تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

بايدن جدد دعم الولايات المتحدة الراسخ لإسرائيل... وماكرون دعا إلى ضبط النفس

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعربت دول ومنظمات عدة عن بالغ القلق من الهجوم الإيراني الواسع الذي استهدف إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ، والخشية من أن يؤدي الهجوم لتوسع رقعة الصراع في المنطقة.

وندد الرئيس الأميركي جو بايدن بالهجمات الإيرانية على منشآت عسكرية في إسرائيل، وتعهد برد دبلوماسي منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقال إن بلاده ساعدت إسرائيل في إسقاط كل الطائرات المسيرة والصواريخ تقريباً.

وقال بايدن، الذي قطع عطلته الأسبوعية في ديلاوير وعاد إلى واشنطن في وقت سابق أمس (السبت)، للقاء مستشارين بشأن الهجوم، إن القوات والمنشآت الأميركية لم تستهدف.

وأشار إلى أنه أكد مجدداً دعم الولايات المتحدة الراسخ لأمن إسرائيل في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم توتر العلاقات بينهما بسبب الطريقة التي تنفذ بها إسرائيل الحرب على قطاع غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: «غداً، سأجتمع مع قادة مجموعة السبع لتنسيق رد دبلوماسي موحد على الهجوم الإيراني السافر».

وأطلقت إيران طائرات مسيرة متفجرة وصواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، في أول هجوم مباشر تشنه على إسرائيل، في ضربة فاقمت المخاوف من نشوب صراع إقليمي أوسع.

وتوعدت طهران بالرد بعد هجوم إسرائيلي وقع مؤخراً على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، وأسفر عن مقتل قيادي كبير بـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني و6 آخرين من كبار الضباط.

وعبر مشرعون بارزون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن دعمهم لإسرائيل في مواجهة أي هجوم إيراني.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليز، في بيان، إن مجلس النواب الأميركي سيجري تغييراً في جدول أعماله للنظر في تشريع يدعم إسرائيل ويحاسب إيران.

الاتحاد الأوروبي

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هجوم إيران غير المسبوق على إسرائيل، ودعت جميع الأطراف إلى توخي الحذر. وكتبت فون دير لاين، على منصة «إكس»: «أدين بقوة هجوم إيران الصارخ وغير المبرر على إسرائيل. أدعو إيران ووكلاءها إلى وقف تلك الهجمات على الفور».

وأضافت: «يجب على جميع الجهات الفاعلة الآن الامتناع عن مزيد من التصعيد والعمل لاستعادة الاستقرار في المنطقة».

ونددت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، بالهجمات الإيرانية «التي لم يسبق لها مثيل» على إسرائيل، ووصفتها بأنها «تصعيد كبير»، مشيرة إلى أنها «تهدد بإثارة مزيد من الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط».

وقالت عبر منصة «إكس»: «الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم بأشد العبارات وسيواصل العمل من أجل خفض التصعيد ومنع تطور الموقف إلى مزيد من سفك الدماء».

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل»، داعياً في الوقت نفسه إلى «ضبط النفس» خشية وقوع تصعيد إقليمي أكبر. وكتب ماكرون «أدين بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل، والذي يهدّد بزعزعة الاستقرار في المنطقة. أعرب عن تضامني مع الشعب الإسرائيلي وحرص فرنسا على أمن إسرائيل وشركائنا والاستقرار الإقليمي. تعمل فرنسا مع شركائها على خفض التصعيد وتدعو الى ضبط النفس».

وأدان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك «الهجوم الإيراني الطائش على إسرائيل»، قائلاً إن إيران «أثبتت مجدداً أن نيتها نشر الفوضى» في المنطقة.

وأضاف: «ستواصل المملكة المتحدة الدفاع عن أمن إسرائيل وأمن جميع شركائنا الإقليميين، ومنهم الأردن والعراق... نبذل جهوداً عاجلة مع حلفائنا لاستقرار الوضع ومنع مزيد من التصعيد».

