ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

دعا الرئيس الإسرائيلي للعفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد

TT

ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمام الكنيست الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار الذي أسهم في التوصل إليه يشكل «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد».

وأكد ترمب: «بعد سنوات من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة، وصمتت المدافع، وسكتت صفارات الإنذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد»، حسب الخطاب الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «هذه ليست نهاية حرب... بل نهاية فترة موت وقتل وبداية فترة أمل وإيمان بالله، إنه فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».

وقال ترمب إن اتفاق غزة يبشِّر بـ«عصر ذهبي» للشرق الأوسط، واعتبر السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»، قائلاً إن «الأجيال القادمة ستتذكر هذه اللحظة بوصفها اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير... ويتغير كثيراً للأفضل».

كما أشار ترمب إلى أن الاتفاق جاء في وقته، نظراً لأن العمليات العسكرية الإسرائيلية كانت «سيئة ومستعرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وعبَّر الرئيس الأميركي عن تقديره لدول العالمين الإسلامي والعربي لدعمها لإعادة بناء غزة بشكل آمن، وقيامها بحث «حماس» على إطلاق سراح الرهائن، وقال إن غزة ستكون منطقة منزوعة السلاح.

كما أكد أن ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لن يتكرر مرة أخرى. قائلاً للفلسطينيين إنهم عليهم التركيز على «بناء شعبهم» بدلاً من مهاجمة إسرائيل.

ووصف نتنياهو بأنه «رجل ليس من السهل التعامل معه، لكن هذا ما يجعله عظيماً»، وشكره قائلاً: «شكراً جزيلاً فعلت عملاً رائعاً».

وأكد ترمب أن شخصيته في الواقع تتمحور حول وقف الحروب، وقال: «لا نريد أن ندخل في حرب، لكننا إن فعلنا ذلك سنفوز بطريقة لا مثيل لها»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لديها الجيش الأفضل في العالم وأسلحة لا يملكها أحد».

وتابع: «لدينا أفضل أسلحة في العالم وأعطينا الكثير لإسرائيل بكل صراحة»، مؤكداً أن «إسرائيل أصبحت قوية وعظيمة بفضل مساعدتنا».

كما صرح بأن «كابوساً طويلاً» قد انتهى أخيراً للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مضيفاً أن «قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل»، لافتاً أيضاً إلى أن «إسرائيل وأميركا ودول الشرق الأوسط ستصبح أكثر أماناً قريباً».

ووصف ترمب إيران بأنها كانت مثل «سحابة كبيرة من الضبابية فوق الشرق الأوسط وإسرائيل»، قائلاً إنه أزال هذه السحابة، وإن «العملية المشتركة على إيران كانت رائعة».

وأكد أنه «لو امتلكت إيران السلاح النووي لَمَا شعرت الدول العربية بالارتياح لإبرام الاتفاق الذي لدينا الآن».

لكنه أكد أيضاً أنه يريد اتفاق سلام مع طهران، وقال: «سيكون رائعاً التوصل إلى اتفاق سلام» مع إيران، مضيفاً: «ألن يُرضيكم هذا؟ ألن يكون ذلك جميلاً. أظن أنهم يريدون ذلك أيضاً».

ثم أضاف: «نحن مستعدون عندما تكونون مستعدين» للتوصل إلى اتفاق.

كما صرح بأن لبنان يعمل على نزع سلاح «حزب الله»، واصفاً هذا بـ«الأمر الرائع».

العفو عن نتنياهو

وخلال خطابه أيضاً، حث ترمب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على العفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد. وقال ترمب: «سيجار وبعض الشمبانيا... مَن يهتم؟»، في إشارةٍ إلى تهم الفساد التي يواجهها نتنياهو لكنه ينفي صحتها.

وتوقفت كلمة ترمب لفترة وجيزة بسبب احتجاج نائب يساري، هو عوفر كسيف، تم إخراجه لاحقاً من القاعة.

وقال ترمب مازحاً: «كان ذلك فعالاً للغاية»، بينما أُخرج النائب بسرعة. وأوقف الرئيس الأميركي كلمته لفترة وجيزة ريثما أخرج جهاز أمن الكنيست كسيف، النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهي تحالف عربي-يهودي، بعدما لوَّح بلافتة مناهضة له.

ولدى وصوله إلى الكنيست، قال ترمب إن حركة «حماس» ستلتزم بخطة لنزع سلاحها. وفي حديثه للصحافيين قبل إلقاء خطابه، رد ترمب بالإيجاب عندما سُئل عمَّا إذا كانت الحرب قد انتهت.

