فنزويلا تدعو الشعب إلى التطوع لمواجهة «التهديدات» الأميركية

عقب رصد واشنطن مكافأة 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مادورو

صورتا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) والرئيس الاشتراكي الفنزويلي السابق هوغو تشافيز (يسار) على جدار أمامه متطوعون يسجلون أسماءهم للانضمام للميليشيا المدنية (أ.ب)
صورتا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) والرئيس الاشتراكي الفنزويلي السابق هوغو تشافيز (يسار) على جدار أمامه متطوعون يسجلون أسماءهم للانضمام للميليشيا المدنية (أ.ب)
TT

فنزويلا تدعو الشعب إلى التطوع لمواجهة «التهديدات» الأميركية

صورتا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) والرئيس الاشتراكي الفنزويلي السابق هوغو تشافيز (يسار) على جدار أمامه متطوعون يسجلون أسماءهم للانضمام للميليشيا المدنية (أ.ب)
صورتا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) والرئيس الاشتراكي الفنزويلي السابق هوغو تشافيز (يسار) على جدار أمامه متطوعون يسجلون أسماءهم للانضمام للميليشيا المدنية (أ.ب)

اصطف موظفون من الخدمة المدنية وربات بيوت ومتقاعدون أمام مراكز تسجيل في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، السبت، حيث تطوع الآلاف للانضمام إلى ميليشيات شعبية في حال حدوث «غزو أميركي»، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودعا الرئيس نيكولاس مادورو المواطنين إلى الاستجابة لـ«التهديد» الأميركي الحالي، والانضمام خلال نهاية الأسبوع إلى «الميليشيا البوليفارية»، وهي وحدة مدنية مرتبطة بالقوات المسلحة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. ويهدف استعراض القوة هذا أيضا إلى توجيه رسالة إلى واشنطن، التي رصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مادورو الذي تتهمه إدارة دونالد ترمب بتزعّم «كارتيل» مخدرات، وأرسلت ثلاث سفن حربية قبالة سواحل فنزويلا لما قالت واشنطن إنها عمليات لمكافحة المخدرات.

متطوعون في «الميليشيا البوليفارية» يتلقون شرحاً حول أنواع الأسلحة من أحد العسكريين في فنزويلا (أ.ب)

وأُقيمت مراكز لتسجيل المليشيات في ساحات العاصمة والمباني العسكرية والحكومية، وحتى في قصر ميرافلوريس الرئاسي.

ويمكن للمتطوعين أيضا تسجيل أسمائهم في «ثكنة الجبل» التي تضم ضريح الزعيم الاشتراكي هوغو تشافيز، والكائنة في منطقة مكتظة تضم مشاريع سكنية ضخمة ومنازل متداعية. وسأل أحد أفراد الميليشيا مرتديا زيا مموها، المواطن أوسكار ماثيوس: «هل أديت الخدمة العسكرية سابقا؟».

فنزويليون يصطفون أمام أحد مراكز التسجيل للانضمام إلى «الميليشيا البوليفارية» في كاراكاس بفنزويلا (أ.ب)

وقال الرجل البالغ (66 عاما) ويعمل مدقق حسابات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «أنا هنا لخدمة وطننا. لا نعلم ما قد يحدث، لكن علينا الاستعداد ومواصلة المقاومة».

بدورها، قالت روزي بارافابيث، البالغة (51 عاما): «الوطن ينادينا. وطننا بحاجة إلينا».

«يعيش الوطن»

ولا تُخفي القوات المسلحة الفنزويلية، التي أطلق عليها تشافيز «الجيش البوليفاري»، توجه الميليشيا السياسي.

جندي يسجل بيانات سيدة فنزويلية ترغب في الانضمام إلى «الميليشيا البوليفارية» (أ.ب)

وكان الرئيس الاشتراكي الفنزويلي السابق تشافيز قد تولى السلطة عام 1999، وتوفي وهو في منصبه عام 2013. وما زال مادورو في السلطة منذ ذلك الحين، علما بأن الولايات المتحدة لم تعترف بصحة انتخابه في المرتين الأخيرتين.

وليس من الواضح عدد القوات في الميليشيا الفنزويلية. وصرح مادورو هذا الأسبوع أن الميليشيا وحدها تضم أكثر من 4.5 مليون جندي جاهزين. لكن أحدث تقديرات مستقلة تشير إلى أن عدد أفرادها بلغ حوالي 343 ألفا في 2020، وفقا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

متطوعون يسجلون أسماءهم في المتحف الحربي بكاراكاس للانضمام إلى «الميليشيا البوليفارية» (أ.ف.ب)

وهتف المتطوعون عند التسجيل: «أتطوع من أجل فنزويلا، يعيش الوطن!». كما اصطف عناصر شرطة وجنود احتياط لتأكيد التزامهم.

بعد التسجيل، عُرض على المتطوعين فيلم وثائقي عن الحصار الأوروبي لساحل فنزويلا بين عامي 1902 و1903 بعد أن رفض الرئيس سيبريانو كاسترو آنذاك سداد دين أجنبي.

وأظهر الفيلم، الذي أُعدّ في 2017، مزارعين مسلحين، بعضهم يُطلق النار، بينما يُحلل آخرون خرائط فيما بدت سفن حربية في الأفق.

ملازم في جيش فنزويلا يشرح كيفية استخدام بعض الأسلحة للمتطوعين في الميليشيا الشعبية (أ.ف.ب)

بعد ذلك، أُخذ المتطوعون إلى غرفة عرضت فيها أسلحة مثل مدفع رشاش أميركي الصنع، وقاذفة قنابل يدوية سويدية، وقاذفة «آر بي جي» سوفياتية ومدفع رشاش بلجيكي. وشرح ملازم في الجيش كيفية استخدام كل سلاح.

وسأل أحد الحضور: «هل يُمكن إطلاق هذا السلاح في السماء؟» ليجيب الجندي: «من الأفضل إطلاقه بشكل مباشر».

«غير أخلاقي وإجرامي»

أرسلت الولايات المتحدة في السابق قوات مسلحة إلى منطقة الكاريبي. لكن هذه المرة يتزامن نشر القوات مع تصعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على مادورو في وقت سابق من هذا الشهر بمضاعفة مكافأة القبض عليه إلى 50 مليون دولار.

عرض ملازم في جيش فنزويلا على المتطوعين أسلحة مثل مدفع رشاش أميركي الصنع وقاذفة قنابل يدوية سويدية وقاذفة آر بي جي سوفياتية ومدفع رشاش بلجيكي (أ.ف.ب)

وتقول الولايات المتحدة إن مادورو يتزعم «كارتيل الشمس»، وهي عصابة لتهريب المخدرات مُصنّفة على قوائم المنظمات الإرهابية.

والجمعة، اعتبر مادورو التحركات الأميركية محاولة «غير قانونية» لتغيير النظام. وقال: «ما يهددون بالقيام به ضد فنزويلا، تغيير النظام، هو هجوم إرهابي عسكري، أمر غير أخلاقي وإجرامي وغير قانوني».

ويثير هذا التطور مخاوف في شوارع فنزويلا، وإن كان الخبراء يستبعدون أن تقوم الولايات المتحدة بإجراء مباشر.

مسؤولة في «الميليشيا البوليفارية» تسجل أسماء المتطوعين في فنزويلا (إ.ب.أ)

ودعت المعارضة لمادورو الناس إلى عدم التطوع في الميليشيا، علما بأن عددا كبيرا من الناس سجلوا لذلك.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».