كيف تفاعل زعماء العالم مع انتخاب أول بابا أميركي للفاتيكان؟

لحظة فرح... وأمل في السلام وتعزيز حقوق الإنسان

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
TT

كيف تفاعل زعماء العالم مع انتخاب أول بابا أميركي للفاتيكان؟

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

أعلن الفاتيكان أن الكاردينال الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست أصبح، الخميس، أول بابا يتحدر من الولايات المتحدة، وقد اتخذ له اسم ليو الرابع عشر.

والبابا الجديد مولود في شيكاغو، وكان مساعداً مقرباً من البابا الراحل فرنسيس. ويعرف في أوساط حكومة الفاتيكان بأنه شخصية معتدلة قادرة على التوفيق بين وجهات النظر المتباينة.

وفيما يلي أبرز ردود الفعل على انتخاب البابا الجديد:

أميركا

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهنئته إلى ليو الرابع عشر، أول بابا يتحدر من بلاده.

وقال ترمب في رسالة على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «تهانينا للكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست، الذي أُعلن بابا للتو. إنه لشرف كبير أن نُدرك أنه أول بابا أميركي. يا للحماسة ويا له من شرف عظيم لبلدنا». وأضاف: «أتطلع إلى لقاء البابا ليو الرابع عشر. ستكون لحظةً بالغة الأهمية!».

فرنسا

دعا إيمانويل ماكرون إلى أن تكون «البابوية الجديدة حاملة للسلام والأمل»، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا، الخميس، وكتب على «إكس»: «رسالة أخوية» إلى البابا الجديد ليو الرابع عشر، و«إلى جميع الكاثوليك في فرنسا والعالم».

كما أشاد الرئيس الفرنسي بـ«اللحظة التاريخية للكنيسة الكاثوليكية وملايين المؤمنين».

بريطانيا

أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر بانتخاب «تاريخي» للبابا ليو الرابع عشر، الخميس، مؤكداً أنه يتطلع للتعاون مع الحبر الأعظم الأميركي الجديد.

وقال ستارمر، في بيان، إن «انتخاب البابا يشكل لحظة فرح عميق بالنسبة إلى الكاثوليك في المملكة المتحدة وأنحاء العالم، ويفتح فصلاً جديداً في قيادة الكنيسة وفي العالم»، مضيفاً أن «البابا هو أول بابا أميركي. إنها لحظة تاريخية».

إسبانيا

أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، عن أمله أن يساهم البابا الجديد في «تعزيز الدفاع عن حقوق الإنسان».

وكتب سانشيز على منصة «إكس» بعد دقائق من إعلان انتخاب البابا الجديد: «آمل أن تساهم بابويته في تعزيز الحوار والدفاع عن حقوق الإنسان في عالم يحتاج إلى الأمل والوحدة».

ألمانيا

هنأ المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس البابا ليو الرابع عشر. وقال في بيان: «من خلال دوركم، تمنحون الأمل والتوجيه لملايين المؤمنين في كل أنحاء العالم خلال هذه الأوقات الصعبة».

بدوره، هنأ الرئيس البولندي أندريه دودا البابا الجديد، وأكد له أن بلاده الكاثوليكية «مستعدة لتوطيد علاقاتها الفريدة» مع كنيسة روما.

وقال دودا الكاثوليكي المتدين: «تقبلوا تأكيد جمهورية (بولندا) استعدادها لمواصلة توطيد هذه العلاقات الفريدة، باسم القيم المشتركة والمسؤولية عن الصالح العام وتعزيز السلام في العالم».

أوكرانيا

هنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البابا الجديد، آملاً أن يواصل الفاتيكان دعم كييف «أخلاقياً وروحياً» من أجل «استعادة العدالة وتحقيق السلام الدائم» مع موسكو.

وقال زيلينسكي في منشور على موقع «إكس»: «إن أوكرانيا تقدر بشدة موقف الكرسي الرسولي الثابت في مجال احترام القانون الدولي، مع إدانة العدوان العسكري للاتحاد الروسي على أوكرانيا وحماية حقوق المدنيين الأبرياء».

روسيا

تمنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «النجاح» للبابا الجديد، معرباً عن أمله أن يُجري البابا الأميركي «حواراً بنّاءً» مع الكرملين.

