ترمب يستنفد الخيارات غير العسكرية للإطاحة بمادورو

أميركا تواصل ضغوطها على فنزويلا بعد محادثة «محترمة ووديّة» بين القائدين

أرشيفية لأكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد فورد» عند جزر فيرجين الأميركية (رويترز)
أرشيفية لأكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد فورد» عند جزر فيرجين الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يستنفد الخيارات غير العسكرية للإطاحة بمادورو

أرشيفية لأكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد فورد» عند جزر فيرجين الأميركية (رويترز)
أرشيفية لأكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد فورد» عند جزر فيرجين الأميركية (رويترز)

أكّد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أنه أجرى، قبل نحو عشرة أيام، محادثة هاتفية «محترمة وودية» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يعتقد كثيرون أنه بدأ يستنفد كل وسائل الضغط غير العسكرية المباشرة لإرغام الزعيم اليساري في أميركا الجنوبية على التنحي.

وكان مادورو يتحدث في مناسبة تلفزيونية، وقال: «تحدثت مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. أستطيع القول إن المحادثة أجريت بنبرة محترمة، بل أستطيع القول إنها كانت ودية». وأضاف: «سأذهب إلى أبعد من ذلك (...) إذا كانت هذه الدعوة تعني أننا نتخذ خطوات نحو حوار محترم، من دولة إلى دولة، ومن بلد إلى بلد، فأهلاً بالحوار، وأهلاً بالدبلوماسية، لأننا سنسعى دائماً إلى السلام». وإذ أشار إلى أن الاتصال حصل «قبل حوالى عشرة أيام» عندما «اتصلوا من البيت الأبيض بقصر ميرافلوريس»، أضاف: «خلال سنواتي الست بصفتي وزيراً للخارجية، تعلمت الحذر الدبلوماسي. أحب الحذر، ولا أحب الدبلوماسية عبر الميكروفونات. عندما تكون هناك أمور مهمة، يجب إنجازها بصمت».

وأشار ترمب، الأحد، إلى هذه المكالمة. ونسبت تقارير إلى مصادر أن مادورو أبلغ ترمب استعداده لمغادرة فنزويلا إذا حصل هو وعائلته على عفو قانوني كامل، بما في ذلك رفع العقوبات الأميركية وإنهاء قضية رئيسية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وعندما سئل عن فاعلية «حملة الضغط» على مادورو، قال ترمب الأربعاء إنها «ليست حملة ضغط، بل أبعد من ذلك بكثير، على ما أعتقد». وأضاف: «تحدثت معه بإيجاز، قلت له بعض الأمور. سنرى ما سيحدث».

ولاحقاً، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان: «كان الرئيس ترمب واضحاً في رسالته إلى مادورو: توقف عن إرسال المخدرات والمجرمين إلى بلادنا». وأضافت: «الرئيس مستعد لاستخدام كل ما في وسعه من قوة أميركية لمنع تدفق المخدرات إلى بلادنا».

مهاجرون فنزويليون عند نزولهم من طائرة أقلتهم من الولايات المتحدة إلى فنزويلا (رويترز)

وجاءت هذه المحادثة فيما تُكثّف الولايات المتحدة الضغوط على فنزويلا بانتشار عسكري كبير في منطقة البحر الكاريبي، وشنّ ضربات جوية ضد قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، وتحذيرات من توجيه ضربات على الأراضي الفنزويلية. ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، دمّرت القوات الأميركية أكثر من 20 زورقاً يشتبه في أنها تستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بضربات أوقعت أكثر من 83 قتيلاً.

عقوبات إضافية

وحتى الآن، لم تنجح هذه الضربات، ولا العقوبات الأميركية، ولا المكافأة البالغة 50 مليون دولار، في إجبار مادورو على التنحي عن السلطة، علماً بأن إدارة ترمب صنّفته بأنه «أحد أكبر تجار المخدرات في العالم» وزعيم لـ«كارتيل دي لوس سوليس» للمخدرات.

