قبل جنازته السبت... الفاتيكان يفتح أبواب الكاتدرائية أمام الجمهور لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على البابا فرنسيس

جثمان البابا فرنسيس مسجى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس (إ.ب.أ)
جثمان البابا فرنسيس مسجى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس (إ.ب.أ)
TT

قبل جنازته السبت... الفاتيكان يفتح أبواب الكاتدرائية أمام الجمهور لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على البابا فرنسيس

جثمان البابا فرنسيس مسجى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس (إ.ب.أ)
جثمان البابا فرنسيس مسجى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وصل جثمان البابا فرنسيس في نعش مكشوف، اليوم الأربعاء، إلى كنيسة القديس بطرس بعد أن تم نقله من مقر إقامته داخل الفاتيكان أيضاً في موكب رسمي.

وسار كرادلة وأساقفة يرتدون قبعات حمراء اللون، ورهبان يحملون الشموع، وأفراد الحرس السويسري (جيش الفاتيكان)، ببطء في الساحة أمام كاتدرائية القديس بطرس بينما انطلقت جوقة بالمزامير والصلوات باللغة اللاتينية على خلفية أجراس خافتة، وفقاً لـ«رويترز».

ومر جثمان البابا، الذي توفي عن عمر ناهز 88 عاماً منذ يومين في غرفته في بيت القديسة مارتا بعد إصابته بسكتة دماغية، في نعش خشبي حمله 14 فرداً يرتدون قفازات بيضاء وبدلات سوداء.

وخلال مرور النعش بساحة القديس بطرس، اندفع حشد من عدة آلاف في تصفيق متكرر، وهي علامة إيطالية تقليدية على الاحترام في مثل هذه المناسبات.

كان البابا فرنسيس، الذي غادر المستشفى قريباً بعد خمسة أسابيع من العلاج من التهاب رئوي مزدوج، قد ظهر آخر مرة علناً يوم الأحد عندما أسعد الجماهير المحتشدة للاحتفال بعيد القيامة، وتجول في الساحة المزدحمة بسيارته الباباوية البيضاء المكشوفة.

وسيبقى الجثمان مسجى في كنيسة القديس بطرس حتى مساء يوم الجمعة للسماح للجمهور بإلقاء نظرة الوداع.

ووضع النعش على المذبح الرئيسي في البازيليك لكن من دون عرضه على منصة، نزولاً عند طلب صريح من خورخي بيرغوليو الذي أوصى بطقوس جنائزية بسيطة ومتواضعة، في قطيعة مع التقاليد السائدة للباباوات.

وفي ختام القداس الذي يبدأ عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي نقل النعش إلى بازيليك سانتا ماريا ماجوري في وسط روما، حيث سيوارى البابا الثرى نزولاً عند رغبته المذكورة في وصيّته.

وكما كانت الحال في جنازة يوحنا بولس الثاني في 2005، سيحضر المراسم العشرات من رؤساء الدول والشخصيات الملكية، وسط تدابير أمنية مشدّدة.

فيما يلي قائمة بأسماء زعماء العالم الذين أعلنوا حتى الآن عزمهم حضور جنازة البابا فرنسيس يوم السبت في ساحة القديس بطرس.

*من الأرجنتين، الرئيس خافيير ميلي.

*من بلجيكا، الملك فيليب والملكة ماتيلد ورئيس الوزراء بارت دي ويفر.

*من بريطانيا، الأمير ويليام ورئيس الوزراء كير ستارمر.

*من البرازيل، الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيدة الأولى جانجا لولا دا سيلفا.

*من كرواتيا، الرئيس زوران ميلانوفيتش.

*من قبرص، الرئيس نيكوس خريستودوليديس.

*من جمهورية التشيك، رئيس الوزراء بيتر فيالا.

*من إستونيا، الرئيس آلار كاريس.

*من جمهورية الدومينيكان، الرئيس لويس أبي نادر.

*من الاتحاد الأوروبي، رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا.

*من تيمور الشرقية، الرئيس خوسيه راموس هورتا.

*من الإكوادور، الرئيس دانييل نوبوا.

*من فنلندا، الرئيس ألكسندر ستاب.

*من فرنسا، الرئيس إيمانويل ماكرون.

