استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

السعودية طالبت بإصلاح مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
TT

استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، أمس (الثلاثاء)، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر ودعت فيه لوقف إطلاق نار «فوري» في قطاع غزة، ما حال دون تمريره.

وأعقب الاجتماع الجديد لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، في نيويورك، تصويت الدول الأعضاء على مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر، إذ صوتت 13 دولة لصالحه وامتنعت دولة واحدة، فيما استخدمت واشنطن حق النقض للمرة الرابعة منذ بدء الحرب على غزة.

إدانات خليجية

وأعربت دول خليجية من بينها سلطنة عمان ودولة الكويت ودولة قطر عن أسفها واستنكارها لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك نتيجة لتكرار استخدام حق النقض.

وكانت السعودية قد أعربت عن أسفها، أمس (الثلاثاء)، جرّاء نقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هناك حاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إصلاح مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بمصداقية ودون ازدواجية في المعايير. وحذّرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا تخدم أي جهود تدعو إلى الحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض مشروع قرار أعدَّته الجزائر بدعم عربي للمطالبة بـ«وقف فوري ودائم للنار لأسباب إنسانية» في غزة، مقترحةً نصاً بديلاً يدعو إلى «وقف مؤقت للنار» في «أقرب وقت عملياً»، ويُحذر إسرائيل صراحةً من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في رفح بجنوب القطاع، خشية تهجير الفلسطينيين هناك إلى دول الجوار.

وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن أسفها لفشل مجلس الأمن في التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

وأوضحت المتحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دول مجلس التعاون تُعرب عن أسفها لعدم اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة العربية، وتؤيده الأغلبية من أعضاء المجلس، كونه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني.

وقالت: «إن دولنا ستستمر في جهودها بالعمل مع الشركاء لضمان الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حقناً لدماء أشقائنا الفلسطينيين ولضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين».

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد إزاء إخفاق مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

كما أعربت المنظمة عن بالغ أسفها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار، مؤكدةً أن ذلك ينعكس سلباً على دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

منظمات عربية وإسلامية تستنكر

بدورها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استيائها وأسفها تجاه نقض مشروع القرار الداعي للوقف الفوري لإطلاق النار على غزة، الذي تقدمت به الجمهورية الجزائرية في مجلس الأمن، بهدف حماية الأرواح والممتلكات للشعب الفلسطيني في القطاع.

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الكارثة الإنسانية والحرب الهمجية في قطاع غزة، التي تُعدّ انتهاكاً صارخاً لكل قوانينه وأعرافه، وتهدد بهمجيتها وعبثها الثقة في منظومته وتماسكها.

كذلك، أعرب البرلمان العربي عن أسفه الشديد لنقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار على قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، محذراً من خطورة إبقاء الوضع على ما هو عليه والاتجاه به نحو التصعيد دون تحريك ساكن من المجتمع الدولي ومجلس الأمن والانصياع لآلة الحرب الإسرائيلية.

وأفاد البرلمان العربي في بيان له اليوم، بأن ما يحدث داخل أروقة مجلس الأمن يؤكد أننا أمام منظومة غير قادرة على ضبط الأمن والاستقرار الدوليين، داعياً إلى ضرورة إصلاح هذه المنظومة حتى تستطيع القيام بالدور المنوط بها، وهو نشر السلم والأمن دون ازدواجية.

وشدد في بيانه على أن استمرار المجازر الوحشية في قطاع غزة هو وصمة عار في جبين الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم الفلسطيني.

المندوب الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع معانقاً المندوب الفلسطيني المراقب رياض منصور قبيل جلسة مجلس الأمن (أ.ف.ب)

وعقب انتهاء التصويت، أعرب الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة عمار بن جامع، عن أسفه «لفشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها»، مؤكداً أن الجزائر «لن تتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار».

وقال بن جامع: «لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين، مفادها أن العالم لا يقف صامتاً أمام محنتهم، لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها» وهو «الفشل الذي لا يُعفيه من القيام بمسؤولياته، ولا يُعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، ولا يُعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية»، مؤكداً في هذا السياق أن «الوقت قد حان لكي يتوقف العدوان ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة».

وتابع أن الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، «العمل على إعلاء مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه».

