جوائز «نوبل» 2023 تبحث عن نقطة ضوء في عالم يتفكك سريعاً

نسخة طبق الأصل من ميدالية جائزة «نوبل» معروضة داخل معهد «نوبل» النرويجي في أوسلو (رويترز)
نسخة طبق الأصل من ميدالية جائزة «نوبل» معروضة داخل معهد «نوبل» النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

جوائز «نوبل» 2023 تبحث عن نقطة ضوء في عالم يتفكك سريعاً

نسخة طبق الأصل من ميدالية جائزة «نوبل» معروضة داخل معهد «نوبل» النرويجي في أوسلو (رويترز)
نسخة طبق الأصل من ميدالية جائزة «نوبل» معروضة داخل معهد «نوبل» النرويجي في أوسلو (رويترز)

ينطلق الاثنين موسم توزيع جوائز «نوبل»، في حدث سنوي يحل هذا العام وسط أجواء عالمية ملبدة بفعل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتشظي المتواصل للمجتمع الدولي، وتكاثر الكوارث حول العالم.

هل تُحجب جائزة «نوبل» للسلام هذا العام؟ الآفاق الحالية قاتمة للغاية لدرجة أن بعض الخبراء لا يستبعدون أن تُحجم لجنة «نوبل» عن إعلان أي فائز بهذه المكافأة السنوية المنتظرة في موعدها المقبل يوم الجمعة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مؤشر على هذه التوترات القوية، قررت مؤسسة «نوبل» عدم دعوة السفير الروسي لحضور احتفال توزيع الجوائز في ديسمبر (كانون الأول) في استوكهولم بعد الجدل الساخن الذي أثارته الدعوة الأولية.

وقال البروفيسور السويدي بيتر فالنستين المتخصص في القضايا الدولية: «من جوانب عدة، سيكون من المناسب ألا تمنح اللجنة الجائزة هذا العام»، مضيفاً: «ستكون طريقة جيدة لتسليط الضوء على خطورة الوضع العالمي كما حدث في سنوات الحربين العالميتين».

وسبق أن وصل أعضاء اللجنة الخمسة في سنوات ماضية إلى طريق مسدودة، آخرها في 1972، في عز حرب فيتنام.

لكن في أوسلو، فإن عدم اختيار فائز من بين مئات الطلبات التي جرى تلقيها (351 هذا العام)، سيُنظر إليه حالياً على أنه اعتراف بالفشل.

ويقول أمين لجنة جائزة «نوبل» أولاف نيولستاد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «من الصعب للغاية تصور» مثل هذا السيناريو.

ويضيف: «لا أقول إن ذلك مستحيل (لكن) العالم يحتاج حقاً إلى شيء من شأنه أن يضعه على المسار الصحيح، لذلك أعتقد أنه من الضروري حقاً منح جائزة «نوبل» للسلام، حتى هذا العام».

منظر عام لمأدبة «نوبل» في قاعة بلدية استوكهولم مساء 10 ديسمبر 2019 (رويترز)

نضال المرأة الإيرانية؟

لكن من يكون الفائز المحتمل؟ هل تعطى الجائزة للنساء الإيرانيات اللواتي يعبّرن عن غضبهنّ، أحياناً من خلال خلع الحجاب علناً، منذ وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد توقيفها من شرطة الأخلاق بحجة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء؟

أم تعطى الجائزة للجهات التي تحقق في جرائم الحرب المرتكبة في أوكرانيا أو تلك التي ستتولى يوماً ما المحاكمات المرتبطة بها؟

هل تُمنح جائزة «نوبل» للسلام إلى ناشطين يناضلون ضد التهديد الكبير الآخر، وهو تغير المناخ، بعدما كان صيف عام 2023 الأكثر سخونة على الإطلاق في العالم، وكان الطقس السيئ والحرائق والفيضانات تعمّ أنحاء الكوكب؟

يقول مدير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام دان سميث: «أعتقد أن تغير المناخ هو خيار ممتاز لجائزة نوبل للسلام هذا العام».

ويرغب سميث في أن تُمنح الجائزة مناصفة إلى حركة «فرايدايز فور فيويتشر» («أيام الجمعة من أجل المستقبل») التي أطلقتها الناشطة السويدية الشابة غريتا ثونبرغ، وإلى الزعيم القبلي البرازيلي راوني ميتوكتير، المدافع عن حقوق السكان الأصليين الذين يدفعون ثمناً باهظاً جراء التغير المناخي رغم عدم تحمّلهم أي مسؤولية فيه.

ومن الأسماء الأخرى المتداولة: المحكمة الجنائية الدولية، والإيرانيتان نرجس محمدي ومسيح علي نجاد، والناشطة الأفغانية محبوبة سراج، أو حتى المعارض الروسي فلاديمير كارا مورزا.

وفي العام الماضي، مُنحت الجائزة لثلاث جهات ذات دلالات رمزية بالغة، وهي منظمة «ميموريال» الروسية غير الحكومية (التي أمر القضاء الروسي بحلها)، والمركز الأوكراني للحريات المدنية، والناشط البيلاروسي المسجون أليس بيالياتسكي.

خلال إعلان جوائز «نوبل» للفيزياء في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في استوكهولم يوم 4 أكتوبر 2022 (رويترز)

جائزة «تعكس العصر»

بالنسبة لجائزة «نوبل» في الآداب، المكافأة الرئيسية الأخرى، ينتظر النقاد تأكيد الوعد بزيادة التنوع الذي قطعته لجنة «نوبل» عام 2019 بعد فضيحة جنسية هزت الأكاديمية السويدية.

وفي العام الماضي، منحت اللجنة هذه الجائزة إلى الفرنسية آني إرنو، وهي مؤلفة عمل يتمحور حول تحرر امرأة من أصول متواضعة أصبحت، رغماً عنها، أيقونة نسوية.

وتقول أستاذة الأدب في جامعة استوكهولم كارين فرانزين: «في السنوات الأخيرة، ثمة وعي أكبر بحقيقة أننا لا نستطيع الاستمرار في اعتماد نظرة تتمحور حول أوروبا، وأننا بحاجة إلى مزيد من المساواة، وأن نقدّم جائزة تعكس العصر الذي نعيشه».

مع ذلك، لم يتم الوفاء بوعد التنوع الجغرافي إلا جزئياً، فباستثناء الروائي البريطاني من أصل تنزاني عبد الرزاق قرنح في عام 2021، فإن آخر مرة مُنحت فيها جائزة «نوبل» للآداب إلى شخص من خارج أوروبا أو أميركا الشمالية، كانت عام 2012، مع الكاتب الصيني مو يان.

وسيفتتح موسم «نوبل» بالجوائز العلمية (الطب والفيزياء والكيمياء).

بالنسبة للطب، فإن الخبراء يتوقعون أن تؤول الجائزة إلى باحثين أجروا دراسات عن الخلايا المناعية القادرة على مكافحة السرطان، أو الكائنات الحية الدقيقة البشرية أو عن أسباب النوم القهري.

وبعد الأدب الخميس والسلام الجمعة، سيُختتم موسم «نوبل» بجائزة الاقتصاد يوم الاثنين في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الجائزة الوحيدة التي لم يُنشئها المخترع السويدي الشهير ألفريد نوبل (1833-1896).


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.