بعد زيارة ترمب... عاصفة جيو-سياسيّة إيجابية تهب على العالم العربيّ

ترمب في القمة الخليجية - الأميركية بالرياض - 14 مايو 2025 (د.ب.أ)
ترمب في القمة الخليجية - الأميركية بالرياض - 14 مايو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد زيارة ترمب... عاصفة جيو-سياسيّة إيجابية تهب على العالم العربيّ

ترمب في القمة الخليجية - الأميركية بالرياض - 14 مايو 2025 (د.ب.أ)
ترمب في القمة الخليجية - الأميركية بالرياض - 14 مايو 2025 (د.ب.أ)

لا وقت للدبلوماسيّة الهادئة في القرن الحادي والعشرين. لا وقت للدبلوماسيّة التراكميّة والتفاوض لفترات طويلة. لا مكان للقوّة الناعمة في العلاقات الخارجيّة، خصوصاً بعد غياب منظّرها الأكبر جوزف ناي عن عمر يناهز 88 عاماً. تبدّلت الأجيال، وتبدّلت موازين القوى في العالم، فلا بدّ من تغيير المفاهيم السياسية والسلوكيات الدبلوماسيّة، وضمناً المعجم الدبلوماسي. لا خطوط حمراء أمام الدبلوماسيّة لاستنباط الحلول والتعامل المباشر مع الآخر... المهمّ هو في النتيجة وفي رسم صورة النجاح.

جيو-سياسة... جيو-اقتصاد

لا يمكن في المُطلق فصل الجيو-سياسة عن الجيو-اقتصاد. لكنهما يختلفان في الأهداف والوسائل المستعملة لتحقيق هذه الأهداف. فبينما تهتم الجيو-سياسّة بالتركيز على السلطة ومناطق النفوذ الجغرافيّة، مستعملة القوة العسكرية والتحالفات؛ يركّز الجيو-اقتصاد على استخدام الأدوات الاقتصاديّة مثل العقوبات، لتحقيق الأهداف الجيو-سياسيّة.

ترمب يلقي كلمة خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض (واس)

قد تعمد الدول إلى مقاربة هجينة بمزج الجيو-اقتصاد بالجيو-سياسة. تشكّل مبادرة «الحزام والطريق» الصينيّة قمة الجيو-اقتصاد لتحقيق أهداف جيو-سياسيّة بامتياز. لكن الصين لن تتردّد في استعمال القوة العسكريّة في محيطها المباشر، خصوصاً تجاه جزيرة تايوان، وفي بحر الصين الجنوبيّ. وكي تهرب الصين مؤقتاً من الهيمنة البحريّة الأميركيّة على البحار والمحيطات، وعلى الممرات البحريّة (مضيق مالاكا مثلاً). أسست الصين لعلاقة استراتيجيّة دائمة مع روسيا، تؤمّن عبرها العمق الجغرافيّ، كما الموارد الطبيعيّة وعلى رأسها الطاقة، ومن دون قدرة أميركا على التدخّل.

قارب الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحيط المباشر للولايات المتحدة الأميركيّة عبر السعي لشراء غرينلاند، وضم كندا واسترداد قناة بنما، وعبر التهديد باستعمال القوة العسكريّة أحياناً. كما غيّر اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا. فما الظاهر والباطن في هذه المقاربة بين الجيو-سياسة والجيو-اقتصاد؟

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض (واس)

حدّد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) التجارة عبر البحار والمحيطات بنسبة 80 في المائة من التجارة العالميّة ككلّ. وفي هذا الإطار تتظهّر أهمية الممرات البحريّة (Choke Points) للولايات المتحدة الأميركية في الأبعاد الاقتصاديّة-الجيوسياسيّة. وبسبب هذا الأمر، يمكن تفسير سلوكيات الرئيس ترمب حول كل من غرينلاند، وقناة بنما، وقناة السويس، خصوصاً أن غرينلاند، وإلى جانب الثروات الطبيعيّة فيها والتي يريدها ترمب، تشكّل الممر الأساسيّ إلى المحيط المتجمد الشمالي. كما تشكّل قناة بنما 40 في المائة من حركة المستوعبات إلى أميركا، هذا بالإضافة إلى حرمان الصين من السيطرة على هذا المرفق. أما قناة السويس، فلها قيمة عسكرية لأميركا أكثر منها اقتصاديّة، إذ تمرّ عبرها سنويّاً بين 35 و45 قطعة بحريّة أميركيّة ضمناً حاملات الطائرات، وهي مترابطة مع باب المندب المُلتهب حالياً، وبالقرب من أكبر قاعدة صينيّة خارج الصين في جيبوتي.

دبلوماسيّة ترمب

يقول الرئيس ترمب في كتابه «فن إبرام الصفقات» الصادر عام 1987: «أتعامل مع الأمور بتساهل شديد. لا أحمل حقيبة يد. أحاول ألّا أعقد اجتماعات كثيرة. أترك باب مكتبي مفتوحاً. لا يمكنك أن تكون مبدعاً أو ريادياً إذا كان لديك هيكل تنظيمي مُفرط. أفضل أن آتي إلى العمل كل يوم وأرى ما يتطور».

