مجلس الأمن الدولي ينبّه إلى «خطورة» الوضع في هايتي

جندي هايتيي يحرس مدخل المطار الدولي في العاصمة (أ.ف.ب)
جندي هايتيي يحرس مدخل المطار الدولي في العاصمة (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن الدولي ينبّه إلى «خطورة» الوضع في هايتي

جندي هايتيي يحرس مدخل المطار الدولي في العاصمة (أ.ف.ب)
جندي هايتيي يحرس مدخل المطار الدولي في العاصمة (أ.ف.ب)

أعرب مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، عن قلقه إزاء تدهور الوضع في هايتي التي تشهد أعمال عنف، بينما كثفت واشنطن ضغوطها على أرييل هنري رئيس وزراء الدولة في منطقة الكاريبي لتأمين تسوية سياسية.

وشنت العصابات المسلحة التي تسيطر على مساحات واسعة من البلاد جهودا منسقة للإطاحة بهنري الأسبوع الماضي، وهاجمت المطار والسجون ومراكز الشرطة وهددت بحرب أهلية واسعة النطاق. وقالت الإكوادور العضو في مجلس الأمن والتي دعا سفيرها لدى الأمم المتحدة خوسيه خافيير دي لا غاسكا إلى الاجتماع الأربعاء بشأن الأزمة في هايتي، إن "الوضع خطر".

ودعت الولايات المتحدة رئيس الوزراء إلى "تسريع" عملية الانتقال السياسي في البلاد وتنظيم انتخابات، بدون حضّه على الاستقالة، وهو مطلب رئيسي لزعيم إحدى العصابات النافذ جيمي شيريزيه الملقب "باربكيو" .

ويتولى هنري السلطة منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز عام 2021، وكان من المقرر أن يترك منصبه في فبراير (شباط)، لكنه وافق بدلا من ذلك على اتفاق لتقاسم السلطة مع المعارضة حتى إجراء انتخابات جديدة. وحذّر شيريزيه الثلاثاء من أن الفوضى الحالية ستؤدي إلى حرب أهلية وحمام دم إلا إذا استقال رئيس الوزراء.

وفرّ 15 ألف شخص على الأقل من أجزاء بور أو برنس الأكثر تضررا بينما حذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء من أن الوضع "لم يعد يحتمل" مع مقتل 1193 شخصا في أنحاء البلاد هذا العام جراء عنف العصابات.

وقالت سفيرة مالطا لدى الأمم المتحدة فانيسا فرازييه إن كل دولة عضو في المجلس "تشارك نفس المخاوف، ومن الواضح أن الوضع الأمني مثير للقلق، (بما في ذلك) حرب العصابات التي نشهدها". وفي ظل الاضطرابات الأخيرة، لم يعد بإمكان هنري العودة إلى بلاده. وكان هنري في زيارة إلى كينيا لطلب نشر بعثة شرطة متعددة الجنسيات مدعومة من الأمم المتحدة من أجل المساعدة على إعادة الاستقرار في بلاده عندما بدأت محاولة الإطاحة به.

وأضاف السفير الإكوادوري أن "الوضع يتطلب" نشر بعثة في أسرع وقت ممكن. وأدى إطلاق النار إلى إيقاف بعض الرحلات في مطار توسان لوفيرتور الدولي ومُنع هنري من الهبوط في جمهورية الدومينيكان المجاورة، وفق وسائل إعلام دومينيكانية.

ولاحقا هبطت طائرته في إقليم بورتوريكو الأميركي، وفق متحدث باسم حاكم الجزيرة، على الرغم من أنه لم يكن من الواضح كم من الوقت سيبقى. وحذر التكتل الكاريبي الإقليمي "كاريكوم" من أن الأزمة المتصاعدة "تفاقمت بسبب غياب المؤسسات الرئيسية العاملة، مثل الرئاسة والبرلمان". ودعا محمد عرفان علي، رئيس غويانا والرئيس الحالي لتكتل "كاريكوم" إلى ايجاد "حل سياسي لترسيخ أي استقرار للجهود الأمنية والإنسانية".

يناشد مسؤولو هايتي منذ شهور الحصول على مساعدة دولية لدعم قوات البلاد الأمنية غير القادرة على السيطرة على الوضع فيما تلجأ العصابات إلى أعمال عنف مروعة للتمدد في المدينة والأرياف. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ وحظر تجول ليلي تم تمديده حتى الأربعاء. ومع حلول المساء، انتشرت قوات الأمن المدججة بالسلاح لحراسة النقاط الرئيسية في بور أو برنس التي كانت أكثر هدوءا على غير العادة.

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع إلى دعم مالي عاجل لبعثة الشرطة متعددة الجنسيات مشيرا إلى "الوضع الأمني المتدهور سريعا". وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل الثلاثاء إن "مئات آلاف الأطفال والعائلات نزحوا أو انقطعت عنهم الخدمات التي يمكن أن تنقذ حياتهم والمساعدات فيما تسيطر الجماعات المسلحة على الشوارع.. على العالم ألا يقف مكتوف الأيدي".

تعاني هايتي، الدولة الأفقر في النصف الغربي من الكرة الأرضية، من الاضطرابات منذ سنوات وأدخل اغتيال مويز البلاد في الفوضى أكثر.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن واشنطن تريد من هنري بأن يساعد في التحضير لبعثة الدعم الأمني و"يمهّد الطريق لانتخابات حرة ومنصفة". ولدى سؤالها عن التقارير التي تفيد بأن واشنطن تشجّع هنري على مغادرة منصبه، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار "لا نضغط عليه للاستقالة بكل تأكيد". ورفضت الخارجية الأميركية التعليق على خطط هنري للسفر أو بقائه في بورتوريكو.

