تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

بايدن جدد دعم الولايات المتحدة الراسخ لإسرائيل... وماكرون دعا إلى ضبط النفس

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعربت دول ومنظمات عدة عن بالغ القلق من الهجوم الإيراني الواسع الذي استهدف إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ، والخشية من أن يؤدي الهجوم لتوسع رقعة الصراع في المنطقة.

وندد الرئيس الأميركي جو بايدن بالهجمات الإيرانية على منشآت عسكرية في إسرائيل، وتعهد برد دبلوماسي منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقال إن بلاده ساعدت إسرائيل في إسقاط كل الطائرات المسيرة والصواريخ تقريباً.

وقال بايدن، الذي قطع عطلته الأسبوعية في ديلاوير وعاد إلى واشنطن في وقت سابق أمس (السبت)، للقاء مستشارين بشأن الهجوم، إن القوات والمنشآت الأميركية لم تستهدف.

وأشار إلى أنه أكد مجدداً دعم الولايات المتحدة الراسخ لأمن إسرائيل في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم توتر العلاقات بينهما بسبب الطريقة التي تنفذ بها إسرائيل الحرب على قطاع غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: «غداً، سأجتمع مع قادة مجموعة السبع لتنسيق رد دبلوماسي موحد على الهجوم الإيراني السافر».

وأطلقت إيران طائرات مسيرة متفجرة وصواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، في أول هجوم مباشر تشنه على إسرائيل، في ضربة فاقمت المخاوف من نشوب صراع إقليمي أوسع.

وتوعدت طهران بالرد بعد هجوم إسرائيلي وقع مؤخراً على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، وأسفر عن مقتل قيادي كبير بـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني و6 آخرين من كبار الضباط.

وعبر مشرعون بارزون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن دعمهم لإسرائيل في مواجهة أي هجوم إيراني.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليز، في بيان، إن مجلس النواب الأميركي سيجري تغييراً في جدول أعماله للنظر في تشريع يدعم إسرائيل ويحاسب إيران.

الاتحاد الأوروبي

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هجوم إيران غير المسبوق على إسرائيل، ودعت جميع الأطراف إلى توخي الحذر. وكتبت فون دير لاين، على منصة «إكس»: «أدين بقوة هجوم إيران الصارخ وغير المبرر على إسرائيل. أدعو إيران ووكلاءها إلى وقف تلك الهجمات على الفور».

وأضافت: «يجب على جميع الجهات الفاعلة الآن الامتناع عن مزيد من التصعيد والعمل لاستعادة الاستقرار في المنطقة».

ونددت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، بالهجمات الإيرانية «التي لم يسبق لها مثيل» على إسرائيل، ووصفتها بأنها «تصعيد كبير»، مشيرة إلى أنها «تهدد بإثارة مزيد من الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط».

وقالت عبر منصة «إكس»: «الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم بأشد العبارات وسيواصل العمل من أجل خفض التصعيد ومنع تطور الموقف إلى مزيد من سفك الدماء».

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل»، داعياً في الوقت نفسه إلى «ضبط النفس» خشية وقوع تصعيد إقليمي أكبر. وكتب ماكرون «أدين بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل، والذي يهدّد بزعزعة الاستقرار في المنطقة. أعرب عن تضامني مع الشعب الإسرائيلي وحرص فرنسا على أمن إسرائيل وشركائنا والاستقرار الإقليمي. تعمل فرنسا مع شركائها على خفض التصعيد وتدعو الى ضبط النفس».

وأدان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك «الهجوم الإيراني الطائش على إسرائيل»، قائلاً إن إيران «أثبتت مجدداً أن نيتها نشر الفوضى» في المنطقة.

وأضاف: «ستواصل المملكة المتحدة الدفاع عن أمن إسرائيل وأمن جميع شركائنا الإقليميين، ومنهم الأردن والعراق... نبذل جهوداً عاجلة مع حلفائنا لاستقرار الوضع ومنع مزيد من التصعيد».