وقال بوتين في رسالة نشرها الكرملين: «أنا واثق بأن الحوار والتعاون البنّاءين القائمين بين روسيا والفاتيكان سيستمران في التطور على أساس القيم المسيحية التي توحدنا».

الأمم المتحدة

هنأ الأمين العام للأمم المتحدة البابا ليو الرابع عشر، معتبراً أن انتخابه يأتي في مرحلة «يحتاج فيها العالم إلى الأصوات الأقوى من أجل السلام والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والتعاطف».

وقال أنطونيو غوتيريش في بيان: «أتطلع بفارغ الصبر إلى مواصلة التعاون الطويل بين الأمم المتحدة والكرسي الرسولي (...) لإعلاء شأن التضامن وتعزيز المصالحة وبناء عالم عادل ومستدام للجميع»، مؤكداً أن هذه المبادىء كانت «متجذرة في الكلمات الأولى للبابا ليو».

المفوضية الأوروبية

وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، «تهانيها الصادقة» إلى البابا الجديد، مشيدة بالتزامه بتحقيق السلام. وقالت فون دير لاين: «نأمل أن تتسم بابويته بالحكمة والقوة (...) في وقت يلهم فيه العالم بالتزامه من أجل السلام والحوار».

بدورها، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن خطاب البابا ليو الرابع عشر الأول «دعوة قوية إلى السلام والأخوة والمسؤولية». وكتبت على منصة «إكس»: «إيطاليا تنظر باحترام وأمل» إلى «إرثه الروحي الذي يندرج في النهج الذي رسمه البابا فرنسيس».

الآلاف يستمعون لأول كلمة من البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

وأطلّ البابا بعد انتخابه قائلاً باللغة الإيطالية الممزوجة بلكنة أميركية: «السلام عليكم جميعاً!». وشكر البابا فرنسيس الراحل وزملاءه الكرادلة على انتخابه. ووجّه، على وقع تصفيق الجموع والهتافات، «نداء سلام إلى جميع الشعوب». ودعا إلى «بناء الجسور» عبر «الحوار»، داعياً إلى «المضي قدماً دون خوف، متحدين، يداً بيد مع الله وبعضنا مع بعض».

الإمارات

هنأ رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بابا الفاتيكان الجديد، وعبّر عن أمنياته في أن يتمكن من تعزيز قيم التعايش والحوار.

وقال الشيخ محمد بن زايد في حسابه على منصة «إكس»: «أهنئ قداسة البابا ليو الرابع عشر بانتخابه بابا للكنيسة الكاثوليكية، وأتمنى لقداسته التوفيق في مهامه ومسؤولياته المقبلة من أجل تعزيز قيم التعايش والحوار بين أصحاب مختلف الأديان والمعتقدات لما فيه الخير والسلام والازدهار للبشرية جمعاء».

كولومبيا

رحب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الخميس، بانتخاب بابا أميركي تربطه علاقات عميقة مع أميركا اللاتينية، معرباً عن أمله أن يدافع البابا الجديد عن المهاجرين من أميركا اللاتينية في بلده الولايات المتحدة.

وكتب الرئيس اليساري على موقع «إكس»، في إشارة إلى السنوات التي قضاها ليو الرابع عشر في البيرو: «إنه أكثر من مجرد أميركي». وأضاف: «آمل أن يصبح قائداً عظيماً للشعوب المهاجرة في العالم، وأن يشجع إخواننا وأخواتنا المهاجرين من أميركا اللاتينية الذين يتعرضون للإذلال حالياً في الولايات المتحدة».

لبنان

هنأ الرئيس اللبناني جوزيف عون الكنيسة الكاثوليكية و«العالم»، الخميس، بانتخاب البابا ليو الرابع عشر، معرباً عن أمله أن يساهم البابا في «تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات».

ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون، في بيان، أمله في أن يوفق البابا «في مساعيه لنشر رسالة المحبة والسلام في العالم أجمع، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، وأن يكون عهده مليئاً بالإنجازات التي تخدم الإنسانية جمعاء».

إسرائيل

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عن أمله بتعزيز العلاقات بين بلاده والكرسي الرسولي بعد انتخابات البابا ليو الرابع عشر.

وقال هرتسوغ في بيان: «نتطلع إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والكرسي الرسولي، وكذلك الصداقة بين اليهود والمسيحيين في الأرض المقدسة والعالم أجمع».


مقالات ذات صلة

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».


متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
TT

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

 

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها، في نهاية مرتبكة لتعيين مفاجئ أثار استياء عدد من مستشاريه. وجاء القرار بعد مؤتمر صحافي أول متعثر، وتساؤلات بشأن خبرتها، وقدرتها على أداء المهمة، ثم جدل حول مؤهلاتها القانونية، وصولاً إلى مقابلات تلفزيونية زادت الضغوط عليها.

وكشفت شبكة «سي إن إن» أن تعيين زكريا جاء مدفوعاً برغبة ترمب في العثور على مدافع وفيّ عن سياساته، في وقت كان فيه الجمهوريون يواجهون صعوبات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. لكن استعجال الرئيس في اختيارها، من دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتها، ساهم في تحويل التعيين إلى إخفاق سريع.

ترمب أراد صوتاً يدافع عنه قبل الانتخابات

لم يُبدِ ترمب في البداية استعجالاً لملء المنصب الذي تركته كارولاين ليفيت في نهاية الصيف. وكان مستشاروه قد طرحوا أسماء عدة، لكن البحث تعثر، خصوصاً بعدما استُبعد مرشحون بسبب انتقادات سابقة وجهوها إلى الرئيس.

لكن تراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترمب، دفعاه إلى تكثيف البحث عن شخص يتولى الدفاع عن رسالته إعلامياً. واشتكى لمستشاريه من عدم وجود أصوات كافية تدافع عنه وسط التغطية السلبية، بحسب «سي إن إن».

في هذا السياق، برز اسم كاتي زكريا، التي اعتادت الظهور على قنوات الأخبار والدفاع بحماسة عن ترمب وسياساته. وسأل الرئيس مستشاريه، ومن بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، عن رأيهم فيها، كما طلب مشورة ليفيت.

وبحسب «سي إن إن»، لم يكن اسم كاتي مطروحاً للمنصب قبل أسبوع واحد من تعيينها. وبعد اتصال هاتفي بينها وبين ترمب، عرض عليها الرئيس الوظيفة بصورة مفاجئة، من دون حضور وايلز المحادثة، ما دفع مساعديه إلى إبلاغ رئيسة الموظفين بالقرار لاحقاً.

ووفق «سي إن إن»، كانت ناتالي هارب، مساعدة ترمب التي ترافقه باستمرار، من أبرز الداعمين لكاتي داخل البيت الأبيض.

كاتي زكريا في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

مؤتمر صحافي كشف ضعف استعدادها

وظهرت أولى علامات التعثر خلال المؤتمر الصحافي الأول لكاتي، الذي عُقد صباح الثلاثاء. وبعد رحلة ذهاباً وإياباً بين واشنطن وكاليفورنيا، استيقظت عند الثالثة فجراً للتحضير، لكن موادها لم تكن جاهزة إلا قبل 90 دقيقة من دخول قاعة الإحاطة.

وبدا أداؤها متعثراً حتى أثناء قراءة نص مُعد مسبقاً يشيد بسجل ترمب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«سي إن إن» إنها لم تستطع السيطرة على القاعة، فيما تساءل مستشارون عن كيفية وصول شخص يفتقر إلى الخبرة والثقة اللازمتين إلى هذا المنصب.

وعندما بدأ الصحافيون طرح الأسئلة لم تعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم أن السؤال كان متوقعاً.

وتساءل أحد مستشاري ترمب بعد مشاهدته المؤتمر: «ما الذي يحدث هناك؟»، بينما لخّص آخرون مخاوفهم بسؤال مباشر: «هل تحقّق أحد من مؤهلاتها؟». وبحسب مسؤولين ومستشارين في البيت الأبيض تحدثوا إلى «سي إن إن»، لم يُجرَ التدقيق اللازم قبل تعيينها.

ورغم أن ترمب لم يعتبر أداءها سيئاً للغاية في البداية، فإنه شعر لاحقاً بالإحراج من التغطية الإعلامية السلبية للمؤتمر.

تجاهلت تفضيلات ترمب وأثارت انزعاج فريقه

ظهرت مؤشرات إضافية على قلة خبرة كاتي خلال زيارة ترمب إلى ألاسكا. فقد أخبرت مسؤولين في البيت الأبيض بأنها رتّبت مقابلة للرئيس مع مراسل من «فوكس نيوز» بعد تجمع انتخابي، رغم أن فريقه يعرف أنه لا يحب إجراء مقابلات بعد فعالياته، خصوصاً عندما يكون قد أمضى وقتاً طويلاً أمام الجمهور.

