كوريا الجنوبية: اليابان «شريكة» في مواجهة تهديدات بيونغ يانغ

عمدة سيول يلقي التحية خلال الاحتفال بالذكرى الـ78 ليوم التحرير (إ.ب.أ)
عمدة سيول يلقي التحية خلال الاحتفال بالذكرى الـ78 ليوم التحرير (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية: اليابان «شريكة» في مواجهة تهديدات بيونغ يانغ

عمدة سيول يلقي التحية خلال الاحتفال بالذكرى الـ78 ليوم التحرير (إ.ب.أ)
عمدة سيول يلقي التحية خلال الاحتفال بالذكرى الـ78 ليوم التحرير (إ.ب.أ)

اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، الثلاثاء، أن اليابان، القوة الاستعمارية السابقة في شبه الجزيرة، «شريكة» تجمعها ببلاده قيم ومصالح مشتركة، في وقت تأمل فيه سيول تعزيز العلاقات مع طوكيو؛ لمواجهة التهديدات النووية لكوريا الشمالية.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، بلغت العلاقات بين الشمال والجنوب مستوى من التوتر هو الأسوأ منذ عقود، في ظل تعثر الدبلوماسية ودعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى تعزيز إنتاج الصواريخ والأسلحة، بما فيها تلك النووية التكتيكية، ومُضي بلاده في إجراء الاختبارات الصاروخية.

ورداً على التهديدات المتصاعدة من الشمال، عمل يون على تعزيز علاقات كوريا الجنوبية بحليفتها الولايات المتحدة، مع السعي إلى طيّ صفحة الماضي الأليم مع اليابان.

ومن المقرر أن تعقد الدول الثلاث اجتماع قمة في الولايات المتحدة، الجمعة، يتوقع أن يشهد الإعلان عن خطط لتعزيز التعاون العسكري.

وقال يون إن القمة «ستحدد محطة مهمة جديدة في التعاون الثلاثي وتسهم في السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية ومنطقة الهندي والهادئ».

خلفية تاريخية

وتباينت المواقف على مدى عقود بين حليفتي واشنطن، سيول وطوكيو، على خلفية قضايا تاريخية مرتبطة باحتلال اليابان لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945، ورواسب معقدة مثل العبودية الجنسية والعمل القسري.

رغم ذلك، اختار يون إحياء ذكرى تحرير بلاده من اليابان لتوجيه رسالة تعكس نموّ العلاقة مع المستعمر السابق. وقال خلال احتفال للمناسبة إن البلدين هما «حالياً شريكان يتشاركان القيم العالمية وتربطهما مصالح مشتركة».

وشدد على ضرورة أن تتبادل طوكيو وسيول وواشنطن «المعطيات بشأن الأسلحة والصواريخ النووية الكورية الجنوبية بشكل آني»، مشيراً إلى أن القواعد الخلفية السبع التي وفّرتها حكومة اليابان لقوة الأمم المتحدة (المتعددة الجنسية بقيادة الولايات المتحدة) تشكّل أهم ردع لاجتياح شمالي محتمل.

وأعلن الحلفاء الثلاثة في يونيو (حزيران) أنهم يأملون في أن يطلقوا قبل نهاية عام 2023 نظاماً يتيح تشارك الإنذار بشأن الخطر الصاروخي في وقت فوري.

يوم التحرير

"يوم التحرير" في 15 أغسطس (آب) هو الإجازة الرسمية الوحيدة المشتركة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، وفق معهد كوريا للتوحيد الوطني. وخلال إحياء الذكرى في العام الماضي، طرح يون على بيونغ يانغ خطة مساعدة "جريئة" تتضمن تقديم الغذاء ومصادر الطاقة والمساعدة في إنشاء البنى التحتية، لقاء تخليها عن برنامجيها النووي والتسليحي. وقابلت بيونغ يانغ الطرح بالاستهزاء.

وشنّت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، هجوماً شرساً على الرئيس الكوري الجنوبي، معتبرة عرضه «ذروة السخافة».