*من ألمانيا، الرئيس فرانك فالتر شتاينماير والمستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس.

*من اليونان، رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.

*من المجر، الرئيس تاماس سوليوك.

*من إيطاليا، الرئيس سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجا ميلوني.

*من آيرلندا، رئيس الوزراء مايكل مارتن.

*من لاتفيا، الرئيس إدجارز رينكيفيتش.

*من ليتوانيا، الرئيس جيتاناس نوسيدا.

*من مولدوفا، الرئيسة مايا ساندو.

*من هولندا، رئيس الوزراء ديك شوف.

*من نيوزيلندا، رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون.

*من النرويج، ولي العهد الأمير هاكون وولية العهد الأميرة ميته ماريت.

*من الفلبين، الرئيس فرديناند ماركوس الابن.

*من بولندا، الرئيس أندريه دودا.

*من البرتغال، الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا ورئيس الوزراء لويس مونتينيجرو.

*من رومانيا، الرئيس المؤقت إيلي بولوجان.

*من إسبانيا، الملك فيليبي والملكة ليتيثيا.

*من السويد، الملك كارل السادس عشر جوستاف والملكة سيلفيا ورئيس الوزراء أولف كريسترسون.

*من سويسرا، الرئيسة كارين كيلر - سوتر.

*من أوكرانيا، الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

*الأمم المتحدة، الأمين العام أنطونيو غوتيريش.

*من الولايات المتحدة، الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب.


مقالات ذات صلة

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

أوروبا البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ) p-circle

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

قال البابا ليو الرابع عشر، الأحد، إنه «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني، وشدد على أن حمايته «واجب أخلاقي»، في وقت تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

بابا الفاتيكان: كفى عرضاً للقوة... كفى حرباً

انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة دعاة الحرب و«عرض القوة» خلال صلاة من أجل السلام، السبت، تناول فيها النزاعات التي تشعل العالم.

«الشرق الأوسط»
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مع البابا ليو الرابع عشر في إيطاليا في 25 من يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

استنفار أمني وشعبي في الجزائر قبيل الزيارة التاريخية لرئيس الفاتيكان

تشهد مدينة عنابة، المعروفة بـ«جوهرة الشرق الجزائري»، حركية استثنائية وتحسينات ملموسة على عدة أصعدة، تحضيراً للزيارة التاريخية للبابا ليو الرابع عشر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

موعظة البابا خلال قداس عيد الشعانين شكّلت انتقاداً واضحاً للصلاة التي قام بها عدد من المبشّرين الإنجيليين من أجل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي.

شوقي الريس (روما)

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
TT

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)

لطالما ساد اعتقاد بأن الحرب العالمية الثالثة، إن وقعت، ستندلع نتيجة شرارة واحدة تقسم العالم بين معسكرين متقابلين خلال أيام. غير أن هذا التصور لا يتطابق مع طبيعة الصراع الدولي الراهن. فبدلاً من «الانفجار الكبير» المفاجئ، يتشكل اليوم نمط جديد من النزاعات، أكثر تعقيداً وتداخلاً، بحيث يبدو العالم كأنه ينزلق تدريجاً نحو حرب نشهد، بل يعيش بعضنا فصولها الأولى، وإن لم يُعترف بها رسمياً بعد.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الأزمات الدولية لم تعد أحداثاً منفصلة، بل تحولت إلى حلقات مترابطة ضمن شبكة صراعات أوسع. من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، وصولاً إلى تايوان وأميركا اللاتينية، تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتشابك أدواتها العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد في منطقة معينة قابلاً للتمدّد إلى مناطق أخرى. ويترافق هذا الترابط مع تراجع واضح في فاعلية النظام الدولي القائم على قواعد «مثالية»، الأمر الذي يدفع بعض المراقبين إلى التأكيد أن العالم دخل فعلياً المرحلة التمهيدية لحرب عالمية ثالثة.

3 مقاتلات «إف 18 سوبر هورنيت» انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» الموجودة في الشرق الأوسط (رويترز)

* مؤشرات ميدانية وسياسية

من يظنّ أن هذا الاستنتاج متسرّع عليه أن ينظر إلى مؤشرات ميدانية وسياسية لا يمكن تجاهلها؛ ففي الشرق الأوسط، تشكّل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إحدى أخطر بؤر التوتر. ويتخوف خبراء عسكريون من أن ترى الصين، مثلاً، في ذلك فرصة سانحة للتحرك عسكرياً تجاه تايوان، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهة دولية شاملة.

