الجيش الأميركي ينفي مزاعم إيران بإسقاط مسيّرة أميركية

أرشيفية لمسيرة تابعة للجيش الأميركي (رويترز)
أرشيفية لمسيرة تابعة للجيش الأميركي (رويترز)
TT

الجيش الأميركي ينفي مزاعم إيران بإسقاط مسيّرة أميركية

أرشيفية لمسيرة تابعة للجيش الأميركي (رويترز)
أرشيفية لمسيرة تابعة للجيش الأميركي (رويترز)

نفى الجيش الأميركي التقارير الإيرانية التي أفادت بزعم إسقاط طائرة مسيرة أميركية فوق الخليج.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس إن التقارير كاذبة، وأضافت أنه لم يتم إسقاط أي طائرة أميركية وأن جميع الطائرات الأميركية جرى إحصاؤها بالكامل.

وكانت وكالة تسنيم للأنباء - المقربة من الحرس الثوري الإيراني - قد ذكرت في وقت سابق نقلا عن مصدر عسكري أن صاروخا أسقط طائرة مسيرة أميركية بالقرب من مدينة بوشهر الساحلية بجنوب إيران.

وأفادت وكالة فارس للأنباء الإيرانية في وقت مبكر من اليوم الجمعة أن الدفاعات الجوية المتمركزة في محافظة بوشهر أطلقت النار على جسم فوق الخليج.

وبحسب تقارير إيرانية، ضرب الجيش الأميركي منطقة في المطار بمدينة بندر عباس، الواقعة على مضيق هرمز، في وقت مبكر من يوم الخميس، وقبل ذلك، قيل

إن الحرس الثوري الإيراني أجبر سفينتين في المضيق على العودة بطلقات تحذيرية، مما استدعى الضربة الأميركية.

وقال الجيش الأميركي إن الضربة القريبة من بندر عباس استهدفت مركز تحكم يستخدم لتشغيل طائرات مسيرة هددت سفنا أميركية وتجارية بالقرب من مضيق

هرمز.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تبادلت الولايات المتحدة وإيران بالفعل إطلاق النار في المضيق على الرغم من وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية لإنهاء الصراع.


مقالات ذات صلة

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي الزيدي يواجه اختبارات مركبة قبيل الانسحاب الأميركي من العراق

الزيدي يواجه اختبارات مركبة قبيل الانسحاب الأميركي من العراق

عاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى بغداد، الأربعاء، بعد جولة أوروبية شملت فرنسا وألمانيا، في وقت يسعى فيه إلى توسيع الشراكات مع الغرب.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

الجنيه الإسترليني يتماسك ترقباً لقرار «بنك إنجلترا»

استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير مقابل اليورو والدولار يوم الأربعاء، بعدما أظهرت مؤشرات التضخم الأساسي في بريطانيا استقراراً خلال أغسطس (آب) الماضي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

محكمة أميركية تقضي بسجن أفغاني مسؤول عن تفجير مطار كابول 20 عاما

لقطة تظهر محكمة في الإسكندرية بالقرب من العاصمة الأميركية واشنطن حيث حوكم محمد شريف الله (أ.ف.ب)
لقطة تظهر محكمة في الإسكندرية بالقرب من العاصمة الأميركية واشنطن حيث حوكم محمد شريف الله (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تقضي بسجن أفغاني مسؤول عن تفجير مطار كابول 20 عاما

لقطة تظهر محكمة في الإسكندرية بالقرب من العاصمة الأميركية واشنطن حيث حوكم محمد شريف الله (أ.ف.ب)
لقطة تظهر محكمة في الإسكندرية بالقرب من العاصمة الأميركية واشنطن حيث حوكم محمد شريف الله (أ.ف.ب)

قضت محكمة فدرالية أميركية، الأربعاء، بحبس أفغاني 20 عاما لإدانته بتوفير دعم مادي لفرع تنظيم «داعش» في أفغانستان، الجماعة المسؤولة عن تفجير انتحاري أوقع أكثر من 180 قتيلا في مطار كابول عام 2021.

