ترمب يعتزم تعليق الهجرة من «كل دول العالم الثالث»

عقب إطلاق أفغاني النار على عنصرَين من «الحرس الوطني» في واشنطن

ترمب يحمل صورة خلال خطابه للقوات المسلّحة بمناسبة عيد الشكر في مقرّ إقامته بمار-إيه-لاغو يوم 27 نوفمبر (أ.ب)
ترمب يحمل صورة خلال خطابه للقوات المسلّحة بمناسبة عيد الشكر في مقرّ إقامته بمار-إيه-لاغو يوم 27 نوفمبر (أ.ب)
TT

ترمب يعتزم تعليق الهجرة من «كل دول العالم الثالث»

ترمب يحمل صورة خلال خطابه للقوات المسلّحة بمناسبة عيد الشكر في مقرّ إقامته بمار-إيه-لاغو يوم 27 نوفمبر (أ.ب)
ترمب يحمل صورة خلال خطابه للقوات المسلّحة بمناسبة عيد الشكر في مقرّ إقامته بمار-إيه-لاغو يوم 27 نوفمبر (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أنه يعتزم وقف الهجرة من دول العالم الثالث، بعد يوم من إطلاق مواطن أفغاني النار على جنديَّين من «الحرس الوطني» في واشنطن. وكتب ترمب عبر وسائل التواصل: «سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث؛ للسماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل»، مهدداً حتى بإلغاء «ملايين» الطلبات المقبولة التي مُنحت في عهد سلفه جو بايدن، و«ترحيل أي شخص لا يُقدّم للولايات المتحدة قيمة إضافية». ويُشكِّل هذا المنشور الذي يحمل نبرةً غاضبةً، تصعيداً في السياسة الرافضة للهجرة التي ينتهجها في ولايته الثانية، وترافقت مع حملة ترحيل لأعداد كبيرة من المهاجرين.

هجوم واشنطن

وكان ترمب أعلن في خطاب متلفز وفاة سارة بيكستروم، وهي أحد عنصرَي «الحرس الوطني» اللذين تعرَّضا لإطلاق نار قرب البيت الأبيض في هجوم نفَّذه أفغاني يبلغ 29 عاماً، وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد خدمته مع الجيش الأميركي في أفغانستان. وأشار ترمب إلى أنّ الجندي الآخر الذي أُصيب «يُصارع الموت وفي حال حرجة جداً».

نصب تذكاري لضحايا الهجوم على عنصرين من «الحرس الوطني» في واشنطن (أ.ف.ب)

وأعلن مدير دائرة الهجرة جوزيف إدلو، الخميس، أنه «أمر بمراجعة شاملة ودقيقة لكل تصريح إقامة (غرين كارد) مُنح لأي مواطن أجنبي من الدول التي تُشكِّل مصدراً للقلق»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وستُعاد مراجعة هذه التصاريح التي تمنح الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة لمهاجرين من أفغانستان، بالإضافة إلى 18 دولة أخرى بينها فنزويلا وهايتي وإيران. وبحسب البيانات الرسمية، يتحدَّر أكثر من 1.6 مليون أجنبي من حاملي تصاريح الإقامة (غرين كارد)، أي ما يعادل 12 في المائة من المقيمين الدائمين، من إحدى هذه الدول. ويتخطى عدد الأفغان وحدهم 116 ألفاً.

وأكد ترمب أنّ إدارته «ستطرد أي شخص لا يُمثل قيمةً مضافةً للولايات المتحدة أو غير قادر على أن يحب هذه البلاد، وستُنهي المزايا والإعانات لغير الأميركيين، وستُجرّد المهاجرين الذين يشكِّلون تهديداً للسلم الأهلي من الجنسية، وستُرحِّل أي مواطن أجنبي يُشكِّل عبئاً عاماً أو يُمثل خطراً أمنياً، أو غير متلائم مع القيم الغربية».

دوافع غامضة

وما زال المشتبه به في الهجوم الذي نُفِّذ الأربعاء، رحمن الله لاكانوال، يتلقى العلاج في أحد المستشفيات تحت حراسة مُشددة، بحسب المدعية العامة لواشنطن جانين بيرو، التي أشارت إلى أنه سيُواجه 3 تهم بالاعتداء المُسلّح بقصد القتل. ولا تزال دوافعه مجهولة.