وفي هذا السياق، أجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق، شملت محاكاة فرض حصار بحري على الجزيرة التي تدخل استعادتها في صلب العقيدة السياسية لبكين، إلى جانب تطوير قدرات تكنولوجية متقدمة؛ مثل أدوات تعطيل البنية التحتية الرقمية للدول المستهدَفة.

ولا يقل الوضع تعقيداً في شبه الجزيرة الكورية، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. وقد كثف زعيم البلاد كيم جونغ أون زياراته للمصانع العسكرية و«استعراضات» إشرافه على تجارب صاروخية، فيما تتراجع فرص استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإزالة أسباب التوتر.

إطفائيان يكافحان حريقاً في مدينة أوديسا الأوكرانية اندلع بعد هجوم بمسيّرة روسية (رويترز)

الأخطر من ذلك هو التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، فقد أرسلت كوريا الشمالية قوات وأسلحة لدعم روسيا في حرب أوكرانيا، مقابل كلام عن حصولها على تكنولوجيا عسكرية متقدمة. ويعزز هذا التعاون ترابط ساحات الصراع المختلفة، ويزيد احتمال اتساع نطاق المواجهة.

وفيما يخص حرب أوكرانيا، لم يعد أحد يستخدم تسمية «عملية عسكرية خاصة» التي أطلقها فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) 2022، فالحرب تجاوزت عامها الرابع ولا يُعلم متى وكيف تنتهي... ويرى بعض دول أوروبا في الحملة العسكرية الروسية مجرد محطة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم التوازنات في القارة. لذا؛ تتزايد التحذيرات الغربية من احتمال توسع النزاع، خصوصاً في مناطق حساسة مثل بحر البلطيق (شمال) أو منطقة البلقان (جنوب). كما أن الاختبارات الروسية المتكررة لقدرات حلف شمال الأطلسي، عبر اختراقات المجال الجوي أو تحركات عسكرية قرب الحدود، تعكس رغبة في تلمّس حدود الردع الغربي.

وقد دفع هذا التوتر المتصاعد عدة دول أوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية، بما في ذلك رفع الموازنات العسكرية وتعزيز التحصينات الحدودية والانسحاب من اتفاقات تحدّ من استخدام بعض الأسلحة. ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً لكون احتمالات المواجهة المباشرة، وإن لم تكن وشيكة، لم تعد مستبعدة كما كانت في السابق.

وفي المحصلة، يبدو أن العالم لا يتجه نحو حرب عالمية تقليدية؛ بل ينخرط في صراع متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الجبهات وتتعدد أدواته بين العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. وتقف الولايات المتحدة، بوصفها القوة العظمى الأبرز، في قلب هذا المشهد، سواء على أنها قائدة لتحالفات دولية أو طرف مباشر في النزاعات.

لكن ما يميز المرحلة الراهنة هو غياب الخطوط الفاصلة الواضحة بين الحرب والسلم، حيث تتآكل القواعد الدولية تدريجياً، وتُختبر حدود الردع باستمرار. والمؤكد أن العالم يعيش مرحلة انتقالية خطيرة، قد تعيد تشكيل النظام الدولي لعقود مقبلة.

تجربة إطلاق صاروخ فرط صوتيّ في كوريا الشمالية (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة بصيغتها التقليدية غير دقيق. فالصراع الدائر اليوم لا يتخذ شكل مواجهة مباشرة واحدة، بل يتمثل في تنافس متشعّب الأضلع وطويل الأمد بين الولايات المتحدة من جهة، ومحور فضفاض يضم الصين وروسيا وإيران من جهة أخرى. وتُخاض هذه المواجهة عبر حرب مباشرة راهناً بين أميركا وإيران، وحروب بالوكالة، وضغوط اقتصادية، وصراع على المواقع الجيوسياسية الحساسة، بدلاً من معارك تقليدية واسعة النطاق.

