بين الثناء والانتقادات... ما أبرز محطات علاقة ترمب وبوتين؟

الرئيس الأميركي يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء عام 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء عام 2018 (أ.ف.ب)
TT

بين الثناء والانتقادات... ما أبرز محطات علاقة ترمب وبوتين؟

الرئيس الأميركي يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء عام 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء عام 2018 (أ.ف.ب)

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، الأربعاء، في مكالمة استمرت 90 دقيقة بدأت فصلاً جديداً في تاريخهما الحافل.

كانت علاقتهما خلال فترة ولاية ترمب الأولى دراماتيكية وغير متوقعة، وتخللتها انتصارات دبلوماسية لبوتين ولحظات رسم فيها الرئيس الأميركي خطوطاً صارمة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

صحف يومية تحمل أغلفة مخصصة للمكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وفيما يلي بعض اللحظات والموضوعات الرئيسية في العلاقة بين ترمب وبوتين خلال فترة ولاية الرئيس الأميركي الأولى:

التدخل في الانتخابات

لقد خيَّمت الاتهامات الموجهة إلى موسكو بالتدخل في انتخابات ترمب في عام 2016 على تفاعلاته مع بوتين خلال ولايته الأولى. وقد خلصت كل من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات، على الرغم من أن ترمب شكك مراراً وتكراراً في نتائجهما. وجاء التدخل في شكل حملة تأثير مدفوعة بالروبوتات لاستقطاب الجمهور وتقويض العملية الانتخابية، ومحاولات تعطيل أنظمة التصويت، واختراق شبكات الحزب الديمقراطي وموظفيه من قبل روسيا، من بين طرق أخرى، وفقاً لتقييمات الحكومة الأميركية.

لكن بوتين نفى التدخل، وصدّق عليه ترمب. ظهر الرجلان جنباً إلى جنب في هلسنكي عام 2018 في مؤتمر صحافي مشترك، قال فيه ترمب إن بوتين قدم تفنيداً «قوياً للغاية».

وقال ترمب إن التحقيق في التدخل الروسي كان «حملة شعواء كاملة»، متناقضاً مع وزارة العدل الخاصة به. وتابع لاحقاً: «يقول الرئيس بوتين إنها ليست روسيا. لا أرى أي سبب يجعلها كذلك».

وكان لكلمات ترمب وقع طيب على موسكو؛ فقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ذلك الوقت إن القمة كانت «أفضل من رائعة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهران قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ف.ب)

الثناء والنقد

لقد أثنى كل من ترمب وبوتين على موهبة الآخر -فيما يرتبط بالذكاء والقوة.

خلال الحملة الانتخابية الأولى لترمب، قال بوتين إنه «رجل مبهر وموهوب للغاية».

من جهته، قال ترمب عن بوتين، بينما كان باراك أوباما لا يزال في منصبه: «سأخبرك بأنني أعتقد أنه يحصل على درجة (أ) فيما يتعلق بالقيادة».

خلال الحملة الانتخابية لعام 2016، قارن ترمب أوباما ببوتين بشكل متكرر. وقال ترمب: «بوتين لديه سيطرة قوية للغاية على البلاد. ومن المؤكد أنه كان زعيماً في هذا النظام، أكثر بكثير مما كان رئيسنا زعيماً».

في سبتمبر (أيلول) 2016، سأل أحد محاوري قناة «إن بي سي» ترمب عن علاقته ببوتين. فرد الرئيس: «إذا قال أشياء عظيمة عني، فسأقول أشياء عظيمة عنه».

وقال بوتين في مقابلة إذاعية بعد فوز ترمب الأول في الانتخابات: «إلى الحد الذي تمكن فيه من تحقيق النجاح في مجال الأعمال، فهذا يدل على أنه شخص ذكي».

وفي فبراير (شباط) 2017، حث بيل أوريلي من قناة «فوكس نيوز» ترمب على مدح الرئيس الروسي. فقال أوريلي: «بوتين قاتل»، ورد ترمب: «هناك كثير من القتلة. لدينا كثير من القتلة. حسناً، هل تعتقد أن بلدنا بريء إلى هذا الحد؟».