وأصرت كاتي على أن المقابلة فكرة جيدة، مشيرة إلى أن المراسل صديق لها. لكن ترمب أبدى انزعاجه عندما أبلغته بالخطة بعد انتهاء التجمع، وقال إنه لن يجري المقابلة، قبل أن يوافق عليها في نهاية المطاف.

كما أثار ظهورها في مقابلة مع «فوكس نيوز» بالتزامن مع تجمع انتخابي لترمب استياء بعض مستشاريه القدامى، الذين رأوا أن منافسة الرئيس على الاهتمام الإعلامي خلال فعالياته تصرف غير مناسب من أحد مرؤوسيه.

كاتي زكريا وإلى جانبها مساعدة البيت الأبيض ناتالي هارب ودانييل ألفاريز (أ.ب)

وعندما استطلع ترمب آراء كبار مساعديه بشأن أدائها، لم تجد كاتي كثيرين مستعدين للدفاع عنها، رغم أن بعضهم كان قد أشاد بها أمامها. وقال شخص مطلع على تعليقات الرئيس لـ«سي إن إن» إنه بدأ يتساءل عما إذا كانت «غير مستعدة للظهور على المسرح الكبير».

أزمة المؤهلات القانونية عجّلت بالإقالة

وتحولت مؤهلات كاتي القانونية إلى مشكلة إضافية. فقد كانت قد قدمت نفسها بوصفها محامية، من دون وجود دليل علني على اجتيازها امتحان مزاولة المهنة. ثم أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها رسبت في الامتحان، وهو ما أكدته كاتي لاحقاً، مدعية أنها أُبلغت بإمكان وصف نفسها بأنها «محامية» حتى إن لم يكن من حقها استخدام وصف «محامية ممارسة للمهنة».

لكن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد كررت وصفها بأنها محامية، ما زاد التساؤلات بشأن دقة ما أعلنته، ومصداقيته. وبدلاً من احتواء الأزمة، ساهم دفاعها العلني عن نفسها في إبقاء القضية في دائرة الاهتمام، وسط انطباع بأنها لا تملك الخبرة اللازمة للتعامل مع التدقيق الإعلامي.

وبعد سلسلة من المقابلات الحادة على «فوكس نيوز»، بلغت الضغوط ذروتها خلال مقابلة مساء الخميس مع شون هانيتي، صديق ترمب، الذي استجوبها بشأن مؤهلاتها القانونية. وخلص الرئيس إلى أن استمرارها في المنصب لم يعد ممكناً.

ترمب أنهى المهمة بعد أيام

لم يبلغ ترمب كاتي بقراره إلا يوم الجمعة. وحتى خلال ظهور تلفزيوني آخر في ذلك اليوم، قالت إنها تعتقد أنها لا تزال تحظى بثقته، قبل أن تؤكد للصحافيين لدى عودتها إلى البيت الأبيض أنها تتطلع إلى العمل معهم.

وبعد ساعات أبلغها ترمب بأنه يرى أن عليها إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب. وقال لاحقاً: «سألتها: هل هذا المنصب مناسب لك يا كاتي؟ لأنك، بصراحة، لست بحاجة إلى ذلك».

ورغم الإقالة، قال مصدر مقرب من ترمب وفق «سي إن إن» إنه لا يزال يحترم كاتي، ويحبها على المستوى الشخصي. كما تناولت هي وعائلتها العشاء مع نائب الرئيس جي دي فانس مساء الجمعة، في إشارة إلى أنها لا تزال تحظى بتقدير بعض المسؤولين في الإدارة.

لكن ترمب عاد إلى نقطة البداية، من دون متحدث رسمي رئيس في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات. وقال إن كثيرين يرغبون في تولي الوظيفة، من دون أن يكشف عن اسم مرشح محدد.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الإقالة لم تكن نتيجة زلة واحدة، بل حصيلة تعيين متسرّع، وضعف في الاستعداد للمؤتمر الصحافي، وسوء تقدير لتفضيلات الرئيس، ثم أزمة مؤهلات قانونية، ومقابلات تلفزيونية زادت الشكوك في قدرتها على أداء أحد أكثر المناصب الإعلامية حساسية في البيت الأبيض.