ترمب يستضيف زعيمي الكونغو ورواندا لإنهاء عقود من الصراع الدامي

واشنطن تستهدف إبرام شراكة اقتصادية واتفاقيات معادن لقطع الطريق على نفوذ الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا عقب توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا عقب توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو (رويترز)
TT

ترمب يستضيف زعيمي الكونغو ورواندا لإنهاء عقود من الصراع الدامي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا عقب توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا عقب توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو (رويترز)

في اجتماع وصفه البيت الأبيض بـ«التاريخي»، يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، زعيمي رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بول كاغامي، وفيليكس تشيسكيدي، لتوقيع «اتفاقيات واشنطن للسلام والازدهار» بعد اتفاقية سابقة وقعت في يونيو (حزيران) الماضي. ومن المُقرّر أن يجتمع ترمب بشكل منفصل مع زعيم رواندا ثم مع زعيم الكونغو قبل إجراء محادثات ثلاثية، لتنظّم الإدارة الأميركية بعد ذلك حفل توقيع المرحلة الثانية من اتفاق السلام في مقر المعهد الأميركي للسلام، الذي أطلقت عليه الخارجية الأميركية اسم «معهد دونالد ترمب للسلام».

ويقول محللون إن الدبلوماسية الأميركية نجحت في وقف تصعيد القتال في شرق الكونغو، لكنها فشلت حتى الآن في حلّ القضايا الأساسية. فقد سيطرت حركة «23 مارس» (M23)، المدعومة من رواندا، في وقت سابق هذا العام على أكبر مدينتين في شرق الكونغو في هجوم خاطف أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع، كما نقلت وكالة «رويترز».

المعادن النادرة

ووفقاً للبيان الرسمي للبيت الأبيض، سيؤدّي الاتفاق إلى تحديد شروط الشراكات الاقتصادية بين الدول الثلاث، مع التركيز على جذب «مليارات الدولارات» من الاستثمارات الأميركية في قطاعات التنتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم – وهي المعادن التي تُشكِّل عماد صناعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

مستشار ترمب للشؤون الأفريقية مسعد بولس يتوسط مسؤولين من الكونغو ورواندا خلال توقيع إطار اتفاق للتعاون الاقتصادي يوم 2 أغسطس (إكس)

ويقول محللون إن إدارة ترمب تستهدف إنهاء الحرب بين البلدين والاستجابة لحاجة الكونغو إلى الدعم الأمني في مقابل الوصول على المعادن النادرة، وقطع الطريق على هيمنة الصين التي تسيطر حالياً على نحو 70 في المائة من تعدين المعادن الأرضية النادرة عالمياً، و90 في المائة من معالجتها.

ومن المقرر أن تستضيف غرفة التجارة الأميركية فعالية الخميس تجمع قادة الأعمال الأميركيين مع الوفود الكونغولية والرواندية لمناقشة فرص الاستثمار في المعادن والطاقة والسياحة.

تفاؤل حذر

أعربت رواندا عن تفاؤل حذر. وقال وزير الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونغيريهي في مقابلة مع «رويترز»، إن «الاتفاق يُمثِّل فرصة لإنهاء الصراع نهائياً»، مشيداً بترمب لتقديمه «حافزاً اقتصادياً» يدفع عجلة السلام. وكرّر ندوهونغيريهي موقف رواندا الرسمي بنفي دعمها لحركة «23 مارس»، ووصف الوجود الرواندي في شرق الكونغو بـ«إجراءات دفاعية» ضد «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» (FDLR)، وهي جماعة تتكوَّن من فلول ميليشيات الهوتو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رسالة موجهة إلى رئيس رواندا بول كاغامي يهنئه فيها باتفاق السلام بين بلاده والكونغو يوم 27 يونيو (أ.ف.ب)

لكن الواقع على الأرض يُفنِّد هذه الرواية الرسمية، حيث تشير عدة تقارير إلى تبادل الجيش الكونغولي وحركة «23 مارس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق، مع استخدام طائرات مقاتلة ومُسيَّرات هجومية ضد التجمعات المدنية في مقاطعة كيفو الجنوبية. وأفاد خبراء الأمم المتحدة بوجود قرابة 4000 جندي رواندي يُدعمون حركة «23 مارس»، مما أدَّى إلى نزوح آلاف السكان، وفاقَم أزمة إنسانية شَرَّدَت ملايين.

فرص النجاح

ورغم الجهود الأميركية، يخشى مراقبون من ألا يؤدي الاتفاق إلى تغيير فوري في الأزمة الإنسانية على الأرض. ويرون أن نجاح إدارة ترمب في التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين سيكون فرصة حقيقية للاستقرار الاقتصادي، لكنه يُواجِهُ تحدِّيات هائلة، ولا سيّما بعد فشل اتفاقيات سابقة، بما فيها تلك الموقعة في يونيو (حزيران) ونوفمبر (تشرين الثاني) مع «إم 23» في قطر.

