زهران ممداني يتقدّم بقوّة نحو «ثاني أصعب منصب» في أميركا

ترمب يُحذر من فوزه برئاسة بلدية نيويورك… وأوباما يعرض نفسه «مستشاراً»

المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يرقص مع مؤيدة له خلال حملته الانتخابية في مانهاتن يوم 31 أكتوبر (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يرقص مع مؤيدة له خلال حملته الانتخابية في مانهاتن يوم 31 أكتوبر (رويترز)
TT

زهران ممداني يتقدّم بقوّة نحو «ثاني أصعب منصب» في أميركا

المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يرقص مع مؤيدة له خلال حملته الانتخابية في مانهاتن يوم 31 أكتوبر (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يرقص مع مؤيدة له خلال حملته الانتخابية في مانهاتن يوم 31 أكتوبر (رويترز)

بات زهران ممداني قاب قوسين أو أدنى من إحداث اختراق تاريخي في انتخابات نيويورك الثلاثاء، إذ لا يزال الأوفر حظاً وبفارق كبير للفوز بمنصب رئيس بلدية المدينة الكبرى في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من خلفيته باعتبار أنه مسلم جنوب آسيوي الأصل، ويحمل أجندة تقدمية ويسارية واشتراكية، ويتناقض بشكل جذري مع برنامج عمل اليمين الجمهوري المحافظ بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوقد ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً، شعلة أمل في أوساط شباب «الحزب الديمقراطي» بعد عام بالتمام من الهزيمة التي مني بها في ضوء خسارة مرشحته نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس الانتخابات أمام ترمب، وقبل عام تماماً من الانتخابات النصفية للكونغرس التي يتنافس فيها الجمهوريون والديمقراطيون من أجل السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

ولم يعبأ ممداني الذي يتمتع بفطنة سياسية بسيل الاتهامات التي يوجهها إليه الرئيس ترمب والجمهوريون بأنه «اشتراكي» يحاول قلب النظام الاقتصادي الاجتماعي في مدينة «التفاحة الكبيرة»، و«الثور الهائج» في حلبة الأعمال ورأس المال، وفي بورصة الناهمين إلى مراكمة الثروات، ومضاعفتها، رغم مشاهد البؤس والتشرد في أحياء مختلفة من المدينة.

المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي يوم 1 نوفمبر (رويترز)

يتساءل الناخبون في نيويورك عمّا إذا كان عضو مجلس الولاية، الذي كان يُدير حتى وقت قريب طاقماً مدفوع الأجر من خمسة أفراد فقط، قادراً على قيادة مدينة توظف 300 ألف شخص، وتبلغ ميزانيتها السنوية أكثر من 110 مليارات دولار، وتُعدّ إدارتها «ثاني أصعب منصب» بعد الرئاسة في الولايات المتحدة، فضلاً عن مدى قدرته على تطبيق وعوده لسكان الضواحي الخمس بتقديمات كثيرة، في ظلّ رسالة ركزت بدقة على قضايا القدرة على تحمل التكاليف، وجودة الحياة، ووعود برعاية أطفال شاملة، وتجميد الإيجارات في الوحدات المدعومة، وحافلات عامة مجانية، ومتاجر بقالة تديرها المدينة.

وبالفعل لقيت هذه الرسالة صدى إيجابياً بين سكان نيويورك الذين سئموا من الارتفاع السريع في الأسعار.

«الشيوعي الصغير»

يعتقد كثيرون أن الشكوك والمخاوف حيال «اشتراكية» ممداني ومواقفه السياسية اليسارية التقدمية منحت حاكم الولاية السابق أندرو كومو (67 عاماً) بعض الأمل في محاولته العودة إلى الساحة السياسية بوصف أنه مرشح مستقل، بعدما خسر الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الديمقراطي» في يونيو (حزيران) الماضي.

وجعل كومو من خبرته محور رسالته الختامية في مواجهة ممداني، الذي «قد يُدمّر مدينة نيويورك» البالغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة، و«يُقوّض مواردها المالية» رغم أنها فاحشة الثراء، معتبراً أن الرئيس ترمب «يتفوق عليه بشكل خطير».

