ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

دعا الرئيس الإسرائيلي للعفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد

TT

ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمام الكنيست الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار الذي أسهم في التوصل إليه يشكل «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد».

وأكد ترمب: «بعد سنوات من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة، وصمتت المدافع، وسكتت صفارات الإنذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد»، حسب الخطاب الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «هذه ليست نهاية حرب... بل نهاية فترة موت وقتل وبداية فترة أمل وإيمان بالله، إنه فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».

وقال ترمب إن اتفاق غزة يبشِّر بـ«عصر ذهبي» للشرق الأوسط، واعتبر السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»، قائلاً إن «الأجيال القادمة ستتذكر هذه اللحظة بوصفها اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير... ويتغير كثيراً للأفضل».

كما أشار ترمب إلى أن الاتفاق جاء في وقته، نظراً لأن العمليات العسكرية الإسرائيلية كانت «سيئة ومستعرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وعبَّر الرئيس الأميركي عن تقديره لدول العالمين الإسلامي والعربي لدعمها لإعادة بناء غزة بشكل آمن، وقيامها بحث «حماس» على إطلاق سراح الرهائن، وقال إن غزة ستكون منطقة منزوعة السلاح.

كما أكد أن ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لن يتكرر مرة أخرى. قائلاً للفلسطينيين إنهم عليهم التركيز على «بناء شعبهم» بدلاً من مهاجمة إسرائيل.

ووصف نتنياهو بأنه «رجل ليس من السهل التعامل معه، لكن هذا ما يجعله عظيماً»، وشكره قائلاً: «شكراً جزيلاً فعلت عملاً رائعاً».

وأكد ترمب أن شخصيته في الواقع تتمحور حول وقف الحروب، وقال: «لا نريد أن ندخل في حرب، لكننا إن فعلنا ذلك سنفوز بطريقة لا مثيل لها»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لديها الجيش الأفضل في العالم وأسلحة لا يملكها أحد».

وتابع: «لدينا أفضل أسلحة في العالم وأعطينا الكثير لإسرائيل بكل صراحة»، مؤكداً أن «إسرائيل أصبحت قوية وعظيمة بفضل مساعدتنا».

كما صرح بأن «كابوساً طويلاً» قد انتهى أخيراً للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مضيفاً أن «قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل»، لافتاً أيضاً إلى أن «إسرائيل وأميركا ودول الشرق الأوسط ستصبح أكثر أماناً قريباً».

ووصف ترمب إيران بأنها كانت مثل «سحابة كبيرة من الضبابية فوق الشرق الأوسط وإسرائيل»، قائلاً إنه أزال هذه السحابة، وإن «العملية المشتركة على إيران كانت رائعة».

وأكد أنه «لو امتلكت إيران السلاح النووي لَمَا شعرت الدول العربية بالارتياح لإبرام الاتفاق الذي لدينا الآن».

لكنه أكد أيضاً أنه يريد اتفاق سلام مع طهران، وقال: «سيكون رائعاً التوصل إلى اتفاق سلام» مع إيران، مضيفاً: «ألن يُرضيكم هذا؟ ألن يكون ذلك جميلاً. أظن أنهم يريدون ذلك أيضاً».

ثم أضاف: «نحن مستعدون عندما تكونون مستعدين» للتوصل إلى اتفاق.

كما صرح بأن لبنان يعمل على نزع سلاح «حزب الله»، واصفاً هذا بـ«الأمر الرائع».

العفو عن نتنياهو

وخلال خطابه أيضاً، حث ترمب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على العفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد. وقال ترمب: «سيجار وبعض الشمبانيا... مَن يهتم؟»، في إشارةٍ إلى تهم الفساد التي يواجهها نتنياهو لكنه ينفي صحتها.

وتوقفت كلمة ترمب لفترة وجيزة بسبب احتجاج نائب يساري، هو عوفر كسيف، تم إخراجه لاحقاً من القاعة.