وكانت هيئة محلفين في محكمة ألكسندريا في ضواحي واشنطن خلصت في أبريل (نيسان) إلى أن محمد شريف الله، وهو عضو في تنظيم «داعش-خراسان»، مذنب بالتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية.

لكنها وصلت إلى طريق مسدود بعد يومين من المداولات بشأن ضلوعه المفترض في التفجير الانتحاري في المطار.

وسعت النيابة العامة إلى إدانة شريف الله بالضلوع في هجوم مطار كابول الذي أسفر عن مقتل 170 أفغانيا على الأقل و13 جنديا أميركيا.

وأمر قاض فدرالي الأربعاء بإنزال العقوبة القصوى بحق شريف الله، وهي الحبس لمدة 20 عاما، وهو ما كانت قد طلبته النيابة العامة.

وكانت هيئة الدفاع عن شريف الله قد طالبت بعقوبة مدتها 17 عاما، مستندة خصوصا إلى دوره الثانوي داخل تنظيم «داعش»، إضافة إلى ظروف اعتقاله القاسية في أفغانستان ثم في باكستان.

وفي خطاب أمام الكونغرس العام الماضي، وصف الرئيس دونالد ترمب شريف الله بأنه «الإرهابي الرئيسي المسؤول» عن هجوم مطار كابول.

وتقول النيابة العامة إن شريف الله استطلع الطريق المؤدي إلى المطار، حيث فجر الانتحاري لاحقا عبوته وسط حشود كانت تحاول الفرار بعد أيام من استيلاء طالبان على كابول.

وسحبت الولايات المتحدة آخر جنودها من أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، في عملية استمرّت أكثر من أسبوعين وسادتها فوضى وشملت إجلاء عشرات الآلاف من الأفغان الذين تدفّقوا إلى المطار أملا بمغادرة البلاد.

وسلّمت باكستان شريف الله إلى الولايات المتحدة في مارس (آذار) 2025، وحوكم في مدينة ألكسندريا بضواحي العاصمة الأميركية.

وتقول السلطات الأميركية إن شريف الله ضالع في عدد من هجمات تنظيم «داعش-خراسان» منذ العام 2016 وحتى اعتقاله في باكستان عام 2025.

وشملت تلك الهجمات تفجيرا انتحاريا استهدف في يونيو(حزيران) 2016 عناصر حراسة نيباليين للسفارة الكندية في كابول.

واتُّهم شريف الله بإجراء عمليات استطلاع ونقل الانتحاري إلى موقع الهجوم. كما اتُهم بإعطاء تعليمات بشأن استخدام الأسلحة لمسلحي ولاية خراسان الذين هاجموا قاعة كروكوس سيتي هول قرب موسكو في مارس 2024.


مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
TT

مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

تحطمت مروحية إخبارية تابعة لشبكتي «إن بي سي 4 لوس أنجليس» و«تيليموندو 52» في حي تشاتسوورث بمدينة لوس أنجليس، مساء الثلاثاء، في أثناء تغطيتها حادث تصادم مميتاً بين حافلة تابعة لشبكة النقل «مترو» ومركبة أخرى، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متن المروحية أو بالقرب من موقع سقوطها.

وقالت «رويترز» إن الحادث أسفر عن مقتل الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو، وهما من موظفي شركة «Angel City Air» التي كانت تشغل المروحية، إضافة إلى شخص ثالث كان موجوداً على الأرض. وأكدت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس نقل شخصين آخرين إلى المستشفى.

ووقع التحطم في منطقة تشاتسوورث، شمال غربي لوس أنجليس، قبيل الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، بينما كانت المروحية تشارك في تغطية حادث مروري وقع في المنطقة قبل نحو ساعتين.

المروحية تحطمت في أثناء تغطية حادث حافلة مميت

وبحسب «إن بي سي»، كانت المروحية، المعروفة باسم NewsChopper4، تقدم تغطية جوية لحادث وقع عند تقاطع شارعي نوردهوف ودي سوتو، حيث اصطدمت حافلة تابعة لـ«مترو» بمركبة رياضية متعددة الاستخدامات.

