رئيس الأركان الأميركي يتفقد قواته القريبة من فنزويلا

تصعيد إضافي في حملة ترمب ضد مادورو وحكومته

طائرة حربية من طراز «إف إيه 18 سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» في البحر الكاريبي (رويترز)
طائرة حربية من طراز «إف إيه 18 سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» في البحر الكاريبي (رويترز)
TT

رئيس الأركان الأميركي يتفقد قواته القريبة من فنزويلا

طائرة حربية من طراز «إف إيه 18 سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» في البحر الكاريبي (رويترز)
طائرة حربية من طراز «إف إيه 18 سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» في البحر الكاريبي (رويترز)

في وقت تدرس فيه إمكان القيام بحملة عسكرية أوسع نطاقاً ضد فنزويلا، صعّدت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الضغوط على الرئيس نيكولاس مادورو بتصنيف «كارتيل دي لوس سوليس» («كارتيل الشمس») للمخدرات كمنظمة إرهابية أجنبية. توجه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، إلى بورتوريكو وإحدى السفن الحربية التابعة لقواته في البحر الكاريبي.

وعزا مسؤولون أميركيون سبب زيارة كبير القادة العسكريين في الولايات المتحدة لمنطقة الكاريبي إلى تقديم الشكر لجنوده قبل عيد الشكر، الخميس المقبل، علماً أن الجنرال كين من المهندسين الرئيسيين للحملة العسكرية التي تطلق عليها وزارة الدفاع «البنتاغون» اسم «عملية الرمح الجنوبي»، وتشمل أكبر حشد للقوات البحرية الأميركية في المنطقة منذ أزمة الصواريخ الكوبية وحصار كوبا عام 1962. وكان متوقعاً أن يتشاور الجنرال كين مع القادة العسكريين حول استعدادات الأسطول، الذي انضمت إليه أخيراً مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي الكبرى في العالم، ليصل عدد العسكريين الأميركيين هناك إلى 15 ألف جندي، بينهم مشاة البحرية على سفن برمائية ونحو 5 آلاف فرد في قواعد عسكرية في بورتوريكو.

أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال احتفالات في قصر ميرافلوريس بكراكاس (أ.ف.ب)

وكانت قوات من الولايات المتحدة وترينيداد وتوباغو بدأت مناورات عسكرية مشتركة أخيراً بهدف الحد من جرائم العنف وتهريب المخدرات. ويشارك مشاة البحرية من الوحدة الاستكشافية للسفن الأميركية في المنطقة. ومنذ وصول السفن والقوات العسكرية الأميركية إلى منطقة الكاريبي قبل أشهر، جددت المعارضة السياسية الفنزويلية المدعومة من الولايات المتحدة وعدها الدائم بإقالة مادورو من منصبه.

وتأتي زيارة كين في وقت وافق فيه الرئيس ترمب على إجراءات للضغط على فنزويلا والاستعداد لعمل عسكري محتمل. وهو وقع على خطط من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» للقيام بنشاطات سرية داخل فنزويلا، علماً أنه أذن أيضاً بإجراء جولة جديدة من المفاوضات السريّة؛ ما أدى سابقاً إلى عرض من مادورو بالتنحي عن منصبه بعد تأخير لعامين. وهو اقتراح رفضه البيت الأبيض.

ويعتقد أن النشاطات السرية المحتملة يمكن أن تشمل عمليات تخريبية أو عمليات إلكترونية أو نفسية أو إعلامية.

ودأبت البحرية الأميركية على نشر سفن حربية قرب ساحل فنزويلا في مواقع بعيدة عن طرق تهريب المخدرات الرئيسية في منطقة الكاريبي، ما يُوحي بأن هذه التعزيزات تركز على حملة ضغط على فنزويلا أكثر من تركيزه على عملية مكافحة المخدرات. بيد أن ترمب لم يتخذ قراراً بعد في شأن أي عمل عسكري إضافي، علماً أنه أعلن قبل أسابيع ضربات برية على أهداف فنزويلية.

وحتى الآن، اقتصرت الغارات الأميركية على زوارق سريعة في المياه الدولية التي تُصر الإدارة على أن طواقمها كانت من «إرهابيي المخدرات» من دون تقديم أدلة. وشنت الولايات المتحدة 21 غارة جوية معروفة على قوارب تدعي إدارة ترمب أنها تُهرّب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل.