سوريا

خلال ولايته الأولى، أعلن ترمب أنه سيسحب القوات الأميركية من سوريا، الأمر الذي أثار دهشة الحلفاء، وأعطى بوتين القوة وترك القوات الكردية التي صدت «داعش» في مأزق. وكان رحيل القوات الأميركية يعني أن موسكو ستصبح الوسيط الدوليّ بلا منازع في سوريا، التي دعمت حكومتها وسط الحرب الأهلية.

وفي وقت سابق من ذلك العام، انتقد ترمب بوتين في حالة نادرة، وألقى عليه باللوم في الوفيات في سوريا تحت نظام بشار الأسد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في بداية اجتماع بفنلندا عام 2018 (أ.ب)

أوكرانيا

في عام 2017، وافقت إدارة ترمب لأول مرة على بيع صواريخ «جافلين» وقاذفاتها لأوكرانيا للمساعدة في حربها ضد الانفصاليين.

بعد عامين، جمّد ترمب مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الأمنية المعتمَدة من الكونغرس لأوكرانيا -التي أصبحت محوراً لمحاكمات المساءلة اللاحقة. جاء التجميد بعد مكالمة أظهر فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اهتماماً بمزيد من صواريخ «جافلين»، وطلب ترمب من زيلينسكي «خدمة»: البحث عن معلومات عن المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، بالإضافة إلى التعاملات التجارية الأوكرانية لابنه هانتر. نفى ترمب ربط الطلب بالمساعدة.

في عام 2022، بعدما لم يعد رئيساً، أدلى ترمب بتصريحات في ظهور إذاعي وصف فيها الجيش الروسي بأنه «قوة سلام». وقال لاحقاً إنه كان يُثني على تعزيز بوتين على حدود أوكرانيا قبل الحرب، كتكتيك تفاوضي قبل أن يذهب «بعيداً» ويتخذ «القرار المؤسف بدخول أوكرانيا».

خلال حملة عام 2024، أكد ترمب مراراً وتكراراً أنه بصفته رئيساً سيضع نهاية فورية للحرب بين روسيا وأوكرانيا.

هجوم سكريبال

كان رد ترمب على محاولة اغتيال ضابط استخبارات روسي سابق محل تدقيق في عام 2018.

في الرابع من مارس (آذار) 2018، عُثر على المواطن البريطاني وضابط الاستخبارات الروسي السابق سيرغي سكريبال، وابنته على وشك الموت، متكئَين على مقعد في حديقة في مدينة سالزبوري الإنجليزية الهادئة.

كانت بريطانيا سريعة وقوية في إدانتها للهجوم الواضح مع ظهور مزيد من المعلومات. قالت رئيسة الوزراء وقتها، تيريزا ماي، في الثاني عشر من مارس: «إن محاولة القتل هذه باستخدام غاز أعصاب في بلدة بريطانية لم تكن مجرد جريمة ضد عائلة سكريبال. لقد كان عملاً عشوائياً ومتهوراً ضد المملكة المتحدة».

ونفت الحكومة الروسية أي دور لها.

في الوقت نفسه، بدا ترمب متردداً في البداية في تقديم رد صارم، وفقاً لتقارير صحافية. وفي النهاية فرضت إدارته عقوبات واسعة النطاق على موسكو.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام، قال ترمب في مقابلة إن الرئيس الروسي «ربما» يكون متورطاً في عمليات اغتيال وتسميم، لكنه أضاف: «هذا ليس في بلدنا».


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

ندّدت روسيا بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية، الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)

صمت روسي إزاء تقارير عن مناقشة ترمب وبوتين مسألة تزويد إيران بمعلومات

رفض الكرملين اليوم الثلاثاء التعليق على مناقشاته مع الأميركيين بشأن تبادل مزعوم لمعلومات استخباراتية روسية مع إيران لدعم ضرباتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended