الترقب وعدم اليقين يخيمان على قمة الناتو

3 قضايا بالصدارة... وبايدن أمام «اختبار أداء» صعب... وشبح ترمب يثير مخاوف الأوربيين

أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
TT

الترقب وعدم اليقين يخيمان على قمة الناتو

أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)

تبدأ، الثلاثاء، أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة الأميركية واشنطن، في قمة تاريخية تحتفل بمرور 75 عاماً على تأسيس الحلف، لكنها تأتي في وقت محفوف بالمخاطر والتحديات في تاريخ الحلف مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث والضجة المتزايدة حول قدرة الرئيس الأميركي جو بايدن على الفوز بإعادة انتخابه، والمخاوف من سياسات الرئيس السابق دونالد ترمب تجاه الحلف إذا فاز بالانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وستكون القمة بمثابة اختبار لقدرات الرئيس جو بايدن على الساحة الدولية، بعد أدائه المرتبك خلال المناظرة الرئاسية وتزايد المطالب بتنحيه عن السباق الانتخابي. ويواجه بايدن تحدياً كبيراً خلال القمة لتهدئة المخاوف وإظهار الكفاءة والتماسك حينما يرحب بقادة 32 دولة في واشنطن. وستخضع تعاملات وأحاديث بايدن مع نظرائه الأوربيين لتدقيق مكثف، خاصة في أعقاب زلات لسان سابقة خلط فيها بين أسماء القادة الأجانب. وستتوجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده بايدن في ختام القمة، يوم الخميس، وقدرته على التفاعل مع أسئلة الصحافيين.

جدول الأعمال

يفتتح بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن القمة، مساء الثلاثاء، في حفل تذكاري في قاعة أندرو ميلون، حيث تم التوقيع على معاهدة شمال الأطلسي التي أنشأت الناتو في 4 أبريل (نيسان) 1949. وسيخاطب بايدن حلفاء الناتو علناً، بعد ظهر الأربعاء، ويقيم مأدبة عشاء للقادة وزوجاتهم. ويتضمن جدول أعماله، يوم الخميس، اجتماعاً لمجلس الناتو وأوكرانيا وحدثاً مع ما يقرب من عشرين دولة وقّعت اتفاقيات أمنية فردية مع أوكرانيا. وسيختتم القمة بمؤتمره الصحافي ثم يغادر بعدها إلى ولاية ميشيغان، يوم الجمعة، لاستكمال فعاليات حملته الانتخابية.

ويتضمن جدول أعمال بايدن خلال القمة لقاءً ثنائياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ولقاء آخر مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر بعد فوز حزب العمال الساحق في الانتخابات. وعلى هامش القمة تستضيف غرفة التجارة الأميركية، يوم الثلاثاء، منتدى الصناعة الدفاعية لقمة الناتو. وتعد القمة هي الأولى التي يشارك فيها العضوين الجديدين فنلندا والسويد. ويشارك في القمة الاتحاد الأوروبي ودول على الجبهة الشرقية لأوروبا مثل مولدوفا وجورجيا والبوسنة والهرسك حيث يدرك قادة الناتو الضغوط الروسية لزعزعة استقرار هذه الدول.

قلق أوروبي من ترمب

يخيم على حلف الناتو حالة من الترقب والحذر والاستعداد لما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية من نتائج، نظراً لأن الولايات المتحدة هي أحد الأعضاء المؤسسين لحلف الناتو وتساهم بأكبر جيش في الحلف. ومازالت تصريحات ترمب حول تشجيع روسيا على القيام بكل ما تريد ضد الحلفاء الذين لم يدفعوا فواتيرهم، تثير قلق واسع النطاق في أوروبا حول السياسات التي سيقدم عليها ترمب في ولايته الثانية تجاه حلف الناتو.

وقد هدد ترمب بالانسحاب من الحلف وهو ما يعني تقويض الحلف من خلال حجب التمويل الأميركي واستدعاء القوات الأميركية من أوروبا، وحتى بدون فوز ترمب فإن القلق يسود الحكومات الأوروبية من تراجع تدفق المساعدات الأميركية مما يزيد من فرص تقدم روسيا وزعزعة الاستقرار. ويعد الأوروبيون بالفعل خطط طوارئ لإدارة ترمب المستقبلية.

ويدرك الدبلوماسيون أن ترمب إذا عاد إلى البيت الأبيض قد يختار قطع الدعم العسكري لكييف وأن يُمكّن روسيا من تعزيز سيطرتها على الأراضي التي استولت عليها في أوكرانيا، لذا يري قادة الحلف أن أفضل طريقة لضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل هو منحها المزيد من القدرات العسكرية لهزيمة روسيا، وهو ما يعني تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي والطائرات والصواريخ طويلة المدى وتطوير إنتاجها الدفاعي لتقليل اعتمادها على الغرب.

وتشهد أوروبا انتخابات وطنية وإقليمية أدت إلى صعود التيارات الشعبوية اليمينية المتطرفة التي تثير الشكوك في مدى أهمية حلف شمال الأطلسي، وهو ما يثير رياحاً سياسية معاكسة من جانبي المحيط الأطلسي، وتخيّم على الاجتماعات التي وصفها ديفيد إغناتيوس الكاتب بصحيفة «واشنطن بوست» قائلاً إن «القمة ستتحول من مشهد مُنسق إلى المشهد الأكثر إثارة للقلق في العصر الحديث».

