قادة «العشرين» يحذرون من عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي وتصاعد الصراعات

لي تشيانغ انتقد «الأحادية والحمائية»... وماكرون أسف لغياب ترمب

الصورة الجماعية لقادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
الصورة الجماعية لقادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

قادة «العشرين» يحذرون من عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي وتصاعد الصراعات

الصورة الجماعية لقادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
الصورة الجماعية لقادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

حذّر قادة دول مجموعة العشرين، السبت، من تراجع دور تكتّل أكبر 20 اقتصاداً في العالم في معالجة الأزمات الاقتصادية، وسط الانقسامات الجيوسياسية المتزايدة والتنافس الدولي المحتدم، وذلك خلال قمة عُقدت في جنوب أفريقيا وقاطعتها الولايات المتحدة.

وعبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أسفه لغياب نظيره الأميركي دونالد ترمب، مستدركاً بالقول: «ينبغي ألا نسمح لذلك بعرقلة (عملنا). واجبنا هو الحضور والعمل معاً لحلّ التحديات التي تواجهنا».

وأقرّ ماكرون بالصعوبة التي تواجهها المجموعة «في التوصّل إلى معيار مشترك بشأن المشهد الجيوسياسي»، سواء تعلّق الأمر بـ«الدفاع عن القانون الإنساني أو سيادة الشعوب أو الكرامة الإنسانية»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

إيمانويل ماكرون يمشي بجوار رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال جلسة عامة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)

بدورها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولياتها، وتعزز الاستثمار ضمن مجموعة العشرين، مؤكدةً أن معالجة المشكلات العالمية تتطلب عملاً منسقاً عبر مؤسسات دولية، مثل صندوق النقد الدولي.

كما شدد رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا على أن التعددية هي الدفاع الأفضل ضد الاضطرابات والفوضى، مشيداً بدور جنوب أفريقيا في تطبيق هذه المبادئ عملياً خلال رئاستها للقمة.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: «لا شك في أنّ الطريق صعب... علينا أن نجد سبلاً للقيام بدور بنّاء مجدداً في مواجهة التحديات العالمية».

فيما انتقد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ انتشار «الأحادية والحمائية التجارية»، متسائلاً عمّا «آل إليه التضامن العالمي».

في مقابل هذه المخاوف، حاول رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، مستضيف القمة، التقليل من شأن غياب ترمب، مؤكداً أنّ مجموعة العشرين تبقى منصة أساسية للتعاون الدولي. وقال: «تُبرز مجموعة العشرين أهمية التعددية... فالتحديات التي نواجهها لا يمكن التعامل معها إلا عبر التعاون والشراكة».

وتضمّ مجموعة العشرين 19 دولة، إضافةً إلى الاتحادين الأوروبي والأفريقي، وتمثّل 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلثي سكان العالم.

دعوة إلى سلام «عادل»

وتضرّرت القمة من المقاطعة الأميركية، في وقت مثّل فيه لي تشيانغ الصين بدلاً من الرئيس شي جينبينغ، وأرسل الكرملين المسؤول في مكتب الرئاسة ماكسيم أورشكين، بدلاً من الرئيس فلاديمير بوتين، المطلوب بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدّث في جوهانسبرغ عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (رويترز)

واعتمد القادة الحاضرون إعلان القمة الذي شمل قضايا المناخ والطاقة والديون والمعادن الاستراتيجية، وتضمّن دعوة مشتركة إلى سلام «عادل» في أوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكنَّ وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، الذي حضر بدلاً من الرئيس خافيير ميلي، أبدى اعتراضه على طريقة تناول بعض القضايا الجيوسياسية، خصوصاً الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، لكن ذلك لم يمنع اعتماد الإعلان.

وشارك في القمة أيضاً رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وسعى القادة الأوروبيون المشاركون في القمة، وهي الأولى التي تُعقد في القارة الأفريقية، إلى تنسيق ردّهم على خطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوضع حدٍّ للحرب في أوكرانيا بشروط رأوا أنها تصبّ في مصلحة روسيا. وما إنْ انتهى الحفل الافتتاحي حتى اجتمع ستارمر وماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس لبحث خطة ترمب بشأن أوكرانيا، قبل أن ينضم إليهم قادة أوروبيون آخرون، إضافة إلى مسؤولين من أستراليا وكندا واليابان، وفق مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يلقي كلمة افتتاحية مرحِّباً بالقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)

وأصدر هؤلاء لاحقاً بياناً مشتركاً رأوا فيه أن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا «تُشكّل أساساً سيتطلب مزيداً من العمل». وقالوا: «نحن واضحون بشأن مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة. كما نشعر بالقلق إزاء القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية التي من شأنها أن تجعل أوكرانيا عرضة لهجمات مستقبلية».

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعمل على جعل الخطة الأميركية قابلة للتطبيق، استناداً إلى حوارات سابقة».

وأكّد ماكرون وستارمر وميرتس، بعد اتصال مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أنّ أي مقترح لإنهاء الحرب يجب أن يحظى «بدعم مشترك وإجماع من الشركاء الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي».

تمثيل «غير كافٍ»

رغم تغيب واشنطن عن القمة بحجة أن أولوياتها تتعارض مع جدول الأعمال، فإنها تستعد لاستضافة قمة مجموعة العشرين المقبلة عام 2026 في نادٍ للغولف يملكه ترمب بولاية فلوريدا.

قاعة الجلسات العامة في اليوم الافتتاحي لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (رويترز)

وسترسل الولايات المتحدة القائم بالأعمال في سفارتها لدى جنوب أفريقيا لحفل التسليم الأحد، وهو مستوى تمثيل عدّته بريتوريا غير كافٍ.

وقال وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، إن «رئيس الجمهورية لن يُسلّم رئاسة مجموعة العشرين إلى القائم بالأعمال الأميركي»، مؤكداً ضرورة حضور مسؤول بـ«المستوى المناسب».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.