منعطف تفاوضي دقيق في مسار الحرب الأوكرانية وأوروبا بين التفاؤل والمخاوف

ترمب يرى التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا بات أقرب «من أي وقت مضى»

ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

منعطف تفاوضي دقيق في مسار الحرب الأوكرانية وأوروبا بين التفاؤل والمخاوف

ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)

يشهد مسار الحرب الأوكرانية منعطفاً سياسياً وأمنياً بالغ الحساسية، مع تصاعد منسوب التفاؤل بإمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالتوازي مع ارتفاع مستوى القلق الأوروبي من مآلات تسوية قد تعيد رسم معادلات الردع في القارة. هذا التفاؤل الحذر تغذّيه إشارات أميركية رسمية إلى إحراز توافق على أكثر من 90 في المائة من النقاط الخلافية في خطة سلام وضعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل أن تُعدّل لاحقاً بالتشاور مع الأوروبيين وكييف، فيما تبقى العقدة الكبرى مرتبطة بملف الأراضي والضمانات الأمنية الطويلة الأمد.

زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين(ا.ف.ب)



مسؤولون أميركيون وصفوا جولة المفاوضات الأخيرة في برلين بأنها «الأكثر جدية منذ بداية الحرب»، مشيرين إلى أن الهدف هو ««إخراج الطرفين من منطق إدارة الصراع إلى منطق إنهائه». وقال أحدهم إن «التقدم المحرز لا يعني أن السلام بات وشيكاً، لكنه يعني أننا نعرف الآن أين تقف الخطوط الحمراء لكل طرف».

وقال الرئيس الأميركي إن التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا بات أقرب «من أي وقت مضى»، في حين اقترح قادة أوروبيون «قوة متعدّدة الجنسيات» لإنفاذ اتفاق سلام محتمل.

قال ترمب، بعد محادثات أجراها مع قادة أوكرانيا وأوروبا، إن هناك تقدماً في المفاوضات بشأن إمكانية إنهاء الحرب، مضيفاً في واشنطن: «أعتقد أننا أصبحنا أقرب الآن مما كنا عليه في أي وقت مضى، وسنرى ما يمكننا فعله». وأضاف أنه أجرى محادثات مع رؤساء دول وحكومات أوروبية، بما في ذلك ألمانيا، وكذلك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف: «الأمور تبدو جيدة إلى حد ما، لكننا كنا نقول ذلك منذ وقت طويل، وهي مسألة صعبة». وأشار ترمب إلى أن واشنطن قد تحدثت بالفعل مع روسيا عدة مرات حول تسوية الصراع.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب في برلين الاثنين (رويترز)

قال زيلينسكي الاثنين، إنه يرى تقدماً في المفاوضات مع ممثلين عن الولايات المتحدة بشأن خطة سلام لبلاده، لكنه أشار إلى وجود عدد من القضايا الشائكة التي لا تزال عالقة.

ونقلت وكالات أنباء روسية، الثلاثاء، عن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف قوله إن موسكو لا تعلم حتى الآن بالاتفاقات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي في برلين. نقلت وكالة «تاس» عن ريابكوف قوله إن روسيا لن تقدم أي تنازلات تتعلق بالأراضي. وأوضحت الوكالة أن ريابكوف كان يتحدث عن دونباس وشبه جزيرة القرم والأراضي التي تطلق موسكو عليها اسم نوفوروسيا.

عرض أميركي لكسر الجمود

في برلين، حيث احتضنت جولة مفاوضات مكثفة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وقادة أوروبيين، بدا واضحاً أن واشنطن تحاول كسر الجمود عبر تقديم ما تصفه مصادر دبلوماسية غربية بأنه «أقوى تعهد أمني» تقدمه إدارة ترمب لكييف منذ اندلاع الحرب. العرض الأميركي يتضمن التزاماً بالسعي إلى عرض حزمة ضمانات أمنية على مجلس الشيوخ، في خطوة عُدّت استجابة مباشرة لمطلب أوكراني طالما شددت عليه كييف بوصفه شرطاً أساسياً لأي اتفاق سلام. لكن لم يعرف ما إذا كان الكونغرس سيقوم بالتصويت عليه أم لا.

وقال مسؤول أميركي مشارك في المحادثات إن «واشنطن تدرك أن أي اتفاق بلا ضمانات حقيقية لن يصمد»، مضيفاً أن الإدارة «مستعدة لتحمّل كلفة سياسية داخلية مقابل منع اندلاع حرب جديدة بعد سنوات قليلة». وأوضح أن الضمانات المقترحة تشمل ««آليات مراقبة وتحقق، ودوراً أميركياً واضحاً في حال خرق روسيا لأي اتفاق».

