إشادات عربية وإسلامية وغربية بخطة ترمب لإحلال السلام في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إشادات عربية وإسلامية وغربية بخطة ترمب لإحلال السلام في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

سارعت دول عربية وإسلامية وغربية إلى الإشادة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لها، بينما لم يصدر في الحال أيّ ردّ فعل من حركة «حماس» عليها.

إلا أن حركة «الجهاد الإسلامي» التي تقاتل إلى جانب «حماس» في القطاع الفلسطيني اعتبرتها «وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني... وصفة لتفجير المنطقة».

وسنعرض أبرز المواقف من هذه الخطة:

8 دول عربية وإسلامية

ورحّب وزراء خارجية كلّ من قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر «بالدور القيادي للرئيس الأميركي، وجهوده الصادقة الهادفة لإنهاء الحرب في غزة، وتكثيف المساعي لإيجاد طريق للسلام».

وشدّد الوزراء على «أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ترسيخ السلام في المنطقة»، ورحّبوا «بإعلان الرئيس ترمب عن مقترحه الذي يتضمن إنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، ودفع عجلة السلام الشامل، وكذلك إعلانه بأنه لن يسمح بضمّ الضفة الغربية». وأكد الوزراء «استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإنجاح الاتفاق، وضمان تنفيذه».

مجلس التعاون الخليجي

وأفاد بيان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الثلاثاء، بأن الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي رحب بخطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، قائلاً إن وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات ومنع تهجير السكان من غزة أولويات ينبغي أن تكون في صلب أي تحرك دولي مسؤول.

وأضاف البديوي أن «نجاح أي مبادرة مرهون بجدية التنفيذ، وضمان حماية المدنيين، وتوفير الظروف الملائمة للاستقرار، وأن أي جهد دولي يهدف إلى إنهاء الأزمة، ووضع حد للكارثة الإنسانية بقطاع غزة يستحق الإشادة، والتفاعل معه، والمساهمة فيه».

وأشار الأمين العام إلى أن مجلس التعاون ينظر بإيجابية إلى الخطوات المقترحة التي يمكن أن تسهم في التمهيد لمسار حقيقي عادل يضمن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

تركيا

بدوره، أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في منشور على «إكس»، اليوم الثلاثاء، «بجهود ترمب وقيادته» لإنهاء الحرب في غزة.

وقال إردوغان، الذي التقى ترمب في البيت الأبيض للمرة الأولى منذ ست سنوات الأسبوع الماضي: «أثني على جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقيادته الرامية إلى وقف إراقة الدماء في غزة، والتوصل إلى وقف إطلاق النار».

وأضاف أن تركيا ستواصل المساهمة في العملية «بهدف إقامة سلام عادل ودائم يحظى بقبول جميع الأطراف».

الاتّحاد الأوروبي

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالخطة وحضّ كلّ الأطراف على «اغتنام هذه الفرصة لإعطاء السلام فرصة حقيقية»، معتبراً الردّ «الإيجابي» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليها «مشجّعاً».

وأضاف كوستا في منشور على منصة «إكس» أنّ «الوضع في غزة لا يحتمل. يجب أن تتوقف الأعمال العدائية، ويجب الإفراج عن كل الرهائن على الفور».

رئيسة البرلمان الأوروبي

وقالت روبرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي على منصة «إكس» اليوم الثلاثاء إن خطة ترمب للسلام ستوفر الأمن لإسرائيل وتمنح الفلسطينيين أفقاً ملموساً لتحقيق تطلعاتهم المشروعة.

وأضافت:

«إذا قبلت (حماس) خطة السلام، فهذا يعني أن البنادق قد تصمت؛ وأن الرهائن سيعودون إلى ديارهم؛ وأن المعاناة قد تنتهي؛ وأن المزيد من المساعدات قد يصل إلى المحتاجين؛ وأن تحمي الخطة من النزوح الجماعي؛ وأن تضمن عدم قدرة (حماس) على لعب أي دور في الحكم المستقبلي لغزة».

وأشارت إلى أنه «يمكن للخطة أن تُوفر الأمن لإسرائيل؛ وأن تُعطي الفلسطينيين منظوراً حقيقياً لتطلعاتهم المشروعة نحو تقرير المصير وإقامة الدولة، وأن تُنعش الأمل في المنطقة بأسرها».

وأكدت أن هذه لحظة محورية وحاسمة، يُمكن أن تُنهي أخيراً الدائرة المفرغة من إراقة الدماء التي تتوارثها الأجيال، مشددة على أنه يجب اغتنام هذه الفرصة.

بريطانيا

كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّ المملكة المتّحدة «تدعم بقوة» خطة ترمب. وقال في بيان: «ندعم بقوة جهوده لإنهاء القتال، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان غزة. هذه هي أولويتنا المطلقة، وهو ما ينبغي أن يحصل في الحال».