وقالت «إن بي سي» إن حادث الحافلة وقع بعد الخامسة مساءً، وأسفر، وفق آخر تحديث لديها، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، فيما عمل رجال الإطفاء على إنقاذ أشخاص عالقين داخل المركبات.

وأفادت «رويترز» في تقريرها الأوليّ بأن حادث الحافلة أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وهو رقم كان متداولاً في الساعات الأولى قبل تحديث المعلومات المحلية.

وكانت المروحية واحدة من عدة طائرات مروحية إخبارية موجودة في المنطقة لتغطية حادث الحافلة، وفق «إن بي سي».

إليانا مورينو وجورج مارسينيو بين الضحايا

ونعت «إن بي سي» الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو.

وقالت إن مورينو ولدت في مقاطعة أورانج، وتخرجت في جامعة تشابمان عام 2010 بشهادتين في الصحافة الإذاعية والعلوم السياسية، وانضمت إلى فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في العام نفسه. كما عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية في جنوب كاليفورنيا.

الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو (فيسبوك)

أما مارسينيو، فنشأ في جنوب كاليفورنيا وتخرج في مدرسة بوربانك الثانوية عام 1974، وبدأ العمل بالطيران مع مورينو في عام 2023.

وذكرت «الغارديان» أن مورينو كانت تعمل مصورة جوية، وأنها ومارسينيو كانا يعملان معاً منذ عام 2023.

«فقدنا الاتصال»... لحظة إعلان تحطم المروحية على الهواء

وأعلنت «إن بي سي 4» نبأ التحطم خلال بث مباشر مساء الثلاثاء، بعدما فقدت المحطة الاتصال بفريقها الموجود على متن المروحية.

وقالت المذيعة كولين ويليامز خلال البث إن المحطة كانت تعلم أنها فقدت الاتصال بزملائها، قبل أن تتلقى تأكيداً بأن «NewsChopper4» تحطمت في تشاتسوورث قبيل السابعة مساء.

وتوقفت ويليامز خلال البث للحظات لمعالجة وقع الخبر، فيما وصفت المحطة فقدان مورينو ومارسينيو بأنه خسارة لزميلين مقربين.

كما قالت لينيت روميرو، المذيعة المشاركة في تقديم برنامج «إن بي سي 4» الصباحي، إن العاملين في المحطة «يشعرون بالحزن»، مشيرة إلى أن مورينو ومارسينيو كانا يحبان تغطية الأخبار العاجلة والعمل على متن المروحية.

شاهد عيان: المروحية بدأت تفقد ارتفاعها تدريجياً

ونقلت «إن بي سي ميوز» عن شاهد العيان زاره سيڤانيسيان أنه رأى المروحية وهي تتحرك بطريقة غير طبيعية قبل أن تبدأ في فقدان ارتفاعها.

وقال الشاهد إنه لاحظ أن المروحية كانت تهبط تدريجياً، قبل أن يندلع حريق عنيف عقب سقوطها، واصفاً المشهد بأنه من أكثر الحرائق عنفاً التي شاهدها.

وبحسب الشبكة، تحطمت المروحية في موقف للسيارات قرب منشأة للتخزين الذاتي، وامتدت النيران إلى مركبات كانت متوقفة في المكان.

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

وقالت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس إن المروحية سقطت في موقع يقع في نطاق 9100 من شارع نورث ميسون في تشاتسوورث.

ووفق «إن بي سي»، تحطمت الطائرة بين مبنيين تجاريين، بينما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو في موقع الحادث أضراراً كبيرة واندلاع حريق امتد إلى مركبات قريبة.

وأفادت «رويترز» بأن أكثر من 70 من عناصر الإطفاء شاركوا في الاستجابة للحادث، وتمكنوا من السيطرة سريعاً على الحريق الذي اندلع في موقع التحطم.

