ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

قلق من خروج التصعيد في فنزويلا عن السيطرة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)

في وقت جمع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعضاء مجلس الأمن القومي لمناقشة الخطط التالية حيال فنزويلا، دافعت إدارته عن قانونية الغارة الأولى التي نفذتها القوات الأميركية ضد قارب في البحر الكاريبي، وسط ضغوط متزايدة في الكونغرس للنظر فيما إذا كانت الضربة اللاحقة ضد القارب نفسه تُعد جريمة حرب. فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده ترفض «سلام العبيد» مع الولايات المتحدة.

ووسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى صدام عسكري مباشر، وخروج التصعيد عن نطاق السيطرة، التقى ترمب مساء الاثنين فريقه للأمن القومي لمناقشة العمليات الجارية والخطوات التالية المحتملة ضد فنزويلا. ولكن البيت الأبيض لم يصدر على الفور أي بيان بشأن الاجتماع، في وقت تصر فيه إدارة ترمب على أن الضربات تستهدف عصابات المخدرات، مدعية أن بعضها يخضع لسيطرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما يدرس ترمب ما إذا كان سينفذ ضربات على البر الرئيسي الفنزويلي.

وفي ظل إنذار أخير وجهه ترمب لمادورو، خلال محادثة هاتفية مباشرة بينهما، خاطب الرئيس الفنزويلي أنصاره في كركاس، فقال إن الضغط الأميركي «اختبر» البلاد، لكن الفنزويليين مستعدون «للدفاع عنها وقيادتها نحو طريق السلام». وإذ أكد أنه يرفض «سلام العبيد»، أضاف: «عشنا 22 أسبوعاً من العدوان الذي لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهاب نفسي».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرقص على مسرح خلال حفل أداء اليمين الدستورية للمنظمات المجتمعية الجديدة في كركاس (رويترز)

وكان على متن القارب 11 شخصاً عندما استهدف بضربة جوية أميركية في 2 سبتمبر (أيلول) الماضي في جنوب البحر الكاريبي، وكانت باكورة الحملة العسكرية التي بدأتها إدارة ترمب ضد متهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الفور. وعندما شوهد الشخصان الناجيان متعلقين بالحطام، نفذت القوات الأميركية غارة ثانية، ما أدى إلى مقتلهما. وأضافت هذه الغارة الثانية المزيد من التعقيدات على الطبيعة القانونية الملتبسة للحملة العسكرية الأميركية، فضلاً عن احتمال أن تكون هذه «جريمة حرب». وبدأ الأمر يخضع لتدقيق مكثف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس وسط تركيز على الأوامر التي أصدرها وزير الدفاع بيت هيغسيث.

دفاعاً عن الضربة

وقالت الناطقة بإسم البيت الأبيض في بيان إن هيغسيث فوض قائد العمليات الخاصة المُشرف على الهجوم الأميرال فرانك برادلي «تنفيذ هذه الضربات»، مضيفة أن الأميرال برادلي «عمل بكفاءة في حدود سلطته والقانون الذي يُوجه العملية لضمان تدمير القارب والقضاء على التهديد الذي كان يُشكله ضد الولايات المتحدة».

وأفاد مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، بأن هيغسيث أمر قبل هجوم 2 سبتمبر الماضي بتنفيذ ضربة جوية يفترض أن تؤدي إلى تدمير القارب وحمولته من المخدرات المشتبه فيها وقتل الأشخاص الذين كانوا على القارب. لكن هيغسيث لم يتطرق تحديداً إلى ما يجب أن يحصل إذا لم يُحقق الصاروخ الأول كل هذه الأهداف. وأضافوا أن أمر هيغسيث لم يكن استجابة لتسجيلات المراقبة التي تظهر نجاة شخصين على الأقل على متن القارب بعد انفجار الصاروخ الأول. وشددوا على أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الصاروخية الأولى، ثم بضربات أخرى لاحقة أدت إلى مقتل الناجين وإغراق القارب المعطل.

وصار تسلسل الوقائع أمراً بالغ الأهمية بعد الضجة السياسية والقانونية التي تلت تقريراً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، وأورد أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الثانية تنفيذاً لتوجيهات هيغسيث بقتل جميع من كانوا على القارب. ويرقى ذلك إلى «إعدام بحارة غرقى، في انتهاك لقوانين الحرب».