وقال ترمب مازحاً: «كان ذلك فعالاً للغاية»، بينما أُخرج النائب بسرعة. وأوقف الرئيس الأميركي كلمته لفترة وجيزة ريثما أخرج جهاز أمن الكنيست كسيف، النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهي تحالف عربي-يهودي، بعدما لوَّح بلافتة مناهضة له.

ولدى وصوله إلى الكنيست، قال ترمب إن حركة «حماس» ستلتزم بخطة لنزع سلاحها. وفي حديثه للصحافيين قبل إلقاء خطابه، رد ترمب بالإيجاب عندما سُئل عمَّا إذا كانت الحرب قد انتهت.

ووزَّع موظفو الكنيست على الحضور قبعات حمراء تحمل جملة «ترمب رئيس السلام».

القبعات تحمل جملة «ترمب رئيس السلام»... (أ.ف.ب)

وحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن القبعات، التي ارتداها العديد من رواد قاعة زوار الكنيست، شبيهة بقبعة شعار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً».

أحد الحضور يحمل القبعة (أ.ف.ب)

كان ترمب قد وصل ترمب قبل قليل إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وكان في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لدى استقبالهما ترمب في مطار بن غوريون (إ.ب.أ)

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «سأكون فخوراً بزيارة غزة»، مضيفاً أن «الجميع يريد أن يكون جزءاً من السلام».

وأكمل ترمب: «سنضمن صمود وقف النار في غزة، وقد تلقيت ضمانات شفهية من دول عربية وإسلامية وأنا أثق بها».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن القوة الدولية في غزة ستكون مهمة لكل الدول. وفيما يتعلق بما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، سينضم إلى «مجلس السلام» الجديد الذي يهدف إلى الإشراف على إدارة قطاع غزة، قال ترمب: «عليَّ أن أتأكد أنه سيكون مقبولاً من الجميع»، وذلك وسط انتقادات مستمرة لبلير لدوره في حرب العراق.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل ترمب لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وتعقيباً على سؤال بشأن فكرة طرحها في فبراير (شباط)، تعهَّد فيها بتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، قال ترمب: «لا أعلم شيئاً عن ريفييرا غزة، هناك أشخاص عليكم الاهتمام بهم أولاً».

وقبيل مغادرته إلى إسرائيل، أعلن ترمب انتهاء حرب غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ستصير بشكل جيد في غزة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة، وربما يجري إطلاق سراح الرهائن مبكراً بعض الشيء». وأضاف ترمب: «أعتقد أن وقف إطلاق النار بين (حماس) وإسرائيل سيصمد، وسيجري تشكيل مجلس سلام على نحو سريع من أجل غزة»، مشيراً إلى أن غزة «تبدو مثل موقع هدم».

وأفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن فريق ترمب يُحاول ترتيب زيارة لأحد المستشفيات التي ستستقبل الرهائن الإسرائيليين.

وأضاف المصدر أنه في حال حدوث ذلك، من المرجح أن تكون الزيارة في مركز شيبا الطبي.

وسيُعالج مركز شيبا 10 رهائن مُحررين، فيما سيُعالج كل من مستشفى إيخيلوف ومركز رابين الطبي 5 رهائن، وفقاً لمسؤول إسرائيلي.

لم يتضح بعد موعد وصول الرهائن إلى المستشفيات.

وبعد زيارته القصيرة لإسرائيل، يتوجه ترمب إلى شرم الشيخ في مصر، ليترأس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «قمة من أجل السلام» في غزة بحضور قادة أكثر من 20 دولة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


مقالات ذات صلة

«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)

«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تتجه الأنظار نحو لقاء مرتقب يجمع «حماس» بالوسطاء في القاهرة، وسط تحذيرات الحركة من «انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، عقب تصعيد إسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيات وسط دمار مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)

غزة تعيش ليلة جديدة من ليالي الحرب

عاش سكان قطاع غزة ليلة عصيبة، مساء الخميس وفجر الجمعة، بعد سلسلة من الغارات الجوية التي أعادت مشاهد الحرب.

