هل تنجح ضغوط ترمب الاقتصادية في دفع مادورو للتخلي عن السلطة؟

احتجاز ناقلة نفط فنزويلية ثانية يشعل الجدل حول استراتيجية واشنطن

المدمرة الأميركية «يو إس إس توماس هودنر» (DDG-116) المزودة بصواريخ موجهة تغادر ميناء بونسي في بورتوريكو وسط تحركات عسكرية مستمرة... وذلك في 20 ديسمبر 2025 (رويترز)
المدمرة الأميركية «يو إس إس توماس هودنر» (DDG-116) المزودة بصواريخ موجهة تغادر ميناء بونسي في بورتوريكو وسط تحركات عسكرية مستمرة... وذلك في 20 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هل تنجح ضغوط ترمب الاقتصادية في دفع مادورو للتخلي عن السلطة؟

المدمرة الأميركية «يو إس إس توماس هودنر» (DDG-116) المزودة بصواريخ موجهة تغادر ميناء بونسي في بورتوريكو وسط تحركات عسكرية مستمرة... وذلك في 20 ديسمبر 2025 (رويترز)
المدمرة الأميركية «يو إس إس توماس هودنر» (DDG-116) المزودة بصواريخ موجهة تغادر ميناء بونسي في بورتوريكو وسط تحركات عسكرية مستمرة... وذلك في 20 ديسمبر 2025 (رويترز)

نفذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداتها بفرض حصار شامل على ناقلات النفط المبحرة من فنزويلا وإليها، واحتجزت يوم السبت ناقلة نفط ثانية قبالة سواحل فنزويلا في ضربة جديدة لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تستهدف مضاعفة الضغوط لدفعه للتخلي عن السلطة.

وأثارت التحركات الأميركية العسكرية والتهديدات المتكررة واحتجاز ناقلات النفط تساؤلات حول الهدف الحقيقي لإدارة ترمب؛ ما بين مكافحة المخدرات وأطماع السيطرة على النفط والمعادن النادرة وهدف الإطاحة بنظام مادورو، وتساؤلات حول مدى نجاح هذه الاستراتيجية في تغيير السلطة في فنزويلا، وتساؤلات أخرى تجادل بأن مصادرة ناقلات النفط هي أعمال حرب تتطلب تفويضاً من الكونغرس.

مبررات واشنطن

تعتمد استراتيجية واشنطن في فرض هذه الضغوط ضد فنزويلا على المخاوف الأمنية المتعلقة بتهريب المخدرات مثل الكوكايين والفنتانيل والاتجار بالبشر، إضافة إلى الرغبة في تقوية النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية التي تعد «الفناء الخلفي» للولايات المتحدة.

وتتماشى هذه الاستراتيجية مع استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترمب التي أعلنتها قبل أسبوعين، والتي تركز على أميركا اللاتينية، معتبرة فنزويلا «نقطة البداية» للقضاء على العديد من المشاكل المثيرة للقلق في نصف الكرة الغربي، على أن يتوسع نطاق الضغط ليشمل كوبا أيضاً.

وأشارت سوزي ويلز رئيسة موظفي البيت الأبيض في مقابلتها مع مجلة «فانيتي فير» إلى أن «الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بالرئيس الفنزويلي»، وقالت إن «ترمب يريد مواصلة تدمير القوارب حتى يستسلم مادورو».

وخلال الأسابيع الماضية ضاعفت إدارة ترمب إرسال مجموعات ضاربة من عشرات السفن الحربية والطائرات، ونشرت 15 ألف جندي أميركي قبالة سواحل فنزويلا، وصفها ترمب بأنها أكبر أسطول بحري تم إرساله في تاريخ أميركا الجنوبية. وأسفرت عمليات مكافحة تهريب المخدرات عن تدمير 28 قارباً ومقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص، كما أعلن ترمب أن «حكومة فنزويلا هي منظمة إرهابية أجنبية». ودعمت إدارة ترمب المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة «نوبل للسلام»، والمرحبة بتدخل ترمب في منطقة البحر الكاريبي.

شبح الحرب

غموض حول أهداف إدارة ترمب في فنزويلا ما بين مكافحة المخدرات وأطماع النفط وإسقاط النظام في كاراكاس (رويترز)

وعلى خلاف ترويج الرئيس ترمب لنفسه بأنه «صانع سلام»، فقد أعلن في مقابلة يوم الجمعة أنه لا يستبعد إمكانية شن حرب على فنزويلا. وطالبها عبر تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي بإعادة جميع النفط والأراضي والأصول الأخرى التي يقول إن فنزويلا «سرقتها» من الولايات المتحدة، وقال: «لقد استولوا على حقوقنا النفطية. كان لدينا الكثير من النفط هناك. لقد طردوا شركاتنا، ونريد استعادتها»، وهي إشارة لقيام فنزويلا بتأميم قطاعها النفطي في عام 1976، ما أثر على الشركات الأميركية. لكن تصريحات ترمب بعدم استبعاد شن حرب ضد فنزويلا تقابلها انتقادات واعتراضات من المشرعين بالكونغرس؛ إذ ينص الدستور الأميركي على ضرورة موافقة الكونغرس على أي أعمال حربية في البر أو البحر. كما يكشف استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيياك أن 53 في المائة من الأميركيين يعارضون هجمات ترمب على السفن في المياه الإقليمية لفنزويلا، ويعارض 63 في المائة أي عمل عسكري ضد فنزويلا.