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض - 7 أبريل 2025 (رويترز)

في مكان آخر، وصفت الكاتبة كيم غطّاس سياسة الرئيس ترمب بنهج «السباغيتي»، الذي يقوم على ما يلي: «إلقاء الأفكار على الحائط، ورؤية ما يمكن أن يلتصق منها، ثم الاستفادة من أوّل بادرة فوز؛ المضي قدماً أو تغيير المسار».

بغض النظر عن أهميّة الزيارة التاريخيّة للرئيس ترمب إلى الخليج العربيّ، قد يمكن الارتكاز والبناء على كلمة محوريّة وردت في خطابه، وهي: «لا أعداء دائمين للولايات المتحدة الأميركيّة». فهل يعني هذا القول إن المصالح دائمة؟ بالطبع نعم. وعليه، قد يمكن لشركاء أميركا اليوم الاستفادة مما يملكون في الجيو-اقتصاد، لتحسين وضعهم الجيو-سياسيّ. وعليه، قد يمكن القول إن هناك عاصفة جيو-سياسيّة إيجابيّة تهب على العالم العربيّ، ولصالحه، الأمر الذي يحتّم الاستفادة منها وبسرعة لكن من دون تسرّع. فإسرائيل على سبيل المثال، التي كانت الممر الإلزامي إلى البيت الأبيض لدول المنطقة، أصبحت بعد الاتفاقات الإبراهيميّة «أولى بين متساوين». لكن بعد تهميش الرئيس ترمب لها مؤخّراً في كثير من الملفات الإقليميّة، أصبحت دولة عادية مثلها مثل باقي دول المنطقة. وإذا طغى طابع الجيو-اقتصاد على زيارة ترمب إلى منطقة الخليج العربيّ، الأمر الذي يُسهم في نموّ الاقتصاد الأميركيّ، كما تعزيز القدرة الجيو-سياسيّة الأميركيّة في الصراع الكونيّ، فإن الأمر الطاغي على العلاقة الأميركية - الإسرائيليّة هو الطابع الجيو-سياسيّ وبامتياز، ولصالح إسرائيل التي تتلقى المساعدات العسكرية من «العم سام» بقيمة 4 مليارات دولار سنويّاً من دون أي مردود جيو-اقتصادي لصالح أميركا.

ما يجدر الوقوف عنده في زيارة الرئيس ترمب إلى منطقة الخليج العربيّ، أن العلاقة الخليجيّة، وبالتالي العربيّة، أصبحت علاقة عضويّة مُمأسسة (من أسس) مع أميركا. فحيث يوجد الجيو-اقتصاد الأميركيّ يربض الاهتمام الجيو-سياسيّ. هكذا برّر الرئيس ترمب صفقة الثروات الطبيعيّة مع أوكرانيا، إذ بدأ الجيو-اقتصادي لطمأنة أوكرانيا على أمنها القوميّ.

ما يأخذه الرئيس ترمب من منطقة الخليج في البُعد الجيو-اقتصادي، من صفقات وغيرها، سوف تُحصّله لاحقاً دول هذه المنطقة من أميركا بالجيو-اقتصاد، وذلك عبر نقل التكنولوجيا الأحدث في العالم إلى هذه المنطقة، إن كان في الذكاء الاصطناعيّ، أو التصنيع العسكريّ، خصوصاً أن قادة هذه المنطقةّ قد أعدّوا مسبقاً مخطّط الانتقال بدولهم إلى القرن الحادي والعشرين، وإلى مرحلة ما بعد الثروة النفطيّة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، إن اهتمام المملكة العربيّة بالسعوديّة بمجال الذكاء الاصطناعي سيؤدّي إلى مساهمة هذا المجال بـ135.2 مليار دولار من اقتصاد المملكة بحلول عام 2030، أي ما يُقارب 12.4 في المائة من الدخل القوميّ.

وفي الختام، أمّنت التحوّلات الجيو-سياسيّة الكبرى في النظام العالميّ للقوى الإقليمية الكبرى، ما يُسمّى «حريّة الخيار الاستراتيجيّ»، بحيث أصبحت حاجة مُلحّة وحيويّة للقوى العظمى، إن كان في الجيو-سياسة أو الجيو-اقتصاد... فإذا هبّت رياحك، فما عليك إلا أن تغتنمها.


مقالات ذات صلة

«ميرسك»: خدمة أخرى ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس

الاقتصاد سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» تعبر قناة السويس (رويترز)

«ميرسك»: خدمة أخرى ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس

قالت مجموعة «ميرسك» للشحن، يوم الاثنين، إن خدمة أخرى من خدماتها المشتركة للحاويات مع شركة «هاباغ-لويد» ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)

انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

أظهرت بيانات رسمية صدرت الجمعة أن واردات اليابان من النفط الخام انخفضت 17.7 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم (الأحد)، أول رحلة تجارية ذهاباً وإياباً بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)

ثالث ناقلة نفط كورية جنوبية تعبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز

أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط كورية تتجه حالياً إلى كوريا عبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».