرية حتى تلبية مطالب الولايات المتحدة بالكامل».
واستبعد الرئيس الأميركي أن تتولى زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إدارة بلادها لفترة انتقالية بعد اعتقال مادورو، قائلاً إن واشنطن تتعاون مع نائبة الأخير.
وقال ترمب: «أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية عليها أن تكون القائدة. فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد». وأضاف: «إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام»، مؤكداً أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أبلغت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنها مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بعد اعتقال مادورو.
وقال ترمب: «لقد أجرى ماركو للتو محادثة معها وهي مستعدة للقيام بما نعتقد أنه ضروري لإنجاح هذا الأمر»، في إشارة إلى حقبة ما بعد مادورو.
ووجّه الرئيس الأميركي، السبت، تحذيراً شديد اللهجة إلى نظيره الكولومبي غوستافو بيترو الذي تجادل معه مراراً خلال الأشهر الماضية. وقال إن بيترو «يصنع الكوكايين ويرسلونه إلى الولايات المتحدة؛ لذا عليه التنبه».
وكان بيترو أدان «الهجوم» الأميركي على فنزويلا، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في «شرعية» هذا «العدوان».
لم تكتف إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها.
يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، يوم الاثنين، في باريس، لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، قد تدفع ثمناً أكبر مما دفعه الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
رحّبت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بمثول نيكولاس مادورو أمام «العدالة الدولية» ومحاسبته على «جرائمه الشنيعة».
شوقي الريّس (مدريد)
6 دول تعلن رفضها للعملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5226287-6-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7
6 دول تعلن رفضها للعملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلا
صورة عامة للعاصمة كراكاس (أ.ف.ب)
عبّرت حكومات البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا عن رفضها للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بصورة أحادية في فنزويلا، واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو، تمهيداً لمحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.
وقالت الدول الست، في بيان مشترك، اليوم الأحد، إن الهجوم الأميركي على فنزويلا يشكل «سابقة بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويعرض السكان المدنيين للخطر».
ودعت الدول الست إلى حل الوضع في فنزويلا بالوسائل السلمية دون أي تدخل خارجي، مؤكدةً أن «عملية سياسية شاملة، يقودها الفنزويليون أنفسهم، هي وحدها القادرة على التوصل إلى حل ديمقراطي ومستدام يحترم الكرامة الإنسانية».
وأكدت الدول الست أن أميركا اللاتينية والكاريبي «منطقة سلام»، ودعت إلى تعزيز الوحدة الإقليمية بعيداً عن الخلافات السياسية في مواجهة أي عمل يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر.
وحثت الدول الست الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الآليات متعددة الأطراف ذات الصلة على «توظيف مساعيهم للمساهمة في خفض التوترات والحفاظ على السلام الإقليمي»، كما عبروا عن قلقهم تجاه أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية في فنزويلا.
وأودع مادورو السجن، أمس، في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، معلنةً عزمها «إدارة» مرحلة انتقالية في فنزويلا، واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة.
وأظهرت صور من «وكالة الصحافة الفرنسية» الرئيس الفنزويلي يترجل من طائرة برفقة حراسة في مطار بشمال نيويورك، ثم يصل إلى مانهاتن على متن مروحية.
وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو مكبل اليدين ومنتعلاً «صندلاً»، ويقتاده أفراد أمن إلى مكاتب «الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات».
وسُمع الرئيس الفنزويلي يقول: «مساء الخير... عام جديد سعيد»، قبل نقله إلى سجن فيدرالي في بروكلين.
مادورو يقبع في سجن بنيويورك... وردود فعل دولية متباينة (تغطية حية)https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5226163-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%88-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D8%A9
مادورو يقبع في سجن بنيويورك... وردود فعل دولية متباينة (تغطية حية)
في اليوم الأول بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، نقلت السلطات الأميركية الأخير إلى مركز احتجاز في نيويورك اليوم الأحد تمهيدا لمحاكمته يوم الإثنين.ولليوم الثاني تتوالى ردود الفعل الدولية المؤيدة والمعارضة للخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو، مكبل اليدين ومنتعلاً صندلاً، ويقتاده أفراد أمن إلى مكاتب الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات، وسُمع الرئيس الفنزويلي يقول: «مساء الخير، عام جديد سعيد».