وبشكل عام، لا يمكن للجيش أن يهاجم المدنيين عمداً، حتى المشتبه في أنهم من المجرمين، الذين لا يشكلون تهديداً وشيكاً. غير أن إدارة ترمب جادلت بأن الضربات قانونية لأن الرئيس ترمب «قرر» أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح رسمي مع عصابات المخدرات، رغم أن الكونغرس لم يعلن أي حرب من هذا القبيل. كما «قرر» ترمب أن طواقم القوارب «مقاتلون».

وتصدى الرئيس ترمب لهذه الادعاءات، موضحاً أن هيغسيث نفى إصدار أمر بضربة ثانية لقتل شخصين كانا مصابين لكنهما لا يزالان على قيد الحياة بعد الضربة الأولى. وأضاف: «قال بيت (هيغسيث) إنه لم يأمر بقتل هذين الرجلين». وسعى ترمب إلى النأي بنفسه عن الضربة التالية، مؤكداً أنه «لم يكن ليرغب في ذلك، ولا في ضربة ثانية» لأن الضربة الأولى كانت «جيدة». ودافع عن استخدام الجيش للقوة المميتة ضد المشتبه في تهريبهم للمخدرات. ومنذ هجوم 2 سبتمبر، أعلنت إدارته أنها نفذت 21 ضربة مماثلة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً.

بطل أميركي

الأميرال فرانك ميتش برادلي خلال مناسبة في تامبا - فلوريدا (رويترز)

واتهم هيغسيث تقرير «واشنطن بوست» بأنه «مفبرك». ثم دافع الاثنين عن الأميرال برادلي و«قرارات القتال» التي اتخذها. وكتب أن «الأميرال ميتش برادلي بطل أميركي، ومحترف حقيقي، ويحظى بدعمي الكامل»، مضيفاً: «أقف إلى جانبه وأدعم قرارات القتال التي اتخذها - في مهمة 2 سبتمبر وكل المهمات الأخرى التي تلت ذلك».

وكتب هيغسيث أن «عملياتنا الحالية في منطقة البحر الكاريبي قانونية بموجب القانونين الأميركي والدولي، وكل الإجراءات مُتوافقة مع قانون النزاعات المسلحة، ومعتمدة من أفضل المحامين العسكريين والمدنيين، من كل المستويات».

ولم تؤد هذه التصريحات إلى وقف موجة القلق في الكونغرس، حيث أفاد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، روجر ويكر، بأنه تحدث مع هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين بشأن الضربات، وأن لجنته ستجري تحقيقاً في شأنها. وكذلك تحدث رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الجمهوري مايك روجرز مع هيغسيث للغاية ذاتها.

ويتوقع أن يقدم نائب الأميرال فرانك برادلي إحاطة في جلسة مغلقة الخميس للمشرعين المشرفين على الجيش.

وفي وقت يريد فيه الكونغرس إجابات، دافع زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن العمليات، مردداً موقف إدارة ترمب القائل إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

«صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
TT

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)

أفاد بيان صادر عن مكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بأن المجلس أقر اليوم الجمعة تشريعاً من شأنه تمويل معظم الأجهزة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، لكن مع حجب التمويل عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وجزء من إدارة الجمارك وحماية الحدود.

وقال البيان إن الاتفاق سيمول أجهزة تابعة للوزارة مثل إدارة أمن النقل وخفر السواحل.


ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب، وفق تقرير لموقع «ذا دايلي بيست».

أجرى برنامج «ذا فايف» مقابلة هاتفية مع ترمب بعد ظهر يوم الخميس، فسألته المذيعة دانا بيرينو عن أوضاع المعارضين الإيرانيين، وما إذا كان المدنيون يحصلون على الاحتياجات الأساسية.

بدأت بيرينو حديثها قائلة: «أعتقد أنه من المُقلق أننا لم نتمكن من رؤية أو سماع أي أخبار عن الشعب الإيراني، وأظن أن ذلك يعود إلى انقطاع الإنترنت عنهم، وأعتقد أن هناك قلقاً عاماً عليهم»، وأضافت: «من الواضح أن حكومتهم تعاملهم معاملة سيئة للغاية - فقد قتلت عشرات الآلاف منهم في يناير (كانون الثاني)... هل لديكِ أي معلومات عن أحوالهم؟ هل لديهم مياه شرب؟ هل لديهم طعام؟ إنه لأمر محزن».