إليانا مورينو... عشقت المهنة وكانت تستعد للزواج

وأبرزت NBC Los Angeles المسيرة المهنية لمورينو، التي بدأت العمل مع فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في سبتمبر (أيلول) 2010.

كما ذكرت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت تبلغ 38 عاماً، وأنها كانت تعرف عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي بلقب «إيلي في الجو» «Eli in the Heli»، وكانت قد تحدثت عن عملها مراسلةً جوية بوصفه «أفضل وظيفة في العالم».

وأضافت الصحيفة أنها حصلت عام 2022 على جائزة من رابطة أخبار الراديو والتلفزيون الرقمي عن تغطيتها الجوية لحادث مميت في ويندسور هيلز.

وأشارت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت قد أعلنت خطوبتها من روبرت بارينتوس في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ونشرت صورة لهما احتفالاً بالمناسبة.

إليانا مورينو (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن مورينو كانت تشارك أيضاً جوانب من حياتها الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب محتوى مرتبط بعملها الصحافي.


ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يفتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خزائن آلته السياسية للدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، لكنّ مرشحي حزبه لا يُبدون الحماسة ذاتها لتبني شعاراته ونصائحه واستراتيجيته الانتخابية. وبين حجوزات إعلانية وإنفاق مخطط له يبلغ نحو 138 مليون دولار، وتحفظ واسع إزاء دعوته لخوض الانتخابات، تبرز ديناميكية دقيقة: قدرة الرئيس على تمويل المعركة لا تضمن قدرته على صياغة سرديتها، خصوصاً حين يخشى المرشحون أن يتحول ربط مصيرهم به إلى عبء في الدوائر المتأرجحة.

وتعكس هذه المفارقة اختلافاً في حسابات التعبئة. فترمب يسعى إلى استنهاض قاعدته واستعادة زمام المبادرة بوعد دفع 5 آلاف دولار للبالغين الأميركيين إذا احتفظ الجمهوريون بالكونغرس، بينما يحاول مرشحون مخاطبة ناخبين تثقلهم الأسعار المرتفعة وتداعيات حرب إيران، في ظل مستويات تأييد منخفضة للرئيس، وفق استطلاعات عدة.

ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس (رويترز)

تعبئة مالية متأخرة

حسب «نيويورك تايمز»، حجزت لجنة العمل السياسي التابعة لترمب خلال 10 أيام، موارد إعلانية ضخمة لدعم الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وتأتي هذه التعبئة بعدما انتقد جمهوريون لجنة «ماغا إنك» التي تملك موارد تناهز 400 مليون دولار، وشككوا في استعدادها لتوظيف ثقلها المالي لمساعدة مرشحي الحزب.

وتتوزع الحملة على ثلاث لجان للعمل السياسي. فقد حجزت لجنة «نو غوينغ باك» (لا تراجع) إعلانات تتجاوز قيمتها 95 مليون دولار، مقابل 27 مليوناً للجنة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف)، التي تتلقى دعماً مالياً من «ماغا إنك»، حسب مصدرين مطلعين على الأمر. وحجزت الأخيرة نحو 9 ملايين دولار إضافية، اقتصرت حتى الآن على سباق مجلس الشيوخ في تكساس. وعند احتساب الإنفاق على البريد المباشر والرسائل النصية، يصل إجمالي الإنفاق المخطط له إلى نحو 138 مليون دولار لدعم مرشحين في قرابة 50 سباقاً انتخابياً. وتمثل هذه الأرقام أموالاً محجوزة أو مخصصة للإنفاق، وليست مبالغ تم صرفها بالفعل.

