رسالة من أم تقلب التاريخ... قصة التعديل الـ19 الذي منح الأميركيات حق التصويت

عندما انتزعت المرأة صك مساواتها... كيف غيّرت حركة «السوفراجيت» تاريخ الولايات المتحدة؟

 ناشطات من حركة «السوفراجيت» خلال وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن عام 1917 (ويكيبيديا)
ناشطات من حركة «السوفراجيت» خلال وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن عام 1917 (ويكيبيديا)
TT

رسالة من أم تقلب التاريخ... قصة التعديل الـ19 الذي منح الأميركيات حق التصويت

 ناشطات من حركة «السوفراجيت» خلال وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن عام 1917 (ويكيبيديا)
ناشطات من حركة «السوفراجيت» خلال وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن عام 1917 (ويكيبيديا)

في السادس والعشرين من آب (أغسطس) عام 1920، لم يكن التوقيع الذي مَهَرَ به وزير الخارجية الأميركي بينبريدج كولبي على وثيقة التعديل التاسع عشر للدستور مجرد إجراء إداري روتيني في أروقة واشنطن العاصمة، بل كان إعلاناً رسمياً لانتهاء واحدة من أطول المعارك السياسية والاجتماعية وأكثرها ضراوة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

في ذلك اليوم المشهود، انتزعت المرأة الأميركية أخيراً صك مساواتها السياسية، وحصلت على حق التصويت، ليتنفس ملايين السوفراجيت (Suffragettes) وهن عضوات الحركة النسائية في بريطانيا والولايات المتحدة اللواتي كافحن للمطالبة بمنح المرأة الحق في التصويت والانتخاب في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، (والتي تُعرف سياسياً بـ Women's Suffrage) الصعداء بعد عقود من النضال الشرس، والاعتقالات، والإضراب عن الطعام، والمواجهات التي هزت أركان البيت الأبيض.

شرارة من «سولاريس فالس»: عندما بدأ الحلم

لم يكن الطريق إلى التعديل التاسع عشر وليد صدفة أو هبة من النخب الحاكمة، بل بدأت جذوره المنظمة في يوليو (تموز) عام 1848، عندما احتضنت بلدة سينيكا فالس الصغيرة في نيويورك أول مؤتمر لحقوق المرأة.

قادت رائدات مثل إليزابيث كادي ستانتون ولوكريشيا موت حركة طالبت بجرأة غير مسبوقة بحق المرأة في التصويت.

ناشطات من حركة «السوفراجيت» ينظمن وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن عام 1917 حاملات الأعلام واللافتات للضغط على الرئيس وودرو ويلسون في معركة ميدانية قادت في النهاية إلى انتزاع التعديل التاسع عشر للدستور الأميريكي (ويكيبيديا)

قوبلت هذه المطالب بالسخرية والاستهجان من مجتمع كان يرى في خروج المرأة إلى السياسة تهديداً للقيم العائلية والاستقرار الاجتماعي. ومع ذلك، وُلدت الحركة التي لن تهدأ إلا بعد مرور أكثر من سبعة عقود.

السوفراجيت في مواجهة القمع: سجون واشنطن المظلمة

مع مطلع القرن العشرين، انتقلت الحركة من المطالبات الهادئة إلى النضال الميداني العنيف والمباشر بقيادة أسماء تركت بصمة لا تُمحى، مثل أليس بول وكاري شابمان كات.

نظمت السوفراجيت مسيرات ضخمة شلت حركة العاصمة واشنطن، وتحديداً أمام أسوار البيت الأبيض في عهد الرئيس وودرو ويلسون.

في عام 1917، اعتقلت السلطات عشرات النساء بتهم واهية مثل «عرقلة حركة المرور».

الناشطتان البريطانيتان آني كيني وكريستابيل بانكهيرست من الاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة عام 1906 في لقطة تجسد ملامح النضال المبكر لحركة «السوفراجيت» التي ألهمت معارك المساواة السياسية عبر المحيط في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

وخلف قضبان سجن «أوكوكوان» في فرجينيا، تعرضت المعتقلات لمعاملة وحشية، حيث خضن إضراباً عن الطعام جابهته إدارة السجن بالتغذية القسرية الأليمة عبر الأنابيب.

تسربت أخبار هذه الفظائع إلى الصحافة، مما أثار غضباً شعبياً عارماً وضغطاً أخلاقياً وسياسياً هائلاً على الإدارة الأميركية.