ولم يطالب ترمب علناً بتنحي مادورو عن السلطة، لكنه قال مراراً وتكراراً إن أيام الزعيم الفنزويلي أصبحت معدودة. وأفادت بعض التقارير بأن ترمب أعطى الضوء الأخضر لعمليات سرية ضد نظام مادورو الذي يسيطر على فنزويلا منذ عام 2013.

وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن هناك ما يصل إلى 11 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي عالقة على متن 39 ناقلة ترسو قبالة الساحل الفنزويلي. ويمثل النفط أكثر من 80 في المائة من الصادرات لفنزويلا، ونحو 90 في المائة من إيرادات الحكومة، مما يفاقم الوضع الاقتصادي الداخلي الذي يعاني منذ سنوات من الانهيار الاقتصادي نتيجة للسياسات الاشتراكية في فنزويلا. ويعاني 80 في المائة من سكان فنزويلا من مستويات عالية من الفقر.

هل ينجو مادورو؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً كان ملكاً لإيزيكيل زامورا وهو جندي فنزويلي وقائد الفيدراليين في الحرب الفيدرالية في حين يخاطب أنصاره خلال مسيرة لإحياء ذكرى معركة سانتا إينيس في نفس اليوم الذي مُنحت فيه زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو جائزة «نوبل للسلام» لعام 2025 في النرويج... وذلك في كاراكاس بفنزويلا يوم 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأشارت ميليسا فورد مالدونادو مديرة مبادرة نصف الكرة الجنوبي بمعهد «سياسة أميركا أولاً» إلى أن «الديكتاتور الفنزويلي تحدى لسنوات التوقعات بانهيار نظامه، إلا أن التصعيد المتواصل من قبل إدارة ترمب لمصادرة ناقلات النفط وفرض حصار على السفن، يضرب النظام الفنزويلي في أضعف نقاطه، وهي تجارة النفط الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد، مما يعرض نظام مادورو لخطر شديد؛ لأنه لا يستطيع البقاء دون عائدات النفط». وأضافت: «يحتاج مادورو لأموال النفط لشراء الولاء ودفع رواتب الجنرالات والكارتلات للبقاء في السلطة».

من جانبه، أشار جورج جرايساتي رئيس مجموعة «الإدماج الاقتصادي» إلى أن الضغط النفطي وحده لن يؤدي إلى إسقاط نظام مادورو، بل «مزيج من العقوبات والمصادرات لناقلات النفط، إضافة إلى العزلة الدولية». وقال: «الضغط النفطي وحده لا يكفي، والضغط الدبلوماسي وحده لا يكفي، لكن حينما تجتمع كل هذه العوامل فهناك فرصة أكبر بكثير لسقوط مادورو فعلياً».

ويختلف معه كالي براون رئيس شركة «بولاريس» للأمن القومي الذي أشار إلى أن «الأنظمة الاستبدادية غالباً ما تتغلب على العقوبات من خلال التحول إلى مصادر إيرادات غير مشروعة، ولا يظهر نظام مادورو اهتماماً كبيراً بتأثير العقوبات الأميركية على شعبه».

ويرى محللون أن استراتيجية «الخنق الاقتصادي» التي تمارسها إدارة ترمب قد تؤدي إلى نتائج عكسية تعزز موقف مادورو الذي يروج لرواية «سرقة النفط في ممارسة استعمارية جديدة»، وتجتذب هذه الرواية جمهوراً من الفنزويليين غير المؤيدين له، وتعاطفاً من شرائح اجتماعية معارضة ومترددة، لكنها حساسة لانتهاكات السيادة.

ويرى مسؤولون سابقون أن هذه الاستراتيجية الأميركية إذا لم تنجح في إقناع مادورو بالفرار، فلن يتبقى أمام الولايات المتحدة سوى خيارين؛ الانسحاب أو تغيير النظام بالقوة. ويقول إليوت أبرامز المبعوث الخاص لترمب في ولايته الأولى إلى فنزويلا، إنه «من الممكن أن يعلن الرئيس في غضون شهر أو شهرين النصر، على أساس أن تهريب المخدرات بحراً قد انخفض بشكل كبير، لكن إذا نجا مادورو وانسحب ترمب فهذه هزيمة».

وحذر المحللون من التحديات التي ستنجم من الإطاحة المفاجئة للنظام في كاراكاس، ونصحوا إدارة ترمب بالنظر في عروض الوساطة المقدمة من المكسيك والبرازيل اللتين تحرصان على تجنب التصعيد المسلح في أميركا اللاتينية.


مقالات ذات صلة

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
خاص موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)

خاص من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

ارتفاع أسعار النفط ليس مجرد خبر في أسواق الطاقة، بل هو عامل مباشر على تكلفة الملابس التي يرتديها المستهلك. فإليك القصة...

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.