سلسلة هجمات في كينيا تحرك المخاوف من حركة «الشباب»

لم تشهد منذ 2019 اعتداءً ضخماً على يد الجماعة الصومالية

شرطة مكافحة الشغب تراقب أنصار تحالف أزيميو المعارض خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات المتجددة على مستوى البلاد في نيروبي (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تراقب أنصار تحالف أزيميو المعارض خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات المتجددة على مستوى البلاد في نيروبي (إ.ب.أ)
TT

سلسلة هجمات في كينيا تحرك المخاوف من حركة «الشباب»

شرطة مكافحة الشغب تراقب أنصار تحالف أزيميو المعارض خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات المتجددة على مستوى البلاد في نيروبي (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تراقب أنصار تحالف أزيميو المعارض خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات المتجددة على مستوى البلاد في نيروبي (إ.ب.أ)

وقعت سلسلة هجمات بقنابل يدوية الصنع وعمليات قطع رؤوس الشهر الماضي في المناطق الريفية بشمال شرقي كينيا، مما أثار من جديد المخاوف من «حركة الشباب» المتطرفة في هذا البلد المجاور للصومال.

كينيا، القوة الاقتصادية والسياحية في شرق أفريقيا، لم تشهد منذ 2019 اعتداءً ضخماً على يد الجماعة الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة.

عناصر من الشرطة الكينية في موقع هجوم إرهابي بنيروبي عام 2019 (أ.ف.ب)

غير أن البلد يواجه بانتظام هجمات محدودة في مناطق لامو ومانديرا وغاريسا الواقعة على الحدود الممتدة على مسافة 700 كلم بين البلدين.

يخيم القلق على السكان والسلطات منذ شهر. فبين 3 و24 يونيو (حزيران)، قتل 24 شخصاً بينهم 15 من قوات الأمن في هذه المناطق في ست هجمات متفرقة نسبت إلى حركة الشباب.

وقام المتطرفون في أحد هذه الهجمات بقطع رؤوس مدنيين في بلدة ريفية نائية في منطقة لامو المعروفة بجزرها الواقعة في المحيط الهندي.

ويرى بعض المحللين أن الشباب ينشطون مجدداً في كينيا بعدما وجدوا أنفسهم في موقع دفاعي في الصومال حيث أعلنت حكومة الرئيس حسن شيخ محمود «حرباً شاملة» عليهم.

وتواجه الحركة التي كانت تعد ما بين سبعة آلاف و12 ألف مقاتل عام 2022 بحسب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، منذ بضعة أشهر هجوماً يشنه عليها الجيش الصومالي وميليشيات عشائرية محلية مدعومة من قوة الاتحاد الأفريقي (أتميس أو أميصوم سابقاً) وبمشاركة قوات كينية، فضلاً عن ضربات جوية أميركية.

وأتاحت العملية العسكرية للقوات الحكومية استعادة السيطرة على بعض المناطق في وسط البلاد، على أن تبدأ المرحلة الثانية من الحملة قريباً في جنوب البلاد.

وأوضح مدير قسم شرق أفريقيا وشمالها في مجموعة الأزمات الدولية نيكولا دولوني لوكالة فرانس برس أن الهجمات في كينيا هي وسيلة تؤكد الحركة عبرها أنه «رغم الضغط الذي تخضع له، فهي تحتفظ بالقوة الضاربة ذاتها».

وأضاف أن «هذا قد يكون كذلك وسيلة لتحذير كينيا التي التزمت بالمشاركة في هجوم الحكومة الصومالية».

* «قلة تنظيم»

وتستهدف «حركة الشباب» كينيا منذ تدخلها العسكري في الصومال عام 2011، ثم مشاركتها في قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال التي أنشئت عام 2012 لمكافحة التمرد.

