ترمب يُثير هواجس أوروبية أعمق من الدفاع

تحذيرات من الاعتماد الكامل على منظومة واشنطن التقنية والمالية

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)
ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

ترمب يُثير هواجس أوروبية أعمق من الدفاع

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)
ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)

لم تعد مخاوف الأوروبيين من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب محصورة في حدود الأمن والدفاع أو «مزاج» البيت الأبيض تجاه الحلف الأطلسي. الجديد أن القلق انتقل إلى القلب النابض للسيادة الحديثة: المال، والبيانات، والبنى التحتية الرقمية التي تمر عبرها المدفوعات، وتدار فوقها الخدمات الحكومية، وتُخزَّن فيها الأسرار الصناعية، وتُبنى عليها نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي لحظة تتسارع فيها «الثورة الجديدة»، من الحوسبة السحابية إلى الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، يكتشف الأوروبيون أن اعتمادهم على شبكات وشركات أميركية لا يشبه اعتمادهم على سلاح أو صفقة تجارية يمكن استبدالها، بل هو اعتماد بنيوي يطال كل معاملة تقريباً، وكل بريد رسمي، وكل طبقة من طبقات الاقتصاد.

التمويل والتكنولوجيا أداة ضغط

تُقرأ هذه الهواجس الأوروبية على خلفية إشارات سياسية صادمة بالنسبة لكثير من العواصم الأوروبية: الحديث المتكرر عن الاستحواذ على أراضٍ أو موارد، والتهديد باستخدام القوة أو الرسوم لإجبار الشركاء على خيارات لم تكن تُطرَح بهذا الشكل سابقاً.

بحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الخطر الذي يعدّه قادة وخبراء في أوروبا بأنه «أقل وضوحاً للعين» وأكثر قابلية للتسييس، هو قدرة واشنطن، عبر تفوقها في التكنولوجيا والتمويل، على تحويل الاعتماد إلى أداة ضغط: من شبكات الدفع وبطاقات الائتمان، إلى منصات البريد والتخزين السحابي، وصولاً إلى العملات المستقرة المشفَّرة التي يمكن أن تُزاحم العملات الوطنية من دون أن ترفع علماً فوق دبابة.

هنا تتقدَّم فكرة «السيادة النقدية» و«السيادة الرقمية» من كونها شعاراً فرنسياً أو نزعة بيروقراطية في بروكسل، إلى مشروع أمن قومي. فحين يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اجتماع عُقد هذا الأسبوع، إن على أوروبا أن تلتقط «لحظة غرينلاند» لتقوية استقلالها، فهو لا يتحدث عن سيادة سياسية فقط، بل عن قابلية «الضغط الاقتصادي» في عصر تُدار فيه الاقتصادات عبر سلاسل توريد رقمية وشبكات دفع مملوكة أو مُدارة خارج القارة.

ويكفي رقم واحد لفهم عمق المأزق: أكثر من ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو تتمّ عبر مخططات دفع دولية، بينما تعتمد دول عدة بالكامل على حلول غير أوروبية في المدفوعات الرقمية، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي.

هذا هو المعنى العملي لعبارة «السيادة» في زمن الشبكات: ليست الحدود وحدها ما يُخترق، بل «المفاتيح» التي تفتح أو تغلق الخدمات. المثال الذي تداوله أوروبيون بكثافة في الأشهر الأخيرة، بوصفه مؤشراً على كيف يمكن أن يمتد أثر القرارات الأميركية إلى خارج خصومها التقليديين، هو استهداف أفراد أو هيئات بعقوبات تقطع عنهم خدمات رقمية ومالية، ما يترك لدى مؤسسات أوروبية سؤالاً مُقلقاً: ماذا لو وُضعت أوروبا، يوماً ما، على طرف هذا النوع من القرارات، ولو بشكل انتقائي أو رمزي أو «تأديبي»؟

السيادة الرقمية الأوروبية

في الآونة الأخيرة، تصاعدت الدعوة لسياسات «تقليل الاعتماد» في مجالات تبدو للوهلة الأولى تقنية محضة: السحابة والذكاء الاصطناعي، والاتصالات المشفرة، ومراكز البيانات. فالاتحاد الأوروبي يدفع نحو بنية سحابية وحوسبة فائقة، وقدرات سيبرانية أوروبية، لكن الطريق مليء بالتحديات: السوق تهيمن عليها شركات أميركية كبرى، والتكلفة ضخمة، والبدائل تتطلب وقتاً ومهارات وبيئة استثمارية لا تُبنى بقرار سياسي. وحتى حين تشتري دولة أوروبية «شركة سحابة وطنية»، قد تستيقظ لاحقاً على خبر انتقال الملكية إلى شركة متعددة الجنسيات خارج القارة، فتعود المشكلة من نافذة أخرى.