تشير خريطة الحجوزات إلى تقسيم للأدوار، إذ خصصت حملة «نو غوينغ باك» نحو ثلثي حجوزاتها لسباقات مجلس الشيوخ، بينما ركزت حملة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف) على 15 سباقاً لمجلس النواب. ويتصدر الإنفاق المخطط لسباقات مجلس الشيوخ في ولايات ميشيغان وأوهايو وألاسكا.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الروابط المالية بين اللجان غير واضحة. وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن اللجنتين الجديدتين تأسستا مطلع سبتمبر (أيلول)، مما أتاح لهما إنفاق مبالغ كبيرة قبل حلول مواعيد الإفصاح الإلزامي عن هوية المتبرعين. ورغم ذلك، يجيب هذا التحرك عملياً عن الشكوك بشأن استعداد «آلة ترمب» لدعم الحزب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مؤتمر منتصف الولاية للحزب الجمهوري في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فجوة في الخطاب

غير أن الاستجابة المالية لا تقابلها استجابة سياسية مماثلة. فقد كشف تحليل أجرته «واشنطن بوست» لأكثر من مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معظم المرشحين الجمهوريين واصلوا اعتماد رسائلهم الخاصة، حتى بعد مرور أسبوع على مؤتمر الحزب في دالاس، حيث عرض ترمب «وصفته للفوز».

في مطلع العام، كان السياسيون الجمهوريون يذكرون ترمب أو حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) في منشور واحد تقريباً من كل 6 منشورات أو حلقات بودكاست. وانخفضت هذه النسبة إلى النصف تقريباً مع مرور العام. وأزال بعض المرشحين الإشارات إلى الرئيس من مواقعهم الإلكترونية، بينما أحجم مرشحون في سباقات تنافسية عن حضور المؤتمر.

في المقابل، يواصل الديمقراطيون تسليط الضوء على ترمب، إذ ورد اسمه في نحو 20 في المائة من منشوراتهم في الأيام الأولى من هذا الأسبوع، وفقاً للصحيفة. ويكشف ذلك تبايناً في الاستراتيجية: خصومه يريدون ربط الجمهوريين بسجله، فيما يفضل كثير من مرشحي حزبه الاحتفاظ بهامش لتكييف خطابهم محلياً.

ولا تشير هذه المؤشرات إلى تمرد حزبي شامل، فتحليل وسائل التواصل الاجتماعي يرصد الخطاب العلني، ولا يختزل العلاقة التنظيمية بالرئيس. لكنه يشير إلى أن المرشحين لا يرون في إبراز اسمه استراتيجية صالحة لكل الدوائر الانتخابية، حتى وإن كانوا يستفيدون من الدعم المرتبط به.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لمناصريه خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وعد يربك الحزب

ويختصر اقتراح دفع 5 آلاف دولار هذه المعضلة. فالرسالة تبدو مباشرة لناخب يواجه ارتفاع تكلفة المعيشة، لكنها تضع المرشحين أمام أسئلة عن التمويل والعجز، من دون برنامج مُقر يمكن الدفاع عنه. وقد صرّح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن بناء التوافق يحتاج إلى وقت، بينما أوضح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون أنه لم يُبلغ بالمقترح قبل خطاب ترمب. واعترض السيناتور الجمهوري راند بول على وصف هذه المدفوعات بأنها «توزيعات أرباح» في ظل عجز مالي، فيما رفض السيناتور جون كينيدي فكرة اقتراض 1.2 تريليون دولار لتمويل هذه الشيكات.

في المقابل، تعهد السيناتور بيرني مورينو بطرح تشريع بعد الانتخابات، قائلا إنه قد يقلص العجز، من دون تحديد آلية التمويل. ونقلت «واشنطن بوست» عن الخبير الاستراتيجي الجمهوري كريس ساكسمان تشكيكه في السياسة المقترحة، مع إقراره بأن جاذبيتها المحتملة قد تستميل ناخبين يعانون اقتصادياً.

وهكذا، تمنح أموال ترمب الجمهوريين قوة تنافسية أكبر، لكنها لا تحسم مسألة الرسالة اللازمة لتحقيق الفوز. فالاختبار هو مدى قدرة الحزب على تحويل الدعم المالي إلى أصوات، مع احتفاظ مرشحيه بالمرونة التي تتطلبها حملاتهم الانتخابية.