وقالت، العام الماضي، إنّه «عندما تكتشف أنّ خطة مقايضة (تعاون اقتصادي) بشرفنا، بأسلحتنا النووية، هي الحلم الكبير ليون وأمله وخطته، تدرك عندها أنّه بسيط فعلاً بل طفولي»، مضيفة: «من الواضح أنّنا لن نجلس معه وجهاً لوجه».

ورغم ذلك، أعاد يون، الثلاثاء، تأكيد استعداد بلاده للمضي في «تطبيق» الخطة، والاستمرار في محاولة إقناع الشمال باستئناف الحوار.

وأتى ذلك غداة دعوة كيم جونغ أون إلى تعزيز إنتاج الصواريخ «بشكل كبير»، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، الاثنين، في خطوة أعقبت إقالته رئيس أركان جيشه، وحضّه على تكثيف الاستعداد للحرب «بطريقة هجومية»، بما يشمل زيادة إنتاج الأسلحة وإجراء تدريبات إضافية.

بوتين يهنئ الشمال

وكان الزعيم الكوري الشمالي أشرف، الشهر الماضي، على عرض عسكري ضخم ظهرت خلاله مسيّرات جديدة وصواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية، بحضور ضيوف من روسيا والصين.

ورأى محللون أن حضور وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو العرض الذي أقيم في ذكرى انتهاء الحرب بين الكوريتين (1950 - 1953)، يؤشر إلى استعداد روسيا لتعزيز تعاونها العسكري مع كوريا الشمالية في خضم حرب أوكرانيا.

والثلاثاء، أفاد الكرملين بأن الرئيس فلاديمير بوتين دعا إلى تعزيز التعاون مع بيونغ يانغ في رسالة تهنئة وجّهها إلى كيم جونغ أون في «ذكرى التحرير».

وقال بوتين، وفق بيان الكرملين: «إنني مقتنع بأننا سنواصل تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات بما يخدم شعبينا ولصالح تعزيز الاستقرار والأمن في شبه الجزيرة الكورية، وفي منطقة شمال شرقي آسيا عموماً.

وأشاد بـ«يوم التحرير» بوصفه «رمزاً لبسالة وبطولة جنود الجيش الأحمر والوطنيين الكوريين الذين كافحوا معاً ضد الاستعمار الياباني».

في المقابل، أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ بأن الزعيم الشمالي ردّ على الرئيس الروسي بتأكيده أن «البلدين سيخرجان منتصرين على الدوام، ويدعمان ويعاونان أحدهما الآخر في سبيل تحقيق هدفهما وقضيتهما المشتركَين».

وفي يوليو (تموز)، قال شويغو إن كوريا الشمالية «شريك مهم» لموسكو، خلال محادثات أجراها مع نظيره الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية والصين تحتفيان بالذكرى 65 لمعاهدة الصداقة بينهما

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) يصافح وانغ هونينغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في بيونغ يانغ - 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

كوريا الشمالية والصين تحتفيان بالذكرى 65 لمعاهدة الصداقة بينهما

تعهّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتعميق العلاقة مع بكين خلال استقباله مسؤولاً صينياً كبيراً، تزامناً مع إحياء البلدين الذكرى 65 لمعاهدة الصداقة بينهما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

وصفت كوريا الشمالية، الاثنين، إبداء الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الأسف لبيونغ يانغ بشأن واقعة توغل طائرات مسيّرة بأنه «حسن حظ وحكمة بالغة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

أفادت وسائل إعلام كورية شمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب) p-circle 01:49

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

يكثر الحديث عن احتمال توريث كيم جونغ أون ابنتَه الحُكم؛ فماذا نعرف عن كيم جو إي، البالغة 13 سنة، والبارعة في استخدام المسدّسات والرشّاشات؟

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية كيم سون غيونغ نائب وزيرة خارجية كوريا الشمالية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle 00:41

كوريا الشمالية للأمم المتحدة: لن نتخلى أبداً عن برنامجنا النووي

 شدّد نائب وزيرة الخارجية الكورية الشمالية، الاثنين، في خطاب نادر أمام الأمم المتحدة على أن بيونغ يانغ لن تتخلى أبداً عن أسلحتها النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.