محللون: الاتفاق السوري - اللبناني في السعودية تصحيح للمسار السياسي

أكد الجانبان السوري واللبناني خلال «اجتماع جدة» على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)
أكد الجانبان السوري واللبناني خلال «اجتماع جدة» على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)
TT

محللون: الاتفاق السوري - اللبناني في السعودية تصحيح للمسار السياسي

أكد الجانبان السوري واللبناني خلال «اجتماع جدة» على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)
أكد الجانبان السوري واللبناني خلال «اجتماع جدة» على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)

أكد محللون سياسيون أن الاتفاق السوري - اللبناني برعاية سعودية، يمثل تصحيحاً للمسار السياسي ومتغيراته التي تطال البلدين، مشيرين إلى قدرة الرياض على حل الأزمات عبر الثقة الإقليمية والدولية، انطلاقاً من مكانتها وثقلها السياسي والاقتصادي، ودورها المحوري على المستوى العالمي.

وشهدت مدينة جدة، مساء الخميس، اجتماعاً بين وزيري الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، واللبناني اللواء ميشال منسى، والوفدين الأمنيين المرافقين لهما؛ بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، ويعدُّ امتداداً لجهود السعودية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، واستكمالاً لمبادراتها المستمرة للتنسيق والتشاور مع سوريا ولبنان بشأن القضايا المشتركة، ومنع الاعتداءات والخروقات لأمنهما وسيادتهما.

ووقع الوزيران السوري واللبناني خلال الاجتماع، اتفاقاً أكد خلاله الجانبان الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة في عدة مجالات، وتفعيل آليات التنسيق المشترك للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، وبخاصة فيما قد يطرأ على حدودهما، في خطوة مهمة تعكس اهتمام الحكومتين بمواجهة العوامل المهددة للأمن الإقليمي، ومنها الميليشيات وعصابة تهريب المخدرات.

«اجتماع جدة» يأتي استكمالاً لمبادرات السعودية المستمرة للتنسيق والتشاور مع سوريا ولبنان بشأن القضايا المشتركة (واس)

وقال خالد الهباس، المحلل السياسي السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع يأتي في إطار الجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات في مناطق الأزمات، التي تشمل لبنان وسوريا، وقبل ذلك فلسطين والسودان، لافتاً إلى أنه «سعى لتبديد التوتر الذي حصل في الفترة الأخيرة، جراء المناوشات العسكرية المحدودة على الحدود».

وأكدت السعودية مراراً ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا ولبنان، واحترام سيادتهما وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، وأهمية التنسيق بينهما بما يحفظ سيادتهما واستقرارهما، في ظل حاجتهما الماسة لفرض سلطة الدولة، ومعالجة التحديات الداخلية والخارجية. كما ترى أن الحوار السبيل الوحيدة للوصول إلى توافق حول أطر وآليات الحل لأي خلاف بينهما عبر الطرق الدبلوماسية والسياسية التي تضمن إعادة الأمن والاستقرار، وتجنب المدنيين التعرض لأي خسائر أو أضرار.

وتأتي رعاية السعودية لهذا اللقاء، استمراراً لمساعيها الداعمة والمساندة للتغيير الإيجابي في سوريا ولبنان، وأدوارها التاريخية والفاعلة في دعمهما وشعبيهما بشتى المجالات. وتتطابق مساعي حكومتي سوريا ولبنان لتمكين الدولة من بسط سيادتها وممارسة صلاحياتها الكاملة مع رؤية المملكة للمنطقة التي تقوم على دعم استقرار الدول متطلباً لانطلاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والعمل المشترك.

وزير الدفاع السعودي لدى حضوره الاجتماع بين نظيريه السوري واللبناني في جدة الخميس (واس)

وضعية خاصة للحدود

يذكّر الهباس بالوضعية الخاصة للحدود اللبنانية - السورية «في ظل العلاقة الخاصة التي كانت تربط (حزب الله) بالنظام السوري السابق، وما كان يشكله ذلك من خط إمداد عسكري، وكذلك لأغراض تجارية غير شرعية»، ويرى أن الاتفاق «يهدف للتوصل إلى تفاهمات مهمة بين البلدين تمهد الطريق لترسيم الحدود وضبطها بما يتماشى مع حفظ السيادة لكل منهما، وبسط سلطة الدولة من الجانبين كلٌ على حدوده، لضبط إيقاع علاقاتهما، وتبديد أي مخاوف مستقبلية قد تقود إلى مواجهات حدودية».

وأكد الهباس أن «الظروف الصعبة والتحديات الجسيمة التي تواجهها سوريا، وكذلك لبنان داخلياً وخارجياً، تجعلان من التوصل إلى مثل هذا الاتفاق أمراً مهماً للجانبين السوري واللبناني في ظل الأهمية الجيوستراتيجية التي تربطهما منذ عقود، وسعياً لتصحيح هذا المسار في ظل الواقع السياسي الجديد لكل منهما، وفي المنطقة بشكل عام».

ويعدُّ التوصل إلى هذا الاتفاق وما يشكله من بداية نحو تصحيح المسار بين الجانبين، خصوصاً فيما يتعلق بالمسائل الحدودية والتحديات الأمنية المنبثقة من ذلك، وما اتفق عليه من تشكيل لجان لاستكمال المناقشات بينهما، نجاحاً آخر يحسب للدبلوماسية السعودية، والدور الكبير الذي تقوم به المملكة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، طبقاً لما يراه الهباس.

الوفد السوري برئاسة وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة خلال «اجتماع جدة» الخميس (واس)

الثقة مفتاح الحل

يؤكد علي دبكل العنزي، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تملك القدرة على حل الأزمات من خلال الثقة الإقليمية والدولية في تأثيرها على كل الأطراف، ومن خلال الاحترام الذي تحظى به من قبل الجميع، سواء دولاً أو منظمات، ويقول: «لقد برز دور الرياض المحوري في استضافتها لاجتماعات وفود أميركا وروسيا وأوكرانيا لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية».

