«العدل الدولية»: لا إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل

«العدل الدولية» تقضي بعدم اتخاذ إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل (رويترز)
«العدل الدولية» تقضي بعدم اتخاذ إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل (رويترز)
TT

«العدل الدولية»: لا إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل

«العدل الدولية» تقضي بعدم اتخاذ إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل (رويترز)
«العدل الدولية» تقضي بعدم اتخاذ إجراءات طارئة بشأن تصدير أسلحة ألمانية لإسرائيل (رويترز)

قضت محكمة العدل الدولية، اليوم (الثلاثاء)، بعدم اتخاذ إجراءات طارئة لوقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل، مضيفة أنها ما زالت تشعر بقلق بالغ إزاء الأوضاع في غزة.

وبحسب «رويترز»، رفضت المحكمة طلباً ألمانياً بوقف نظر القضية، وهو ما يعني أنها ستمضي قدماً.

من جانبها، رحبت ألمانيا بالحكم، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الألمانية على منصة «إكس»: «لا أحد فوق القانون. وهذا ما يوجه تصرفاتنا».

ورفضت محكمة العدل الدولية طلباً قدّمته نيكاراغوا تطالبها فيه باتخاذ إجراءات عاجلة بعد اتهام ألمانيا بانتهاك اتفاقية 1948 لمنع الإبادة الجماعية بتزويدها إسرائيل أسلحة تستخدمها في حربها مع «حماس» في غزة.

لم تبت المحكمة بعد في جوهر الدعوى التي رفعتها ماناغوا، ما يمكن أن يستغرق أشهرا أو حتى سنوات.

وقال رئيس محكمة العدل الدولية القاضي نواف سلام: «ترى المحكمة أن الظروف ليست على النحو المطلوب لكي تمارس سلطتها بطلب إجراءات احترازية».

وبمواجهة الحرب المدمرة المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، رفعت نيكاراغوا دعوى ضد ألمانيا أمام أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة.

وأصدرت المحكمة اليوم (الثلاثاء) قرارها بشأن طلب إجراءات عاجلة قدمته هذه الدولة الواقعة في أميركا الوسطى التي كانت تأمل خصوصا أن يلزم القضاة برلين بوقف إمداد الدولة العبرية أسلحة ومساعدات أخرى.

وأوضح محامو نيكاراغوا أن الدعوى تستهدف ألمانيا وليس الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، لأن واشنطن لا تعترف بصلاحية المحكمة في هذه القضية.

ينتظرون «أكثر من ذلك»

وبعد ترحيب ألمانيا بقرار القضاة، قالت وزارة الخارجية إن «ألمانيا ليست طرفا في الصراع في الشرق الأوسط، بل على العكس: نحن ملتزمون ليل نهار في العمل من أجل حل الدولتين... لكننا نرى أيضا أن إرهاب 7 أكتوبر أثار هذه الدوامة الجديدة من المعاناة التي يجب على إسرائيل أن تدافع عن نفسها منها».

وكانت برلين أعلنت الأسبوع الماضي عن استئناف قريب للتعاون مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، بعدما فشل تحقيق في تقديم أدلة على وجود صلات مفترضة مع منظمات إرهابية.

من جهته قال ممثل نيكاراغوا كارلوس أرغيو في ختام الجلسة إن «الفلسطينيين كانوا ينتظرون ما هو أكثر من ذلك». وأضاف: «لكن المحكمة أشارت إلى أن ما يحصل في فلسطين أمر رهيب وأن الناس يقتلون وأن على الدول أن تأخذ ذلك في الاعتبار». وتابع: «على أي حال، إذا استمرت الأمور على حالها أو تطورت فإن نيكاراغوا ستلفت انتباه المحكمة إلى هذه المسألة مجددا».

تصوير «منحاز» للوضع

عدّت نيكاراغوا في جلسة سابقة هذا الشهر أن إمداد ألمانيا إسرائيل أسلحة بموازاة تقديمها مساعدات لقطاع غزة أمر «مؤسف».

غير أن الوفد الألماني عدّ أن هذا التصوير للوضع ينم عن «انحياز فاضح»، مؤكدا أن أمن إسرائيل «في صلب» سياسة برلين الخارجية.

وقالت ممثلة ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية المحامية تانيا فون أوسلار-غليشين إن «ألمانيا لا توفر أسلحة إلا بعد دراسة دقيقة تتجاوز بكثير شروط القانون الدولي».

وأكدت أن توفير أسلحة ومعدات عسكرية أخرى لإسرائيل «يخضع لتقييم مستمر للوضع الميداني».

في انتظار البت الكامل بالقضية والذي يمكن أن يستغرق أعواما، كانت ماناغوا طلبت خمسة إجراءات موقتة لا سيما أن تقوم ألمانيا «بتعليق مساعداتها لإسرائيل فورا وخصوصا مساعدتها العسكرية بما يشمل المعدات العسكرية».

وتحظى القضايا المطروحة أمام محكمة العدل الدولية المتعلقة بالنزاع في قطاع غزة باهتمام كبير.

في شكوى منفصلة، اتهمت جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو ما نفته الدولة العبرية. وفي هذه القضية، دعت المحكمة إسرائيل إلى بذل كل ما في وسعها لمنع أي عمل من أعمال الإبادة الجماعية، وأمرت في الآونة الأخيرة بإجراءات إضافية تطالب إسرائيل بزيادة إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

لكن رغم أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة، فإنها لا تملك آلية لتنفيذها. فقد أمرت روسيا على سبيل المثال بإنهاء غزوها لأوكرانيا لكن دون جدوى.

في السابع من أكتوبر، نفذت «حماس» هجوماً على إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصاً، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

وخطف أكثر من 250 شخصاً ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 34 منهم وفق مسؤولين إسرائيليّين.

ورداً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على «حماس» التي تعدها الدولة العبريّة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظّمة إرهابيّة». وأدّى هجومها على غزّة إلى مقتل 34535 شخصاً، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.