طائرة تابعة لشركة «ايسترن» تقل مهاجرين فنزويليين من فينيكس، أريزونا، تهبط في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا، فنزويلا (إ.ب.أ)

ورغم التطور الإيجابي الذي حصل الأربعاء، وتمثل بوصول طائرة تقل 266 فنزويلياً رحلوا من الولايات المتحدة إلى فنزويلا، واصلت إدارة ترمب ضغوطها. وفرضت عقوبات جديدة شملت الممثلة الفنزويلية خيمينا أرايا، المعروفة أيضاً باسم «روزيتا»، بزعم استغلالها مسيرتها الفنية لغسل الأموال ودعم عصابة «ترين دي أراغوا». وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن أرايا مرتبطة عاطفياً بأحد زعماء عصابة «ترين دي أراغوا». وأوضحت أن أرايا متهمة بغسل الأموال لصالح العصابة عبر حفلات في أحد النوادي الليلية، وهو مطعم «مايكيتيا في آي بي بار» في العاصمة الكولومبية، بوغوتا. كما فرضت عقوبات على مالك المكان، وحارسها الشخصي ومدير أعمالها السابق إريك لانديتا.

تعيش أرايا في المكسيك، علماً بأن منشوراتها على «إنستغرام»، حيث يتابعها 3.5 مليون شخص، تُشير إلى سفرها إلى فنزويلا وأوروبا ومنطقة الكاريبي.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الخارجية أنها رفعت إلى خمسة ملايين دولار مكافأتها مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال جيوفاني موسكيرا، وهو أحد زعماء «ترين دي أراغوا».

استنفاد الخيارات

أنصار المعارضة الفنزويلية يشاركون في وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين الفنزويليين، في بوغوتا، كولومبيا (رويترز)

وبعد التهديدات المتكررة، ينظر خصوم ترمب الآن إلى غياب العمل العسكري المباشر على أنه علامة ضعف، رغم أن مادورو في موقف صعب بالقدر نفسه.

ويعتقد الخبراء أن الصين وروسيا تفتقران إلى الإرادة لتحدي الولايات المتحدة بشكل مباشر في النصف الغربي من الأرض. وقالت الزميلة في معهد «كاتو»، كاثرين تومسون، إن الأدوات المتاحة لترمب للإطاحة بمادورو قليلة للغاية، باستثناء ضربة موجهة ضده أو غزو بري. وإذ أشارت إلى أن الجهود السابقة لإسقاط مادورو، بما في ذلك فرض عقوبات على فنزويلا ودعم زعيم المعارضة خوان غوايدو خلال ولاية ترمب الأولى، باءت بالفشل، قالت إنه «لا يبدو أن هناك - باستثناء الخيار العسكري - أي خيار جديد مطروح لم يُجرب فعلاً». ورأت أن خصوماً مثل روسيا والصين ربما يشعرون بالحيرة في شأن سبب تركيز إدارة ترمب على نظام مادورو، الذي لا يُعرّض مصالح الولايات المتحدة للخطر.

ويعتقد مراقبون أن الصين ترى أن تحويل الولايات المتحدة لمواردها، مثل توجيه حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى منطقة الكاريبي، فرصة لغزو تايوان إذا انشغلت الولايات المتحدة بعمليات في فنزويلا. ورأى محلل الشؤون الصينية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جاك بيرنهام، أن على مادورو أن يتذكّر سلوك الصين خلال حرب الأيام الـ12، عندما تعرضت إيران لضربات مكثفة بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إنه «إذا تسارعت وتيرة العمل العسكري الأميركي، فانتظروا من بكين أن تنخرط في حرب كلامية بدلاً من إرسال الإمدادات الضرورية إلى كراكاس».

