ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

قلق من خروج التصعيد في فنزويلا عن السيطرة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)

في وقت جمع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعضاء مجلس الأمن القومي لمناقشة الخطط التالية حيال فنزويلا، دافعت إدارته عن قانونية الغارة الأولى التي نفذتها القوات الأميركية ضد قارب في البحر الكاريبي، وسط ضغوط متزايدة في الكونغرس للنظر فيما إذا كانت الضربة اللاحقة ضد القارب نفسه تُعد جريمة حرب. فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده ترفض «سلام العبيد» مع الولايات المتحدة.

ووسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى صدام عسكري مباشر، وخروج التصعيد عن نطاق السيطرة، التقى ترمب مساء الاثنين فريقه للأمن القومي لمناقشة العمليات الجارية والخطوات التالية المحتملة ضد فنزويلا. ولكن البيت الأبيض لم يصدر على الفور أي بيان بشأن الاجتماع، في وقت تصر فيه إدارة ترمب على أن الضربات تستهدف عصابات المخدرات، مدعية أن بعضها يخضع لسيطرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما يدرس ترمب ما إذا كان سينفذ ضربات على البر الرئيسي الفنزويلي.

وفي ظل إنذار أخير وجهه ترمب لمادورو، خلال محادثة هاتفية مباشرة بينهما، خاطب الرئيس الفنزويلي أنصاره في كركاس، فقال إن الضغط الأميركي «اختبر» البلاد، لكن الفنزويليين مستعدون «للدفاع عنها وقيادتها نحو طريق السلام». وإذ أكد أنه يرفض «سلام العبيد»، أضاف: «عشنا 22 أسبوعاً من العدوان الذي لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهاب نفسي».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرقص على مسرح خلال حفل أداء اليمين الدستورية للمنظمات المجتمعية الجديدة في كركاس (رويترز)

وكان على متن القارب 11 شخصاً عندما استهدف بضربة جوية أميركية في 2 سبتمبر (أيلول) الماضي في جنوب البحر الكاريبي، وكانت باكورة الحملة العسكرية التي بدأتها إدارة ترمب ضد متهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الفور. وعندما شوهد الشخصان الناجيان متعلقين بالحطام، نفذت القوات الأميركية غارة ثانية، ما أدى إلى مقتلهما. وأضافت هذه الغارة الثانية المزيد من التعقيدات على الطبيعة القانونية الملتبسة للحملة العسكرية الأميركية، فضلاً عن احتمال أن تكون هذه «جريمة حرب». وبدأ الأمر يخضع لتدقيق مكثف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس وسط تركيز على الأوامر التي أصدرها وزير الدفاع بيت هيغسيث.

دفاعاً عن الضربة

وقالت الناطقة بإسم البيت الأبيض في بيان إن هيغسيث فوض قائد العمليات الخاصة المُشرف على الهجوم الأميرال فرانك برادلي «تنفيذ هذه الضربات»، مضيفة أن الأميرال برادلي «عمل بكفاءة في حدود سلطته والقانون الذي يُوجه العملية لضمان تدمير القارب والقضاء على التهديد الذي كان يُشكله ضد الولايات المتحدة».

وأفاد مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، بأن هيغسيث أمر قبل هجوم 2 سبتمبر الماضي بتنفيذ ضربة جوية يفترض أن تؤدي إلى تدمير القارب وحمولته من المخدرات المشتبه فيها وقتل الأشخاص الذين كانوا على القارب. لكن هيغسيث لم يتطرق تحديداً إلى ما يجب أن يحصل إذا لم يُحقق الصاروخ الأول كل هذه الأهداف. وأضافوا أن أمر هيغسيث لم يكن استجابة لتسجيلات المراقبة التي تظهر نجاة شخصين على الأقل على متن القارب بعد انفجار الصاروخ الأول. وشددوا على أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الصاروخية الأولى، ثم بضربات أخرى لاحقة أدت إلى مقتل الناجين وإغراق القارب المعطل.

وصار تسلسل الوقائع أمراً بالغ الأهمية بعد الضجة السياسية والقانونية التي تلت تقريراً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، وأورد أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الثانية تنفيذاً لتوجيهات هيغسيث بقتل جميع من كانوا على القارب. ويرقى ذلك إلى «إعدام بحارة غرقى، في انتهاك لقوانين الحرب».

وبشكل عام، لا يمكن للجيش أن يهاجم المدنيين عمداً، حتى المشتبه في أنهم من المجرمين، الذين لا يشكلون تهديداً وشيكاً. غير أن إدارة ترمب جادلت بأن الضربات قانونية لأن الرئيس ترمب «قرر» أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح رسمي مع عصابات المخدرات، رغم أن الكونغرس لم يعلن أي حرب من هذا القبيل. كما «قرر» ترمب أن طواقم القوارب «مقاتلون».