في المقابل، لا تبدو واشنطن في وارد تسهيل هذا المسار الأوروبي. ففي خضمّ الدفع الأوروبي نحو «السيادة الرقمية»، حذَّرت شركة «غوغل» من أن بناء «جدران» قد يرتدّ على تنافسية أوروبا، داعية إلى صيغة «سيادة رقمية منفتحة» تقوم على الشراكات بدلاً من الإقصاء. وبغض النظر عن الدافع التجاري للشركات، فإن الرسالة الأساسية واحدة: أوروبا تريد «تقليل الاعتماد»، وأميركا، سياسياً أو تجارياً، لا تريد أن يتحوَّل ذلك إلى سابقة عالمية تقلص نفوذها في أكثر أدوات القوة هدوءاً وفاعلية.

أميركا تغيّرت

يأتي بعد ذلك العامل السياسي - الاجتماعي الذي يجعل سؤال «إعادة عقارب الساعة» شديد الصعوبة. فالتوتر عبر «الأطلسي» لم يعد مجرد اختلاف إدارة مع أخرى؛ بل أصبحت لدى كثير من الأوروبيين قراءة مفادها أن المزاج الأميركي نفسه تغيّر، وأن فكرة «أميركا القديمة» التي تُقدّم المظلة مقابل الولاء الاستراتيجي لم تعد ضمانة، بحسب رئيس كتلة «حزب الشعب الأوروبي» في البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر.

في هذا المناخ، حاول وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، تهدئة الأجواء عشية توجهه إلى «مؤتمر ميونيخ للأمن»، مؤكداً الترابط الوثيق بين ضفتَي «الأطلسي» على مستوى التاريخ والمجتمع والمصالح. لكن الأهم أن السجال بات يدور في أوروبا حول «إدارة المخاطر» لا حول «حُسن النيات»: كيف تُحصِّن القارة نفسها إذا كانت أدوات الضغط المحتملة ليست الدبابات، بل التعريفة الجمركية، والمعايير التقنية، وحقّ الوصول إلى السحابة وشبكات الدفع؟

وفي ميونيخ، حيث تتقاطع ملفات الدفاع مع الاقتصاد والتكنولوجيا، بدا واضحاً أن أوروبا تنظر إلى المرحلة بوصفها «لحظة مفصلية» لإعادة تعريف العلاقة مع واشنطن: أقل عاطفية، أكثر تعاقداً، وأكثر تشكيكاً بركائز ما بعد الحرب الباردة، وفق تغطيات المؤتمر التي تحدَّثت أيضاً عن تراجع صورة الولايات المتحدة لدى قطاعات من الرأي العام الأوروبي.

لذلك، يرى البعض أن ما تستطيع أوروبا فعله واقعياً ليس قطع الارتباط، بل إعادة التوازن: بناء بدائل تدريجية في الدفع والهوية الرقمية والسحابة الحكومية، وتوحيد مشتريات الدفاع والتقنية لتقليل الهدر، وتوسيع شراكاتها التجارية مع كتل ودول تبحث عن «نظام قائم على القواعد» لا على منطق القوة، كما حصل في الاتفاقات التي عُقدت مع الهند ودول «ميركوسور».


مقالات ذات صلة

عقد جديد لنجم بايرن الشاب كارل في عيد ميلاده الـ18

رياضة عالمية لينارت كارت (د.ب.أ)

عقد جديد لنجم بايرن الشاب كارل في عيد ميلاده الـ18

احتفل لينارت كارت، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بحصوله على المزيد من الحرية بعدما أتم عامه الـ18، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين )
المشرق العربي صبي يحمل علم «وحدات حماية الشعب الكردية» بجوار مركبة تابعة لـ«قسد» تنسحب من خطوط المواجهة على مشارف بلدة تل حمس 13 فبراير (رويترز)

تصريحات قياديي «قسد» تزيد الغموض حول الاتفاق مع الدولة السورية

عاد الغموض ليخيم على تفاصيل تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد» مع تصريحات لقياديين من «قسد» بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن.

سعاد جرَوس (دمشق)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب) p-circle

أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

سلّط «مؤتمر ميونيخ للأمن» في نسخته الأخيرة الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور أميركا على أنّها أكثر حرصاً.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت القضايا الدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

زيلينسكي يسخر من «بطن» أوربان في «مؤتمر ميونيخ للأمن»

سخر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من «بطن» الزعيم المجري فيكتور أوربان، وقال إن نضال أوكرانيا ضد روسيا مكّن أوروبا من العيش بحرية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

أعلن البنتاغون السبت هويات ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم خلال تحطم طائرة للتزود بالوقود في غرب العراق في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حادث قالت السلطات إنه لم يكن ناجما عن «نيران معادية».