صوت واحد يقلب التاريخ: معركة تينيسي الحاسمة

مر التعديل الدستوري بمراحل معقدة، وكان يحتاج إلى مصادقة ثلاثة أرباع الولايات (36 ولاية آنذاك). بحلول صيف 1920، كانت 35 ولاية قد وافقت، واتجهت الأنظار كلها إلى ولاية تينيسي لتكون الولاية الحاسمة.

في أغسطس (آب) 1920، شهد برلمان تينيسي صراعاً محموماً، حيث ارتدى مؤيدو حق المرأة الورود الصفراء، بينما ارتدى المعارضون الورود الحمراء.

بدت الكفتان متعادلتين تماماً حتى جاء دور النائب الشاب هاري بيرن البالغ من العمر 24 عاماً.

النائب الشاب هاري بيرن (ويكيبيديا)

كان بيرن يرتدي وردة حمراء ويعتزم التصويت بالرفض، لكنه تلقى في اللحظات الأخيرة رسالة من والدته، فبي لولا بيرن، تقول له فيها: «كن فتىً صالحاً وساعد السيدة كات».

استمع الشاب لنصيحة والدته، وصوت بـ«نعم»، ليقلب ميزان التاريخ بصوت واحد، ويفتح الباب أمام اعتماد التعديل رسمياً.

والدة النائب الشاب هاري بيرن فبي لولا بيرن (ويكيبيديا)

ميزان القانون القاسي: ما الذي غيّره التعديل التاسع عشر؟

في جوهره القانوني، لم يكن التعديل التاسع عشر مجرد نص دستوري عابر، بل كان زلزالاً تشريعياً أعاد تعريف المواطنة في الولايات المتحدة بعد أن صاغت مسودته الأولى الرائدتان سوزان أنتوني وإليزابيث كادي ستانتون منذ عام 1878. يقضي النص بمنع الحكومة الفيدرالية أو حكومات الولايات من حرمان أي مواطن من حق التصويت على أساس الجنس.

ومع ذلك، فإن هذا الانتصار الحاسم الذي اكتمل بنصاب ولاية تينيسي عام 1920 حمل وجهاً آخر قسّمته الفوارق العرقية، إذ فتح القانون أبواب مراكز الاقتراع على مصراعيها أمام النساء البيض، في حين استمرت النساء ذوات البشرة السمراء والأقليات في خوض معركة أخرى ضد قوانين التمييز المحلي والممارسات الإقصائية في الولايات الجنوبية، وهو نضال مرير لم يثمر بشكل كامل إلا بعد صدور قانون حقوق التصويت التاريخي عام 1965.

من زنزانة السجن إلى «يوم مساواة المرأة»

لم تكن دلالات هذا الانتصار مقتصرة على الصندوق الانتخابي، بل كانت إعادة صياغة لمفهوم المواطنة في أميركا.

وتقديراً لهذا النضال الطويل، وافق الكونغرس الأميركي في عام 1973 على قرار يحدد يوم 26 أغسطس من كل عام ليكون «يوم مساواة المرأة».

وتحول هذا اليوم من مجرد ذكرى لاعتماد قانون، إلى رمز قومي للتذكير بالمعارك المستمرة من أجل الحقوق المدنية، وسد فجوات الأجور، وتمثيل النساء في مراكز صنع القرار.

التعديل التاسع عشر لم يمنح النساء حقاً جديداً، بل أعاد لهن حقاً مسلوباً بقوة القانون والنضال، مؤكداً أن مسيرة الديمقراطية الأميركية لم تكن لتكتمل دون أصوات نصف المجتمع.


مقالات ذات صلة

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدّم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مستثمر في العملات المشفرة بفيتنام يتحقق من أحدث أسعار «بتكوين» على جهاز كومبيوتر محمول بهانوي (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس ‌فرض ‌عقوبات على ‌منصة ⁠إيرانية للعملات المشفرة ⁠يسيطر عليها الممول ⁠الخاضع ‌للعقوبات ‌باباك زنجاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي يطلق صاروخاً اعتراضياً من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (رويترز - أرشيفية)

بالأرقام... أين وصلت مخزونات الذخيرة الأميركية بعد 200 يوم من حرب إيران؟

استخدمت الولايات المتحدة نسباً كبيرة من مخزونات عدة صواريخ هجومية ودفاعية منذ بدء الحرب، فيما تؤكد التقديرات قدرتها على مواصلة العمليات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يلوح بيده للرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

في لفتة نادرة... ترمب سيستقبل شي جينبينغ عند سلم الطائرة

أفاد مسؤول أميركي بأن دونالد ترمب سيستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ عند سلم الطائرة لدى زيارته واشنطن، الأسبوع المقبل، في لفتة نادرة من الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)

ستمنح الولايات المتحدة تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية الخميس، رغم تواصل الحرب التي دخلت شهرها السابع.