ما الذي يعنيه اعتقال مادورو للصين وروسيا؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5226137-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%9F
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ما الذي يعنيه اعتقال مادورو للصين وروسيا؟
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
أثار اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المذهلة والفعالة»، حالة من الاندهاش والصدمة حول العالم، وأربك تصورات الكثير من الدول بشأن حدود تعامل واشنطن مع خصومها.
وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى الخبراء أن روسيا والصين، الداعمين الرئيسيين لمادورو على المستوى الدولي، قد يكونان الأكثر تأثراً بالارتباك الناجم عن قيام الولايات المتحدة بقطع أهم ذراع لها في أميركا الجنوبية ضمن التحالف العالمي المناهض لها، وبسهولة غير متوقعة.
إدانة روسيا والصين للعملية
دانت روسيا والصين العملية العسكرية الأميركية، وأشارت موسكو إلى عدم وجود مبرر للهجوم الذي اعتبرت بأنه يعكس هيمنة «العداء العقائدي» على الدبلوماسية، وطالبت بتوضيح «فوري» لملابساته.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان بالأمس: «هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدواناً مسلحاً على فنزويلا. إنه أمر مقلق جداً ويستحق الإدانة».كما دعت روسيا إلى إطلاق سراح مادورو.
ومن جهتها، وصفت الصين العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.
وقالت الخارجية الصينية في بيان: «تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها».
وأضافت أن «مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة».
قلق أم مزيد من الجرأة؟
على الرغم من أن بعض الخبراء يرون أن روسيا والصين لديهما قلق بالغ في الوقت الحالي قائلين إن أي «حاكم مستبد من الطبيعي ألا يرغب في رؤية أحد أقرانه يُقبض عليه ويُقيَّد ويُنقَل قسراً، تاركاً مصيره لمحكمة أجنبية لتقرره»، فإن البعض الآخر يرى أن ما حدث يوفر للبلدين المزيد من الجرأة بدلاً من الردع.
ويُقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد انزعج بشدة من إعدام الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011، متخيلاً على ما يبدو أن المصير نفسه قد يطاله يوماً ما، لدرجة أنه شاهد مقطع فيديو لعملية القتل مراراً وتكراراً.
وقد يكون بوتين، الذي وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، مصاباً بالقلق نفسه إزاء محنة مادورو.
لكن هذه المخاوف قد لا تكون عميقة كما يظن البعض.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نيكولاس مادورو خلال اجتماع بـ«الكرملين» في مايو الماضي (رويترز)
فبعض الخبراء يرون أن عملية كاراكاس دليل إضافي على أن ترمب أكثر اهتماماً ببسط نفوذه إقليمياً منه عالمياً، أي أنه، بعبارة أخرى، «متجبر في محيطه الخاص، لكنه جبان على المسرح الدولي».
وحتى الآن، أظهر ترمب استعداده لفرض هيمنته على نطاق واسع ولكن بشكل محدود: شن غارات جوية متفرقة ومحددة الأهداف ضد فروع «داعش» في نيجيريا، والحوثيين في اليمن، وشن عملية عسكرية كبيرة ولكنها خاطفة ضد البرنامج النووي الإيراني.
ويشير النقاد إلى أن هذه العمليات تبدو، على الأقل جزئياً، مصممة لتحقيق لحظة انتصار استعراضية تلقى استحسان قاعدة الرئيس الشعبية.
ويعد اعتقال مادورو انتصاراً واضحاً سيُرضي الكثيرين في اليمين الأميركي، وسيُوجّه رسالةً مُرعبةً لأي زعيم في أميركا الجنوبية يُفكّر في الخروج عن المألوف.
