إشادات عربية وإسلامية وغربية بخطة ترمب لإحلال السلام في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إشادات عربية وإسلامية وغربية بخطة ترمب لإحلال السلام في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

سارعت دول عربية وإسلامية وغربية إلى الإشادة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لها، بينما لم يصدر في الحال أيّ ردّ فعل من حركة «حماس» عليها.

إلا أن حركة «الجهاد الإسلامي» التي تقاتل إلى جانب «حماس» في القطاع الفلسطيني اعتبرتها «وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني... وصفة لتفجير المنطقة».

وسنعرض أبرز المواقف من هذه الخطة:

8 دول عربية وإسلامية

ورحّب وزراء خارجية كلّ من قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر «بالدور القيادي للرئيس الأميركي، وجهوده الصادقة الهادفة لإنهاء الحرب في غزة، وتكثيف المساعي لإيجاد طريق للسلام».

وشدّد الوزراء على «أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ترسيخ السلام في المنطقة»، ورحّبوا «بإعلان الرئيس ترمب عن مقترحه الذي يتضمن إنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، ودفع عجلة السلام الشامل، وكذلك إعلانه بأنه لن يسمح بضمّ الضفة الغربية». وأكد الوزراء «استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإنجاح الاتفاق، وضمان تنفيذه».

مجلس التعاون الخليجي

وأفاد بيان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الثلاثاء، بأن الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي رحب بخطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، قائلاً إن وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات ومنع تهجير السكان من غزة أولويات ينبغي أن تكون في صلب أي تحرك دولي مسؤول.

وأضاف البديوي أن «نجاح أي مبادرة مرهون بجدية التنفيذ، وضمان حماية المدنيين، وتوفير الظروف الملائمة للاستقرار، وأن أي جهد دولي يهدف إلى إنهاء الأزمة، ووضع حد للكارثة الإنسانية بقطاع غزة يستحق الإشادة، والتفاعل معه، والمساهمة فيه».

وأشار الأمين العام إلى أن مجلس التعاون ينظر بإيجابية إلى الخطوات المقترحة التي يمكن أن تسهم في التمهيد لمسار حقيقي عادل يضمن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

تركيا

بدوره، أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في منشور على «إكس»، اليوم الثلاثاء، «بجهود ترمب وقيادته» لإنهاء الحرب في غزة.

وقال إردوغان، الذي التقى ترمب في البيت الأبيض للمرة الأولى منذ ست سنوات الأسبوع الماضي: «أثني على جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقيادته الرامية إلى وقف إراقة الدماء في غزة، والتوصل إلى وقف إطلاق النار».

وأضاف أن تركيا ستواصل المساهمة في العملية «بهدف إقامة سلام عادل ودائم يحظى بقبول جميع الأطراف».

الاتّحاد الأوروبي

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالخطة وحضّ كلّ الأطراف على «اغتنام هذه الفرصة لإعطاء السلام فرصة حقيقية»، معتبراً الردّ «الإيجابي» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليها «مشجّعاً».

وأضاف كوستا في منشور على منصة «إكس» أنّ «الوضع في غزة لا يحتمل. يجب أن تتوقف الأعمال العدائية، ويجب الإفراج عن كل الرهائن على الفور».

رئيسة البرلمان الأوروبي

وقالت روبرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي على منصة «إكس» اليوم الثلاثاء إن خطة ترمب للسلام ستوفر الأمن لإسرائيل وتمنح الفلسطينيين أفقاً ملموساً لتحقيق تطلعاتهم المشروعة.

وأضافت:

«إذا قبلت (حماس) خطة السلام، فهذا يعني أن البنادق قد تصمت؛ وأن الرهائن سيعودون إلى ديارهم؛ وأن المعاناة قد تنتهي؛ وأن المزيد من المساعدات قد يصل إلى المحتاجين؛ وأن تحمي الخطة من النزوح الجماعي؛ وأن تضمن عدم قدرة (حماس) على لعب أي دور في الحكم المستقبلي لغزة».

وأشارت إلى أنه «يمكن للخطة أن تُوفر الأمن لإسرائيل؛ وأن تُعطي الفلسطينيين منظوراً حقيقياً لتطلعاتهم المشروعة نحو تقرير المصير وإقامة الدولة، وأن تُنعش الأمل في المنطقة بأسرها».

وأكدت أن هذه لحظة محورية وحاسمة، يُمكن أن تُنهي أخيراً الدائرة المفرغة من إراقة الدماء التي تتوارثها الأجيال، مشددة على أنه يجب اغتنام هذه الفرصة.