وبالنسبة للأزمة السورية - اللبنانية، يتحدث العنزي عن أن الرياض «مؤهلة لتلعب دوراً محورياً للتوسط بين الدولتين، لما تملكه من رصيد إيجابي في العلاقات مع الشعبين والحكومتين، فقد كانت مواقفها تجاههما دائماً بنّاءة من خلال الدعم السياسي لهما، والاقتصادي والإنساني والإغاثي عندما احتاجا له، مما جعل السعودية الوجهة الأولى لزيارة الرئيسين السوري واللبناني بعد تقلدهما الرئاسة»، مؤكداً أن المملكة «تقف دائماً إلى جانب أشقائها وأصدقائها وقت الحاجة، حيث تسعى دبلوماسيتها النشطة والحيوية لاحتواء أي مشاكل تحدث لأي بلد أو شعب شقيق أو صديق».

الوفد اللبناني برئاسة وزير الدفاع اللواء ميشال منسى خلال «اجتماع جدة» الخميس (واس)

ويضيف أستاذ الإعلام السياسي أن «السعودية جمعت بين وزيري دفاع سوريا ولبنان بعد تعذر التقائهما مباشرة في أحد من بلديهما، واستضافتها للقائهما يأتي انطلاقاً من دورها المؤثر والريادي لحل المشكلات العالقة بين البلدين الشقيقين اللذين يواجهان كثيراً من التحديات، سواء كانت داخلية أو خارجية»، عادّاً الدور السعودي في هذه المرحلة «حيوياً ومؤثراً في المنطقة، والمملكة تريد للبلدين وللمنطقة الأمن والاستقرار، وقطع الطريق على أي تدخلات خارجية ليست في مصلحة البلدين الشقيقين، خصوصاً أنهما يواجهان تصعيداً وتدخلات من جانب إسرائيل المتربصة على حدودهما».


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الكعبة المشرفة تتزيّن بحلتها الجديدة مع حلول العام الهجري (واس)

«الكعبة المشرفة» تكتسي ثوبها الأغلى والأشهر عالمياً

في مشهد تتجدد معه سنوياً معاني العناية والاهتمام التي أولتها المملكة للبيت العتيق منذ عقود طويلة، بما يحفظ مكانته ويعزز حضوره البصري والرمزي في وجدان المسلمين.

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

استعرض وزيرا خارجية السعودية والبحرين، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحثا سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة (رويترز)

وزير الرياضة: السعودية تعمل مع «فيفا» لضمان تذاكر ميسرة وأجواء آمنة في مونديال 2034

أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أن السعودية ستعمل مع «فيفا» لضمان سهولة وصول الجماهير إلى كأس العالم 2034.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية.

ومن المقرر أن يجري الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاً مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين.


قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أعربت قطر عن «تفاؤل حذِر» في أنّ يؤدي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الأمن في الشرق الأوسط، ودعت إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران.

قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة صحافية أسبوعية في الدوحة، الثلاثاء: «نحن متفائلون بحذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيقود إلى المرحلة التالية من الأمن الإقليمي، من خلال المحادثات التي ستجري بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى».

ولعبت قطر دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا، الاثنين، التوصّل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي توسّعت لتشمل عموم منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، إن الدوحة ساعدت في تقريب وجهات النظر للوصول إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة.

وتابع ماجد الأنصاري: «نأمل أن يؤدي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا إلى عودة الملاحة في هرمز».

وأوضح قائلاً: «عملنا لتحقيق التوافق بين الطرفين وعودة الملاحة لهرمز واستمرار وقف إطلاق النار»، متابعاً: «لسنا وسيطاً بشكل مباشر، لكننا طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضِمنها».

وأضاف أن الاتفاق الحالي خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة، مؤكدة أن قطر ستكون ممثلة في لقاء جنيف المقبل.

وأشار إلى مواصلة العمل لمنع عودة التصعيد ولتحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن قطر تتواصل مع كل الأطراف، ضِمن إطار الوساطة الباكستانية.

ومضى المتحدث قائلاً: «نريد عودة السلم والأمن الإقليميين، كما كان الوضع قبل الحرب، ونعمل لتحقيق ذلك»، مشيراً إلى أن كل القضايا ستجري مناقشتها، في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.

وأكد أنه «لا أموال قطرية دُفعت، وهناك تنسيق عالمي للتعامل مع التبِعات الاقتصادية للأزمة»، لافتاً إلى أن اللقاءات تُعقَد في إطار وساطة باكستان، ولا اجتماعات بالدوحة حالياً بين واشنطن وطهران.

وأعرب المتحدث عن أمله في أن يكون التوقيع، يوم الجمعة، بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة، معبراً عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة بين أميركا وإيران إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

وأكد الأنصاري أن مسؤولين من باكستان وقطر سيحضرون التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم، الجمعة، رافضاً، في الوقت نفسه، التعليق على مضمونها، لكنه دعا إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران. وقال: «لا يمكنني القول إننا نعود إلى الوضع الطبيعي في منطقتنا مع جيراننا... هناك حاجة كبيرة إلى الحوار والتوافق على كيفية ضمان أمن منطقتنا».

وفي الشأن اللبناني، قال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية إنه «لا يوجد أي مبرر للهجمات الإسرائيلية على لبنان، ونعدُّها تعدياً على السيادة»، مؤكداً أن الجهود منصبّة، الآن، على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار المتحدث إلى أن قطر مستمرة في وساطتها لدعم وقف إطلاق النار في غزة وتسعى لتطبيق كامل للاتفاق.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.