وقال المتحدث: «تماشياً مع التزاماتنا بصفتنا الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الرئيسي للنظام الإيراني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وأكد مصدر مطلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الوفد يشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.


ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا، بعدما أعلنت وارسو أنها تجري محادثات مع واشنطن حول هذه المسألة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول نافروتسكي، رئيس بولندا، يتم إحراز تقدم كبير نحو إقامة قاعدة للجيش الأميركي في بولندا».

وأضاف: «إذا حدث ذلك، فسيتم الإعلان عن الموقع قريباً جداً».

وكانت بولندا التي تتشارك حدوداً مع كل من روسيا وأوكرانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، قد أعلنت في أغسطس (آب) أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن إقامة قاعدة أميركية دائمة على أراضيها.

ويتمركز حالياً نحو 10 آلاف جندي أميركي في بولندا. وأعلنت واشنطن أنها بدأت هذا الصيف إعادة نظر رسمية في وجودها العسكري في أوروبا، بهدف دفع دول القارة إلى تحمّل «المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي».

وكانت واشنطن قد انتقدت الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد الناتو على أراضيها خلال الحرب مع إيران.

كذلك هدّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بخفض مساهمة بلاده في موازنة الحلف إذا رفضت بعض الدول الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها خلال قمة الناتو في لاهاي العام المنصرم.

وتعهدت الدول الأعضاء خلال تلك القمة بتخصيص ما لا يقل عن خمسة في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق على الأمن بحلول سنة 2035، بما في ذلك 3.5 في المائة تُخصص حصراً للإنفاق العسكري.


«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
TT

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وتواجه واشنطن نقصاً في ذخائر الدفاع الجوي جراء الحرب التي أطلقتها مع إسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط)، بحسب تقرير صدر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع، وتحدث عن «نقص في المخزونات الاستراتيجية... وعراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة».

ونفى الرئيس دونالد ترمب وإدارته بشكل متكرر التقارير الإعلامية التي كشفت منذ يونيو (حزيران) عن أن الولايات المتحدة تعمد إلى ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصاً تلك الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء الحرب التي قامت خلالها طهران بإطلاق كميات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد أميركية منتشرة فيها.

ولطالما قلّل ترمب من شأن المخاوف المتّصلة باستنفاد مخزونات الأسلحة، مؤكداً توافر «كميات هائلة» منها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتج «جنرال موتورز» مكوّنات معدنية تُستخدم في تصنيع أغلفة صواريخ «باك - 3» (PAC - 3) التي تعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، والتي تصفها «لوكهيد مارتن» بأنها «أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطوراً في العالم».

وسبق أن تعاونت «جنرال موتورز» مع البنتاغون في الحرب العالمية الثانية. لكن هذه المكوّنات هي الأولى التي تسلّمها الشركة لصالح برامج الصواريخ في العصر الحديث، وفقاً لمتحدث باسم صانع السيارات الأميركي.

وأشادت «لوكهيد مارتن» بسرعة «جنرال موتورز» في تسليم المكوّنات باعتبارها دليلاً على تحرّكها بوتيرة تواكب متطلبات زمن الحرب.

وقالت «لوكهيد مارتن» إنها وقّعت مع «جنرال موتورز» اتفاقاً تعاقدياً في السادس من أغسطس (آب)، وتم تسليم الدفعة الأولى من مكوّنات «باك - 3» في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

وقال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في «لوكهيد مارتن»، إن «إنجاز هذه العملية خلال 22 يوماً فقط يجسّد تركيز الشركة المستمر على التنفيذ وتسريع وتيرة تلبية احتياجات القوات الأميركية مع تعزيز القدرات الإنتاجية».

وقال متحدث باسم «جنرال موتورز» إن الشركة مستمرة في إنتاج مكوّنات صواريخ «باك - 3».

في يوليو (تموز)، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«جنرال موتورز» ماري بارا إن الشركة تتوقع إيرادات دفاعية تبلغ 700 مليون دولار في عام 2026، ووصفت هذه الخطوة بأنها وسيلة لـ«تحسين هوامش الربحية والحد من تداعيات تقلّب الدورات الاقتصادية».