المشرق العربي «الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

«الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

أرسلت «حماس» الوثيقة للوسطاء في مصر، ووجهت منها نسخة لقطر وتركيا، وعبر تلك الدول نقلت لجهات أخرى منها «مجلس السلام» والإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو (رويترز) p-circle

باريس تطالب بتحقيق في معاملة فرنسيين شاركوا بأسطول دعم غزة

كشف وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة أن فرنسا طلبت أن يحقق ‌المدعي العام ‌في معاملة ​الفرنسيين ‌الذين ⁠شاركوا ​في أسطول ⁠مساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: أمرت الجيش بالسيطرة على 70 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الطبيب الرئاسي: ترمب «يتمتع بصحة ممتازة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
TT

الطبيب الرئاسي: ترمب «يتمتع بصحة ممتازة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)

قال طبيب دونالد ترمب إنه يتمتع «بصحة ممتازة»، وفق مذكرة صدرت مساء أمس (الجمعة)، بعدما خضع الرئيس الأميركي البالغ 79 عاماً لفحص طبي روتيني في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال طبيب ترمب الكابتن في البحرية الأميركية شون باربابيلا: «ما زال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، ويُظهر قوة في وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية عموماً»، مضيفاً أنه «مؤهل تماما للقيام بكل واجبات القائد الأعلى ورئيس البلاد».

وتابع: «تم تقديم استشارات وقائية، منها إرشادات حول النظام الغذائي وتوصية بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين وزيادة النشاط البدني والاستمرار في فقدان الوزن».

وتقدم المذكرة، الواقعة في ثلاث صفحات، لمحة عامة عن الفحص البدني والاختبارات التشخيصية التي خضع لها ترمب في مستشفى والتر ريد الطبي قرب واشنطن، الثلاثاء.

ويتناول ترمب الذي سيبلغ 80 عاماً الشهر المقبل، ثلاثة أدوية، اثنان مخصصان للتحكم في الكوليسترول بالإضافة إلى الأسبرين للوقاية من «أمراض القلب»، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وزاد وزن ترمب البالغ طوله 191 سنتيمتراً ووصل إلى 108 كيلوغرامات مقارنةً بما كان عليه (101.6 كيلوغرام) في آخر فحص طبي سنوي خضع له في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وهذا الفحص الطبي هو الثالث الذي يخضع له ترمب منذ عودته إلى منصبه العام الماضي، ويأتي عقب تكهنات متزايدة بشأن معاناته مشكلات صحية، خصوصاً بعد ظهور كدمات على يديه.

وفيما يخص ذلك أوضحت المذكرة أن «الكدمات تتوافق مع تحسس طفيف في الأنسجة الرخوة مرتبط بالمصافحة المتكررة في سياق استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

كان البيت الأبيض قد أرجع الكدمات، في وقت سابق، إلى استخدام أدوية تسييل الدم.

كما أشار الطبيب إلى وجود «تورم طفيف أسفل الساقين»، وأكد أنه تحسن مقارنةً بالعام الماضي.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن ترمب يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة غير خطيرة تصيب أوردة الساقين وتظهر بشكل أساسي لدى كبار السن، إلا أن مذكرة باربابيلا لم تتطرق إلى هذه الحالة.

وأضاف الطبيب أن سمع الرئيس «سليم»، لكنه أشار إلى وجود «ندبة في الأذن اليمنى تتوافق مع إصابة سابقة بطلق ناري.

كانت رصاصة قد أصابت أذن ترمب بشكل طفيف في يوليو 2024، عندما أطلق مسلح النار عليه من أعلى سطح مبنى خلال فعالية انتخابية في ولاية بنسلفانيا، مما أسفر عن مقتل أحد الحضور وإصابة شخصين آخرين بجروح خطيرة، قبل أن يتم قتل منفذ الهجوم.


هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في سنغافورة، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة لديها مخزونات كافية من الأسلحة، وهي «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران.

وصرح هيغسيث في حوار «شانغريلا للدفاع»، وهو المنتدى الآسيوي الأبرز لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، بالقول: «نحن قادرون تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر»، مضيفاً: «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظراً إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتَجة بكميات أكبر»، وفق ما أفادت به وكالة (رويترز) للأنباء.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الحرب إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «صبور» ويريد إبرام «صفقة كبيرة» ‌تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وذكر ترمب أمس (الجمعة)، أنه ⁠سيعقد ⁠اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران، من شأنه تمديد الهدنة المبرمة في أوائل أبريل (نيسان) لمدة 60 يوما أخرى، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع.

وأسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ​ولبنان، وتسببت في أزمة ​اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

وذكر ترمب يوم الجمعة أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران.

وزير الحرب يُحذر من «قلقٍ مشروعٍ» من التعزيزات العسكرية

في سياق متصل، حثّ وزير الحرب الأميركي اليوم (السبت)، الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة قوة الصين المتزايدة ومنع هيمنتها على المنطقة، مشيراً إلى «القلق المشروع» إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين، فيما أكد أن بلاده على استعداد لاستئناف الحرب على إيران.

وقال هيغسيث، في سنغافورة، خلال اجتماعات حوار شانغريلا، إن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على النفس هو مفتاح الردع.

وأضاف: «هناك قلق مشروع من التعزيزات العسكرية التاريخية للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها».

وتابع: «سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادئ من شأنها أن تخلّ بالتوازن الإقليمي للقوى... لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن أمتنا وحلفائنا».

وأشار وزير الحرب إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها وشركائها الآسيويين زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي تعهدت فيه باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها. وأكد هيغسيث أن الحلفاء يريدون الاستقرار، وليس التصعيد.

وتبنَّى هيغسيث نبرة متزنة بشأن العلاقات مع بكين، قائلاً إنها «أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة»، مشيراً إلى زيادة الاتصالات بين جيشي البلدين مما يساعد على معالجة التوتر. وقال: «نجتمع بشكل أكثر تواتراً مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين».

ومنذ بداية ولايته الثانية، طالب الرئيس ترمب الحلفاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، وقال بوضوح إن الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي يجب أن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن.

وأكد هيغسيث هذا النهج قائلاً: «انتهى عصر تمويل الولايات المتحدة دفاع الدول الغنية. نحن بحاجة إلى شركاء، لا إلى محميّات... لن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يشارك الجميع في المخاطرة. لا مكان للاستغلال».

وأشاد هيغسيث بمساهمات حلفاء من بينهم كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، وقال إن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها.


مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
TT

مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)

اجتمع ضباط عسكريون أميركيون وكوبيون رفيعو المستوى الجمعة في خليج غوانتانامو، القاعدة الأميركية في الجزيرة الشيوعية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً بسبب تهديد الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على البلاد.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان مرفق بصورة للاجتماع، إن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان، التقى الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو «لإجراء تبادل حول مسائل الأمن العملياتي».

وأشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن هافانا كانت تدرس شن ضربات بطائرات مسيرة على القاعدة في حال وقوع هجوم أميركي.

وقاد دونوفان تقييما أمنيا للمنشأة الأميركية وناقش سلامة أفراد الخدمة والجهوزية التشغيلية، وفق البيان.

ويعرف خليج غوانتانامو الواقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب شرق ميامي على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، بكونه موقعا لانتهاكات ضد مشتبه بهم بالإرهاب احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

كما خطط ترمب لاستخدام القاعدة كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.

وقالت ساوثكوم إن «محطة غوانتانامو البحرية هي مركز عملياتي ولوجستي حيوي يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديموقراطية في نصف الكرة الأرضية» الغربي.

وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.

وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.