وفي مصر، أعربت القاهرة عن أسفها البالغ ورفضها عجز مجلس الأمن الدولي مجدداً عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة حق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وعدَّت مصر، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار جراء العدوان الذي أدى لاستشهاد أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يُعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع الحروب على مر التاريخ.

واستنكرت بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لا سيما مجلس الأمن الموكل إليه مسؤولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.

وأكدت في البيان، أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، كونه الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أي إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أي عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.

كما أعرب الأردن عن أسفه جراء فشل مجلس الأمن مرة أخرى في اعتماد قرارٍ بوقف إطلاق النار على قطاع غزة، جراء استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة، أن عجز مجلس الأمن وللمرة الثالثة عن إصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة، يعكس العجز الدولي عن وقف الكارثة الإنسانية الناشئة عن الحرب العدوانية العبثية التي يصر كيان الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار فيها.

وأكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن، وإصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة التي أدت لاستشهاد أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وضرورة أن يتم تطبيق قواعد القانون الدولي دون محاباة أو تمييز.

وفي رد الفعل الروسي، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن واشنطن تمضي في منح إسرائيل «ترخيصاً بالقتل»، مشدداً على أن الجزائر عقدت مناقشات «بحُسن نية»، لاعتماد مشروع قرارها، لكن واشنطن تواصل إصرارها على عدم تدخل المجلس في الخطط الأميركية، كما استخدمت حق النقض ضد مشاريع قرارات مماثلة في الماضي.

ودعا نيبينزيا، أعضاء مجلس الأمن إلى مواجهة الفوضى التي تمارسها واشنطن، لافتاً إلى أن «الرأي العام لن يغفر بعد الآن لمجلس الأمن تقاعسه عن التحرك».

المندوب الصيني لدى مجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

كما أعربت الصين، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، جانغ جون، عن خيبة أملها وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت، مبرزةً أن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابةً عن مجموعة الدول العربية «قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس».

ورأى جانغ جون، أن «نتيجة التصويت تُظهر بشكل جليٍّ أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو، الذي يَحول دون تحقيق إجماع في المجلس»، وأن «الفيتو الأميركي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة».

وأكد مندوب الصين أنه «بالنظر إلى الوضع على الأرض، فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار، لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل».

المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن (إ.ب.أ)

من جانبها، عبَّرت باريس عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تمرير مشروع القرار، حيث قال مندوب فرنسا نيكولاس دي ريفيير، إن بلاده تأسف لعدم اعتماد مشروع قرار الجزائر، لافتاً إلى «الحاجة الملحّة للغاية للتوصل، دون مزيد من التأخير، إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار يضمن في النهاية حماية جميع المدنيين ودخول المساعدات الطارئة بكميات كبيرة».

وفي ذات السياق، أعربت مندوبة سويسرا لدى الأمم المتحدة، باسكال كريستين بيريسويل، عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار، مشددةً على «مسؤولية مجلس الأمن عن حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين»، مشيرةً في السياق إلى ضرورة حماية المدنيين في غزة وإيصال المساعدات بشكل عاجل دون عوائق للمدنيين حسب اتفاقية جنيف الرابعة.

ومن الجانب الفلسطيني، وصف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) بأنه «غير مسؤول».

وأكد منصور أن الرسالة الموجهة اليوم من واشنطن إلى الاحتلال الصهيوني باستخدام حق النقض، هي «أنه يستطيع الاستمرار في الإفلات من العقاب».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تُطلق قذيفة من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة (أ.ب)

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة الأميركية مجدداً حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي، معربةً عن استغرابها من استمرار الرفض الأميركي وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وعدَّته تحدياً لإرادة المجتمع الدولي.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مستخدمةً «الفيتو» لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يطالب بوقف النار في غزة (أ.ف.ب)

وحصل مشروع القرار العربي على تأييد 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، بينما عارضته الولايات المتحدة، وامتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الرابعة التي تلجأ فيها واشنطن إلى «الفيتو» لإحباط محاولات إصدار موقف من مجلس الأمن يدعو إلى وقف النار في غزة منذ هجوم «حماس» ضد المستوطنات (الكيبوتسات) الإسرائيلية المحيطة بالقطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار الجزائر، رغم دق مختلف الدول والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية ناقوس الخطر، إذ بلغت الحصيلة لعدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة، لليوم الـ137 على التوالي، 29 ألفاً و195 قتيلاً و69170 جريحاً.


مقالات ذات صلة

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.