أجاب ترمب «أجل»، قبل أن يغيّر مسار الحديث تماماً، قائلاً: «لكن أولاً، أتذكرين عندما تناولنا الغداء قبل سنوات في الطابق الأرضي من برج ترمب عندما كان مبنى جديداً تماماً؟».

وردّت بيرينو: «لقد كان ذلك قبل وقت بعيد»، في إشارة إلى لقاء سابق لم تتضح تفاصيله.

مذيعة «فوكس نيوز» دانا بيرينو (متداولة)

وتابع ترمب: «لم تتغيري»، قبل أن يضيف: «لا يُسمح لي بقول هذا. إنها نهاية مسيرتي السياسية، لكن ربما أصبحتِ أجمل، حسناً؟ لذا، لا أعرف ماذا تفعلين».

أجابت بيرينو، البالغة من العمر 53 عاماً: «شعر فوكس والمكياج لهما دور كبير في ذلك».

وعاد ترمب (79 عاماً) ليضيف: «لن أقول ذلك، لأن هذا سينهي مسيرتي السياسية. لم يعد مسموحاً لأحد أن يصف امرأة بالجميلة»، وتابع حديثه موجهاً الكلام إلى زميلها جيسي واترز: «أنت تعلم ذلك يا جيسي، عليك أن تكون حذراً».

ويُعرف عن ترمب إطراؤه للصحافيات اللواتي يعتبرهن متوافقات سياسياً معه، في مقابل انتقاده لمظهر أخريات. فقد وصف كاتي روجرز من صحيفة «نيويورك تايمز» بـ«القبيحة»، كما صرخ في وجه كاثرين لوسي من «بلومبرغ» قائلاً: «اصمتي يا خنزيرة!».

وفي ختام المقابلة، عاد ترمب إلى سؤال بيرينو، من دون أن يتناول بشكل مباشر مسألة الغذاء أو مياه الشرب، مفضلاً التركيز على مخاطر الاحتجاج داخل إيران، قائلاً: «عندما تنظر إلى ما حدث، تجدهم مرعوبين، لأن أحد الطرفين يمتلك أسلحة، بل أسلحة فتاكة للغاية، أسوأ أنواع الأسلحة والرشاشات، وما يفعلونه هو إطلاق النار عليك».

Your Premium trial has ended


حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بعدما ذكرت الشركة أن هذا الحظر قد يكبدها خسائر في الإيرادات بمليارات الدولارات.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قاضية المحكمة الجزئية ريتا لين أصدرت حكماً أولياً بوقف خطط الحكومة الأميركية بقطع جميع العلاقات مع شركة «أنثروبيك» مع استمرار المعركة القضائية بين الطرفين أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو.

وتساءلت لين في حيثيات حكمها عن المنطق وراء فرض الحظر على الشركة، التي ابتكرت تطبيق الذكاء الاصطناعي «كلود»، وقالت إن هذا الحظر لا يبدو أنه يستهدف مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضافت: «إذا كانت المخاوف تتعلق بسلامة تسلسل القيادة العملياتي، فإن بمقدور وزارة الحرب أن تتوقف عن استخدام تطبيق (كلود)، لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات تهدف إلى معاقبة (أنثروبيك)».

وقضت لين بتأجيل تنفيذ الحكم لمدة سبعة أيام لإتاحة الفرصة للحكومة للاستئناف.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

كانت «أنثروبيك» قد أقامت دعوى قضائية في وقت سابق هذا الشهر لإبطال إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الشركة تمثل خطراً على سلاسل التوريد الأميركية، في تصعيد للخلاف الدائر مع الحكومة الأميركية بشأن ضوابط استخدام الجيش الأميركي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتريد شركة التكنولوجيا الناشئة الحصول على ضمانات بأن تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي لن تستخدم في عمليات مراقبة جماعية للشعب الأميركي، ولا في صناعة أسلحة ذاتية التشغيل.

Your Premium trial has ended