لكن إذا نجحَ الاتفاق، فقد يحول شرق الكونغو إلى مركز تعدين عالمي، مُعززاً الشراكة الأميركية - الأفريقية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا عقب توقيع اتفاق السلام في 27 يونيو (رويترز)

وفي بيانين متبادلين يوم الثلاثاء، اتهم جيش الكونغو ومتمردو «M23» بعضهما بعضاً بانتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار القائمة التي جرى تجديدها الشهر الماضي. وفي مؤتمر صحافي في واشنطن يوم الأربعاء، حمّل المسؤول الكونغولي باتريك مويايا الحركة مسؤولية القتال الأخير، قائلاً إنه «دليل على أن رواندا لا تريد السلام».

ولا يُتوقَّع أن تشارك حركة «M23» في اجتماع واشنطن، كما أنها غير مُلزَمة بأي اتفاق بين الكونغو ورواندا. وقال جيسون ستيرنز، الخبير الإقليمي والأستاذ المساعد في جامعة سيمون فريزر الكندية: «لقد نجحت الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، في وضع حدٍّ مؤقت للنزاع حتى لا يستمر في التصاعد... كل ما فعلته حقاً هو تجميده، بينما لم تُحلّ القضايا الجوهرية. ولا يبدو أننا نقترب من حلّها»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».

وتنفي رواندا دعمها لحركة «M23». وتقول كيغالي إن قواتها تعمل دفاعاً عن النفس ضد ميليشيات الهوتو المرتبطة بإبادة 1994 الجماعية في رواندا. وأفادت مجموعة خبراء تابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر في يوليو (تموز)، بأن رواندا تمارس قيادة وسيطرة على المتمردين.

من جانبها، تقول حركة «M23» إنها تقاتل لحماية مجتمعات التوتسي في شرق الكونغو. وتمثل مكاسب الحركة أحدث فصول التنافس العرقي في مناطق الكونغو الحدودية مع رواندا، وهو مصدر صراع مستمر منذ ثلاثة عقود. وقد كلّفت حربان مدمرتان في منطقة البحيرات الكبرى بين عامي 1996 و2003 ملايين الأرواح. وأدّى أحدث جولات القتال إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد مئات الآلاف.


مقالات ذات صلة

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

بدأ 4 رواد فضاء، هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها...

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

أصبح بابا الفاتيكان البابا ليو أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي تصفق بينما كان الرئيس دونالد ترمب يمر قربها خلال مناسبة في ممفيس بتينيسي (رويترز)

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

حضرت بوندي جلسة المحكمة العليا الأميركية الأربعاء، حين حضر الرئيس ترمب جلسةً خاصةً حول قضية حق المواطنة بالولادة في الولايات المتحدة

علي بردى (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.


«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
TT

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

لأول مرة منذ 54 عاماً، أطلقت «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)»، الأربعاء، مهمة «أرتميس2» المأهولة لاستكشاف القمر، فاتحة أبواب المنافسة المحمومة بين الولايات المتحدة والصين سعياً إلى الهيمنة على الفضاء السحيق.

وبدأ 4 رواد فضاء؛ هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها منذ مهمة المركبة «أبولو17» للدوران حول القمر، وبعد سنوات من الجهود الاستثنائية التي تبذلها الصين في صناعاتها الفضائية تمهيداً للنزول على سطحه وبناء قاعدة بشرية هناك.

وتُظهر مهمة «أرتميس2» حدة التنافس الفضائي بين الولايات المتحدة، والصين، التي حددت هدفاً بالهبوط على سطح القمر بحلول عام 2030 تحت شعار «الريادة الفضائية»، من خلال مشروع «تشانغ إي» الذي تروج له بكين منذ عام 2004. وحقق هذا البرنامج إنجازات بارزة، بدءاً من الهبوط غير المأهول لمركبة صينية على سطح القمر عام 2013، مروراً بالهبوط على الجانب المظلم منه عام 2018، وصولاً إلى استصلاح التربة هناك عام 2024.

والصين هي الدولة الوحيدة التي هبطت على الجانب البعيد من القمر، «وهو النصف الذي يُواجه الأرض دائماً»، واستخرجت منه عينات. وهذا الصيف، ستستكشف مهمة «تشانغ إي7» الروبوتية، وهي المهمة السابعة للصين، القطب الجنوبي للقمر.

وتسعى كل من الولايات المتحدة والصين إلى بناء قواعد حول القطب الجنوبي للقمر، وتأملان استخراج الماء المتجمد والهيدروجين والهيليوم منه. كما تخطط الدولتان لبناء مفاعلات نووية لتزويد قواعدهما القمرية بالطاقة، التي يمكن عبرها إطلاق مهام إلى الفضاء السحيق.