وفي الوقت نفسه، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، من أن الهجوم الإيراني على إسرائيل سيؤجج التوتر بالشرق الأوسط، داعياً إيران إلى وقف هذا التصعيد الخطير «لأنه ليس في مصلحة أحد».

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، إن الهجوم الإيراني على إسرائيل «غير مبرر وغير مسؤول»، مشيراً إلى أن طهران تجازف بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وأكد شولتس وقوف ألمانيا إلى جانب إسرائيل، وقال: «سنبحث الوضع مع حلفائنا».

وأدان حلف شمال الأطلسي ما وصفه بـ«التصعيد الإيراني»، داعياً إلى ضبط النفس خشية اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم الحلف فرح دخل الله في بيان «ندين التصعيد الإيراني خلال الليل، وندعو إلى ضبط النفس ونتابع الوضع عن كثب. من الضروري ألا يخرج النزاع في الشرق الأوسط عن السيطرة».

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى «ضبط النفس». وقالت في بيان «نحضّ كل الأطراف المعنيين على إظهار ضبط النفس. نحن نعوّل على الدول الإقليمية لحلّ المشاكل الراهنة بوسائل سياسية ودبلوماسية».

الدول العربية

عبرت السعودية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ودعت جميع الأطراف للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إنها تؤكد ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، كما تؤكد ضرورة الحيلولة دون تفاقم الأزمة «التي ستكون لها عواقب وخيمة في حال توسع رقعتها».

وشدد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، على أن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية تتطلب تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية الأمن والسلام «وفرض وقف العدوان» على غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الصفدي قوله إن استمرار «العدوان يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الإقليمي الذي ستهدد تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقال الصفدي إن «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والبدء بتنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين هو سبيل وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

لقطة من فيديو تظهر انفجاراً في سماء مدينة الخليل خلال تصدي إسرائيل للهجوم الإيراني (أ.ف.ب)

كما أبدت مصر قلقها إزاء التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وطالبت في بيان لوزارة الخارجية «بأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار».

وقالت «الخارجية» المصرية إن القاهرة تجري اتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية لاحتواء الموقف ووقف التصعيد، محذرة من مخاطر الانزلاق إلى «منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لشعوب المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن «دولة الإمارات تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار». كما دعت الوزارة إلى «حل الخلافات بالحوار وعبر القنوات الدبلوماسية وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة».

وحثت قطر، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»، المجتمع الدولي، على «التحرك العاجل لنزع فتيل التوتر وخفض التصعيد في المنطقة». وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان، عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في المنطقة، ودعت جميع الأطراف إلى وقف التصعيد «وممارسة أقصى درجات ضبط النفس».

الأمم المتحدة

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأحد)، بما وصفه بـ«التصعيد الخطير الذي يمثله الهجوم واسع النطاق الذي شنته إيران على إسرائيل»، ودعا للوقف الفوري لهذه «الأعمال العدائية».

وقال غوتيريش في بيان: «أشعر بقلق عميق إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في حدوث تصعيد مدمر على مستوى المنطقة، وأحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط».

اليابان والصين

وذكر بيان أصدرته وزيرة الخارجية اليابانية، اليوم (الأحد)، أن اليابان تندد بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه تصعيد للأحداث، وعبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع.

وقال البيان: «هذا الهجوم يفاقم تدهور الوضع الراهن في الشرق الأوسط. نشعر بقلق عميق ونندد بقوة بهذا النوع من التصعيد».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تعرب عن قلقها العميق إزاء التصعيد الحالي، وتدعو الأطراف المعنية إلى ممارسة الهدوء وضبط النفس لمنع مزيد من التصعيد.

وأشار إلى أن الوضع المستمر هو أحدث امتداد للصراع في غزة. ولا ينبغي أن يكون هناك مزيد من التأخير في تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2728، الداعي لوقف إطلاق النار في غزة، وأن الصراع يجب أن ينتهي الآن.


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.