الرئيسة الفنزويلية المؤقتة تضيق ذرعاً بـ«أوامر» إدارة ترمب

الرئيس الأميركي يكشف عن «سلاح سرّي» استُخدم في عملية اعتقال مادورو

صورة مركَّبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة تضيق ذرعاً بـ«أوامر» إدارة ترمب

صورة مركَّبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

طالبت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز المسؤولين الأميركيين بـ«التوقف» عن توجيه الأوامر لها ولبلادها، في حين كشف الرئيس دونالد ترمب عن أن القوات الخاصة الأميركية استخدمت سلاح «تشويش» سريّاً في الهجوم الخاطف الذي شنته للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في بداية الشهر الحالي.

وتوّلت رودريغيز منصب الرئاسة بعيد القبض على مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي. وفي أعقاب اعتقال مادورو، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة «ستدير» فنزويلا. لكنه تراجع لاحقاً، معلناً دعمه لرودريغيز، التي تتعرض لضغوط من إدارة ترمب للسماح باستثمارات أكبر من شركات الطاقة الأميركية في قطاع النفط الفنزويلي المتعثر، وهو أحد الدوافع الرئيسية وراء تحركات ترمب في أميركا الجنوبية. وهي تواجه الآن وضعاً دقيقاً؛ إذ تسعى للحفاظ على ولاء الموالين لمادورو في الداخل، وفي الوقت نفسه، تحاول ضمان رضا البيت الأبيض.

والآن، بعد مرور شهر تقريباً على توليها منصبها، تصدت رودريغيز للولايات المتحدة، وسط ضغوط متواصلة، ومنها سلسلة من المطالب بعودة فنزويلا إلى إنتاج النفط.

«كفى أوامر»

صورة أرشيفية لمنشآت مصفاة النفط في بويرتو لا كروز التابعة لشركة النفط الفنزويلية الحكومية (رويترز)

وهي كانت تتحدث مع عمال النفط في مدينة بويرتو لا كروز؛ إذ قالت: «كفى أوامر واشنطن على السياسيين في فنزويلا». وأضافت: «دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخل القوى الأجنبية»، وفقاً لما نقلته قناة «فنزويلا دي تلفزيون» الحكومية.

ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية عن رودريغيز أن كاراكاس ستعالج الخلافات العالقة «مباشرة» مع واشنطن. وقالت: «لسنا خائفين؛ لأن ما يجب أن يوحدنا كشعب هو ضمان السلام والاستقرار لهذا البلد».

وهي دعت، السبت، إلى إجراء محادثات مع المعارضة للتوصل إلى «اتفاقات» في شأن المستقبل السياسي للبلاد، مؤكدة على ضرورة «عدم وجود أي خلافات سياسية أو حزبية فيما يتعلق بالسلام في فنزويلا. دفعت هذه الجمهورية ثمناً باهظاً لمواجهة تبعات الفاشية والتطرف في بلادنا».

لكن أنصار مادورو شعروا بالقلق بعدما بدأ البرلمان الفنزويلي مناقشة تخفيف سيطرة الدولة على قطاع النفط الضخم في البلاد، في أول إصلاح شامل منذ أن أمم الزعيم الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز أجزاء من القطاع عام 2007. وكذلك، لا تزال البلاد منقسمة بين الموالين لمادورو، والمعارضة اليسارية ومن يسمون «التشافيزيين الرافضين لمادورو» الذين كانوا يتهمونه بخيانة المُثل الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين.

وبعد أيام من الضربات الأميركية ضد كاراكاس، حددت إدارة ترمب عدداً من المطالب التي يجب على فنزويلا الموافقة عليها، بما في ذلك قطع العلاقات مع الصين وإيران وروسيا وكوبا، والموافقة على إقامة شراكة حصرية مع الولايات المتحدة في إنتاج النفط.

ويبدو أن التشريع الفنزويلي الجديد محاولة لاسترضاء إدارة ترمب جزئياً؛ إذ سيُتيح فرصاً جديدة للشركات الخاصة للاستثمار في قطاع النفط، وينشئ آلية تحكيم دولية للفصل في النزاعات الاستثمارية.

ويُظهر مشروع القانون تحولاً جذرياً عن النزعة القومية الاقتصادية لتشافيز، الذي اتهم الشركات المتعددة الجنسيات بالاستغلال الاستعماري، وأكد ملكية الدولية لثروة البلاد النفطية. وسيسمح القانون للشركات الخاصة بتشغيل حقول النفط بشكل مستقل، وتحصيل إيرادات نقدية، على رغم بقائها، نظرياً، شركاء أقلية في شركة النفط الحكومية.

سلاح سريّ

في غضون ذلك، كشف ترمب عن أن القوات الخاصة الأميركية استخدمت سلاحاً سرياً أطلق عليه اسم «المُشوش» لتعطيل أجهزة الرصد الفنزويلية عندما قبضت على مادورو. وخلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، علق ترمب على تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تمتلك سلاحاً يعمل بالطاقة النبضية، فقال إنه «المُشوش. لا يُسمح لي بالحديث عنه»، ولكنه جعل المعدات الفنزويلية «تتعطل». وأضاف: «كان لديهم صواريخ روسية وصينية، ولم يتمكنوا من إطلاق أي منها. دخلنا، وضغطوا على الأزرار، ولم يعمل شيء. كانوا مستعدين تماماً لنا».

وكذلك، أشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها العسكرية ضد المشتبه في تهريبهم المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مضيفاً أنه قد يوسع حملته من أميركا الجنوبية إلى أميركا الشمالية. وقال: «نعرف طرقهم. نعرف كل شيء عنهم. نعرف أماكن إقامتهم. نعرف كل شيء عنهم. سنضرب العصابات».

وعندما سُئل عما إذا كانت الضربات ستُنفذ في أميركا الوسطى أو المكسيك، أجاب: «قد تكون في أي مكان».

السجناء السياسيون

امرأة ترفع لافتة كُتب فيها «الحرية للسجناء السياسيين» خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين الفنزويليين أمام سجن توكويتو قرب فالنسيا بفنزويلا (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أطلقت السلطات الفنزويلية، الأحد، 104 من السجناء السياسيين، حسب ما أفادت منظمة «فورو بينال» غير الحكومية، التي أعلنت في السابق أيضاً خبر إطلاق 80 سجيناً. وقال مدير المنظمة ألفريدو روميرو: «نحن نتحقق من الحالات. ويرجّح حصول عمليات إطلاق أخرى».

وتؤكد الحكومة الفنزويلية أنها أطلقت 626 معتقلاً سياسياً منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. لكن هذه الحصيلة الرسمية لا تتوافق مع تقارير المنظمات غير الحكومية.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

سيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات، الخميس، في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل (نيسان).

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.