الولايات المتّحدة تسعى لمنح أستراليا دوراً في التجارب الصاروخية

في هذه الصورة غير المؤرخة التي وردت من الجيش الأميركي في 9 أغسطس (آب) 2023 تظهر وزيرة سلاح البر الأميركي كريستين وورموث (وسط) تسير مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين والأستراليين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
في هذه الصورة غير المؤرخة التي وردت من الجيش الأميركي في 9 أغسطس (آب) 2023 تظهر وزيرة سلاح البر الأميركي كريستين وورموث (وسط) تسير مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين والأستراليين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتّحدة تسعى لمنح أستراليا دوراً في التجارب الصاروخية

في هذه الصورة غير المؤرخة التي وردت من الجيش الأميركي في 9 أغسطس (آب) 2023 تظهر وزيرة سلاح البر الأميركي كريستين وورموث (وسط) تسير مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين والأستراليين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
في هذه الصورة غير المؤرخة التي وردت من الجيش الأميركي في 9 أغسطس (آب) 2023 تظهر وزيرة سلاح البر الأميركي كريستين وورموث (وسط) تسير مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين والأستراليين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)

أعلنت وزيرة سلاح البرّ الأميركي كريستين وورموث لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، أنّ أستراليا يمكن أن تصبح بموجب اتفاقية أوكوس ساحة تجارب للصواريخ الأميركية الفرط صوتية، وغيرها من الأسلحة الدقيقة البعيدة المدى.

وقالت الوزيرة إنّ مساهمة أستراليا في الاتفاقية الثلاثية الأطراف التي تشمل كذلك بريطانيا «لا ينبغي أن تكون دوماً دولارات».

واتفاقية أوكوس التي أُبرمت في نهاية 2021 يُنظر إليها على أنّها وسيلة لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وحتى الآن ركّز تطبيق هذه الاتفاقية على الشقّ المتعلّق بتزويد أستراليا غوّاصات تعمل بالطاقة النووية. ويمكن لهذه الغواصات أن تجوب أعماق البحار خلسة لمسافات طويلة وأن تضرب أهدافاً بعيدة للغاية.

لكنّ الاتفاقية تركّز بشكل متزايد على تطوير قدرات متقدّمة، مثل الصواريخ الدقيقة التصويب والبعيدة المدى والأسلحة الفرط صوتية والذكاء الاصطناعي.

وقالت وورموث في مقابلة عبر الهاتف أجرتها معها وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ أستراليا يمكن أن تكون ساحة تجارب لهذه الأسلحة.وأوضحت أنّ ما تمتاز به أستراليا هو «امتلاكها مسافات طويلة ومناطق غير مأهولة نسبياً».

وأضافت أنّه «عندما يتعلّق الأمر بالسرعات الفرط صوتية أو حتّى بأمور أخرى، مثل الصواريخ الدقيقة التصويب - وهي ليست أسلحة فرط صوتية لكنّ مداها بعيد جداً - فإنّ التحدّي بالنسبة لنا هو أن نجد في الولايات المتّحدة مناطق مفتوحة يمكننا فيها اختبار هذه الأسلحة. إنّه تحدّ».

«ميزة فريدة»

وتابعت الوزيرة الأميركية: «من الواضح أنّ لدى أستراليا قدراً هائلاً من الأراضي التي يمكن فيها تنفيذ مثل هذه الاختبارات، لذلك أعتقد أنّ هذا الأمر، على سبيل المثال، هو ميزة فريدة يمكن للأستراليين أن يساهموا بها».

وندّدت الصين باتفاق أوكوس، معتبرة أنّه يقوّض السلام في المنطقة، لكنّ واشنطن وكانبيرا ولندن نفت هذه التهمة.

بالمقابل، تساءل خبراء عمّا إذا كانت هذه الاتفاقية تمثّل فعلاً إطاراً للتعاون بين أطرافها الثلاثة أو أنّ الولايات المتّحدة، بسبب حجمها وقوتها العسكرية الهائلة، ستكون الطرف المهيمن فيها.

لكنّ وورموث أكّدت في هذا الصدد أنّها تتوقّع أن يكون الشريكان الأصغران في هذه الاتفاقية «طرفين فاعلين، وأن ينخرطا فيها بصورة مباشرة - وهما يفعلان ذلك».

ولفتت الوزيرة التي زارت أستراليا الأسبوع الماضي لحضور مناورات «تاليسمان سيبر» المتعدّدة الجنسيات إلى أنّ «ما لمستُه حتماً من محادثاتي مع كبار المسؤولين الأستراليين هو أنّهم لا يفعلون ذلك لإسعادنا، هم لا يفعلون ذلك من أجل المتعة فحسب».

وأضافت: «إنّهم يفعلون ذلك لأنّهم يرون أنّه يصبّ في مصلحتهم الوطنية من حيث القدرة على مواجهة التحدّيات المختلفة التي يرونها».

«باهظة التكاليف»

وفي مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا والتهديدات التي تمثّلها كوريا الشمالية وتزايد حدّة المواجهة مع الصين، تسعى الولايات المتّحدة إلى تعزيز تحالفاتها الدفاعية وتزويد حلفائها، مثل أستراليا وأوكرانيا وتايوان، قدرات دفاعية أكثر تطوّراً.

وخلال القسم الأكبر من حقبة الحرب الباردة، كانت سياسة واشنطن تقضي بأن تكون قادرة على خوض حربين رئيسيتين في وقت واحد.

وفي مقابلتها مع وكالة الصحافة الفرنسية، اعترفت وورموث بأنّ قيود الموازنة والرأي العام الأميركي والقوة النسبية لكلّ من روسيا والصين تجعل تطبيق هذه العقيدة اليوم أمراً مستحيلاً.

وقالت: «أعتقد أنّ هناك إقراراً بأنّه عندما تنظر إلى حجم جيشنا، وعندما تنظر إلى حجم ميزانية الدفاع التي يرغب دافع الضرائب الأميركي في دفعها، فإنّنا... لا نخطّط لأن نخوض أكثر من حرب كبرى واحدة في وقت واحد».

وبدلاً من ذلك، تأمل الولايات المتّحدة أن تؤدّي تحالفاتها وترسانتها النووية إلى ردع أي «عدوان انتهازي».

وقالت وورموث إنّه «بالنظر إلى مدى تطوّر الجيشين الروسي والصيني اليوم، فإنّ محاولة زيادة حجم جيشنا للتعامل مع حربين في وقت واحد ستكون أمراً كلفته باهظة».


مقالات ذات صلة

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يسار) وابنته كيم جو آي (يمين) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

كوريا الشمالية تؤكد اختبار خمسة صواريخ باليستية قصيرة المدى

أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية اليوم الاثنين أن بيونغ يانغ أجرت تجارب إطلاق لصواريخ باليستية عدة قصيرة المدى، مؤكدة ما كشفت عنه سيول قبل يوم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً باليستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

أفاد الجيش الكوري الجنوبي بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً آخر، اليوم (الأربعاء)، بعد ساعات من إعلان سيول أن بيونغ يانغ أطلقت ما لا يقل عن «مقذوف».

«الشرق الأوسط» (سيول)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.