ثلاث قضايا

صرّح ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن القمة ستركز على ثلاثة مواضيع، الأول هو تعزيز دفاع الحلفاء والردع، والثاني هو دعم جهود أوكرانيا للدفاع عن نفسها، والثالث هو الاستمرار في تعزيز الشراكات العالمية لحلف شمال الأطلسي خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأشار مسؤول أميركي كبير للصحافيين، يوم الجمعة الماضي، أن حلف شمال الأطلسي وضع مفهوم استراتيجي جديد في قمة مدريد قبل عامين يرتكز على جهود تعزيز الدفاع والردع، واتفق قادة الحلف في فيلنيوس على خطط لتحقيق هذه الاستراتيجية، لذا ستركز قمة واشنطن على تنفيذ هذه الخطط لردع أي هجوم والدفاع عن التحالف من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي ورفع مستويات الاستعداد وتعزيز القيادة والسيطرة والتدريبات الدفاعية الجماعية.

وترجمه ذلك تعني زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي بما يتجاوز 2 في المائة وتحويل الإنفاق إلى معدات عسكرية وقدرات حيوية مثل الدفاع الجوي والصاروخي والدفاع السيبراني بما يخفض من احتمالات خوض حرب طويلة الأمد، ويعد ملف دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا وتعزيز قدرات الردع والدفاع هو البند الأكثر إلحاحاً على جدول أعمال القمة، ولهذا السبب اتفق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي على وضع خيارات الرد على الأعمال العدائية التي تقوم بها روسيا.

أوكرانيا

ملف الحرب الروسية في أوكرانيا هو الذي يتصدر اللقاءات والنقاشات، ومن غير المرجح أن تتلقى أوكرانيا دعوة رسمية للانضمام إلى الحلف خلال أعمال القمة، لكن هناك محادثات حول انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي خاصة بعد توقيع الاتحاد على التزامات أمنية مشتركة لدعم أوكرانيا على المدي الطويل، كما وافقت مجموعة السبع الصناعية على إقراض أوكرانيا أكثر من 50 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة.

وقد تذهب الدول الأعضاء في الحلف إلى أكثر من ذلك بالموافقة على فكرة ستولتنبرغ بإعلان الالتزام بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا لمدة خمس سنوات بقيمة 100 مليار دولار أو الاكتفاء بمستويات دعم تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، بما يجعل المساعدات لأوكرانيا أكثر استقراراً تمهيداً لوضعها على الطريق لتصبح شريكاً قادر عسكرياً للانضمام بسلاسة إلى الناتو مثل فنلندا والسويد.

وقد صرح ستولتنبرغ في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أنه يأمل في انضمام أوكرانيا لحلف الناتو خلال العشر سنوات المقبلة، لكن لا يوجد حتى الآن جدول زمني لهذا الانضمام ولم يوجّه الحلف دعوة رسمية لأوكرانيا.

وعلى مسار ضمان أمن أوكرانيا، وقّعت جميع دول مجموعة السبع اتفاقات أمنية ثنائية مع أوكرانيا ومنها اتفاقية مدتها عشر سنوات مع الولايات المتحدة وأخرى مع اليابان. وقام الرئيس الأوكراني بتوقيع اتفاقات أمنية مع ما يصل إلى 20 دولة من الأعضاء بالناتو، وهناك احتمالات لإبرام اتفاق مماثل مع كوريا الجنوبية في أعقاب الاتفاق بين روسيا وكوريا الشمالية وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ.

وأكد ستولتنبرغ للصحافيين أنه يتوقع من القمة الموافقة على أن يتولى حلف شمال الأطلسي زمام المبادرة في تنسيق المساعدات الأمنية والتدريب لأوكرانيا، إضافة إلى مناقشات حول إرسال مبعوث لحلف الناتو إلى كييف لتحسين مستويات التنسيق والتواصل.

الصين

أشار جيم أوبراين مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية أن الشراكات في منطقة المحيطين الهادئ والهندي ستكون من بين الموضوعات الرئيسية للقمة. وتمر 40 في المائة من التجارة الأوروبية عبر بحر الصين الجنوبي، وهناك مخاوف من التعاون العسكري الروسي المتزايد مع كوريا الشمالية والصين. وتشارك في القمة أربع دول شركاء للحلف هي أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وتثير اليابان مخاوف من طموحات الصين، حيث يؤكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أن ما يحدث في أوكرانيا اليوم ربما يحدث في شرق آسيا غداً.

وتسعى الولايات المتحدة إلى ضم أوروبا إلى حملتها لمواجهة صعود الصين مثلما فعلت في حشد الحلفاء ضد الغزو الروسي لأوكرانيا. ولا يقتصر الأمر على الخلافات العسكرية والسياسية حول طموحات الصين بالمنطقة والعدوان ضد تايوان وعلاقاتها بروسيا وكوريا الشمالية، بل تمتد الخلافات إلى مجالات التجارة والتكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء في إعادة ملء المخزونات الاحتياطية تدريجياً للحد من الطلب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

قال وزير الهجرة الهولندي إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب الوضع الأمني في إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.