ووزَّع موظفو الكنيست على الحضور قبعات حمراء تحمل جملة «ترمب رئيس السلام».

القبعات تحمل جملة «ترمب رئيس السلام»... (أ.ف.ب)

وحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن القبعات، التي ارتداها العديد من رواد قاعة زوار الكنيست، شبيهة بقبعة شعار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً».

أحد الحضور يحمل القبعة (أ.ف.ب)

كان ترمب قد وصل ترمب قبل قليل إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وكان في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لدى استقبالهما ترمب في مطار بن غوريون (إ.ب.أ)

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «سأكون فخوراً بزيارة غزة»، مضيفاً أن «الجميع يريد أن يكون جزءاً من السلام».

وأكمل ترمب: «سنضمن صمود وقف النار في غزة، وقد تلقيت ضمانات شفهية من دول عربية وإسلامية وأنا أثق بها».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن القوة الدولية في غزة ستكون مهمة لكل الدول. وفيما يتعلق بما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، سينضم إلى «مجلس السلام» الجديد الذي يهدف إلى الإشراف على إدارة قطاع غزة، قال ترمب: «عليَّ أن أتأكد أنه سيكون مقبولاً من الجميع»، وذلك وسط انتقادات مستمرة لبلير لدوره في حرب العراق.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل ترمب لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وتعقيباً على سؤال بشأن فكرة طرحها في فبراير (شباط)، تعهَّد فيها بتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، قال ترمب: «لا أعلم شيئاً عن ريفييرا غزة، هناك أشخاص عليكم الاهتمام بهم أولاً».

وقبيل مغادرته إلى إسرائيل، أعلن ترمب انتهاء حرب غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ستصير بشكل جيد في غزة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة، وربما يجري إطلاق سراح الرهائن مبكراً بعض الشيء». وأضاف ترمب: «أعتقد أن وقف إطلاق النار بين (حماس) وإسرائيل سيصمد، وسيجري تشكيل مجلس سلام على نحو سريع من أجل غزة»، مشيراً إلى أن غزة «تبدو مثل موقع هدم».

وأفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن فريق ترمب يُحاول ترتيب زيارة لأحد المستشفيات التي ستستقبل الرهائن الإسرائيليين.

وأضاف المصدر أنه في حال حدوث ذلك، من المرجح أن تكون الزيارة في مركز شيبا الطبي.

وسيُعالج مركز شيبا 10 رهائن مُحررين، فيما سيُعالج كل من مستشفى إيخيلوف ومركز رابين الطبي 5 رهائن، وفقاً لمسؤول إسرائيلي.

لم يتضح بعد موعد وصول الرهائن إلى المستشفيات.

وبعد زيارته القصيرة لإسرائيل، يتوجه ترمب إلى شرم الشيخ في مصر، ليترأس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «قمة من أجل السلام» في غزة بحضور قادة أكثر من 20 دولة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


مقالات ذات صلة

شتاء قاسٍ ينتظر سكان قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية

المشرق العربي أطفال فلسطينيون يلعبون في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

شتاء قاسٍ ينتظر سكان قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية

وفقاً لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية فإن أكثر من 1000 موقع ومخيم لإيواء النازحين قد تتعرض للغرق خلال فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

تتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة جراء القيود الإسرائيلية على المعابر، تزامناً مع استمرار الهجمات الميدانية للعصابات المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

فوز جمهوري سجّل أغاني تشيد بترمب بمقعد في مجلس النواب

الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
TT

فوز جمهوري سجّل أغاني تشيد بترمب بمقعد في مجلس النواب

الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)

فاز الجمهوري أنتوني كونستانتينو، الذي سبق أن سجل ألبوم أغاني راب تشيد بالرئيس دونالد ترمب، بمقعد في مجلس النواب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الجمعة.

وأعلنت وسائل إعلام أميركية فوز كونستانتينو، البالغ 44 عاماً، بعد منافسة قوية مع المرشح الديمقراطي بلايك غينديبيان في الدائرة الانتخابية الحادية والعشرين بولاية نيويورك.

وكان كونستانتينو قد استبق النتائج وأعلن فوزه ليلة الانتخابات، حيث ألقى كلمة تضمنت ألفاظاً نابية، وهاجم ما وصفه بـ«الإعلام الشرير»، وطرد طاقماً تلفزيونياً من القاعة التي كان يحتفل فيها.

ودعا كونستانتينو في كلمته، الرئيس دونالد ترمب، إلى التفكير في العفو عن مغني الراب السابق والمنتج الموسيقي المعروف بـ«ديدي»، قائلاً إن ديدي «شخصية نيويوركية تاريخية قدمت إنجازات عظيمة لولاية نيويورك».