وكان ترمب هدّد بحجب مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي عن مدينة نيويورك إذا انتُخب ممداني، وسنّ سياسات لا تروق له. وهو أطلق على ممداني لقب «رئيس بلديتي الشيوعي الصغير». وردّ ممداني مشبهاً نفسه بـ«سياسي إسكندنافي، ولكنه أسمر البشرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى واشنطن بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا (رويترز)

وبذلك، يحاكي كومو نتائج استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حين ظهر أن نحو نصف ناخبي المدينة لديهم شكوك حول مؤهلات ممداني القيادية، حتى مع تقدمه القوي على منافسيه في نواحٍ أخرى. وقال 39 في المائة فقط إن ممداني يتمتع بالخبرة الكافية لتولي المنصب، بينما أجاب 47 في المائة بالنفي. وفي المقابل، رأى 73 في المائة أن كومو يتمتع «بالخبرة الكافية» لهذا المنصب. وعبّر 24 في المائة عن نفس الرأي بشأن المرشح الجمهوري كورتيس سليوا، الذي يحتل المركز الثالث في الاستطلاعات.

طمأنة الأعمال

غير أن ممداني، وهو ابن مخرجة أفلام شهيرة وأكاديمي، لا يتردّد في التّطرّق إلى هذه القضية. ويقدم جهاز حملته الضخم مثالاً على براعته الإدارية، فضلاً عن أنه أمضى الأشهر الأخيرة في طمأنة كبار رجال الأعمال بأنه إذا فاز، صحيح أنه سيكون أصغر رئيس بلدية لمدينة نيويورك منذ عام 1917، ولكنه سيحيط نفسه بأشخاص من ذوي الخبرة في مقرّ رئاسة البلدية.

حاكم نيويورك السابق والمرشح المستقل لمنصب رئيس بلدية مدينة نيويورك أندرو كومو في برونكس يوم 2 نوفمبر (رويترز)

ويوجّه كومو اتهامات لممداني بأنه يحمل أجندة معادية للأعمال من شأنها أن تقضي على نيويورك، مُذكّراً بأنه أثبت قدرته على الوقوف في وجه ترمب. أما سليوا، فيسخر من كليهما. وقال في المناظرة الثلاثية الأخيرة: «زهران، سيرتك الذاتية تتسع على منديل. وأندرو، إخفاقاتك تملأ مكتبة مدرسة حكومية في مدينة نيويورك».

المرشح الجمهوري لمنصب رئيس بلدية نيويورك كورتيس سليوا خلال حملته الانتخابية في مانهاتن يوم 2 نوفمبر (أ.ف.ب)

وفوق ذلك، لم يتخلّ ممداني عن تأكيداته المتكررة بوصف أنه اشتراكي ديمقراطي يتبنّى مبدأ إعطاء صوت للعمال، وليس للشركات، على غرار سياسات السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز اللذين لطالما شاركهما ممداني المنصة.

وحظيت حملة ممداني بحيوية استثنائية، لأنه أمضى بالفعل الأشهر الطويلة من حملته في التجوّل في شوارع المدينة وأحيائها، والتحدث مع الناخبين، الذين غالباً ما يتجمهرون حوله، وسط دعم لافت من أبناء جيله، جيل الألفية، الذين يتابعونه، ويقدمون الدعم له على شبكات التواصل الاجتماعي.

ورغم أنه كان مغموراً حتى فترة قريبة، تمكن ممداني من هذا الصعود الصاروخي من خلال بث مقاطع الفيديو، والتواصل مع منشئي المحتوى، ومقدمي «البودكاست»، ليصل إلى الناخبين المستائين في وقت وصلت فيه ثقة أعضاء «الحزب الديمقراطي» إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

انقسام بين الناخبين اليهود

إلى جانب سياساته الاقتصادية، يتمسّك ممداني بموقفه الداعم لحقوق الفلسطينيين، والمنتقد لإسرائيل، مما يُمثل قطيعة مع المؤسسة الحزبية، وما قد يكون عاملاً حاسماً للعديد من الناخبين في المدينة التي تضمّ أكبر عدد من السكان اليهود خارج إسرائيل. وكان ممداني أثار غضباً خلال الانتخابات التمهيدية عندما رفض إدانة مصطلح «عولمة الانتفاضة». ولكن بعدما عبّر يهود نيويورك عن عدم ارتياحهم له، قال ممداني إنه نصح الآخرين بعدم استخدامه.

