منظمة الصحة العالمية ترفض شكوك الحكومة الأميركية بشأن سلامة اللقاح

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس (إ.ب.أ)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس (إ.ب.أ)
TT

منظمة الصحة العالمية ترفض شكوك الحكومة الأميركية بشأن سلامة اللقاح

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس (إ.ب.أ)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس (إ.ب.أ)

رفضت منظمة الصحة العالمية بشكل قاطع التأكيدات الصادرة عن الحكومة الأميركية التي تشير إلى وجود صلة محتملة بين اللقاحات ومرض التوحّد.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، قالت اللجنة الاستشارية العالمية لسلامة اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية في تقرير، اليوم (الخميس)، إنها راجعت جميع الدراسات ذات الصلة من السنوات الأخيرة، وتوصلت إلى استنتاج واضح.

ولخّص المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في جنيف موقف المنظمة قائلاً: «اللقاحات لا تسبب مرض التوحّد. فاللقاحات من بين أقوى الابتكارات وأكثرها تأثيراً في تاريخ البشرية».

وجاء هذا البيان بعد جدل في الولايات المتحدة، عقب نشر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تحت إدارة وزير الصحة المتشكك في اللقاحات روبرت إف كيندي (الابن)، محتوى على موقعها الإلكتروني أثار شكوكاً حول اللقاحات ومرض التوحّد.

وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن «الادعاء القائل إن اللقاحات لا تسبب مرض التوحّد ليس ادعاء قائماً على الأدلة؛ لأن الدراسات لم تستبعد إمكانية أن تسبب لقاحات الأطفال الرضّع مرض التوحّد».

وأثار هذا التحول في الموقف رد فعل حاداً من العديد من العلماء والأطباء الأميركيين الذين رفضوا البيان واعتبروه غير صحيح وخطيراً.

وقالت اللجنة الاستشارية العالمية لسلامة اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية إنها قيّمت الدراسات المنشورة بين عامَي 2010 و2025، ومن بين 31 دراسة من 11 دولة - بما في ذلك خمسة تحليلات تحويلية - لم تجد 20 دراسة أي دليل على وجود علاقة بين اللقاحات ومرض التوحّد. أما الدراسات الـ11 المتبقية، والتي جاء تسع منها من نفس فريق البحث الأميركي، فقد أشارت إلى وجود صلة محتملة، لكنها وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كانت تعاني من «مشكلات منهجية كبيرة»، مع قوة استدلالية منخفضة جداً، وخطر تحيّز مرتفع.

وجاء في المراجعة: «عند الأخذ في الاعتبار هذا الكم الكبير من الأدلة العلمية عالية الجودة المتاحة، الممتدة على مدى عقود والتي تشمل بيانات من عدة دول، فإن هذه الأدلة لا تزال تدعم بقوة الملف الإيجابي لسلامة اللقاحات، وعدم وجود أي علاقة سببية بين اللقاحات المستخدمة خلال مرحلة الطفولة والحمل واضطرابات طيف التوحّد».

وقال تيدروس إن النتائج تتسق مع المراجعات السابقة لمنظمة الصحة العالمية في أعوام 2002 و2004 و2012.


مقالات ذات صلة

هل ينهض القطاع الصحي في السودان من تحت الأنقاض؟

خاص مدخل مجمع الإصابات والحوادث بمستشفى أم درمان (الشرق الأوسط) p-circle

هل ينهض القطاع الصحي في السودان من تحت الأنقاض؟

مستشفيات أعادت فتح أبوابها بعد التدمير والنهب، ومرافق لا تزال تكافح نقص الكهرباء والأجهزة والأدوية والكوادر. في السودان صورتان متناقضتان لنظام صحي أنهكته الحرب.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
المشرق العربي خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)

وقف تزويد الوقود يزيد آلام القطاع الصحي في غزة

صُدم القائمون على إدارة المنشآت الصحية في غزة، بإبلاغهم رسمياً من «منظمة الصحة العالمية» بوقف تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».