أوكرانيا تحتاج إلى 20 مليار دولار لشراء أسلحة أميركية... وواشنطن تلوّح بفرض «تكاليف» على موسكو

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا بعد اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر التحالف ببروكسل الأربعاء (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا بعد اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر التحالف ببروكسل الأربعاء (رويترز)
TT

أوكرانيا تحتاج إلى 20 مليار دولار لشراء أسلحة أميركية... وواشنطن تلوّح بفرض «تكاليف» على موسكو

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا بعد اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر التحالف ببروكسل الأربعاء (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا بعد اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر التحالف ببروكسل الأربعاء (رويترز)

قال وزير الدفاع الأوكراني إن بلاده تحتاج إلى ما يصل إلى 20 مليار دولار لشراء أسلحة أميركية، فيما هدد وزير الخارجية الأميركي بفرض «تكاليف» على موسكو ما لم تنهِ الحرب على كييف.

صرّح وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال، اليوم الأربعاء، بأن كييف ستحتاج إلى مساعدات عسكرية تتراوح قيمتها من 12 إلى 20 مليار دولار العام المقبل في إطار مبادرة جديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) تهدف إلى شراء أسلحة أميركية.

وخلال مشاركته في قمة مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في بروكسل، أضاف أن أوكرانيا قادرة على إنتاج 10 ملايين طائرة مسيّرة بحلول عام 2026 إذا ما تلقت التمويل الكافي من حلفائها، ولكنها تحتاج أيضاً إلى المزيد من قذائف المدفعية بعيدة المدى في حربها ضد القوات الروسية.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال يلقي كلمة في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، إن واشنطن وحلفاءها سيتخذون الخطوات اللازمة «لفرض تكاليف على روسيا بسبب عدوانها المستمر» ما لم تضع حداً للحرب في أوكرانيا.

وأضاف في اجتماع بمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا التي تضم حلفاء كييف: «إذا كان علينا اتخاذ هذه الخطوة، فإن وزارة الحرب الأميركية مستعدة لأداء دورنا بطرق لا يمكن إلا للولايات المتحدة فعلها»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يتطرق هيغسيث إلى تفاصيل. وجاءت تعليقاته في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلباً من أوكرانيا للحصول على صواريخ من طراز توماهوك بعيدة المدى.وقال هيغسيث «آن الأوان لإنهاء هذه الحرب المفجعة ووقف سفك الدماء غير المبرر والعودة إلى طاولة السلام».وأضاف «هذه حرب لم تندلع في عهد الرئيس ترمب، لكنها ستنتهي في عهده».وحث هيسيث الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى زيادة الإنفاق على مشتريات الأسلحة الأميركية لأوكرانيا، وذلك عقب صدور تقرير سلّط الضوء على انخفاض حاد في الدعم العسكري الغربي لكييف في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب).وقال للصحافيين في مقر الحلف في وقت سابق من اليوم «تنعم بالسلام عندما تكون قويا. لن تنعم به عند استخدام كلمات قوية أو تهز أصابعك، بل عندما تمتلك قدرات قوية وحقيقية يحترمها الخصوم».

من اليسار: وزراء الدفاع الأميركي بيت هيغسيث والبريطاني جون هيلي والأوكراني دينيس شميهال يتحدثون خلال اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا بمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)

روسيا تحذّر من تسليم «توماهوك»

إلى ذلك، حذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، من تسليم صواريخ «توماهوك» لأوكرانيا، وقال إن ذلك من شأنه أن يلحق ضرراً هائلاً بتطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لوّح في وقت سابق هذا الأسبوع بإمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» الهجومية بعيدة المدى، إذا لم توافق روسيا على إنهاء الحرب.

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «تصريحات ترمب بشأن صواريخ توماهوك ليست رداً على المقترحات التي طُرحت في ألاسكا»، في إشارة إلى القمة التي جمعت ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس (آب) الماضي. وفي الوقت نفسه، قال لافروف إن موسكو طلبت من واشنطن التعليق على تقارير بأنها زودت أوكرانيا بمعلومات لشن ضربات على منشآت للطاقة.

وذكرت تقارير صحافية نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين أن معلومات استخباراتية أميركية مكّنت كييف من استهداف أصول استراتيجية في عمق الأراضي الروسية، بما في ذلك مصافي النفط، عبر هجمات نفذتها طائرات مسيّرة، وذلك في إطار جهود منسقة لإضعاف الاقتصاد الروسي ودفع بوتين إلى التفاوض.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).