من هم المفاوضون المشاركون في محادثات أوكرانيا بالسعودية؟

خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين أميركيين وروس برعاية سعودية في الرياض 18 فبراير 2025 (رويترز)
خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين أميركيين وروس برعاية سعودية في الرياض 18 فبراير 2025 (رويترز)
TT

من هم المفاوضون المشاركون في محادثات أوكرانيا بالسعودية؟

خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين أميركيين وروس برعاية سعودية في الرياض 18 فبراير 2025 (رويترز)
خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين أميركيين وروس برعاية سعودية في الرياض 18 فبراير 2025 (رويترز)

يجتمع المفاوضون الأميركيون بشكل منفصل مع الوفدين الروسي والأوكراني في المملكة العربية السعودية، لمناقشة وقف جزئي لإطلاق النار في الحرب الروسية - الأوكرانية.

وفيما يلي تفاصيل أعضاء فرق التفاوض، حسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»:

أندرو بيك

عمل أندور بيك في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى، وهو ضابط استخبارات سابق في الجيش الأميركي، ويشغل حالياً منصب مدير أول في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

وشغل بيك منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون العراق وإيران بين عامي 2017 و2019، ثم أشرف على الشؤون الروسية في مجلس الأمن القومي، قبل أن يُمنح إجازة إدارية في يناير (كانون الثاني) 2020.

وأفاد كثير من وسائل الإعلام الأميركية آنذاك، بأنه يخضع لتحقيق داخلي، إلا أنه لم يسفر عن أي إجراء قانوني.

وفي مقال كتبه لمنظمة «المجلس الأطلسي» عام 2022، وصف أندرو بيك إدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنها «تمارس ببراعة حرباً شاملة في المنطقة الرمادية»، وتسعى إلى «إذلال» الولايات المتحدة.

يرأس مايكل أنطون حالياً قسم تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية (متداولة)

مايكل أنطون

كاتب مقالات محافظ بارز وداعم لترمب، يرأس مايكل أنطون حالياً قسم تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، وهو منصب يمنحه مسؤولية الإشراف على وضع الاستراتيجيات طويلة المدى.

استهزأ أنطون في كتاباته بدعم الرئيس السابق جو بايدن القوي لأوكرانيا.

وكتب في مقال أن الإدارة السابقة بـ«رهابها الشديد من روسيا»، كانت تتجاهل المخاطر الحقيقية للمواجهة النووية بحشرها موسكو في الزاوية، وأعرب عن استيائه من إدانتها أي منتقد لسياساتها، ووصفه بأنه «مدافع عن بوتين».

أنطون أيضاً طاهٍ محترف تطوّع في مطبخ البيت الأبيض، لإعداد عشاء رسمي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

سيرغي بيسيدا مستشار لرئيس جهاز الأمن الفدرالي الروسي «إف إس بي» (إف إس بي)

سيرغي بيسيدا

سيرغي بيسيدا (70 عاماً) مستشار لرئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)، لكنه لا يعدُّ من كبار صانعي القرار.

ترأس «القسم الخامس» في جهاز الأمن الفيدرالي من 2009 إلى عام 2024، وهو قسم يقال إنه ضالع في أنشطة استخباراتية خارجية، لا سيما داخل دول الاتحاد السوفياتي السابق.

كان في أوكرانيا خلال ثورة الميدان عام 2014 عندما أطاح المتظاهرون بإدارة موالية لروسيا.

وأشار بعض المؤلفين الغربيين إلى أنه زار حينها البلد المجاور لإقناع القيادة الأوكرانية بقمع حركة الاحتجاج بالقوة.

يقال إن «القسم الخامس» كان مسؤولاً عن تزويد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمعلومات استخباراتية قبل غزو أوكرانيا.

غريغوري كاراسين

غريغوري كاراسين هو سيناتور روسي يبلغ 75 عاماً، وشغل مناصب دبلوماسية مختلفة منذ عام 1972، من بينها منصب نائب وزير الخارجية، وسفير لدى المملكة المتحدة.

يرأس منذ عام 2021 لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي (مجلس الاتحاد)، حيث أشرف على رد المجلس على حرب أوكرانيا.

كان كاراسين من أشد منتقدي العقوبات الغربية، واصفاً إياها بأنها شكل من أشكال «الخنق الاقتصادي والسياسي»، وقد فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات.

وأعرب مراراً عن دعمه لغزو أوكرانيا، وكتب في أبريل (نيسان) 2022: «البلاد تؤمن بجنودها وبالقضية العادلة التي يدافعون عنها».

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 20 نوفمبر 2024 (رويترز)

رستم عمروف

رسم عمروف هو رجل أعمال أوكراني سابق يبلغ 42 عاماً، وعيّن وزيراً للدفاع عام 2023 بعد إقالة سلفه وسط سلسلة من فضائح الفساد.

وبفضل قربه من رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية النافذ أندريه يرماك، قاد عمروف بعضاً من أهم مفاوضات كييف وعمليات تبادل الأسرى.

وفي الأسابيع التي تلت الغزو، كان جزءاً من وفد أوكراني أجرى مفاوضات مباشرة مع موسكو.

ثم شارك في عدة جولات من المحادثات لإنشاء ممر الحبوب في البحر الأسود الذي سمح بتصدير الحبوب الأوكرانية بحراً، وهو اتفاق توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة.

يقيم عمروف علاقات دبلوماسية واسعة في العالم الإسلامي، وهو عضو بارز في الجالية التتارية المسلمة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

بافلو باليسا

عيّن بافلو باليسا، وهو ضابط أوكراني يحظى باحترام كبير، وتلقى تدريبه في أكاديمية عسكرية أميركية، نائباً لرئيس حكومة زيلينسكي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وذلك بشكل أساسي لمساعدة الرئاسة في الحصول على معلومات مباشرة وآنية من الجبهة.

تلقى باليسا (40 عاماً) كثيراً من أوسمة الدولة تقديراً لخدمته العسكرية.

تخرج من معهد لفيف للقوات البرية عام 2007، وأكمل دراساته في جامعات عسكرية أخرى بأوكرانيا وفي كلية عسكرية أميركية بولاية كانساس.

وقطع دراسته في الولايات المتحدة، وعاد إلى أوكرانيا مع بدء الغزو الروسي عام 2022. ويعمل شقيقه الأصغر نائب قائد لواء عسكري.


مقالات ذات صلة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
يوميات الشرق المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي) play-circle 00:28

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إطلاق برنامج «الأحياء المطورة»، تحت إشراف لجنة وزارية مختصة، كبرنامج استراتيجي شامل.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

أدانت السعودية بأشدّ العبارات هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.