* رؤى استشرافية

عالم اليوم مليء بالتناقضات، فمقابل التقدم التكنولوجي الهائل الذي استبشر به كثر آملين في القضاء على الفقر والجوع والمرض، ثمة هشاشة بنيوية صادمة: فيروس مجهري شلّ العالم، وعولمة اقتصادية لا تتمتع بالمرونة للتكيّف مع الأزمات، ومؤسسات دولية تعجز عن التعامل مع الطوارئ، وهوّة بين مجتمعات وأفراد يزدادون ثراءً وفقراء يزدادون بؤساً، وإرهاب وتطرف وحروب متنقلة، وتلوّث مستفحل وتدهور مناخي مستمرّ... ووسط كل هذا سباق محموم لامتلاك الأسلحة بما فيها النووية!

ويَصلح هنا أن نعود إلى أدبيات استشرافية حاولت قبل عقود قراءة مستقبل النظام الدولي، ومن أبرزها كتاب صدر عام 1997 بعنوان «سيناريوهات إعادة تشكيل المجتمع الأميركي والعالمي بواسطة العلم والتكنولوجيا» Scenarios of U.S. and Global Society Reshaped by Science and Technology، لجوزيف كوتس، وجون ماهافي، وآندي هاينز. وقد حددوا فيه التحولات الأربعة (تكنولوجيا المعلومات، وعلم الوراثة، وتكنولوجيا المواد، وتكنولوجيا الطاقة) التي ستؤدي دوراً حاسماً في إعادة صياغة التوازنات العالمية. واليوم، مع تصاعد الحروب السيبرانية والتنافس على الذكاء الاصطناعي والطاقة، يتّضح أن بعض تلك السيناريوهات صار جزءاً من الواقع.

وأصاب هذا الكِتاب في تحديد عوامل التحوّل، لكنه أخطأ في افتراض أنها ستقود إلى الاستقرار والسلام.

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تغادر مرفأ خليج سودرا في جزيرة كريت اليونانية (رويترز)

وفي المقابل، برعَ رجل الأعمال والمفكّر الأميركي راي داليو - مؤسس صندوق التحوّط «بريدجووتر» - في تبيان أسباب اندلاع حرب عالمية ثالثة في إطار تحليلي واسع يربط بين التاريخ والدورات الاقتصادية والسياسية، خصوصاً في كتابه «النظام العالمي المتغيّر» (The Changing World Order) الصادر عام 2021.

ويرى داليو أن الحروب الكبرى لا تندلع فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات ضمن «دورة كبرى» تتكرر عبر التاريخ، وتشمل مجموعة عوامل رئيسية:

- صعود قوة جديدة وتراجع قوة مهيمنة، وهذا ما يُعرف بـ«فخ ثوقيديدس»، حين يؤدي صعود دولة (مثل الصين) إلى تحدّي الدولة المهيمنة (الولايات المتحدة)، مما يولّد توتراً بنيوياً قد ينتهي بصراع عسكري.

- تفضي الديون والانهيار الاقتصادي في الدول الكبرى إلى أزمات اقتصادية حادة، تُضعف الاستقرار الداخلي وتزيد احتمالات الصراع الخارجي.

- الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل الدول (خصوصاً الكبرى) يمكن أن يتحول كل ذلك إلى صراع داخلي يضعف الدولة، ويجعلها أكثر ميلاً للصدام الخارجي لكي تتجنب التفكك والانهيار.

- تراجع النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حد الاضمحلال، مع ضعف المؤسسات الدولية وتراجع الثقة بالقواعد التي تنظّم العلاقات بين الدول.

- الصراعات على الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة (كالذكاء الاصطناعي) تزيد حدة المواجهة بين القوى الكبرى.

ويخلص داليو إلى القول إن حرباً عالمية ثالثة لن تكون نتيجة «شرارة واحدة»، بل نتيجة تلاقي هذه العوامل ضمن دورة تاريخية متكررة، شبيهة بما حدث قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ومن الواضح أن هذه العوامل تتلاقى منذ سنوات، وتسلك مساراً تصادمياً إلى درجة تدفع بعض المراقبين إلى القول إن السؤال لم يعد «هل ستندلع حرب عالمية ثالثة؟»؛ بل «كيف ومتى وبأي تكلفة؟».


هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.