ترمب يعقد أول قمة له مع قادة آسيا الوسطى

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدّث خلال حفل استقبال نظرائه بدول آسيا الوسطى في وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدّث خلال حفل استقبال نظرائه بدول آسيا الوسطى في وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب يعقد أول قمة له مع قادة آسيا الوسطى

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدّث خلال حفل استقبال نظرائه بدول آسيا الوسطى في وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدّث خلال حفل استقبال نظرائه بدول آسيا الوسطى في وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن 5 نوفمبر 2025 (رويترز)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأول مرة، اليوم (الخميس)، في واشنطن قادة الجمهوريات السوفياتية السابقة الخمس في آسيا الوسطى، بعد أشهر على عقده لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم لقاء مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

ويُبدي الغرب اهتماماً متزايداً بهذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية، حيث يواجه النفوذ الروسي التقليدي تحديات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وحيث تلعب الصين دوراً كبيراً، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

سباق على النفوذ

عمد قادة كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان منذ أن شنت موسكو الحرب على أوكرانيا، إلى تكثيف اتصالاتهم مع دول أخرى في إطار ما تُعرف بصيغة «سي5+1».

وفعّلت واشنطن والاتحاد الأوروبي جهودهما الدبلوماسية مع الدول الخمس التي استقلّت عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، مع عقد أول قمة بين الولايات المتحدة وآسيا الوسطى عام 2023.

وتشهد المنطقة الغنية بالموارد سباقاً على النفوذ بين روسيا والصين والغرب وتركيا.

وزار كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جينبينغ، المنطقة هذه السنة للقاء قادة الدول الخمس.

في الوقت نفسه، سمح وضع حد لمعظم النزاعات الإقليمية لدول آسيا الوسطى بتشكيل جبهة موحدة على الصعيد الدبلوماسي.

وقامت الصين، التي تتقاسم حدوداً مع كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان، بالاستثمار في مشاريع بنى تحتية ضخمة، طارحةً نفسها شريكاً تجارياً رئيسياً.

ولا تزال الجمهوريات السوفياتية السابقة ترى موسكو شريكاً استراتيجياً، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا أثار لديها مخاوف.

من جهتها، عززت تركيا علاقاتها الثقافية مع آسيا الوسطى واستغلت انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا لتعزيز العلاقات العسكرية والتجارية مع الدول الخمس.

وأقام الغرب علاقات مع المنطقة في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حين استخدمت قوات غربية قواعد عسكرية في آسيا الوسطى في أثناء الحرب في أفغانستان.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوجه إلى طائرته من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر 2025 (أ.ب)

احتياطيات طبيعية ضخمة

وتختزن دول آسيا الوسطى احتياطيات طبيعية وفيرة وغير مستكشفة تثير اهتمام بروكسل وواشنطن اللتين تسعيان إلى تنويع مصادرهما من المعادن النادرة والحدّ من اعتمادهما على بكين في هذا المجال.

وإلى جانب هذه الاحتياطيات، تُعد كازاخستان أكبر منتج لليورانيوم في العالم، في حين أن أوزبكستان غنية بالذهب، وتملك تركمانستان أحد أكبر احتياطيات الغاز. أما قيرغيزستان وطاجيكستان فتستكشف رواسب معدنية جديدة.

ولا تزال لدى روسيا قدرة كبيرة في قطاع الطاقة، من خلال توفير الهيدروكربونات بفضل البنية التحتية الموروثة من الحقبة السوفياتية أو بناء محطات الطاقة النووية.

ونظراً إلى تلوث هذه المنطقة الشديد، تواجه دولها بشكل ملموس وأكثر حدة من بقية العالم آثار التغير المناخي، ولا سيما شحّ المياه.

وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن يتوسط نظرائه بدول آسيا الوسطى في آستانة بكازاخستان 28 فبراير 2023 (رويترز)

طوق جغرافي يعقّد النقل

إلاّ أن نقل هذه الاحتياطيات الطبيعية من آسيا الوسطى لا يزال ينطوي على تعقيدات؛ فهذه المنطقة التي تتألف طبيعتها من الجبال الشاهقة والصحارى، ويبلغ عدد سكانها نحو 80 مليوناً، تحدها روسيا شمالاً، والصين شرقاً، وإيران وأفغانستان جنوباً، وهي دول معادية للغرب أو ذات علاقات نزاعية معه.

وتسعى آسيا الوسطى التي كان يعبرها طريق الحرير بين آسيا وأوروبا خلال العصور القديمة والوسطى، إلى استعادة دورها التاريخي كملتقى طرق تجاري.

وفي محاولة للحد من اعتمادها على موسكو الموروث من العصر السوفياتي، وكسر هذا الطوق الجغرافي المحيط بها، تُقيم دول آسيا الوسطى شراكات عدة.

وتدعم كل من بكين وبروكسل إقامة ممر النقل عبر بحر قزوين للوصول إلى أوروبا عبر القوقاز، من دون المرور بروسيا.