وتصدى الرئيس ترمب لهذه الادعاءات، موضحاً أن هيغسيث نفى إصدار أمر بضربة ثانية لقتل شخصين كانا مصابين لكنهما لا يزالان على قيد الحياة بعد الضربة الأولى. وأضاف: «قال بيت (هيغسيث) إنه لم يأمر بقتل هذين الرجلين». وسعى ترمب إلى النأي بنفسه عن الضربة التالية، مؤكداً أنه «لم يكن ليرغب في ذلك، ولا في ضربة ثانية» لأن الضربة الأولى كانت «جيدة». ودافع عن استخدام الجيش للقوة المميتة ضد المشتبه في تهريبهم للمخدرات. ومنذ هجوم 2 سبتمبر، أعلنت إدارته أنها نفذت 21 ضربة مماثلة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً.

بطل أميركي

الأميرال فرانك ميتش برادلي خلال مناسبة في تامبا - فلوريدا (رويترز)

واتهم هيغسيث تقرير «واشنطن بوست» بأنه «مفبرك». ثم دافع الاثنين عن الأميرال برادلي و«قرارات القتال» التي اتخذها. وكتب أن «الأميرال ميتش برادلي بطل أميركي، ومحترف حقيقي، ويحظى بدعمي الكامل»، مضيفاً: «أقف إلى جانبه وأدعم قرارات القتال التي اتخذها - في مهمة 2 سبتمبر وكل المهمات الأخرى التي تلت ذلك».

وكتب هيغسيث أن «عملياتنا الحالية في منطقة البحر الكاريبي قانونية بموجب القانونين الأميركي والدولي، وكل الإجراءات مُتوافقة مع قانون النزاعات المسلحة، ومعتمدة من أفضل المحامين العسكريين والمدنيين، من كل المستويات».

ولم تؤد هذه التصريحات إلى وقف موجة القلق في الكونغرس، حيث أفاد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، روجر ويكر، بأنه تحدث مع هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين بشأن الضربات، وأن لجنته ستجري تحقيقاً في شأنها. وكذلك تحدث رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الجمهوري مايك روجرز مع هيغسيث للغاية ذاتها.

ويتوقع أن يقدم نائب الأميرال فرانك برادلي إحاطة في جلسة مغلقة الخميس للمشرعين المشرفين على الجيش.

وفي وقت يريد فيه الكونغرس إجابات، دافع زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن العمليات، مردداً موقف إدارة ترمب القائل إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».


مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن أن مجموعة قرصنة موالية لإيران نجحت في اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل، ونشرت صوراً ومواد شخصية ووثائق على الإنترنت، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بالنزاع مع طهران.

وحسبما نقلته شبكة «سي إن إن» ووكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مطلعة، تبنّت مجموعة «حنظلة» -وهي مجموعة قرصنة موالية لإيران- مسؤولية الهجوم، مؤكدةً أنها تمكّنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات سفر تعود إلى الفترة بين عامَي 2011 و2022، أي قبل تعيين باتيل مديراً للمكتب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت المجموعة عبر الإنترنت ما قالت إنها صور خاصة لباتيل، من بينها لقطات يظهر فيها إلى جانب سيارة رياضية كلاسيكية وأخرى وهو يدخن سيجاراً، بالإضافة إلى سيرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى. كما أعلنت حصولها على رسائل بريد إلكتروني وملفات أخرى، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه المواد يعود إلى أكثر من عقد.

تحذيرات سابقة

لم يصدر تعليق فوري من «إف بي آي» أو وزارة العدل، إلا أن مصدراً مطلعاً أكد لوكالة «أسوشييتد برس» أن حساباً شخصياً لباتيل تعرّض للاختراق بالفعل، من دون توضيح توقيت العملية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن باتيل أُبلغ في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأنه هدف لمحاولات اختراق مرتبطة بإيران.

ويأتي هذا التطور في سياق تحذيرات أطلقتها وزارة العدل عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، من احتمال تصاعد الهجمات السيبرانية التي ينفذها فاعلون مرتبطون بطهران.

تصعيد سيبراني

كانت وزارة العدل قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُشتبه في استخدامها من قِبل قراصنة مرتبطين بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، من بينها نطاقان يُعتقد أن مجموعة «حنظلة» استخدمتهما. وأوضحت أن هذه المواقع استُخدمت في «عمليات دعائية تستهدف خصوم النظام»، عبر نشر بيانات مسروقة والدعوة إلى استهداف صحافيين ومعارضين.

وتُعد «حنظلة» من أبرز المجموعات السيبرانية الموالية لإيران، وقد تبنّت في وقت سابق هجمات استهدفت أنظمة شركة «Stryker Corporation» الأميركية للتكنولوجيا الطبية، فيما قالت إنه ردّ على ضربات أميركية يُزعم أنها أوقعت ضحايا مدنيين في إيران.

وفي تعليق سابق له، قال باتيل إن إيران «تحاول الاختباء خلف مواقع وهمية وتهديدات إلكترونية لبث الرعب وإسكات المعارضين»، متعهداً بأن المكتب «سيلاحق جميع المتورطين في هذه الهجمات ويقدّمهم إلى العدالة».

وتعكس الحادثة اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى الفضاء الرقمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الهجمات السيبرانية بوصفها أداة موازية للصراع العسكري التقليدي.