وفي أوائل ديسمبر (كانون الأول)، نشرت إدارة ترمب استراتيجيتها للأمن القومي، وهي وثيقة لافتة أعلنت بشكل رسمي تحوّل السياسة الخارجية الأميركية نحو رؤية للعالم تقوم على مناطق النفوذ ومنطق التعاملات البراغماتية المرتبطة بشعار «أميركا أولاً».
وإذا استنتج القادة الصينيون والروس أن اعتقال مادورو جزء من تنفيذ استراتيجية تنسحب بموجبها الولايات المتحدة من دورها العالمي سعياً وراء الهيمنة الإقليمية، فقد يشعرون بالجرأة بدلاً من الردع، مما قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الدولي.
غير أن بعض الخبراء والمسؤولين الأميركيين السابقين يرون أن هذا التفسير غير دقيق، وأن الولايات المتحدة لا تستطيع إعادة فرض هيمنتها العالمية إلا عبر استعادة تفوقها أولاً داخل نطاقها الجغرافي الخاص.
وصرح ماوريسيو كلافير-كارون، المبعوث السابق لترمب إلى أميركا اللاتينية، لصحيفة «نيويورك تايمز» في نوفمبر (تشرين الثاني): «لا يمكن لأي قوة أن تكون القوة العالمية المهيمنة إن لم تكن القوة الإقليمية المهيمنة».
إضرار بالمصالح... ولكن
وقد يضر فقدان إمكانية الوصول إلى الطاقة الفنزويلية بروسيا والصين. إذ تمتلك الشركات الروسية حصصاً كبيرة في الاقتصاد الفنزويلي من خلال مشروعات مشتركة في حقول نفط حزام أورينوكو، بينما تُعد الصين أكبر دائن للبلاد.
ومع سعي ترمب الواضح إلى استبدال الولايات المتحدة لكلا البلدين كشريك رئيسي لفنزويلا في مجال الطاقة في مرحلة ما بعد مادورو، فقد مُنيت طموحاتهما (الصين وروسيا) في الأميركتين بنكسات.
لكن هناك جوانب إيجابية أيضاً.
قد يصبّ الاستياء في أميركا الجنوبية والغضب في أنحاء العالم النامي في مصلحة روسيا.
وسارعت موسكو إلى إدانة «العمل العدواني المسلح»، وستحرص على تصوير الولايات المتحدة كتهديد للنظام الدولي، مستخدمةً العملية لتبرير عدوانها في أوكرانيا.
ووفقاً للخبراء، من المؤكد أن الحجج الأخلاقية الغربية ضد حرب بوتين ستكون أصعب في الصمود، ومن المرجح أن تُقابل بتجاهل فيما يُسمى «الجنوب العالمي» (مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الدول النامية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية).
وقد يكون لبكين نظرة مشابهة. فقد أرست الولايات المتحدة سابقة جديدة لاستخدام القوة العسكرية من قِبل أي قوة عظمى تسعى لتغيير الأنظمة في جوارها.
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع في قاعة الشعب الكبرى ببكين 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
لذا، من المرجح أن يكون المسؤولون في تايبيه قد نظروا إلى أحداث نهاية هذا الأسبوع في أميركا الجنوبية بقلق بالغ.
وقد تنظر موسكو وبكين إلى هذه الأحداث على أنها بمثابة لمحة عن ملامح نظام عالمي جديد: نظام تُحدده مناطق نفوذ إقليمية تهيمن عليها قوى إقليمية.
ومنذ عودته إلى السلطة، سعى ترمب إلى إعادة تأكيد مبدأ مونرو لعام 1823، وفيه أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تدخل أوروبي في نصف الكرة الغربي، والذي تطور لاحقاً إلى إيمان بالهيمنة الأميركية على الأميركتين.
وقد ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ طالب بكندا لتكون الولاية الحادية والخمسين، وأعاد تسمية خليج المكسيك بـ«خليج أميركا»، وطالب بتسليم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.