وفي الوقت نفسه، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، من أن الهجوم الإيراني على إسرائيل سيؤجج التوتر بالشرق الأوسط، داعياً إيران إلى وقف هذا التصعيد الخطير «لأنه ليس في مصلحة أحد».

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، إن الهجوم الإيراني على إسرائيل «غير مبرر وغير مسؤول»، مشيراً إلى أن طهران تجازف بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وأكد شولتس وقوف ألمانيا إلى جانب إسرائيل، وقال: «سنبحث الوضع مع حلفائنا».

وأدان حلف شمال الأطلسي ما وصفه بـ«التصعيد الإيراني»، داعياً إلى ضبط النفس خشية اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم الحلف فرح دخل الله في بيان «ندين التصعيد الإيراني خلال الليل، وندعو إلى ضبط النفس ونتابع الوضع عن كثب. من الضروري ألا يخرج النزاع في الشرق الأوسط عن السيطرة».

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى «ضبط النفس». وقالت في بيان «نحضّ كل الأطراف المعنيين على إظهار ضبط النفس. نحن نعوّل على الدول الإقليمية لحلّ المشاكل الراهنة بوسائل سياسية ودبلوماسية».

الدول العربية

عبرت السعودية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ودعت جميع الأطراف للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إنها تؤكد ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، كما تؤكد ضرورة الحيلولة دون تفاقم الأزمة «التي ستكون لها عواقب وخيمة في حال توسع رقعتها».

وشدد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، على أن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية تتطلب تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية الأمن والسلام «وفرض وقف العدوان» على غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الصفدي قوله إن استمرار «العدوان يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الإقليمي الذي ستهدد تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقال الصفدي إن «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والبدء بتنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين هو سبيل وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

لقطة من فيديو تظهر انفجاراً في سماء مدينة الخليل خلال تصدي إسرائيل للهجوم الإيراني (أ.ف.ب)

كما أبدت مصر قلقها إزاء التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وطالبت في بيان لوزارة الخارجية «بأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار».

وقالت «الخارجية» المصرية إن القاهرة تجري اتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية لاحتواء الموقف ووقف التصعيد، محذرة من مخاطر الانزلاق إلى «منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لشعوب المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن «دولة الإمارات تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار». كما دعت الوزارة إلى «حل الخلافات بالحوار وعبر القنوات الدبلوماسية وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة».

وحثت قطر، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»، المجتمع الدولي، على «التحرك العاجل لنزع فتيل التوتر وخفض التصعيد في المنطقة». وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان، عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في المنطقة، ودعت جميع الأطراف إلى وقف التصعيد «وممارسة أقصى درجات ضبط النفس».

الأمم المتحدة

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأحد)، بما وصفه بـ«التصعيد الخطير الذي يمثله الهجوم واسع النطاق الذي شنته إيران على إسرائيل»، ودعا للوقف الفوري لهذه «الأعمال العدائية».

وقال غوتيريش في بيان: «أشعر بقلق عميق إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في حدوث تصعيد مدمر على مستوى المنطقة، وأحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط».

اليابان والصين

وذكر بيان أصدرته وزيرة الخارجية اليابانية، اليوم (الأحد)، أن اليابان تندد بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه تصعيد للأحداث، وعبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع.

وقال البيان: «هذا الهجوم يفاقم تدهور الوضع الراهن في الشرق الأوسط. نشعر بقلق عميق ونندد بقوة بهذا النوع من التصعيد».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تعرب عن قلقها العميق إزاء التصعيد الحالي، وتدعو الأطراف المعنية إلى ممارسة الهدوء وضبط النفس لمنع مزيد من التصعيد.

وأشار إلى أن الوضع المستمر هو أحدث امتداد للصراع في غزة. ولا ينبغي أن يكون هناك مزيد من التأخير في تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2728، الداعي لوقف إطلاق النار في غزة، وأن الصراع يجب أن ينتهي الآن.


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.