التصعيد الإسرائيلي الإيراني يهيمن على قمة «السبع»

انقسامات متوقعة بين قادة دول المجموعة

TT

التصعيد الإسرائيلي الإيراني يهيمن على قمة «السبع»

عَلَم مجموعة السبع 2025 كاناناسكيس وعَلَم كندا يرفرفان أمام قمة قادة مجموعة السبع بمنتجع كاناناسكيس في جبال روكي بألبرتا الكندية (رويترز)
عَلَم مجموعة السبع 2025 كاناناسكيس وعَلَم كندا يرفرفان أمام قمة قادة مجموعة السبع بمنتجع كاناناسكيس في جبال روكي بألبرتا الكندية (رويترز)

يبدأ قادة دول مجموعة السبع، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اجتماع قمة اليوم الاثنين في جبال روكي الكندية؛ بحثاً عن موقف مشترك بشأن قضايا عدة يتقدمها، في الوقت الراهن، التصعيد بين إيران وإسرائيل.

ويعيد الاجتماع، الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة كاناناسكيس الكندية، ترمب إلى جدول المواعيد الدبلوماسية الدولية، بعدما فاجأ حلفاء بلاده، منذ عودته إلى البيت الأبيض، بتغييرات واسعة في السياسة الخارجية، ورسوم جمركية باهظة على الشركاء والخصوم على السواء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووضع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أجندة تهدف إلى التقليل من الخلافات، خلال قمّة الدول الصناعية الكبرى؛ بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصل إلى كاناناسكيس لحضور قمة قادة مجموعة السبع بمطار كالجاري الدولي في كالجاري بألبرتا الكندية (رويترز)

ومع ذلك يتوقع ظهور انقسامات بين قادة هذه الدول، أثناء مناقشة الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتي بدأت عقب تنفيذ الدولة العبرية ضربات على مواقع نووية وعسكرية في الجمهورية الإسلامية، فجر الجمعة الماضي.

لكنْ، دبلوماسياً، قال كارني إن كندا تستطلع حالياً آراء الدول بشأن دعوة مشتركة لـ«خفض التصعيد» بين إسرائيل وإيران.

ويمكن لمجموعة السبع أن تدعو إلى خفض التصعيد، أو تكتفي بتكرار «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، وتحميل طهران المسؤولية عن التصعيد الراهن، على خلفية برنامجها النووي.

وقبيل القمة، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنها أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الدبلوماسية هي الخيار الأمثل بشأن إيران، دون أن تطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

وقالت فون دير لاين، للصحافيين في مكان انعقاد قمة مجموعة السبع، إنها توافقت مع نتنياهو على أن «إيران ينبغي ألا تمتلك سلاحاً نووياً، دون أي شك»، مضيفة: «بالطبع، أعتقد أن حلاً تفاوضياً هو الأفضل، على المدى البعيد».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث خلال مؤتمر صحافي بقمة قادة مجموعة السبع في كاناناسكيس بألبرتا الكندية (رويترز)

وأشاد ترمب بالضربات الإسرائيلية، مع دعوته البلدين إلى «إبرام تسوية».

من جهتها، حافظت الدول الأوروبية على موقف حذِر. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضبط النفس، لكنه حضّ طهران على استئناف المفاوضات مع واشنطن، متهماً إيران بتصعيد التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي.

أما اليابان، التي طالما حافظت على علاقات ودية مع إيران، فاتخذت موقفاً مختلفاً عن الدول الغربية، عبر إدانتها الضربات الإسرائيلية ووصفِها بأنّها «غير مقبولة ومؤسفة للغاية».

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لدى وصوله إلى كالجاري بألبرتا (أ.ب)

«الولاية الحادية والخمسون»

ويزور ترمب كندا التي طالما ردد، في الآونة الأخيرة، أنها ستكون أفضل حالاً لو أصبحت «الولاية الحادية والخمسين» في الولايات المتحدة.