ويستبعد أن تقوم روسيا، التي لا تزال منشغلة بحربها في أوكرانيا، بتقديم أي شيء يتجاوز التنديد بأي تدخل أميركي. وقال المحلل العسكري في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جون هاردي: «تعارض موسكو التدخل العسكري الأميركي الأحادي، خصوصاً عندما يكون الهدف منه إسقاط نظام استبدادي صديق. ومع ذلك، تفتقر روسيا إلى الإرادة والقدرة على وقف التدخل الأميركي في هذا الجزء من العالم إذا قرر ترمب اتباع هذا المسار».


مقالات ذات صلة

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

شؤون إقليمية ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي راندي فاين (أ.ب)

نائب جمهوري يقترح مشروع قانون لجعل غرينلاند الولاية الأميركية الـ51

قدّم عضو جمهوري في الكونغرس عن ولاية فلوريدا مشروع قانون لضم غرينلاند وجعلها الولاية الأميركية رقم 51، فيما يهدد ترمب بالاستيلاء على الإقليم الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن يلقيان بياناً حول الوضع الحالي في غرينلاند في مؤتمر صحافي في قاعة المرايا بمكتب رئيسة الوزراء الدنماركية في كوبنهاغن... 13 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مواطنونا لا يرغبون في أن يكونوا أميركيين

أوضح رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، الثلاثاء، أن شعبه لا يرغب مطلقاً في أن يصبح جزءاً من الولايات المتحدة تحت أي ظرف.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أرمينيا تمنح الولايات المتحدة جزءا من ممر يربطها بأذربيجان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقاء مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان (ا.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقاء مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان (ا.ب)
TT

أرمينيا تمنح الولايات المتحدة جزءا من ممر يربطها بأذربيجان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقاء مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان (ا.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقاء مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان (ا.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، خلال لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أن يريفان ستمنح واشنطن حصة في ممر من أراضيها يربط أجزاء من أذربيجان.

ووقّعت أرمينيا وأذربيجان اتفاقا في واشنطن في أغسطس (آب) تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإنهاء الصراع بينهما المستمر منذ عقود.

ويشمل الاتفاق إنشاء منطقة عبور تمر عبر أرمينيا وتربط أذربيجان بجيب ناخيتشيفان في الغرب. وسيُطلق على هذا الممر الذي كانت باكو تطالب به منذ فترة طويلة، اسم «طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين».

وقالت وزارة الخارجية إنه سيتم إنشاء شركة تكون ملكيتها تابعة للولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، وستكلَّف بناء البنية التحتية للسكك الحديد والطرق على هذه القطعة من الأرض.

ويفترض أن يسمح المشروع باستثمارات أميركية ووصول «المعادن الحيوية والنادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية.

وقال روبيو خلال هذا الاجتماع أن «الاتفاق سيصبح نموذجا للعالم، إذ سيظهر كيف يمكننا الانفتاح على النشاط الاقتصادي والازدهار دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي».

وأضاف «سيكون هذا أمرا جيدا لأرمينيا، وجيدا للولايات المتحدة، وجيدا لجميع المعنيين»، مؤكدا أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق».

ولطالما عارضت إيران إنشاء الممر خشية أن يؤدي إلى عزلها عن القوقاز وجلب وجود أجنبي إلى حدودها.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان ستضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة».


نائب جمهوري يقترح مشروع قانون لجعل غرينلاند الولاية الأميركية الـ51

النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي راندي فاين (أ.ب)
النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي راندي فاين (أ.ب)
TT

نائب جمهوري يقترح مشروع قانون لجعل غرينلاند الولاية الأميركية الـ51

النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي راندي فاين (أ.ب)
النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي راندي فاين (أ.ب)

قدّم عضو جمهوري في الكونغرس عن ولاية فلوريدا مشروع قانون، الاثنين، لضم غرينلاند وجعلها الولاية الأميركية رقم 51، فيما يهدد الرئيس دونالد ترمب بالاستيلاء على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وفي الأيام الأخيرة، أثار ترمب مخاوف إضافية لدى السلطات في الدنمارك وغرينلاند، بإعلانه الأحد أنّه سيستولي على الجزيرة القطبية الشاسعة «بطريقة أو بأخرى».