ترمب يشارك في اتّصال مع القوات المسلّحة بمناسبة عيد الشكر من مقرّ إقامته بمار-إيه-لاغو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

وبحسب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، كان لاكانوال جزءاً من «قوة شريكة» مدعومة من الوكالة تقاتل حركة «طالبان» في أفغانستان، قبل نقله إلى الولايات المتحدة. وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في مؤتمر صحافي: «نجري تحقيقاً شاملاً في هذا الجانب من ماضيه». وأفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن لاكانوال وُلد في ولاية خوست في جنوب شرقي أفغانستان، وانضمّ إلى «وحدات الصفر» التابعة للأجهزة الأفغانية والمكلّفة مهام كوماندوز ضد «طالبان» وتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيَّين. وعملت هذه الوحدات خارج التسلسل القيادي المعتاد، و«تمّ تجنيدها وتدريبها وتجهيزها والإشراف عليها إلى حد كبير من جانب الاستخبارات المركزية»، بحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش». ووصفها أحد الدبلوماسيين بأنها «فرق الموت»، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أحد أصدقاء طفولة المشتبه به، قوله إن لاكنوال تأثَّر نفسياً بدرجة كبيرة نتيجة مهامه داخل هذه الوحدات. وانتقل لاكانوال بسيارته من ولاية واشنطن في الشمال الغربي إلى العاصمة على الساحل الشرقي، حيث نفَّذ هجوماً استهدف مجموعة من «الحرس الوطني». وأطلق النار على اثنين منهم، كلاهما في العشرينات، بمسدس سميث آند ويسون «من دون أن يتعرَّض للاستفزاز»، قبل أن يوقفه «الحرس الوطني». وخلال الأشهر الأخيرة، أثار ترمب جدلاً واسعاً بإرساله أفراداً من هذه القوات الاحتياطية للجيش إلى مدن عدة ذات توجه ديمقراطي، مخالفاً بذلك رأي السلطات المحلية، بذريعة أن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة والهجرة غير القانونية.

التدقيق الأمني

وصل لاكانوال إلى الولايات المتحدة بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 خلال رئاسة جو بايدن، في إطار عملية نُفِّذت لمساعدة الأفغان الذين تعاونوا مع الأميركيين.

أحد المارة يصور نصباً تذكارياً مؤقتاً خارج محطة مترو بعد يوم من إطلاق النار على اثنين من أفراد «الحرس الوطني» في واشنطن العاصمة (رويترز)

وأكّد مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووزارة الأمن الداخلي أن لاكانوال لم يخضع لتدقيق أمني عند وصوله، وأنَّه استفاد من سياسات هجرة عُدّت متساهلة. وأعلنت السلطات الأميركية عقب الهجوم تعليق الإجراءات الخاصة بطلبات الهجرة للأفغان إلى أجل غير مسمى. لكن مجموعة «أفغان إيفك (AfghanEvac)» التي ساعدت على إعادة توطين الأفغان في الولايات المتحدة بعد الانسحاب الأميركي، قالت إن الأفغان يخضعون إلى «تدقيق أمني» يُعدّ من الأكثر تشدداً مقارنة بغيرهم من المهاجرين. وقال رئيس المنظمة، شون فان دايفر: «لا ينبغي استخدام هذا العمل العنيف المنفرد الذي ارتكبه فرد واحد ذريعةً لتشويه سمعة مجتمع بأكمله». وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، وصل أكثر من 190 ألف أفغاني إلى الولايات المتحدة منذ تولي «طالبان» الحكم في كابل.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

ترمب يهاجم «الناتو»: «نمر من ورق» وأعضاؤه «جبناء»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحدّة على حلف شمال الأطلسي، متهماً أعضاءه بالجبن والتنصل من المسؤولية، متوعداً بالانتقام، ومؤكداً أنه «لن ينسى هذا الموقف».

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

تتفاقم حدّة الضغوط الداخلية التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تزايد احتمالات التصعيد الميداني مع إيران، ونشر قوات إضافية إلى المنطقة.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والمشتقات والبنزين مصدرها روسيا، مشددة الخناق على الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.


قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما نجا شخص واحد تم إنقاذه، حسبما أعلن مسؤولون، الجمعة.

وأفادت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على منصة «إكس» بأن الغارة التي نُفّذت، الخميس، استهدفت «سفينة يصعب رصدها كانت تعبر طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وتُشارك في عمليات تهريب مخدرات».

ورغم وصفها الضربة بأنها «قاتلة» لم تعلن القيادة الجنوبية عدد القتلى، واكتفت بالإشارة إلى إخطار خفر السواحل «فوراً» للبحث عن الناجين الثلاثة.

وأعلن متحدث باسم خفر السواحل لاحقاً أنهم «تلقوا بلاغاً من القيادة الجنوبية الأميركية يفيد بوجود ثلاثة أشخاص في محنة في المحيط الهادئ».

وأضاف المتحدث أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل «وصل إلى الموقع وانتشل جثتين وناجياً من الماء، ثم قام بتسليم جميع الأشخاص إلى خفر السواحل الكوستاريكي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها في حالة حرب فعلياً مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، مثيرةً جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.