ويأتي صعود ممداني في ظل انقسام متزايد بين الناخبين اليهود في الولايات المتحدة، ولا سيما بين الأجيال، حول سياسات إسرائيل في أعقاب الحرب في غزة خلال العامين الماضيين. فبينما يقول 56 في المائة من اليهود الأميركيين إنهم يشعرون بارتباط عاطفي بإسرائيل، تنخفض هذه النسبة إلى 36 في المائة بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً، وفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «واشنطن بوست».

وفي حين يتقدّم ممداني بين الناخبين المرجّح تصويتهم في معظم استطلاعات الرأي العامة، أظهرت استطلاعات حديثة من «فوكس نيوز» و«مارست» أن 55 في المائة من الناخبين اليهود المرجّح تصويتهم في المدينة يدعمون أندرو كومو. أما ممداني، فحصل على دعم 32 في المائة من الناخبين اليهود في كل من الاستطلاعين.

«المستشار» أوباما

باعتباره أحد أكثر القياديين تأثيراً في الحزب، اتصل الرئيس الأسبق باراك أوباما بممداني للإشادة بحملته الانتخابية، عارضاً وضع خبرته في خدمة المرشّح الشاب. وعبّر أوباما، في المكالمة التي استمرت نصف ساعة، عن ثقته في نجاح ممداني بعد انتخابات الثلاثاء. وتحدّثا عن تحديات تعيين إدارة جديدة، وبناء جهاز قادر على تحقيق أجندة ممداني المتعلقة بخفض تكاليف المعيشة في المدينة.

الرئيس الأسبق باراك أوباما يتحدث في تجمع انتخابي للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية نيوجيرسي ميكي شيريل في نيوارك يوم 1 نوفمبر (أ.ب)

ولم يُعلن أوباما رسمياً تأييده لممداني، تمشياً مع عادته العامة في تجنب أي تدخل في الانتخابات البلدية منذ مغادرته منصبه. لكن هذه المكالمة، وهي الثانية بينهما منذ الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الديمقراطي»، تُمثّل إشارة مهمة على دعم أوباما، رغم أن قادة آخرين في «الحزب الديمقراطي» حافظوا على مسافة واضحة من ممداني. وعرض أوباما أن يكون «مُستشاراً» في حال فوز ممداني في الانتخابات.

من جهته، لم يعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور عن نيويورك تشاك شومر، ما إذا كان سيصوت لممداني. أيضاً لم يعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، النائب عن نيويورك حكيم جيفريز، دعمه لممداني إلا عشية التصويت المبكر الذي شارك فيه أكثر من 750 ألف ناخب.

فيرجينيا ونيوجيرسي

وجاءت مكالمة أوباما مع ممداني في وقت كان فيه الرئيس الأسبق يستعد لتمضية السبت في الحملة الانتخابية الخاصة بالمرشحين الديمقراطيين لمنصب حاكمي ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي.

وأبرزت الإعلانات التلفزيونية في كاليفورنيا ونيوجيرسي وفيرجينيا أوباما بشكل بارز هذا الخريف، مما يدل على استمرار شعبيته لأكثر من عقد منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 و2012. ولكن منذ مغادرته البيت الأبيض لم يدعم أوباما سوى مرشحة واحدة لمنصب رئيسة بلدية لوس أنجليس، هي كارين باس، عام 2022.


مقالات ذات صلة

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)

رئيس الوزراء المجري أوربان يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات

أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)

انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

بدأ الناخبون المجريون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.