وبين العنف والأزمة السياسية وسنوات من الجفاف، يحتاج حوالى 5,5 ملايين مواطن في هايتي (أي نصف السكان تقريبا) إلى المساعدات الإنسانية. وبعد تأخر استمر شهورا، أعطى مجلس الأمن الدولي الضوء الأخضر في أكتوبر (تشرين الأول) لبعثة شرطة متعددة الجنسيات تقودها كينيا. لكن المحاكم الكينية عطّلت نشر القوة.

وقّعت نيروبي على اتفاق ثنائي مع بور أو برنس الجمعة بشأن البعثة، لكنه لم يتضمن موعدا محددا لبدء عملها.



سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
TT

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هزت سلسلة انفجارات كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، فيما تواصل روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية تزامنا مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، سمع انفجار ضخم في كييف أولا قبل أن تطلق صافرات الإنذار في المدينة، لتعقبه بعد ذلك أربعة انفجارات أخرى.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ضربة صاروخية طالت مستودعات تقع في أحد أحياء المدينة، فيما اندلع حريق في «مبنى غير سكني» في حي آخر. وكتب كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي «العدو يهاجم العاصمة بصواريخ بالستية. ابقوا في الملاجئ!».

وجاء الهجوم الروسي بعد ضربات نفّذتها موسكو الاثنين استهدفت العاصمة كييف، وأسفرت عن مقتل 30 شخصا.ومن أنقرة، حيث يشارك في اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، في وقت تواجه كييف نقصا في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لإسقاط الصواريخ الروسية.

ورغم نجاح أوكرانيا في التصدّي لأسراب الطائرات المسيّرة الروسية، فهي تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الاستراتيجية الروسية الجديدة القائمة على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية على كييف، في ظل تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي لديها.


الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

يسعى الاتحاد الأوروبي لحماية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم، بعدما فرضت الولايات المتحدة مؤقتاً قيوداً على استخدام الأجانب نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد نقاط ضعف البرمجيات.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها تعتزم تطوير إجراءات طارئة معينة، بحلول نهاية العام الحالي، في حال فرضت دولة ثالثة قيوداً على الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي ذات إمكانيات متقدمة في الأمن السيبراني.

وبعد أمرٍ أصدرته الحكومة الأميركية، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حجبت شركة «أنثروبيك»، ومقرها كاليفورنيا، الوصول إلى نماذجها الرائدة الصادرة حديثاً.

وذكرت الشركة أن واشنطن وجّهت «أنثروبيك» إلى حظر غير الأميركيين من الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» و«ميثوس 5»، مشيرة إلى أسباب متعلقة بالأمن القومي، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويُعد النموذجان ملائمين للغاية لرصد نقاط الضعف والثغرات الأمنية في البرمجيات.

وفي مطلع يوليو (تموز) الحالي، وبعد أكثر من أسبوعين، رفعت الحكومة الأميركية القيود المفروضة على تصدير نموذجي الذكاء الاصطناعي.

وقالت هينا فيركونين، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، إن أوروبا لا بد أن تبني قدراتها السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنفسها. وأشارت إلى ارتفاع تكلفة هذا، لكن في المقابل تكلفة عدم تطوير نماذج رائدة في الذكاء الاصطناعي أكبر.


ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء في أنقرة، أن نظيريه؛ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، «يريدان» التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب في أوكرانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب للصحافيين بعيد وصوله إلى العاصمة التركية في اليوم الأول من قمة مرتقبة لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»: «أعتقد أنهما يريدان التوصل إلى اتفاق. من المؤسف أن يكون الأمر قد استغرق هذا الوقت الطويل، لكنني أعتقد أن شيئاً ما سيظهر».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) لدى وصوله إلى قمة الـ«ناتو» في أنقرة يصافح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

وأفاد ترمب خلال لقائه الرئيس التركي، رجب طيب ‌إردوغان، على ‌هامش قمة «حلف ​شمال ‌الأطلسي» ⁠في ​تركيا: «أعتقد أننا ⁠سنتوصل إلى حل، وآمل أن يكون ذلك قريباً».

واستطرد: «أجرينا محادثة مطولة... استمرت فترة طويلة. تحدثت أيضاً إلى الرئيس زيلينسكي مباشرة بعد هذه المحادثة. ⁠أعتقد أنهما يرغبان في التوصل ‌إلى اتفاق... ‌أعتقد أيضاً أننا ​سنتوصل إلى ‌إنهاء للحرب، وآمل أن يكون ذلك ‌في القريب العاجل».

ومن المتوقع أن يجتمع زيلينسكي وترمب خلال قمة «حلف شمال الأطلسي» الأربعاء، ‌وذلك في أعقاب تصعيد أوكرانيا وتيرة هجماتها على قطاع ⁠الطاقة ⁠الروسي على مدى أشهر، فضلاً عن الهجمات الجوية الروسية المكثفة التي أودت بحياة 50 شخصاً في العاصمة الأوكرانية خلال يوليو (تموز) الحالي فقط.

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إنه يعتزم مناقشة حاجة أوكرانيا الملحة إلى أنظمة دفاع جوي للتصدي ​للهجمات الباليستية ​الروسية.

وفي وقت سابق، دعا زيلينسكي «حلف شمال الأطلسي» إلى زيادة مساعداته لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي.

وأوضح من العاصمة التركية: «نحن قادرون على القيام بكل ما تبقّى بأنفسنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فنحن بحاجة إلى عزيمة شركائنا».