وكان قد حُكم على شون جون كومبز، المعروف في الوسط الموسيقي باسم «ديدي»، بالسجن لأكثر من 4 سنوات عام 2025، بتهم تتعلق بالدعارة.

ولفت كونستانتينو الأنظار لأول مرة في عام 2024، حين وضع لافتة ضخمة مضيئة تحمل عبارة «صوتوا لترمب» فوق سطح مبنى تابع لشركة الملصقات التي يملكها ويديرها.

كما أصدر هذا العام ألبوماً غنائياً بعنوان «شكراً أيها الرئيس ترمب»، تضمن أغاني راب استلهم كلماتها من شعارات الرئيس وشغفه برياضة الغولف وكتابه «فن الصفقة».

وحقق الديمقراطيون فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي، حيث حصلوا على الأغلبية في مجلسي الكونغرس، بالإضافة إلى الفوز بحاكمية ولايات تعدّ تقليدياً معاقل للحزب الجمهوري، مثل تكساس وجورجيا.


هزيمة الانتخابات النصفية تفجّر جدل المسؤولية بين الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
TT

هزيمة الانتخابات النصفية تفجّر جدل المسؤولية بين الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)

أثارت الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الجمهوريون في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، حالة من الارتباك داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تصاعد الجدل حول المسؤولية عن الخسارة، لا سيما تداعيات حرب إيران، وتزايد التساؤلات بشأن مستقبل أبرز أعضاء فريقه للأمن القومي.

وتجدّدت مساعي عزل وزير الحرب بيت هيغسيث، بعدما أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي اعتزامه إعادة طرح قرار لاتهامه أمام مجلس النواب، فيما جدّد ترمب تمسّكه بالوزير، مشيداً بأدائه رغم الانتقادات المتصاعدة لإدارته الحرب.

في موازاة ذلك، نفى وزير الخارجية ماركو روبيو تقارير عن اعتزامه الاستقالة، مؤكداً أنه يخطط للبقاء في منصبه حتى نهاية ولاية ترمب. ورفض الخوض في طموحاته الرئاسية لعام 2028.


روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، وذلك في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالحربَين في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وتأتي زيارة روبيو إلى فرنسا، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام دونالد ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

وفي حين لم يتضح تأثير نتائج انتخابات الكونغرس على السياسة الخارجية الأميركية، فإن اجتماع مجموعة السبع المقرّر يومَي الاثنين والثلاثاء سيمنح حلفاء واشنطن فرصة لاستكشاف توجهات الإدارة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان مقتضب، إن روبيو سيزور باريس بين 8 و10 نوفمبر (تشرين الثاني) بهدف «تعزيز المصالح الأميركية خلال لقاءاته مع نظرائه في مجموعة السبع»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقرّر نقل الاجتماعات من مدينة مرسيليا إلى العاصمة باريس، لـ«أسباب لوجستية»، بحسب ما أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، علماً بأن الخطوة أعقبت أسابيع من المظاهرات التي جابت أنحاء فرنسا احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وإلى جانب الملف الأوكراني، يُتوقّع أن يتطرّق وزراء خارجية دول المجموعة (بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة) إلى الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويشارك في الاجتماع أيضا ممثّلون للسعودية ومصر وكوريا الجنوبية والبرازيل وأوكرانيا.

ويسبق اجتماع باريس محادثات روسية - أوكرانية توسطت فيها الولايات المتحدة، ستُعقد في أبوظبي يومَي 10 و11 نوفمبر.

وكان ترمب توقع، الخميس، التوصل إلى اتفاق مع روسيا في شأن أوكرانيا و«أوروبا بأسرها».

وقال مبعوث الرئيس وصهره جاريد كوشنر إن ترمب أحرز تقدماً في مناقشاته مع القادة الأوروبيين حول الحاجة إلى «هيكل أمني أوروبي أوسع يمكن أن يساعد في توفير الظروف اللازمة لسلام دائم».

وتنتهي رئاسة فرنسا لمجموعة السبع في نهاية العام الحالي، على أن تتولّى الولايات المتحدة الرئاسة بعدها.

وتأتي زيارة روبيو أيضاً وسط تكهنات في شأن مستقبله السياسي؛ إذ يُنظر إليه باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافة ترمب.

غير أن روبيو نفى تقارير تحدثت عن نيته مغادرة منصبه، مؤكداً لصحيفة «نيويورك تايمز» أن خطته تقضي بالعمل إلى جانب ترمب حتى نهاية ولايته.