إدارة ترمب ترحّل عشرات المهاجرين الإيرانيين وتخطط لإرسال المزيد

بالإضافة إلى عدد من العرب والروس

طائرة تحمل مهاجرين فنزويليين عائدين من المكسيك تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (إ.ب.أ)
طائرة تحمل مهاجرين فنزويليين عائدين من المكسيك تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب ترحّل عشرات المهاجرين الإيرانيين وتخطط لإرسال المزيد

طائرة تحمل مهاجرين فنزويليين عائدين من المكسيك تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (إ.ب.أ)
طائرة تحمل مهاجرين فنزويليين عائدين من المكسيك تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (إ.ب.أ)

رحّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عشرات المهاجرين الإيرانيين، وعدداً غير محدد من العرب والروس، في رحلة هي الثانية من نوعها خلال الأشهر القليلة الماضية، وفقاً لاثنين من المسؤولين الإيرانيين، في حين أفادت تقارير بأن واشنطن «تخطط لإعادة مئات السجناء إلى إيران».

وأقلعت طائرة أميركية مستأجرة، الأحد، من «مطار ميسا» في أريزونا، وعلى متنها نحو 50 من المواطنين الإيرانيين، بالإضافة إلى مُرحلين من دول عربية وروسيا، على أن تتوقف في مصر والكويت، وفقاً للمسؤولين الإيرانيين، اللذين طلبا عدم نشر اسميهما.

البيت الأبيض وضع ملصقات لأشخاص وُصفوا بأنهم مهاجرون غير شرعيين تم القبض عليهم (أرشيفية - رويترز)

وكانت رحلة الترحيل الأولى أنجزت في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أشهر من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، علماً بأن العلاقات الدبلوماسية بينهما انقطعت منذ عام 1979. ووفرت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين، ملاذاً آمناً للمعارضين الإيرانيين والمنتمين إلى الأقليات الدينية والعرقية وغيرهم ممن فروا من الاضطهاد في وطنهم.

ولكن كجزء من جهود إدارة ترمب للترحيل الجماعي، توصلت إلى اتفاق مع السلطات الإيرانية، لتنسيق عودة نحو ألفين من المواطنين الإيرانيين الذين يواجهون الترحيل، وإرسالهم على متن طائرات مستأجرة إلى طهران.

ولم تتضح على الفور هويات الإيرانيين المرحلين الأحد وظروفهم الفردية، بما في ذلك ما إذا كانوا قبلوا الترحيل طوعاً أو أُجبروا على ركوب الطائرة. وكشف أحد المسؤولين الإيرانيين عن أن المرحَّلين دخلوا إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية، ومكثوا في مرافق الاحتجاز لأشهر، ورُفضت طلبات اللجوء الخاصة بهم.

ولم تعلق وزارة الأمن الداخلي الأميركية على الرحلة. وأكد مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن الطائرة أقلعت الأحد في عملية ترحيل روتينية تضم مواطنين من دول أخرى، وليس فقط من إيران. وأكد أحد المسؤولين الإيرانيين أن المواطنين العرب والروس سينزلون من الطائرة عند هبوطها في القاهرة، ثم سيسافر الإيرانيون إلى الكويت، حيث سينتقلون إلى طائرة مستأجرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الكويتية» في المرحلة الأخيرة إلى طهران.

من حملة اعتقال مهاجرين مخالفين في نيو أورلينز (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مدير الخدمات القنصلية بوزارة الخارجية الإيرانية مجتبى شاستي كريمي، أن إيران تتوقع استقبال نحو 55 مرحلاً من الولايات المتحدة في الأيام المقبلة. وأضاف أن المرحلين عبّروا عن استعدادهم للعودة إلى إيران بسبب «السياسات العنصرية والمعادية للهجرة» التي تنتهجها الحكومة الأميركية، مضيفاً أن طهران تلقت تقارير عن معاملة «لا إنسانية» للإيرانيين المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك.

وكذلك صرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، بأن هناك خططاً لإعادة 55 إيرانياً إلى بلادهم. وأضاف أنه بناءً على ادعاءات أميركية «أُعيد الإيرانيون إلى وطنهم لأسباب قانونية وخرق لقواعد الهجرة».

«معرضون للخطر»

ومع ورود تقارير عن احتمال عودة اللاجئين خلال عطلة نهاية الأسبوع، حذرت النائبة الديمقراطية الأميركية الإيرانية الأصل ياسمين أنصاري من أن هذه الرحلة يمكن أن تشمل «أفراداً معرضين للخطر قد يواجهون الاضطهاد» في حال إعادتهم إلى إيران.

وأعلنت إدارة ترمب أنها تخطط لتنفيذ أكبر عملية ترحيل في تاريخ البلاد، تستهدف المهاجرين غير الشرعيين وأولئك الذين عبروا الحدود الأميركية بشكل غير قانوني. كما أعلنت أنها ستخفض بشكل كبير عدد طلبات اللجوء التي تمنحها، وستقتصر على المهاجرين البيض من جنوب أفريقيا أو الأوروبيين الناطقين باللغة الإنجليزية.

من تحرك احتجاجي على إجراءات الترحيل والملاحقات في مينيابوليس (أ.ف.ب)

والإيرانيون المرحلون بين مواطني 19 دولة مستهدفة بحظر السفر الذي فرضه الرئيس ترمب، فضلاً عن تقييد سبل الهجرة القانونية التي أُعلنت بعد إطلاق النار على اثنين من أفراد «الحرس الوطني» الشهر الماضي في واشنطن العاصمة.

وكانت عملية الترحيل الأولى في سبتمبر الماضي، أُنجزت عبر قطر، قبل نقل المرحلين بطائرة هبطت في طهران في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد عدد من هؤلاء بأنهم حاولوا مقاومة الترحيل خوفاً على حياتهم.

وحينذاك، أقر مسؤولون إيرانيون بإمكان إعادة ما يصل إلى 400 إيراني بموجب سياسة إدارة ترمب.

ونفت الولايات المتحدة ادعاءات عن استخدام العنف ضد المرحلين أو إجبارهم على ركوب الرحلات المتجهة إلى إيران.


مقالات ذات صلة

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.