بريطانيا

كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّ المملكة المتّحدة «تدعم بقوة» خطة ترمب. وقال في بيان: «ندعم بقوة جهوده لإنهاء القتال، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان غزة. هذه هي أولويتنا المطلقة، وهو ما ينبغي أن يحصل في الحال».

بدوره، أشاد بالخطة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي يفترض أن يؤدّي فيها دوراً رئيساً، واصفاً إياها بأنها «شجاعة وذكية». وقال بلير في بيان: «لقد عرض الرئيس ترمب خطة شجاعة وذكية، يمكن إذا تم الاتفاق عليها أن تُنهي الحرب، وتُدخل الإغاثة الفورية لقطاع غزة، وتمنح فرصة لمستقبل أكثر إشراقاً وأفضل لسكانه، مع ضمان الأمن المطلق والمستمر لإسرائيل، والإفراج عن جميع الرهائن».

وفق الخطة، من المقرر أن يكون بلير عضواً في «مجلس إدارة السلام» الذي سيشرف على المرحلة الانتقالية في غزة، وسيرأسه ترمب.

فرنسا

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «آمل بالتزام إسرائيلي حاسم على هذا الأساس. لا خيار آخر لـ(حماس) سوى أن تفرج فوراً عن جميع الرهائن، وتلتزم بهذه الخطة». وأضاف: «يجب أن تتيح هذه العناصر نقاشاً معمقاً مع جميع الشركاء المعنيين لبناء سلام دائم في المنطقة».

إيطاليا

ووصفت الحكومة الإيطالية خطة ترمب بـ«الطموحة الهادفة إلى إرساء الاستقرار وتنمية قطاع غزة»، ورأت فيها «منعطفاً ممكناً». ودعت الحكومة في بيان «كل الأطراف إلى التقاط هذه الفرصة، والموافقة على الخطة».

ألمانيا

كذلك، رأى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول أن الخطة الأميركية «تقدّم فرصة فريدة لإنهاء الحرب المروّعة في قطاع غزة، وتقدّم الأمل لمئات آلاف الأشخاص الذين يعانون في غزة من القتال المرير، والاعتقال الوحشي، وأزمة إنسانية تفوق الوصف».

واعتبر أن هناك أملاً للفلسطينيين والإسرائيليين في أن هذه الحرب يمكن أن تنتهي قريباً». ودعا إلى «عدم تضييع الفرصة».

الصين

بدورها، أعربت الصين عن إشادتها وتأييدها «للجهود الرامية إلى خفض التوتّر بين فلسطين وإسرائيل»، بحسب ما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جوو جياكون خلال الإحاطة الإعلامية الدورية الثلاثاء.

وقال: «ندعو كلّ الأطراف المعنية إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحذافيرها، والتوصّل فوراً إلى وقف لإطلاق النار الشامل في غزة، والإفراج عن كلّ المحتجزين، والحدّ من الأزمة الإنسانية بأسرع ما يمكن»، معيداً التأكيد على دعم الصين لحلّ الدولتين.

روسيا

عبّر الكرملين عن أمله في أن تنفَذ خطة ترمب للسلام في غزة وأن تقود لانتشار السلام في الشرق الأوسط. لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قال إن روسيا ليست طرفا في خطة الرئيس الأميركي لتسوية الصراع في غزة.

وأضاف بيسكوف أن موسكو تحافظ على اتصالاتها مع جميع أطراف الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدا استعداد روسيا لبذل الجهود من أجل إيجاد حل للوضع.
وأبدى بيسكوف ترحيب روسيا بجهود ترمب لإنهاء الصراع في غزة «ونتمنى النجاح لخطة السلام».

السلطة الفلسطينية

ورحّبت السلطة الفلسطينية بما اعتبرته «جهوداً صادقة وحثيثة» للرئيس الأميركي لوقف الحرب. وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا»: «ترحّب دولة فلسطين بجهود الرئيس دونالد ترمب الصادقة والحثيثة لإنهاء الحرب على غزة، وتؤكّد ثقتها بقدرته على إيجاد طريق نحو السلام. كما تشدّد على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة».

بالمقابل، اعتبر الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة خطة ترمب «وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني». وقال النخالة في بيان صادر عن الحركة: «ما تمّ الإعلان عنه في المؤتمر الصحافي بين ترمب ونتنياهو هو اتفاق أميركي-إسرائيلي، وهو تعبير عن موقف إسرائيل بالكامل، وهو وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني... وصفة لتفجير المنطقة».

