استطلاع: الإسلام ينتشر والمسيحية تتراجع بنسبة من سكان العالم

زاد عدد السكان المسلمين بنسبة 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 25.6 % (أرشيفية - رويترز)
زاد عدد السكان المسلمين بنسبة 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 25.6 % (أرشيفية - رويترز)
TT

استطلاع: الإسلام ينتشر والمسيحية تتراجع بنسبة من سكان العالم

زاد عدد السكان المسلمين بنسبة 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 25.6 % (أرشيفية - رويترز)
زاد عدد السكان المسلمين بنسبة 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 25.6 % (أرشيفية - رويترز)

بينما ظلّ المسيحيون أكبر طائفة في العالم بنهاية العقد المنتهي عام 2020، لم يواكب نموّ المسيحية الزيادة السكانية العالمية. لكن الإسلام - أسرع ديانة رئيسة نمواً في العالم - زاد من نسبة سكان العالم، وكذلك غير المنتمين دينياً، وفقاً لتقرير مركز «بيو» للأبحاث الصادر الاثنين.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، حتى مع استمرار ارتفاع العدد الإجمالي للمسيحيين - الذين يُحتسبون مجموعة واحدة عبر الطوائف - إلى 2.3 مليار، انخفضت نسبة المسيحيين من سكان العالم بنسبة 1.8 نقطة مئوية لتصل إلى 28.8 في المائة، وهو انخفاض يُعزى في جزء كبير منه إلى عدم الانتماء الديني. من ناحية أخرى، زاد عدد السكان المسلمين بنسبة 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 25.6 في المائة، وفقاً للتقرير، الذي درس التغيرات في التركيبة السكانية الدينية من خلال تحليل أكثر من 2700 تعداد ومسح.

قال كونراد هاكيت، الباحث الرئيس في مركز «بيو» للأبحاث: «من اللافت للنظر حدوث هذا التغيير الجذري خلال عشر سنوات. خلال هذه الفترة، تقارب عدد المسلمين والمسيحيين، ونما المسلمون بوتيرة أسرع من أي دين رئيس آخر».

أسباب انتشار الإسلام وتراجع المسيحية

وأرجع التقرير نمو الإسلام إلى صغر سن المسلمين - بمتوسط ​​عمر يبلغ حوالي 24 عاماً، مقارنةً بمتوسط ​​عمر عالمي لغير المسلمين يبلغ حوالي 33 عاماً بدءاً من عام 2020 - إلى جانب ارتفاع معدلات الخصوبة في بعض المناطق، وانخفاض معدلات الانفصال عن الديانات الأخرى، بما في ذلك المسيحية.

وقال هاكيت: «بين الشباب، مقابل كل شخص حول العالم يعتنق المسيحية، هناك ثلاثة أشخاص نشأوا مسيحيين ثم يتركونها».

ووفقاً للدراسة، توجد أكبر نسبة من المسيحيين - حوالي 31 في المائة - في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. في السابق، كانت أوروبا موطناً لأكبر عدد من المسيحيين في العالم.

قال هاكيت: «وهذا نتيجة ارتفاع معدلات الخصوبة والشباب والنمو السريع بشكل عام في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى الشيخوخة وانخفاض معدلات الخصوبة، وانعدام الانتماء الديني في أوروبا».

وخلص التقرير إلى أن التحول الديني - الذي يُلاحظ بأعداد كبيرة بين المسيحيين - أسهم في الارتفاع العالمي لعدد الأشخاص غير المنتمين دينياً. ففي عام 2020، لم يُحدد ما يقرب من ربع سكان العالم دينهم (24.2 في المائة)، مقابل 23.3 في المائة في عام 2010.

تشير التقديرات إلى أن أكبر عدد من السكان غير المنتمين دينياً في العالم موجود في الصين: 1.3 مليار شخص من أصل 1.4 مليار نسمة، تليها الولايات المتحدة، حيث يوجد 101 مليون شخص غير منتمين دينياً من أصل 331.5 مليون نسمة، واليابان، حيث يوجد 73 مليوناً من أصل 126.3 مليون نسمة.

في الصين، من الشائع أن يكون لدى الناس معتقدات دينية، ولكن 10 في المائة فقط من السكان ينتمون رسمياً إلى طائفة أو دين معين، وفقاً لما ذكره مركز «بيو» للأبحاث في عام 2023. وبالمثل، يقيس التقرير الجديد الانتماءات التي يصفها الناس بأنفسهم حول العالم وقد لا يلتقط الفروق الدقيقة واكتمال الهويات المعقدة والمتطورة. يحمل كثير من الناس معتقدات دينية أو روحية أو يحضرون خدمات العبادة لكنهم يتجنبون التسميات الرسمية.