وزار ترمب كندا، للمرة الأخيرة، لحضور قمة مجموعة السبع في 2018، حيث وجّه انتقادات لرئيس الوزراء في حينه، جاستن ترودو، وأبدى تحفظات على البيان الختامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس قبيلة تسوتينا الصغرى ستيفن كروتشايلد ممثلة معاهدة 7 يتصافحان لدى وصوله لحضور قمة قادة مجموعة السبع بمنتجع كاناناسكيس في جبال روكي بمطار كالجاري الدولي بكالجاري في ألبرتا الكندية (رويترز)

غير أنّ التوترات بين البلدين هدأت منذ تولّي مارك كارني رئاسة الحكومة في كندا، خلال مارس (آذار)، خلفاً لترودو الذي كان ترمب قد أبدى عدم إعجابه به.

لكن توتراتٍ حادة لا تزال قائمة.

وتعهّد ترمب، الذي يسعى لإحداث تحول جذري في النظام الاقتصادي العالمي القائم على التجارة الحرة، بفرض رسوم جمركية شاملة على أصدقاء الولايات المتحدة وخصومها، ابتداءً من التاسع من يوليو (تموز) المقبل.

وأعربت فون دير لاين، التي تحدثت إلى ترمب هاتفياً، السبت، عن أملها في إحراز تقدّم بشأن المحادثات التجارية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله لحضور قمة قادة مجموعة السبع بمنتجع كاناناسكيس في جبال روكي بمطار كالجاري الدولي بكالجاري في ألبرتا الكندية (د.ب.أ)

وقالت: «دعونا نحافظ على التجارة بيننا عادلة ويمكن التنبؤ بها ومفتوحة»، مضيفة: «علينا جميعاً أن نتجنب الحمائية».

ربط إيران وأوكرانيا

ودعت فون دير لاين كذلك مجموعة السبع للربط بين النزاع الإيراني الإسرائيلي، والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقالت رئيسة المفوضية إن «المُسيّرات والصواريخ الباليستية المصمَّمة والمصنَّعة في إيران تقوم بضرب مدن في أوكرانيا وإسرائيل عشوائياً، لذا يجب مواجهة هذه التهديدات بالتوازي».

ودُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور القمة، حيث يأمل في التحدث مع ترمب.

كان الرئيس الأميركي قد تعهّد بالتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، خلال الأيام الأولى من وصوله إلى البيت الأبيض، كما تقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. غير أنّ هذا التقارب لم يلبث أن تحوَّل إلى غضب، بعدما رفض بوتين الدعوات الأميركية للتوصل إلى هدنة.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرز قبل قمة قادة مجموعة السبع (رويترز)

وأجرى ترمب، السبت، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي، ناقشا خلاله النزاع بين إيران وإسرائيل والحرب في أوكرانيا، وأبدى ترمب «انفتاحاً» على أداء بوتين وساطة بين إسرائيل وإيران.

أما الرئيس الفرنسي فأعرب عن اعتقاده أن نظيره الروسي لا يمكن أن يؤدي مثل هذه الوساطة «بأي شكل من الأشكال».

ومن غير المتوقَّع إدراج أيٍّ من القضيتين في البيان المشترك لمجموعة السبع، في وقتٍ يسعى فيه كارني، بدلاً من ذلك، إلى إصدار بيانات تتعلّق بقضايا أقل إثارة للجدل، مثل تحسين سلاسل التوريد.

ويتوجّه ترمب إلى قمة مجموعة السبع بعد حضوره عرضاً عسكرياً غير عادي في واشنطن، تزامن مع عيد ميلاده، ومع احتجاجات شهدتها البلاد على سياساته.


مقالات ذات صلة

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب) p-circle

رومانيا تسمح لطائرات أميركية بالتزود بالوقود لأغراض «دفاعية»

‌كشف الرئيس الروماني نيكوسور دان اليوم الأربعاء أن بلاده ستستضيف طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
شؤون إقليمية طفل في تل أبيب يراقب الوضع وهو ينتظر في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ من القنابل يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تريد حرباً من دون سقف زمني... ولا ترى مؤشرات انتفاضة إيرانية

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران «ستستمر من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً حتى نحقق جميع الأهداف، ونحدد النتيجة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب) p-circle

مسؤولون أميركيون يكشفون «خطأً تكتيكياً» ارتُكب قبل الحرب مع إيران

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ربما ارتكبت «خطأً تكتيكياً» عندما لم تمنح اهتماماً كافياً لعرض أوكراني سابق يتعلق بتكنولوجيا مواجهة الطائرات المسيّرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني لبزشكيان: الهجمات على العراق غير مقبولة وتقوض جهود إنهاء الحرب

أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.