بدوره، أشاد بالخطة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي يفترض أن يؤدّي فيها دوراً رئيساً، واصفاً إياها بأنها «شجاعة وذكية». وقال بلير في بيان: «لقد عرض الرئيس ترمب خطة شجاعة وذكية، يمكن إذا تم الاتفاق عليها أن تُنهي الحرب، وتُدخل الإغاثة الفورية لقطاع غزة، وتمنح فرصة لمستقبل أكثر إشراقاً وأفضل لسكانه، مع ضمان الأمن المطلق والمستمر لإسرائيل، والإفراج عن جميع الرهائن».

وفق الخطة، من المقرر أن يكون بلير عضواً في «مجلس إدارة السلام» الذي سيشرف على المرحلة الانتقالية في غزة، وسيرأسه ترمب.

فرنسا

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «آمل بالتزام إسرائيلي حاسم على هذا الأساس. لا خيار آخر لـ(حماس) سوى أن تفرج فوراً عن جميع الرهائن، وتلتزم بهذه الخطة». وأضاف: «يجب أن تتيح هذه العناصر نقاشاً معمقاً مع جميع الشركاء المعنيين لبناء سلام دائم في المنطقة».

إيطاليا

ووصفت الحكومة الإيطالية خطة ترمب بـ«الطموحة الهادفة إلى إرساء الاستقرار وتنمية قطاع غزة»، ورأت فيها «منعطفاً ممكناً». ودعت الحكومة في بيان «كل الأطراف إلى التقاط هذه الفرصة، والموافقة على الخطة».

ألمانيا

كذلك، رأى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول أن الخطة الأميركية «تقدّم فرصة فريدة لإنهاء الحرب المروّعة في قطاع غزة، وتقدّم الأمل لمئات آلاف الأشخاص الذين يعانون في غزة من القتال المرير، والاعتقال الوحشي، وأزمة إنسانية تفوق الوصف».

واعتبر أن هناك أملاً للفلسطينيين والإسرائيليين في أن هذه الحرب يمكن أن تنتهي قريباً». ودعا إلى «عدم تضييع الفرصة».

الصين

بدورها، أعربت الصين عن إشادتها وتأييدها «للجهود الرامية إلى خفض التوتّر بين فلسطين وإسرائيل»، بحسب ما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جوو جياكون خلال الإحاطة الإعلامية الدورية الثلاثاء.

وقال: «ندعو كلّ الأطراف المعنية إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحذافيرها، والتوصّل فوراً إلى وقف لإطلاق النار الشامل في غزة، والإفراج عن كلّ المحتجزين، والحدّ من الأزمة الإنسانية بأسرع ما يمكن»، معيداً التأكيد على دعم الصين لحلّ الدولتين.

روسيا

عبّر الكرملين عن أمله في أن تنفَذ خطة ترمب للسلام في غزة وأن تقود لانتشار السلام في الشرق الأوسط. لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قال إن روسيا ليست طرفا في خطة الرئيس الأميركي لتسوية الصراع في غزة.

وأضاف بيسكوف أن موسكو تحافظ على اتصالاتها مع جميع أطراف الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدا استعداد روسيا لبذل الجهود من أجل إيجاد حل للوضع.
وأبدى بيسكوف ترحيب روسيا بجهود ترمب لإنهاء الصراع في غزة «ونتمنى النجاح لخطة السلام».

السلطة الفلسطينية

ورحّبت السلطة الفلسطينية بما اعتبرته «جهوداً صادقة وحثيثة» للرئيس الأميركي لوقف الحرب. وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا»: «ترحّب دولة فلسطين بجهود الرئيس دونالد ترمب الصادقة والحثيثة لإنهاء الحرب على غزة، وتؤكّد ثقتها بقدرته على إيجاد طريق نحو السلام. كما تشدّد على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة».

بالمقابل، اعتبر الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة خطة ترمب «وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني». وقال النخالة في بيان صادر عن الحركة: «ما تمّ الإعلان عنه في المؤتمر الصحافي بين ترمب ونتنياهو هو اتفاق أميركي-إسرائيلي، وهو تعبير عن موقف إسرائيل بالكامل، وهو وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني... وصفة لتفجير المنطقة».

وحصل ترمب على موافقة نتنياهو على مقترح سلام ترعاه واشنطن. وبعد محادثات بين ترمب ونتنياهو في واشنطن، كشف البيت الأبيض عن خطة من 20 نقطة تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، ومبادلة الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» بسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، وانسحاباً إسرائيلياً على مراحل من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وحكومة انتقالية بقيادة دولية.


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من حركة «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... خيارات محدودة أمام الوسطاء لحلحلة عُقدة «سلاح حماس»

تتصدّر عبارة «نزع سلاح حماس» مطالب إسرائيل عقب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة منذ 10 أيام، وسط مسار غامض بشأن كيفية التنفيذ.

محمد محمود (القاهرة)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.