الأميركيون منقسمون حول تورط بايدن في صفقات ابنه هانتر

الرئيس الأميركي جو بايدن، 14 سبتمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن، 14 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

الأميركيون منقسمون حول تورط بايدن في صفقات ابنه هانتر

الرئيس الأميركي جو بايدن، 14 سبتمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن، 14 سبتمبر 2023 (أ.ب)

يفتقد نحو نصف الأميركيين الثقة في أن وزارة العدل تتولى التحقيق في الاتهامات الموجهة لهانتر بايدن، ابن الرئيس الأميركي جو بايدن، بنزاهة وبعيداً عن الانحيازات الحزبية. بينما واحد من كل 3 لديه مخاوف من أن الرئيس الأميركي ارتكب أخطاء تتعلق بصفقات تجارية، أجراها ابنه هانتر، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي حديث.

ووفقاً لاستطلاع أجراه مركز «أسوشيتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» فإن 66 في المائة من الجمهوريين و7 في المائة من الديمقراطيين لديهم مخاوف عميقة تتعلق باحتمال ارتكاب جو بايدن مخالفات تخص صفقات ابنه هانتر التجارية.

وتقول بيلار دي أفيلا بينسلي (60 عاماً)، ديمقراطية من نيويورك: «الموضوع من وجهة نظري، إنه إذا أخطأ الرئيس بايدن يجب أن يحاسب، لكن لا يوجد دليل على ذلك».

أُجري الاستطلاع قبل وقت قليل من إطلاق رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي تحقيقاً لعزل الرئيس بايدن، محاولاً ربطه بصفقات تجارية أجراها ابنه هانتر، ولصرف النظر عن المشكلات القانونية التي يواجهها دونالد ترمب، في الوقت الذي يواجه فيه الرجلان (ترمب وبايدن الأب) أحدهما الآخر مرة أخرى في سعيهما نحو البيت الأبيض.

وعيّن المدعي العام ميريك غارلاند محققاً خاصاً لمباشرة التحقيق في صفقات هانتر بايدن التجارية، بعدما فشل اتفاق الإقرار بالذنب في تهمتي التهرب الضريبي وحيازة السلاح.

الرئيس الأميركي جو بايدن وابنه هانتر (أ.ب)

وطوال عام من التحقيقات، لم يشر المحققون الفيدراليون إلى أن جو بايدن متورط، وحتى اللحظة لم يعثر الجمهوريون على أدلة تثبت ارتكاب مخالفات من بايدن الأب، الذي كان على تواصل مع ابنه طوال فترة عمله نائباً للرئيس الأميركي، والتقاه مع شركائه ذات مرة في أحد المطاعم.

من جهته، يتمسك البيت الأبيض حتى اللحظة بأن بايدن الأب ليست له علاقة بأعمال ابنه هانتر.

هذه التطمينات لم تمنع الأميركيين من القلق، خاصة مع تحول مواقف البيت الأبيض من الإصرار على أن بايدن لم يناقش مع ابنه الصفقات التي يجريها في أوروبا، إلى الحديث أنه ليس منخرطاً مع ابنه في صفقات.

ويقول ديريك ويلاند، جمهوري (47 عاماً) ويقيم في ولاية كارولينا الشمالية، إن الرئيس بايدن بالفعل اعترف ببعض الأشياء، ويضيف: «لا أعرف كيف يمكن لأب ألا يعرف ماذا يفعل ابنه. سأكون قلقاً بشأن ذلك الأب الذي لا يعرف ماذا يفعل ابنه». ويرى ويلاند أن اتهامات مجلس النواب للرئيس بايدن هي علامة على مشكلات أكبر في واشنطن.

من جانبه، يعرب نيكولاس زامبوش، مستقل (40 عاماً) ويقيم في ضواحي مينيابوليس، عن عدم اقتناعه بأن الرئيس تربح من صفقات تجارية أجراها ابنه، لكنه يضيف: «من الواضح أن جو بايدن كذب بشأن عدم معرفته بنشاطات ابنه التجارية. لقد غيروا روايتهم مرة، ثم عادوا وغيروها مرة أخرى».

وأظهر استطلاع الرأي أن 19 في المائة من الأميركيين متأكدون للغاية أن وزارة العدل تجري التحقيق بنزاهة ومن دون تحيزات حزبية، و30 في المائة متأكدون من ذلك إلى حد ما، و50 في المائة غير متأكدين بشكل كبير من ذلك.

ومن بين الموالين للحزب الجمهوري، 79 في المائة لديهم ثقة ضئيلة في أن وزارة العدل تجري التحقيق بصورة نزيهة. أما الديمقراطيون فيعبرون عن مستوى متوسط من الثقة، فـ33 في المائة منهم لديهم ثقة قوية في تحقيق وزارة العدل، بينما 36 في المائة لديهم بعض الثقة، و29 في المائة لديهم ثقة ضئيلة في نزاهة التحقيق.

هذا الاستقطاب السياسي هو انعكاس لانقسام في الولايات المتحدة. وأصبحت هناك خطوط فصل واضحة في الآراء بخصوص انتخابات 2024، حتى بخصوص المحاولة الأولى لعزل الرئيس السابق ترمب.

على سبيل المثال، في استطلاع أجراه المركز في أغسطس (آب)، وجد أن 85 في المائة من الديمقراطيين و16 في المائة فقط من الجمهوريين موافقون على اتهام وزارة العدل لترمب في قضية فيدرالية تتعلق بمحاولته عكس نتائج الانتخابات الرئاسية في 2020.

وهناك انقسام حزبي مماثل في ملفات أخرى، مثل اتهام ترمب بالقيام بأفعال غير قانونية في قضية الوثائق السرية التي عثر عليها في منزله بفلوريدا، وكذلك دوره في الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، ومحاولته المفترضة للتدخل في إحصاء الأصوات في ولاية جورجيا.

ويقول ريان لايتشه، ديمقراطي (44 عاماً) ويقيم في وايتو بولاية إيلينوي، إنه «لو أمعنت النظر في الأخبار، لوجدت أن غارلاند يعمل بشكل مستقل ونزيه. بينما الجمهوريون في مجلس النواب عازمون على إظهار بايدن بمظهر سيئ لصرف النظر عن جرائم ترمب».

ويتابع: «كنا نعرف أن هذا سيحدث عندما تولى الجمهوريون مجلس النواب، أفعالهم متوقعة. ولا يستطيعون الإجابة عن الأسئلة المطروحة، هل بايدن متورط؟ لو كان كذلك وهناك دليل فحاكموه واعزلوه. لكن لا يوجد دليل».

الاستطلاع شمل 1146 فرداً، وأجري في الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر (أيلول)، وهذه العينة مصممة لتمثل سكان الولايات المتحدة، وهامش الخطأ في العينة سيكون في حدود 3.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع

شؤون إقليمية ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب «رويترز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

شهدت سوق النفط «تداولات مشبوهة» بقيمة تقارب 580 مليون دولار قبيل هبوط الأسعار بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في قضية تتعلق بحق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الرئيس لحرمان الديمقراطيين منها.

علي بردى (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.