تراجع البوذية

وكانت المجموعة الأخرى التي شهدت خسارة كبيرة في عدد السكان البوذيين، وهي الديانة الوحيدة التي كان عدد أعضائها أقل في عام 2020 (324 مليوناً) مقارنة بعام 2010 (343 مليوناً)، ويُعزى هذا إلى الانفصال الديني، وانخفاض معدل المواليد. وقد وجد التقرير أن من عرّفوا أنفسهم بأنهم من الهندوس واليهود حافظوا على معدلات ثابتة مع سكان العالم.

وقال هاكيت: «نسمع أحياناً شائعات عن صحوة دينية، ومن المؤكد أن الدين قد ينمو في أماكن معينة. ولكن في هذه الدراسة الدقيقة التي أجريناها لمدة عشر سنوات، فإن الاتجاه العام هو أن الناس في كثير من الأماكن يبتعدون عن الدين».

وبناءً على أنماط التحول الديني والاختلافات في العمر والخصوبة، قدّر هاكيت أن «التقارب» بين المسيحيين والمسلمين سيستمر، حيث من المتوقع أن ينمو الإسلام ليصبح أكبر ديانة في العالم في السنوات المقبلة، ما لم تتغير خطوط الاتجاه.



ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، كلاً من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لفترة مدتها سنتان تبدأ في أول يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاءت ألمانيا، التي بذلت جهوداً حثيثة للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في المنافسة على المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، إذ حصلت على 104 أصوات، مقابل 134 صوتاً للبرتغال و131 صوتاً للنمسا.

الوفد النمساوي يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (د.ب.أ)

وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد مجموعة آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات من التصويت، إذ ضمنت قيرغيزستان في النهاية الأغلبية المطلوبة البالغة الثلثين، لتفوز بأول مقعد لها على الإطلاق في مجلس الأمن بحصولها على 142 صوتاً مقابل 49، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً مثل فرض العقوبات والإذن باستخدام القوة. ويضم المجلس خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وفد قيرغيزستان يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (رويترز)

أما الأعضاء العشرة الباقون فيتم انتخابهم، إذ ينضم خمسة أعضاء جدد كل عام. وهذا العام، يأتي عضو واحد من مجموعة أفريقيا، وعضو واحد من مجموعة أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وعضو واحد من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، وعضوان من مجموعة غرب أوروبا ودول أخرى.

وستحل زيمبابوي محل الصومال، وترينيداد وتوباغو محل بنما، بينما ستحل البرتغال والنمسا محل الدنمارك واليونان. وستحل قيرغيزستان محل باكستان.

وستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في شغل مناصب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن حتى نهاية عام 2027.

وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية المكونة من 193 عضواً لدورتها الحادية والثمانين، التي تبدأ في سبتمبر (أيلول).


روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع ​رؤساء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المقرر في تركيا خلال يوليو (تموز)، وهو تأكيد من شأنه أن يُثير ارتياحاً واسعاً في دول الحلف، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبينما يحرص الرؤساء الأميركيون عادة على حضور قمم الحلف نظراً لكون واشنطن قائدة الحلف، فقد أُثيرت ‌تساؤلات حول حضور ‌ترمب هذا العام، ​إذ ‌عبّر ⁠مراراً ​عن غضبه ⁠من التحالف لما وصفه بتردده في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس، اليوم (الأربعاء)، تطرق روبيو إلى إحباطات ترمب، قائلاً إن مصدر استيائه الرئيسي هو رفض ⁠بعض الأعضاء السماح للولايات المتحدة باستخدام ‌قواعدها العسكرية في ‌تلك الدول في وقت الأزمات.

وأكد ​روبيو أن ترمب، ‌رغم خيبة أمله من الحلف، سيحضر ‌الاجتماع.

وقال وزير الخارجية: «لا تزال الولايات المتحدة عضواً في حلف الأطلسي، وسنكون حاضرين في تركيا لمناقشة جميع هذه المواضيع. سيحضر الرئيس بنفسه الاجتماع المقبل ‌لرؤساء دول الحلف، حيث سيتم توضيح جميع هذه النقاط».