وتحطمت طائرة للتزود بالوقود من طراز كيه سي-135 في غرب العراق الخميس، ما رفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات ضد إيران إلى 13 على الأقل. وهبطت طائرة ثانية شاركت في العملية بسلام.

ترمب يستقبل رفات الجنود الذين قُتلوا في حرب إيران في قاعدة دوفر بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقال البنتاغون إن الأفراد الستة الذين لقوا حتفهم في الحادث هم جون كلينر (33 عاماً) من أوبورن في ألاباما، وأريانا سافينو (31 عاما) من كوفينغتون في واشنطن، وآشلي برويت (34 عاما) من باردستاون في كنتاكي، وسيث كوفال (38 عاما) من موريسفيل في إنديانا، وكورتيس أنغست (30 عاما) من ويلمنغتون في أوهايو، وتايلر سيمونز (28 عاما) من كولومبوس في أوهايو.

وكان الثلاثة الأوائل أعضاء في القوات الجوية الأميركية، بينما الثلاثة الأخيرون كانوا يتمركزون مع الحرس الوطني الجوي الأميركي.

وأكّدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن تحطم الطائرة «لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة»، وأن ملابسات الحادث ما زالت «قيد التحقيق».

وقالت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، إنها استهدفت طائرتَين «من نوع كاي سي-135 تابعة للاحتلال الأميركي في غرب العراق»، مضيفة أنّ طاقم الطائرة الثانية استطاع «الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، تتبنى هذه الفصائل يوميا هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطّم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران كويتية من طريق الخطأ.

وفي بداية الحرب، أسقط الجيش الكويتي من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز«إف-15إي»، وتمكن جميع أفراد الطاقم الستة من القفز بالمظلات، وفق «سنتكوم».

وذكرت سنتكوم وقتها أن الحادث وقع خلال قتال تضمن «هجمات بطائرات إيرانية وصواريخ بالستية ومسيّرات».


ترمب لا يستبعد شن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج الإيرانية

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب لا يستبعد شن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج الإيرانية

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة قد ‌تشن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج، ​مركز تصدير ⁠النفط في إيران، مشيراً إلى أنه على ⁠الرغم من ‌أن ‌طهران ​تبدو ‌مستعدة لإبرام ‌اتفاق لإنهاء الصراع، فإن «الشروط ليست جيدة بما ‌يكفي بعد».

وأضاف أن الضربات الأميركية «دمرت ⁠تماماً» ⁠معظم جزيرة خرج، قائلا لشبكة «إن. بي. سي. نيوز»: «قد نضربها بضع مرات ​أخرى ​لمجرد التسلية».

وأعلن ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال: «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب ، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد».

وعند سؤاله عن الشروط التي يتوقعها، اكتفى بالرد: «لا أريد الإفصاح عن ذلك».

وشدد الرئيس الأميركي على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.


الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)

رفعت الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا، السبت، لأول مرة منذ 7 سنوات، في أعقاب اعتقال قوات خاصة أميركية الزعيم اليساري نيكولاس مادورو واستئناف العلاقات الدبلوماسية.

وقالت القائمة بالأعمال الأميركية لورا دوغو، وهي أرفع دبلوماسية في السفارة، في منشور على منصة «إكس»: «لقد بدأ عهد جديد. سنبقى مع فنزويلا»، مرفقة موقفها بصورة للعلم الأميركي وهو يُرفع خارج السفارة.

وأضافت أنها وفريقها رفعوا العلم: «بعد 7 سنوات بالضبط من إزالته» في 2019، أي بعد شهرين من خفض كاراكاس العلاقات بسبب رفض واشنطن الاعتراف بإعادة انتخاب مادورو عام 2018.

في وقت سابق من الشهر، استأنفت الولايات المتحدة وفنزويلا العلاقات الدبلوماسية وسط انفراج سريع في العلاقات منذ غارة القوات الخاصة الأميركية التي خلفت نحو 100 قتيل، وأسفرت عن نقل مادورو وزوجته جواً إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها تدير فنزويلا فعلياً، وتسيطر على مواردها النفطية الهائلة.

ودعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الجمعة، واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على بلادها بشكل كامل.

وخفّفت الولايات المتحدة بعد اعتقال مادورو الحظر النفطي المفروض على فنزويلا منذ 7 سنوات، وأصدرت تراخيص تسمح لعدد من الشركات متعددة الجنسيات بالعمل في فنزويلا في ظل شروط معينة.