وفي موازاة ذلك، استعدت الولايات المتحدة لوضع «كارتيل دي لوس سوليس» على لوائح الإرهاب الأميركية، علماً أنه ليس «كارتيلاً» بكل معنى الكلمة، لأن المواطنين الفنزويليين بدأوا باستخدام مصطلح «كارتيل دي لوس سوليس» في التسعينات من القرن الماضي للإشارة إلى كبار الضباط الذين أثروا من تجارة المخدرات. ومع توسع الفساد في كل أنحاء البلاد لاحقاً، أولاً في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز ثم في عهد الرئيس مادورو، توسع استخدامه بشكل فضفاض ليشمل مسؤولي الشرطة والحكومة بالإضافة إلى نشاطات مثل التعدين غير القانوني والاتجار بالوقود.

ليس كارتيلاً

وجرى استخدام المصطلح خلال ولاية ترمب الأولى بوصفه «منظمة لتهريب المخدرات» بقيادة مادورو فنزويلا ودائرته الداخلية بتهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهم أخرى.

مشاة البحرية الأميركيون يراقبون الوضع في أثناء عبور مضيق في البحر الكاريبي (رويترز)

ووسعت إدارة ترمب هذا التصنيف الإرهابي ليشمل الكارتيلات، على غرار «داعش» و«القاعدة» التي تستخدم العنف لأغراض سياسية. طبقت إدارة ترمب هذا التصنيف في فبراير (شباط) الماضي على 8 منظمات إجرامية في أميركا اللاتينية متورطة في الاتجار بالمخدرات وتهريب المهاجرين ونشاطات أخرى.

ونفت حكومة مادورو في بيان لها، الاثنين، بصورة قاطعة وجود «كارتيل دي لوس سوليس»، واصفة اتهام إدارة ترمب بأنه «افتراء سخيف» يهدف إلى «تبرير تدخل غير مشروع وغير قانوني ضد فنزويلا».

وبالإضافة إلى الرئيس مادورو، تشمل لائحة الاتهام الأميركية منذ عام 2020 كلاً من وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز وآخرين، تتهمهم واشنطن بالتآمر مع المتمردين الكولومبيين وأعضاء الجيش الفنزويلي لعدة سنوات «لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين» واستخدام تجارة المخدرات «سلاحاً ضد أميركا». وقبل إلقاء السلاح كجزء من اتفاق سلام عام 2016، دأب أعضاء القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك» على استخدام منطقة الحدود مع فنزويلا ملاذاً آمناً ومركزاً لشحنات الكوكايين المتجهة إلى الولايات المتحدة، وغالباً بدعم أو على الأقل بموافقة قوات الأمن الفنزويلية.

وأنكر مادورو هذه الاتهامات. وضاعفت وزارة العدل الأميركية هذا العام مكافأة المعلومات التي تؤدي إلى اعتقاله إلى 50 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية الدنمارك: ترمب لديه رغبة في غزو غرينلاند

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية الدنمارك: ترمب لديه رغبة في غزو غرينلاند

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
شؤون إقليمية عناصر من القوات الخاصة بالبحرية الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة مع قوات أميركية (الجيش الإسرائيلي) play-circle

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

الأجواء في تل أبيب متوترة وتخيم عليها الحيرة والإرباك والأجهزة الأمنية رفعت حالة التأهّب إلى المستوى الأقصى خلال الساعات الأخيرة

نظير مجلي (تل ابيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب) play-circle

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني، في تعليقه على رفع الر ئيس الأميركي دونالد ترمب إصبعه الأوسط بوجه عامل بمصنع سيارات، إنه «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

إعادة تقييم

وفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار، والتي نشرتها «فوكس نيوز»: أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر البهاما، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروس، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، ميانمار، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، مصر، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، منغوليا، الجبل الأسود، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان، واليمن.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

قواعد جديدة

ربط مقال «فوكس نيوز» بين القرار والجدل المتصاعد في الولايات المتّحدة حول فضيحة فساد تورّط فيها مهاجرون من أصول صومالية في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّي دونالد ترمب الرئاسة، متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية».

ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024، حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل.

واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعدّون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.