وقاومت عدة دول ⁠أعضاء ⁠في الحلف دعم الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك بمنع الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام مجالها الجوي، أو برفض إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف مراراً بأنه «نمر من ورق»، وهدّد بالانسحاب من التحالف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بحجة أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا ​على الضمانات الأمنية ​الأميركية، بينما قدّموا دعماً غير كافٍ لحملة القصف الأميركية والإسرائيلية في إيران.


عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
TT

عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

فرضت واشنطن عقوبات أميركية جديدة على «قادة التمرد» في شرق الكونغو، في خطوة تأتي وسط تعثر يشهده مسار السلام الذي ترعاه واشنطن منذ أكثر من عام، وتفشي وباء «إيبولا» مع تصاعد المواجهات المسلحة.

تلك العقوبات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، قد «تُطوّق التهديدات المستمرة من جانب حركة (23 مارس) وقوات تحرير رواندا، اللتين تعدان أساس اشتعال النزاع في الكونغو»، مؤكداً أن «العقوبات لن تكون وحدها دافعاً للتفاهم، بل أداة من الأدوات التي يجب أن تتواصل فيها الضغوط لبحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم».

وتواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».

وأعلنت الولايات المتحدة، أخيراً، فرض إجراءات إضافية لمواجهة التهديدات التي «تواجه الاستقرار والازدهار» في شرق الكونغو الديمقراطية، بفرض عقوبات على غوستاف كوبوايو، القيادي الاستخباري في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR)، وجون إيماني نزينزي، رئيس الاستخبارات في حركة «23 مارس» المدعومة من رواندا.

استمرار العنف

اتهمت واشنطن هذين القياديين، في بيان وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء بـ«ارتكاب أعمال عنف وعمليات قتل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهجمات على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا»، مؤكدةً أنها «ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة».

وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا، لدوره في دعم حركة «23 مارس».

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، قد وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما.

وجاء التوقيع بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافةً إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي بسويسرا عن تقدم بعد.

أداة ضغط

وفقاً لتقديرات المحلل السياسي التشادي صالح إسحاق عيسى، فإن العقوبات الأميركية تمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية مهمة، إذ تستهدف القيادات المتهمة بتأجيج الصراع أو دعمه، وتبعث برسالة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب الانتهاكات ويحمّل المسؤولين عنها تبعات مباشرة.

وقد تسهم هذه الإجراءات، حسب عيسى في «تقييد حركة بعض الفاعلين المسلحين، والحد من مصادر تمويلهم، ورفع تكلفة الاستمرار في القتال»، مُستدركاً: «غير أن قدرة العقوبات على إنهاء النزاع تظل محدودة إذا لم تترافق مع مسار سياسي وأمني شامل». وأكد أن «الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يرتبط بتشابكات عرقية وأمنية وإقليمية معقدة، فضلاً عن التنافس على الموارد الطبيعية وضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة. لذلك فإن العقوبات قد تدفع الأطراف نحو التفاوض أو تخفف من وتيرة التصعيد، لكنها لا تكفي وحدها لإرساء سلام دائم».

وتأتي هذه العقوبات مع استمرار النزاع المسلح، وسط أزمة صحية كبيرة تواجهها الكونغو بمنطقة الصراعات.

وأعلنت الحكومة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، إعادة فتح المطار الرئيسي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بؤرة تفشي فيروس إيبولا، بعد إغلاق لمدة عشرة أيام لأسباب تتعلّق بالسلامة العامة.

جمود جهود السلام

لم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسابيع الماضية، رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس» من عدّة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الماضي.

وعن ردود فعل المتمردين بعد العقوبات، أوضح الخبير في الشؤون الأفريقية أنه من الصعب الجزم بمسار واحد، لكن قراءة تجارب العقوبات السابقة على الجماعات المسلحة في شرق الكونغو تشير إلى ثلاثة احتمالات رئيسية بين التصعيد وإظهار عدم التأثر بالعقوبات أو إبداء مرونة سياسية أكبر إذا شعرت بأن العقوبات جزء من ضغط دولي وإقليمي متكامل، أو المزج بين الأمرين عبر استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة على الأرض مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

ويخلص إلى أن العقوبات لن تؤدي وحدها إلى تهدئة فورية، وأنه غير مستبعد حدوث موجة تصعيد محدودة خلال الأشهر المقبلة، موضحاً «لكن استمرار الضغوط الدولية، قد يدفع الأطراف تدريجياً إلى تفضيل التفاوض على المواجهة».