وقال النائب راندي فاين، إن تشريعه الجديد سيسمح لترمب «باتخاذ أي خطوة ضرورية لضم غرينلاند أو الاستحواذ عليها».

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال زيارته غرينلاند في 28 مارس 2025 (رويترز)

وسيتطلب الأمر أيضاً من إدارة ترمب إرسال تقرير إلى الكونغرس يتضمن تفاصيل تغييرات في القانون الفدرالي من شأنها أن تسمح للجزيرة القطبية الشمالية بأن تصبح ولاية أميركية.

وأوضح فاين في بيان «غرينلاند ليست موقعاً بعيداً يمكننا تجاهله، إنها من الأصول الحيوية للأمن القومي».

وأصر ترمب على أن غرينلاند، الغنية بالمعادن الأرضية النادرة، يجب أن تصبح تحت السيطرة الأميركية بحجة أن الإقليم مهم للأمن القومي.

وقال إن روسيا أو الصين ستأخذان غرينلاند إذا لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.


أميركا تطلب إصدار مذكرات لاحتجاز عشرات ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء «ماراكيبو» الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء «ماراكيبو» الفنزويلي (أ.ب)
TT

أميركا تطلب إصدار مذكرات لاحتجاز عشرات ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء «ماراكيبو» الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء «ماراكيبو» الفنزويلي (أ.ب)

قالت أربعة مصادر مطلعة إن الحكومة الأميركية تقدمت بطلبات لاستصدار مذكرات قضائية لاحتجاز عشرات الناقلات المرتبطة بتجارة ​النفط الفنزويلي، وذلك في وقت تعزز فيه واشنطن سيطرتها على شحنات الخام من البلد الواقع بأميركا الجنوبية.

واحتجز الجيش وخفر السواحل الأميركي خمس سفن في المياه الدولية في الأسابيع القليلة الماضية كانت تحمل نفطا فنزويليا أو سبق لها القيام بذلك في الماضي.

ومثّلت هذه العمليات ‌جزءا من ‌حملة واشنطن لإجبار الرئيس الفنزويلي ‌نيكولاس ⁠مادورو ​على ‌الخروج من السلطة والتي بلغت ذروتها بإلقاء قوات أميركية القبض عليه في الثالث من يناير (كانون الثاني).

وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذئذ إنها تخطط للسيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى في إطار سعيها لإعادة ⁠إعمار قطاع النفط المتهالك في البلاد.

وفرض ترمب حصارا لمنع ‌ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات من ‍شحن النفط الفنزويلي ‍في ديسمبر (كانون الأول)، مما أدى إلى توقف ‍الصادرات. واستؤنفت الشحنات هذا الأسبوع تحت إشراف الولايات المتحدة.

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصادر، رفضت المصادر الكشف عن هويتها بسبب حساسية الأم، قولهم إن الحكومة الأميركية رفعت عدة دعاوى مصادرة مدنية في محاكم ​جزئية، لا سيما في واشنطن العاصمة، مما أتاح ضبط شحنات النفط والسفن التي شاركت ⁠في التجارة ومصادرتها.

وذكرت المصادر أن العدد الدقيق للمذكرات التي طلبت الولايات المتحدة استصدارها وعدد المذكرات التي تلقتها بالفعل غير واضح، لأن الوثائق والأوامر القضائية ليست معلنة.

وكانت السفن المعترضة بالفعل إما خاضعة لعقوبات أميركية وإما جزءا من «أسطول الظل» من السفن غير الخاضعة للرقابة التي ‌تخفي مصدرها لنقل النفط من إيران أو روسيا أو فنزويلا.