قاعدة قمرية

قاعدة إطلاق «أرتيميس 2» في كيب كانيفيرال بولاية فلوريدا الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُعدّ مشروع «أرتميس2» رحلة تجريبية تمهيداً لبناء قاعدة قمرية مستقبلية وهبوط رواد الفضاء عليها. وكان مقرراً أن يشهد اليومان الأول والثاني بعد الإطلاق العملَ على فحص أنظمة دعم الحياة والدفع والملاحة والاتصالات في مدار أرضي مرتفع قبل دخول المدار القمري عبر تشغيل المحركات.

وفي اليومين الثالث والرابع، ستُجرى فحوصات إضافية خلال الرحلة إلى القمر. وخلال هذه العملية، ستُفحص حال بدلات الفضاء، بالإضافة إلى فحص الإشارات البيومترية لرواد الفضاء في الوقت الفعلي والتحقق من سلامتهم في بيئة الفضاء السحيق. وبعد ذلك، ستعبر المركبة «أوريون»، التي تحمل الرواد، الجزء الخلفي من القمر إلى نقطة تبعد نحو 7400 كيلومتر عن الأرض، وهي أطول مسافة مسجلة في تاريخ رحلات الفضاء المأهولة.

وخلال الأيام من الخامس إلى الثامن، ستُجرى اختبارات في بيئة الفضاء السحيق برحلة قريبة من القمر. بعد ذلك، ستعود مركبة «أوريون» إلى الأرض بسرعة تبلغ نحو 40 ألف كيلومتر في الساعة، للتحقق من أداء الدرع الحرارية خلال عملية دخول الغلاف الجوي، قبل أن تهبط في المحيط الهادئ. وتكتسب هذه المهمة أهمية رمزية أيضاً؛ إذ يُتوقع أن تُسجَّل خلالها أرقام قياسية جديدة، منها «أول رحلة فضائية مأهولة بالرائدات»، و«أول رحلة قمرية تقودها امرأة»، و«أول رحلة قمرية يقودها رائد فضاء غير أميركي».

انطلاق صاروخ من طراز «لونغ مارش 2 إف» الذي كان يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 20» وطاقماً من 3 رواد فضاء من «مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية» في صحراء غوبي شمال غربي الصين (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونظراً إلى تقدم الصين المطرد في مشروعها القمري، فقد دفعت إدارةُ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، جهودَ الولايات المتحدة... فبعدما كانت الخطة الأولية هي الهبوط على سطح القمر عام 2024، حدثت تأخيرات حالت دون ذلك، ثم عدّلت الإدارة الخطط لتشمل هبوطاً مأهولاً على سطح القمر بحلول عام 2028، وإنشاء قاعدة قمرية بحلول عام 2030.

وفي إشارة إلى العقبات التي يواجهها برنامج «ناسا»، المعروف باسم «أرتميس»، قال مدير الوكالة، جاريد إيزاكمان، الأسبوع الماضي: «قد يكونون مبكرين، والتاريخ الحديث يُشير إلى أننا قد نتأخر». وأفاد بأن الخطة الجديدة تتضمن مزيداً من عمليات الإطلاق لاختبار المكونات، وتعزيز الثقة، وتقليل المخاطر، بعد عودة رواد الفضاء إلى القمر، موضحاً أن «ناسا» تخطط لإطلاق مهام كل 6 أشهر والحفاظ على وجودها هناك. وقال: «هذه المرة، ليس الهدف هو وضع الأعلام وآثار الأقدام، بل البقاء».

ويُخطط رواد الفضاء الصينيون للهبوط على الجانب القريب من القمر، حيث خطا نيل آرمسترونغ «خطوة صغيرة لرجل... قفزة عملاقة للبشرية» عام 1969.

وتسعى الصين إلى تحقيق أهداف مماثلة من خلال برنامجين من المرجح أن يندمجا: «مهام مأهولة تحت إشراف الجيش» و«مهام روبوتية مدنية».


ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الخميس، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر، حسب ‌قوله، هدم ‌أكبر ​جسر ‌في إيران ​في غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات ‌الأوان».

وذكرت ‌وكالة ​أنباء ‌«فارس» الإيرانية أن ‌جسراً يربط العاصمة الإيرانية طهران بمدينة كرج بغرب ‌البلاد استُهدف بغارات جوية، الخميس، مضيفة أن التقديرات الأولية تُشير إلى إصابة عدد من الأشخاص، وأن مناطق أخرى في كرج ​قد ​استُهدفت أيضاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون، مساء الأربعاء، إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران، وأن الصراع سينتهي قريباً.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأياً عاماً أميركياً متخوفاً من الصراع وتراجعاً في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضرراً بالغاً ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في إيران ​خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة.

وقال: «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع: «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جداً من تحقيقها».