خبراء الطب الشرعي في كينيا يفرزون الجثث التي تم العثور عليها (رويترز)

وشنَّ المتطرقون الذين يستفيدون من عدم ضبط الحدود بصورة محكمة ويجندون مقاتلين بين السكان المحليين الشبّان، عدة هجمات واسعة النطاق استهدفت مركز وستغيت التجاري في العاصمة الكينية نيروبي في سبتمبر (أيلول) 2013 (67 قتيلاً)، وجامعة غاريسا في أبريل (نيسان) 2015 (148 قتيلاً) وفندق دوسيت في نيروبي في يناير (كانون الثاني) 2019 (21 قتيلاً).

ورأى الأستاذ في معهد العلوم السياسية (سيانس بو) في باريس وخبير أفريقيا رولان مارشال أن الهجمات الأخيرة هي «انتقام» من حركة الشباب بعد الضربات الجوية الكينية الأخيرة التي استهدف مواقعها في الصومال.

ولفت إلى أنه «تم تبديل قادة الجهاز الأمني الكيني في الآونة الأخيرة مع قيام إدارة روتو، الرئيس المنتخب في أغسطس (آب) 2022 الجديدة وهناك قلة تنظيم نسبية على الحدود».

ولا تتركز هجمات «الشباب» على كينيا، بل أعلنت إثيوبيا التي تكن لها الحركة عداءً تاريخياً، الشهر الماضي إحباط هجوم على مدينة دولو الحدودية.

* «تحذير»

وأفاد مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية الشهر الماضي أن الهجمات الأخيرة عبر الحدود هي «مؤشر يأس» من قبل المتشددين.

لكن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد حذَّر مؤخراً من أن «الوضع يبقى هشاً» بالرغم من التقدم الذي حققه هجوم الجيش الصومالي وحلفائه.

وبالرغم من طردهم من المدن الصومالية الكبرى في 2011 و2012، يبقى الشباب منتشرين بصورة واسعة في مناطق شاسعة من الأرياف حيث يواصلون تنفيذ هجمات على أهداف أمنية ومدنية.

وقال حسن خاننجي مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية للقرن الأفريقي الذي يتخذ مركزاً في نيروبي «هناك رغبة لدى الشباب في أن يثبتوا صمودهم».

كما رأى أن هذه الهجمات تشكل «تحذيراً موجهاً إلى كينيا»، داعياً السلطات إلى لزوم «اليقظة».

واختارت الحكومة الكينية نهجاً حذراً. فبعدما أعلنت في منتصف مايو (أيار) إعادة فتح حدودها البرية تدريجياً مع الصومال المغلقة رسمياً منذ 2011، عاد وزير الداخلية كيثوري كينديكي وأعلن تأجيل هذا الإجراء «إلى أن نتعامل بصورة نهائية مع السلسلة الأخيرة من الهجمات الإرهابية والجرائم عبر الحدود».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، مبادرة من أربعة مقترحات يطرحها الرئيس شي جينبينغ لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، نصها كالتالي:

الالتزام بمبدأ التعايش السلمي. إن دول الخليج في الشرق الأوسط هي دول متجاورة لا يمكنها الابتعاد عن بعضها البعض. ومن المهم دعم دول الخليج في تحسين علاقاتها، والعمل على بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط والخليج، وترسيخ أسس التعايش السلمي.

الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية. تمثل السيادة أساس بقاء وازدهار جميع الدول، ولا سيما الدول النامية، ولا يجوز انتهاكها. وينبغي احترام سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها بشكل جاد، وحماية سلامة أفرادها ومنشآتها ومؤسساتها بقوة.

الالتزام بمبدأ سيادة القانون الدولي. من المهم التمسك بثبات بالنظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والمستندة إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

الالتزام بنهج متوازن بين التنمية والأمن. الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية تشكل ضمانة للأمن. وعلى جميع الأطراف العمل على تهيئة بيئة سليمة وإضفاء طاقة إيجابية على تنمية دول الخليج. وتبدي الصين استعدادها لمشاركة دول الخليج الفرص التي توفرها التحديثات الصينية،

بكين: التوسع في الانتشار العسكري الأميركي يفاقم التوترات

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأميركي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.