وحصل ترمب على موافقة نتنياهو على مقترح سلام ترعاه واشنطن. وبعد محادثات بين ترمب ونتنياهو في واشنطن، كشف البيت الأبيض عن خطة من 20 نقطة تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، ومبادلة الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» بسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، وانسحاباً إسرائيلياً على مراحل من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وحكومة انتقالية بقيادة دولية.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».


متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
TT

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

 

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها، في نهاية مرتبكة لتعيين مفاجئ أثار استياء عدد من مستشاريه. وجاء القرار بعد مؤتمر صحافي أول متعثر، وتساؤلات بشأن خبرتها، وقدرتها على أداء المهمة، ثم جدل حول مؤهلاتها القانونية، وصولاً إلى مقابلات تلفزيونية زادت الضغوط عليها.

وكشفت شبكة «سي إن إن» أن تعيين زكريا جاء مدفوعاً برغبة ترمب في العثور على مدافع وفيّ عن سياساته، في وقت كان فيه الجمهوريون يواجهون صعوبات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. لكن استعجال الرئيس في اختيارها، من دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتها، ساهم في تحويل التعيين إلى إخفاق سريع.

ترمب أراد صوتاً يدافع عنه قبل الانتخابات

لم يُبدِ ترمب في البداية استعجالاً لملء المنصب الذي تركته كارولاين ليفيت في نهاية الصيف. وكان مستشاروه قد طرحوا أسماء عدة، لكن البحث تعثر، خصوصاً بعدما استُبعد مرشحون بسبب انتقادات سابقة وجهوها إلى الرئيس.

لكن تراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترمب، دفعاه إلى تكثيف البحث عن شخص يتولى الدفاع عن رسالته إعلامياً. واشتكى لمستشاريه من عدم وجود أصوات كافية تدافع عنه وسط التغطية السلبية، بحسب «سي إن إن».

في هذا السياق، برز اسم كاتي زكريا، التي اعتادت الظهور على قنوات الأخبار والدفاع بحماسة عن ترمب وسياساته. وسأل الرئيس مستشاريه، ومن بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، عن رأيهم فيها، كما طلب مشورة ليفيت.

وبحسب «سي إن إن»، لم يكن اسم كاتي مطروحاً للمنصب قبل أسبوع واحد من تعيينها. وبعد اتصال هاتفي بينها وبين ترمب، عرض عليها الرئيس الوظيفة بصورة مفاجئة، من دون حضور وايلز المحادثة، ما دفع مساعديه إلى إبلاغ رئيسة الموظفين بالقرار لاحقاً.

ووفق «سي إن إن»، كانت ناتالي هارب، مساعدة ترمب التي ترافقه باستمرار، من أبرز الداعمين لكاتي داخل البيت الأبيض.

كاتي زكريا في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

مؤتمر صحافي كشف ضعف استعدادها

وظهرت أولى علامات التعثر خلال المؤتمر الصحافي الأول لكاتي، الذي عُقد صباح الثلاثاء. وبعد رحلة ذهاباً وإياباً بين واشنطن وكاليفورنيا، استيقظت عند الثالثة فجراً للتحضير، لكن موادها لم تكن جاهزة إلا قبل 90 دقيقة من دخول قاعة الإحاطة.

وبدا أداؤها متعثراً حتى أثناء قراءة نص مُعد مسبقاً يشيد بسجل ترمب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«سي إن إن» إنها لم تستطع السيطرة على القاعة، فيما تساءل مستشارون عن كيفية وصول شخص يفتقر إلى الخبرة والثقة اللازمتين إلى هذا المنصب.

وعندما بدأ الصحافيون طرح الأسئلة لم تعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم أن السؤال كان متوقعاً.

وتساءل أحد مستشاري ترمب بعد مشاهدته المؤتمر: «ما الذي يحدث هناك؟»، بينما لخّص آخرون مخاوفهم بسؤال مباشر: «هل تحقّق أحد من مؤهلاتها؟». وبحسب مسؤولين ومستشارين في البيت الأبيض تحدثوا إلى «سي إن إن»، لم يُجرَ التدقيق اللازم قبل تعيينها.

ورغم أن ترمب لم يعتبر أداءها سيئاً للغاية في البداية، فإنه شعر لاحقاً بالإحراج من التغطية الإعلامية السلبية للمؤتمر.