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يغادران قصر بيلفيو في برلين أمس (إ.ب.أ)

ضمانات شبيهة بالمادة الخامسة

رغم أن الإدارة الأميركية لم تفصح علناً عن التفاصيل الكاملة للدور العسكري المحتمل، فإن الوثائق الأولية التي صاغتها قيادات عسكرية أميركية وأوروبية وأوكرانية تشير إلى ضمانات «قريبة في جوهرها» من المادة الخامسة لحلف شمال الأطلسي. وتشمل هذه الضمانات، بحسب مسؤولين مطلعين، التزاماً بتقديم دعم استخباراتي ولوجيستي، واستمرار تدفق الأسلحة النوعية، إضافة إلى دعم أوروبي مباشر لتأمين الأجواء الأوكرانية وإعادة بناء جيش قوامه نحو 800 ألف جندي.

وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن «لا تخطط لإرسال قوات برية»، لكن الرئيس ترمب سبق أن لمح إلى إمكانية استخدام القوة الجوية الأميركية لدعم قوات أوروبية في حال تعرض أوكرانيا لهجوم جديد. ووجود قائد العمليات العسكرية في «ناتو» والقيادة الأوروبية الأميركية، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، ضمن الوفد الأميركي، عكس جدية النقاش حول البعد العسكري لأي اتفاق وقف نار.

ويتكوف وكوشنر في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

غير أن هذا العرض جاء، بحسب مصادر دبلوماسية، مصحوباً بإنذار ضمني: القبول به في هذه المرحلة أو مواجهة عرض أقل سخاء لاحقاً. ونقلت «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي قوله إن «النافذة السياسية لن تبقى مفتوحة إلى الأبد»، في إشارة إلى رغبة البيت الأبيض في إنجاز اتفاق قبل نهاية العام.

وتصرّ واشنطن على أنها لا تمارس ضغطاً غير مشروع على كييف، إلا أن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين يقرّون بوجود سباق مع الزمن، في ظل شكوك حول استعداد موسكو لتقديم تنازلات حقيقية، خصوصاً فيما يتعلق بالسيادة على الأراضي المحتلة.

قال الرئيس زيلينسكي، الاثنين، إن أوكرانيا ستطلب من الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات على روسيا وتزويدها بمزيد من الأسلحة، بما فيها أسلحة بعيدة المدى، إذا رفضت موسكو الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأضاف زيلينسكي للصحافيين على تطبيق «واتساب» أن كييف تؤيد فكرة وقف إطلاق النار، لا سيما فيما يتعلق بالهجمات على الطاقة، خلال فترة عيد الميلاد.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي الألماني الأوكراني في برلين الاثنين (رويترز)

عقدة الأراضي جوهر الخلاف

تظل مسألة الأراضي العقدة الكبرى أمام أي تسوية. فالمقترحات الأميركية الأولى تضمنت أفكاراً عن إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح في أجزاء من إقليم دونيتسك لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا، بل وطرحت سيناريوهات تمنح روسيا سيادة قانونية على مناطق متنازع عليها. هذه الطروحات قوبلت برفض شديد في كييف، التي ترى أن التخلي عن ««حزام التحصينات» الدفاعي سيعرّض البلاد لخطر وجودي.

خلال المفاوضات الأوكرانية الأميركية بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس في قاعة مؤتمرات في المستشارية ببرلين 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده «لا يمكنها القبول باتفاق يفرّغ التضحيات من معناها»، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بإحراز «تقدم حقيقي» في ملف الضمانات الأمنية. وأضاف أن «الأجزاء الأكثر تدميراً» من المسودة الأولى أُزيلت، مؤكداً أن أوكرانيا تحتاج إلى دور أميركي مباشر للتوسط مع موسكو في القضايا الإقليمية.

في المقابل، لا تُخفي موسكو رفضها المسبق لأي صيغة تتضمن ضمانات أمنية مدعومة أميركياً. وعدّ مسؤولون روس أن هذه الضمانات «محاولة لإبقاء أوكرانيا داخل الفلك الأطلسي بوسائل ملتوية». هذا الموقف يعزز الشكوك الأوروبية في نيات الكرملين، ويغذي المخاوف من أن أي تسوية غير رادعة قد تُفسَّر في موسكو بوصفها فرصة لإعادة فرض النفوذ بالقوة لاحقاً.

وسط هذه الحسابات الجيوسياسية المعقدة، تكشف استطلاعات الرأي عن شرخ متزايد داخل المعسكر الغربي. وبحسب استطلاع لـ«بوليتيكو»، في فرنسا وألمانيا، تميل شريحة واسعة من الرأي العام إلى تقليص الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، بدافع القلق من الكلفة الاقتصادية وضغوط المعيشة. في المقابل، يُظهر الاستطلاع في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا ميلاً إلى مواصلة الدعم، بل وزيادته في بعض الحالات.

خبراء في الرأي العام يرون أن هذا التباين يعكس اختلافاً في الشعور بالتهديد المباشر، إضافة إلى صعود التيارات الشعبوية في أوروبا القارية، مقابل استمرار الاعتبارات الجيوسياسية في تحريك المزاج العام في الدول الأنغلوساكسونية.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.