ماكرون لترمب: أوروبا مستعدة ﻟ«تعزيز» دفاعها... والسلام لا يعني «استسلام» أوكرانيا

الرئيس الأميركي قال إن الحرب الأوكرانية قد تنتهي خلال أسابيع

TT

ماكرون لترمب: أوروبا مستعدة ﻟ«تعزيز» دفاعها... والسلام لا يعني «استسلام» أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، في إحاطة صحافية في البيت الأبيض قبل اجتماع ثنائي بين الرئيسين بعد ثلاث سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، إن أوروبا مستعدة «لتعزيز» دفاعها.

وصرّح الرئيس الفرنسي: «هدفنا المشترك هو بناء سلام متين ودائم» في أوكرانيا، مضيفاً أنه يأمل في مشاركة أميركية «قوية» لضمان ذلك. وأضاف أن أوكرانيا «يجب أن تشارك» في المحادثات لإنهاء الحرب.

وأشار ماكرون إلى أن بعض الدول الأوروبية ستكون مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا كضمانة أمنية بعد توقيع معاهدة للسلام، لكن دون إرسال هذه القوات إلى الخطوط الأمامية.

وأضاف أن اتفاق السلام قد يأتي في مرحلة ثانية، بعد ما وصفها «بالهدنة». من جهته، أعلن الرئيس الأميركي أن الحرب في أوكرانيا قد تنتهي خلال أسابيع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يتصافحان في نهاية مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وأكد ماكرون أن السلام لا يمكن أن يعني «استسلام» أوكرانيا، محذراً من عالم ينتصر فيه «قانون الأقوى». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع ترمب: «هذا السلام لا يمكن أن يعني استسلام أوكرانيا». ودعا إلى إبرام اتفاق «سريع» لكن قوي بشأن أوكرانيا.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن نظيره الأميركي محق في تجديد الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه حذر من إبرام أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا يتضمن ضمانات أمنية. وقال خلال المؤتمر الصحافي: «لدى الرئيس ترمب سبب وجيه لتجديد الحوار مع الرئيس بوتين».

وجاءت زيارة ماكرون إلى البيت الأبيض، الاثنين، لتتناول فرص إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط حالة من عدم اليقين العميق بشأن مستقبل العلاقات عبر «الأطلسي»، مع تحويل ترمب السياسة الخارجية الأميركية وتجاهل القيادة الأوروبية، بينما يتطلع ترمب إلى إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا بسرعة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأصبح ماكرون أول زعيم أوروبي يزور ترمب منذ عودة الأخير إلى السلطة قبل نحو شهر. وزار ماكرون البيت الأبيض لحضور جلسة استمرت ساعة و45 دقيقة، شملت مشاركة الرئيسين في مؤتمر عبر الفيديو مع مجموعة السبع عن أوكرانيا.

وخلال مغادرته البيت الأبيض عائداً إلى مقر إقامته في بلير هاوس، قال ماكرون إن استقبال ترمب له كان «جيداً وودياً للغاية». وأضاف: «لقد عقدنا مؤتمراً عبر الفيديو في المكتب البيضاوي مع مجموعة السبع»، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يعقد الرئيسان بعد ذلك محادثات ثنائية ثم يجريان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في تمام الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة.

ويزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترمب هذا الأسبوع أيضاً، وسط قلق في أوروبا حيال موقف ترمب المتشدد إزاء كييف ومبادراته تجاه موسكو لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.

ومن المتوقع أن يحاول ماكرون وستارمر إقناع ترمب بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي ثمن كان، وإشراك أوروبا في الأمر، ومناقشة ضمانات عسكرية لأوكرانيا.

ويحاول ماكرون الاستفادة من العلاقة التي نشأت بينه وبين ترمب خلال أول ولاية رئاسية لكل منهما.

وقال إن الموافقة على اتفاق سيء من شأنها أن تمثل استسلاماً من جانب كييف، وأن تحمل إشارة ضعف في مواجهة أعداء الولايات المتحدة مثل الصين وإيران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ماكرون خلال جلسة أسئلة وأجوبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي استمرت ساعة قبيل زيارته للبيت الأبيض الاثنين: «سأقول له... لا يمكنك أن تكون ضعيفاً في مواجهة الرئيس (بوتين). هذا ليس من شيمك... وليس في مصلحتك».

وبدأ الزعيمان يومهما بالمشاركة في اجتماع افتراضي مع زملائهما من زعماء «مجموعة الدول السبع» لمناقشة الحرب في أوكرانيا.

وكان ترمب طالب بأراضي غرينلاند وكندا وغزة وبقناة بنما، بالإضافة إلى المعادن النادرة الثمينة من أوكرانيا.

بعد أكثر من شهر بقليل من ولايته الثانية، يؤثر رئيس «أميركا أولاً» (ترمب) سلباً على ما عدّه الدبلوماسيون الأميركيون المخضرمون والمسؤولون الحكوميون السابقون حضور أميركا المهم على الساحة الدولية لدعم الاستقرار العالمي، وفق «أسوشييتد برس».

وقال إيان كيلي، السفير الأميركي السابق لدى جورجيا خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وفترة ترمب الأولى، وهو الآن أستاذ في جامعة نورث وسترن الأميركية: «أشعر بالإحباط لأسباب كثيرة، لكن أحد الأسباب هو أنني كنت قد حصلت على بعض التشجيع في البداية بسبب الإشارات المتكررة (من ترمب) التي تتحدث عن (السلام من خلال القوة)». وتابع أن «هذا ليس السلام من خلال القوة؛ هذا هو السلام من خلال الاستسلام».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصل للمشاركة في قمة قادة «مجموعة السبع» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في الذكرى الثالثة لبداية حرب أوكرانيا

خلال الذكرى الثالثة لبداية الحرب في أوكرانيا، يستضيف ترمب ماكرون يوم الاثنين، ومن المقرر أن يعقد ترمب اجتماعاً يوم الخميس مع زعيم أوروبي رئيسي آخر، هو رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وتأتي الزيارتان إلى البيت الأبيض بعد أن هز ترمب أوروبا بانتقادات متكررة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لفشله في التفاوض على إنهاء الحرب ورفضه الدفع للتوقيع على صفقة تمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا، التي يمكن استخدامها في الصناعات الجوية والطبية والتكنولوجية الأميركية.

وبشأن صفقة المعادن التي يريد ترمب عقدها مع أوكرانيا، أبدى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، انزعاجه في البداية، قائلاً إنها تفتقر إلى الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وقال يوم الأحد على منصة «إكس»: «إننا نحرز تقدماً كبيراً»، لكنه أشار إلى «أننا نريد صفقة اقتصادية جيدة تكون جزءاً من ضمان أمني حقيقي لأوكرانيا».

يقول مسؤولون في إدارة ترمب إنهم يتوقعون التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع من شأنه أن يربط الاقتصادَين الأميركي والأوكراني معاً بشكل أوثق، وهذا شيء لا تريده روسيا بالطبع.

يأتي ذلك بعد خلاف علني بين الرئيسين، فقد وصف ترمب زيلينسكي بأنه «ديكتاتور»، و«اتهم كييف زوراً ببدء الحرب. في الواقع؛ غزت روسيا جارتها الأصغر والأقل تجهيزاً في فبراير 2022»، وفق «أسوشييتد برس».

ماكرون يحذّر

وقال الرئيس الفرنسي ماكرون في وقت سابق، إنه ينوي إخبار ترمب بأنه من المصلحة المشتركة للأميركيين والأوروبيين عدم إظهار الضعف أمام بوتين خلال المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

كما قال إنه سيقدّم الحجة بأن الطريقة التي يتعامل بها ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن أن تكون لها تداعيات هائلة على تعاملات الولايات المتحدة مع الصين؛ المنافس الاقتصادي والعسكري الأكبر أهمية للولايات المتحدة... «لا يمكنك أن تكون ضعيفاً في مواجهة الرئيس بوتين»؛ قال ماكرون، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كيف يمكنك أن تكون ذا مصداقية في مواجهة الصين إذا كنت ضعيفاً في مواجهة بوتين؟».


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية.

«الشرق الأوسط» (غدانسك)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يحض إيران وأميركا على خفض التصعيد على خلفية إغلاق مضيق هرمز

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد وسط تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع بشأن مضيق هرمز.

العالم العربي الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

اختتم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا والتي وصفها بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.