تجاهلت تفضيلات ترمب وأثارت انزعاج فريقه

ظهرت مؤشرات إضافية على قلة خبرة كاتي خلال زيارة ترمب إلى ألاسكا. فقد أخبرت مسؤولين في البيت الأبيض بأنها رتّبت مقابلة للرئيس مع مراسل من «فوكس نيوز» بعد تجمع انتخابي، رغم أن فريقه يعرف أنه لا يحب إجراء مقابلات بعد فعالياته، خصوصاً عندما يكون قد أمضى وقتاً طويلاً أمام الجمهور.

وأصرت كاتي على أن المقابلة فكرة جيدة، مشيرة إلى أن المراسل صديق لها. لكن ترمب أبدى انزعاجه عندما أبلغته بالخطة بعد انتهاء التجمع، وقال إنه لن يجري المقابلة، قبل أن يوافق عليها في نهاية المطاف.

كما أثار ظهورها في مقابلة مع «فوكس نيوز» بالتزامن مع تجمع انتخابي لترمب استياء بعض مستشاريه القدامى، الذين رأوا أن منافسة الرئيس على الاهتمام الإعلامي خلال فعالياته تصرف غير مناسب من أحد مرؤوسيه.

كاتي زكريا وإلى جانبها مساعدة البيت الأبيض ناتالي هارب ودانييل ألفاريز (أ.ب)

وعندما استطلع ترمب آراء كبار مساعديه بشأن أدائها، لم تجد كاتي كثيرين مستعدين للدفاع عنها، رغم أن بعضهم كان قد أشاد بها أمامها. وقال شخص مطلع على تعليقات الرئيس لـ«سي إن إن» إنه بدأ يتساءل عما إذا كانت «غير مستعدة للظهور على المسرح الكبير».

أزمة المؤهلات القانونية عجّلت بالإقالة

وتحولت مؤهلات كاتي القانونية إلى مشكلة إضافية. فقد كانت قد قدمت نفسها بوصفها محامية، من دون وجود دليل علني على اجتيازها امتحان مزاولة المهنة. ثم أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها رسبت في الامتحان، وهو ما أكدته كاتي لاحقاً، مدعية أنها أُبلغت بإمكان وصف نفسها بأنها «محامية» حتى إن لم يكن من حقها استخدام وصف «محامية ممارسة للمهنة».

لكن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد كررت وصفها بأنها محامية، ما زاد التساؤلات بشأن دقة ما أعلنته، ومصداقيته. وبدلاً من احتواء الأزمة، ساهم دفاعها العلني عن نفسها في إبقاء القضية في دائرة الاهتمام، وسط انطباع بأنها لا تملك الخبرة اللازمة للتعامل مع التدقيق الإعلامي.

وبعد سلسلة من المقابلات الحادة على «فوكس نيوز»، بلغت الضغوط ذروتها خلال مقابلة مساء الخميس مع شون هانيتي، صديق ترمب، الذي استجوبها بشأن مؤهلاتها القانونية. وخلص الرئيس إلى أن استمرارها في المنصب لم يعد ممكناً.

ترمب أنهى المهمة بعد أيام

لم يبلغ ترمب كاتي بقراره إلا يوم الجمعة. وحتى خلال ظهور تلفزيوني آخر في ذلك اليوم، قالت إنها تعتقد أنها لا تزال تحظى بثقته، قبل أن تؤكد للصحافيين لدى عودتها إلى البيت الأبيض أنها تتطلع إلى العمل معهم.

وبعد ساعات أبلغها ترمب بأنه يرى أن عليها إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب. وقال لاحقاً: «سألتها: هل هذا المنصب مناسب لك يا كاتي؟ لأنك، بصراحة، لست بحاجة إلى ذلك».

ورغم الإقالة، قال مصدر مقرب من ترمب وفق «سي إن إن» إنه لا يزال يحترم كاتي، ويحبها على المستوى الشخصي. كما تناولت هي وعائلتها العشاء مع نائب الرئيس جي دي فانس مساء الجمعة، في إشارة إلى أنها لا تزال تحظى بتقدير بعض المسؤولين في الإدارة.

لكن ترمب عاد إلى نقطة البداية، من دون متحدث رسمي رئيس في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات. وقال إن كثيرين يرغبون في تولي الوظيفة، من دون أن يكشف عن اسم مرشح محدد.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الإقالة لم تكن نتيجة زلة واحدة، بل حصيلة تعيين متسرّع، وضعف في الاستعداد للمؤتمر الصحافي، وسوء تقدير لتفضيلات الرئيس، ثم أزمة مؤهلات قانونية، ومقابلات تلفزيونية زادت الشكوك في قدرتها على أداء أحد أكثر المناصب الإعلامية حساسية في البيت الأبيض.