واشنطن تتحدث عن صعوبات تعترض بيع «إف 16» لتركيا

مصادر توقعت بحث المسألة خلال زيارة بلينكن لأنقرة السبت

إردوغان فتح الطريق أمام انضمام السويد لـ«الناتو» في قمة الحلف الأخيرة في يوليو مطالباً بإتمام صفقة «إف 16» (الرئاسة التركية)
إردوغان فتح الطريق أمام انضمام السويد لـ«الناتو» في قمة الحلف الأخيرة في يوليو مطالباً بإتمام صفقة «إف 16» (الرئاسة التركية)
TT

واشنطن تتحدث عن صعوبات تعترض بيع «إف 16» لتركيا

إردوغان فتح الطريق أمام انضمام السويد لـ«الناتو» في قمة الحلف الأخيرة في يوليو مطالباً بإتمام صفقة «إف 16» (الرئاسة التركية)
إردوغان فتح الطريق أمام انضمام السويد لـ«الناتو» في قمة الحلف الأخيرة في يوليو مطالباً بإتمام صفقة «إف 16» (الرئاسة التركية)

لمحت الولايات المتحدة إلى وجود مشكلات في الكونغرس بشأن بيع مقاتلات «إف 16» ومعدات تطويرها إلى تركيا، في الوقت الذي أكدت فيه أنقرة أنها تراقب عملية المفاوضات على بيع المقاتلات عن كثب.

وبينما رحبت واشنطن، مجدداً، بموافقة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، مؤخراً، على بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أكدت أن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل بحساسية في عملية بيع مقاتلات «إف 16» لأنقرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، في إفادة صحافية ليل الأربعاء - الخميس، إنهم يرحبون بتمرير مشروع القانون المتعلق بالسويد في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، وإنهم يتوقعون إقرار مشروع القانون والتوقيع عليه في الجمعية العامة في البرلمان.

أضاف: «الإدارة الأميركية لا تعد بيع المقاتلات لتركيا، وعضوية السويد في (الناتو) قضيتين مترابطتين»، لافتاً إلى أن هناك أعضاء في الكونغرس يرون أن القضيتين مرتبطتان ببعضهما البعض.

البرلمان التركي قد يصادق على عضوية السويد بـ«الناتو» في 16 يناير (من موقع وزارة الخارجية التركية)

وأكد وجود بعض المشكلات في الكونغرس بشأن هذه القضية، وأنهم يعملون بحساسية في القضايا المتعلقة بالبلدين، بما في ذلك مسألة بيع المقاتلات الأميركية.

ومن المتوقع، بحسب مصادر تركية، أن تطرح مسألة حصول تركيا على المقاتلات خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لأنقرة، السبت، لا سيما بعد أن قطعت تركيا خطوة كبيرة في المصادقة على طلب انضمام السويد لـ«الناتو»، الذي لطالما ألحت عليه أميركا.

ووافقت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، الأسبوع قبل الماضي، على بروتوكول انضمام السويد إلى «الناتو». وقال رئيس اللجنة، فؤاد أوكطاي، إن السويد اتخذت خطوات خاصة فيما يتعلق بـ«تمويل الإرهاب»، وأوقفت نشاط «الهلال الأحمر الكردي الذي يُعدّ مصدر تمويل لعناصر (حزب العمال الكردستاني) على أراضيها»، مضيفاً: «لم نر بعد النتائج المتوقعة في الحرب ضد الإرهاب... يجب عدم توقّع تصويت سريع في البرلمان على طلب السويد الانضمام لـ(الناتو)».

وتوقعت مصادر أن يطرح البرتوكول على الجلسة العامة للبرلمان في 16 يناير الحالي.

وزير الدفاع التركي أكد ضرورة إتمام بيع المقاتلات الأميركية لبلاده في أقرب وقت ممكن (وزارة الدفاع التركية)

وعلى أثر موافقة اللجنة البرلمانية التركية، أكد الرئيس جو بايدن ومسؤولون آخرون في إدارته أنهم يدعمون تحديث أسطول تركيا من طائرات «إف 16»، وأن هذا سيزيد من قوة «الناتو».

في السياق، قال وزير الدفاع الوطني التركي، يشار غولر، إن تركيا تراقب عملية طلب شراء المقاتلات الأميركية، وإنهم يتوقعون رؤية خطوات ملموسة بشأن العملية «في أقرب وقت ممكن».

وطلبت تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 شراء 40 طائرة من طراز «إف 16 - بلوك 70»، و79 مجموعة تحديث لطائراتها القديمة في صفقة تصل إلى 20 مليار دولار، بعد تعذر حصولها على مقاتلات «إف 35 الشبحية» بسبب اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400».

وقال غولر، الخميس، إن «الاجتماعات الفنية مع الولايات المتحدة اكتملت، وننقل لنظرائنا الأميركيين أننا نتوقع بدء العملية بشكل إيجابي وملموس، ويجب اتخاذ خطوات في أقرب وقت ممكن».

وعد غول أن تركيا هي الدولة العضو بـ«الناتو»، الأكثر تضرراً من الإرهاب، قائلاً: «نتوقع أن يدعم حلفاؤنا حربنا الحازمة ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره».

ولفت إلى أن العقوبات والقيود تتعارضان مع مبادئ الوحدة والتضامن والوئام، مضيفاً: «نتوقع إنهاء الحلفاء العقوبات ضد بلدنا، ونؤكد أن تركيا القوية والقوات المسلحة التركية القوية تعني (ناتو) قوياً، بل حتى معركة قوية ضد الإرهاب».

وكان منع تركيا من اقتناء مقاتلات «إف 35» جزءاً من عقوبات أميركية ضدها بسبب اقتناء المنظومة الدفاعية الروسية، فضلاً عن فرض عقوبات أخرى بموجب قانون «كاتسا» لمكافحة خصوم أميركا بالعقوبات، شملت مسؤولين سابقين في الصناعات الدفاعية، ووضع سقف للقروض الدفاعية لا يتعدى 10 ملايين دولار.

كما فرضت دول حليفة في «الناتو»، من بينها السويد، حظراً على صادرات الأسلحة والقطع المستخدمة في التصنيع بسبب عمليتها العسكرية «نبع السلام»» ضد المسلحين الأكراد في شمال شرقي سوريا في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو الأوروبي».... خطة دفاعية بديلة تحسباً لانسحاب ترمب من الحلف

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن الدول الأوروبية تُسرّع جهودها لوضع خطة لحلف الناتو تحسباً لانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.