ووفقاً للبيانات الرسمية، شهد نقل البضائع عبر بحر قزوين زيادة كبيرة جداً منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، فارتفع بنسبة 668 في المائة بين عامي 2021 و2024.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تعلّق نقاط التفتيش لشرطة الهجرة بعد مقتل شخصين برصاص عناصرها

الولايات المتحدة​ دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)

الولايات المتحدة تعلّق نقاط التفتيش لشرطة الهجرة بعد مقتل شخصين برصاص عناصرها

طلبت إدارة ترمب تعليق معظم نقاط التفتيش المرورية التي تجريها شرطة الهجرة (أيس) عقب مقتل شخصين، وهما مكسيكي وكولومبي، برصاص عناصر فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)

شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية لتكملة ولاية أخيها

أدت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ الأميركي، لتشغل المقعد بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (إ.ب.أ)

بالوغون توقع أن يتسبب إلغاء إيقافه بـ«كثير من الجدل»

توقع المهاجم الأميركي فولارين بالوغون أن يتسبب قرار إلغاء إيقافه والسماح له بالمشاركة في ثمن نهائي مونديال 2026 أمام بلجيكا بـ«كثير من الجدل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام (رويترز) p-circle

«إف بي آي» في منزل ليندسي غراهام بعد يومين من وفاته

زار عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) منزل السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام في واشنطن يوم الاثنين، بعد أقل من 48 ساعة من وفاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الولايات المتحدة تعلّق نقاط التفتيش لشرطة الهجرة بعد مقتل شخصين برصاص عناصرها

دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تعلّق نقاط التفتيش لشرطة الهجرة بعد مقتل شخصين برصاص عناصرها

دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)

طلبت إدارة ترمب تعليق معظم نقاط التفتيش المرورية التي تجريها شرطة الهجرة (أيس) عقب مقتل شخصين، وهما مكسيكي وكولومبي، برصاص عناصر فيها، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وأوردت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أن هذا القرار صادر عن وزارة الأمن الداخلي، وهي الوزارة التي تتبع لها هذه الوكالة.

وقال مستشار دونالد ترمب لشؤون الهجرة توم هومان لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن هذا التعليق سيكون لفترة وجيزة، وأنا واثق من أن عناصر شرطة الهجرة مدربون جيدا».

ويأتي هذا القرار غداة مقتل شاب كولومبي يبلغ 26 عاما برصاص عناصر في «أيس» في بلدة بيدفورد الصغيرة في ولاية ماين (شمال شرق)، بينما كان في سيارته.

وأتى هذا الحادث بعد أسبوع من مقتل رجل مكسيكي برصاص عنصر في شرطة الهجرة والجمارك الأميركية في تكساس في ظروف مماثلة.

ويواجه عناصر شرطة الهجرة والجمارك المدججون بالسلاح والمكلفون تنفيذ حملة ترمب للترحيل الجماعي، انتقادات واسعة في أنحاء البلاد بسبب أساليبهم العنيفة، وكذلك بسبب مقتل مواطنين أميركيين اثنين برصاصهم هذا العام في مينيابوليس.


مسؤول أميركي: ندعم جهود إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: ندعم جهود إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة ​تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة إحياء خط أنابيب للنفط الخام بين البلدين، وهو ما من شأنه أن يقلل من تأثير عرقلة إيران لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أن الولايات المتحدة تتوقع ‌من الشركات ‌الأميركية القيام بدور في ​تسريع ‌عملية ⁠إعادة ​بناء خط ⁠كركوك-بانياس الذي خرج في معظمه من الخدمة منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وسيمتد خط الأنابيب المعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل ⁠الغربي لسوريا. وهو واحد ‌من جهود ‌عديدة يقوم بها منتجو النفط ​في الشرق الأوسط ‌لتقليل اعتمادهم على مضيق هرمز ‌الذي كان يمر عبره 20 في المائة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ‌في 28 فبراير (شباط).

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على المضيق ⁠الاستراتيجي ⁠الواقع بين إيران وعُمان بعد هجمات استهدفت سفنا داخله وحمّلت واشنطن إيران المسؤولية عنها. وذكرت وكالة «بلومبرغ» في وقت سابق أن شركة شيفرون ربما تساهم في إعادة بناء خط الأنابيب.


ترمب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل لاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل لاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور إذا لم تبرم طهران اتفاقا.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية بالنسبة إليهم لأن الأسبوع المقبل ستُستهدف محطات الطاقة. الأسبوع المقبل ستستهدف الجسور».

وأضاف: «سندمر كل محطاتهم للطاقة. سندمر كل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات».

وجاءت تصريحات ترمب فيما شنت القوات الأميركية ضربات على إيران لليوم الرابع على التوالي وأعادت فرض حصار بحري على موانئ البلاد.

وعندما سُئل عن المدة التي ستستغرقها الضربات الأميركية أجاب ترمب «ستستمر حتى أقول إن ذلك يكفي».

وأوضح ترمب أن أميركا أجرت محادثات مع إيران الثلاثاء، مشيراً إلى أن واشنطن حثت طهران على إبرام اتفاق.