ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

دعا الرئيس الإسرائيلي للعفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد

TT

ترمب: السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمام الكنيست الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار الذي أسهم في التوصل إليه يشكل «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد».

وأكد ترمب: «بعد سنوات من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة، وصمتت المدافع، وسكتت صفارات الإنذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد»، حسب الخطاب الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «هذه ليست نهاية حرب... بل نهاية فترة موت وقتل وبداية فترة أمل وإيمان بالله، إنه فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».

وقال ترمب إن اتفاق غزة يبشِّر بـ«عصر ذهبي» للشرق الأوسط، واعتبر السلام في غزة «انتصاراً هائلاً لإسرائيل والعالم»، قائلاً إن «الأجيال القادمة ستتذكر هذه اللحظة بوصفها اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير... ويتغير كثيراً للأفضل».

كما أشار ترمب إلى أن الاتفاق جاء في وقته، نظراً لأن العمليات العسكرية الإسرائيلية كانت «سيئة ومستعرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وعبَّر الرئيس الأميركي عن تقديره لدول العالمين الإسلامي والعربي لدعمها لإعادة بناء غزة بشكل آمن، وقيامها بحث «حماس» على إطلاق سراح الرهائن، وقال إن غزة ستكون منطقة منزوعة السلاح.

كما أكد أن ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لن يتكرر مرة أخرى. قائلاً للفلسطينيين إنهم عليهم التركيز على «بناء شعبهم» بدلاً من مهاجمة إسرائيل.

ووصف نتنياهو بأنه «رجل ليس من السهل التعامل معه، لكن هذا ما يجعله عظيماً»، وشكره قائلاً: «شكراً جزيلاً فعلت عملاً رائعاً».

وأكد ترمب أن شخصيته في الواقع تتمحور حول وقف الحروب، وقال: «لا نريد أن ندخل في حرب، لكننا إن فعلنا ذلك سنفوز بطريقة لا مثيل لها»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لديها الجيش الأفضل في العالم وأسلحة لا يملكها أحد».

وتابع: «لدينا أفضل أسلحة في العالم وأعطينا الكثير لإسرائيل بكل صراحة»، مؤكداً أن «إسرائيل أصبحت قوية وعظيمة بفضل مساعدتنا».

كما صرح بأن «كابوساً طويلاً» قد انتهى أخيراً للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مضيفاً أن «قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل»، لافتاً أيضاً إلى أن «إسرائيل وأميركا ودول الشرق الأوسط ستصبح أكثر أماناً قريباً».

ووصف ترمب إيران بأنها كانت مثل «سحابة كبيرة من الضبابية فوق الشرق الأوسط وإسرائيل»، قائلاً إنه أزال هذه السحابة، وإن «العملية المشتركة على إيران كانت رائعة».

وأكد أنه «لو امتلكت إيران السلاح النووي لَمَا شعرت الدول العربية بالارتياح لإبرام الاتفاق الذي لدينا الآن».

لكنه أكد أيضاً أنه يريد اتفاق سلام مع طهران، وقال: «سيكون رائعاً التوصل إلى اتفاق سلام» مع إيران، مضيفاً: «ألن يُرضيكم هذا؟ ألن يكون ذلك جميلاً. أظن أنهم يريدون ذلك أيضاً».

ثم أضاف: «نحن مستعدون عندما تكونون مستعدين» للتوصل إلى اتفاق.

كما صرح بأن لبنان يعمل على نزع سلاح «حزب الله»، واصفاً هذا بـ«الأمر الرائع».

العفو عن نتنياهو

وخلال خطابه أيضاً، حث ترمب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على العفو عن نتنياهو الذي يحاكَم بتهم فساد. وقال ترمب: «سيجار وبعض الشمبانيا... مَن يهتم؟»، في إشارةٍ إلى تهم الفساد التي يواجهها نتنياهو لكنه ينفي صحتها.

وتوقفت كلمة ترمب لفترة وجيزة بسبب احتجاج نائب يساري، هو عوفر كسيف، تم إخراجه لاحقاً من القاعة.

وقال ترمب مازحاً: «كان ذلك فعالاً للغاية»، بينما أُخرج النائب بسرعة. وأوقف الرئيس الأميركي كلمته لفترة وجيزة ريثما أخرج جهاز أمن الكنيست كسيف، النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهي تحالف عربي-يهودي، بعدما لوَّح بلافتة مناهضة له.

ولدى وصوله إلى الكنيست، قال ترمب إن حركة «حماس» ستلتزم بخطة لنزع سلاحها. وفي حديثه للصحافيين قبل إلقاء خطابه، رد ترمب بالإيجاب عندما سُئل عمَّا إذا كانت الحرب قد انتهت.

ووزَّع موظفو الكنيست على الحضور قبعات حمراء تحمل جملة «ترمب رئيس السلام».

القبعات تحمل جملة «ترمب رئيس السلام»... (أ.ف.ب)

وحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن القبعات، التي ارتداها العديد من رواد قاعة زوار الكنيست، شبيهة بقبعة شعار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً».

أحد الحضور يحمل القبعة (أ.ف.ب)

كان ترمب قد وصل ترمب قبل قليل إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وكان في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لدى استقبالهما ترمب في مطار بن غوريون (إ.ب.أ)

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «سأكون فخوراً بزيارة غزة»، مضيفاً أن «الجميع يريد أن يكون جزءاً من السلام».

وأكمل ترمب: «سنضمن صمود وقف النار في غزة، وقد تلقيت ضمانات شفهية من دول عربية وإسلامية وأنا أثق بها».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن القوة الدولية في غزة ستكون مهمة لكل الدول. وفيما يتعلق بما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، سينضم إلى «مجلس السلام» الجديد الذي يهدف إلى الإشراف على إدارة قطاع غزة، قال ترمب: «عليَّ أن أتأكد أنه سيكون مقبولاً من الجميع»، وذلك وسط انتقادات مستمرة لبلير لدوره في حرب العراق.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل ترمب لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وتعقيباً على سؤال بشأن فكرة طرحها في فبراير (شباط)، تعهَّد فيها بتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، قال ترمب: «لا أعلم شيئاً عن ريفييرا غزة، هناك أشخاص عليكم الاهتمام بهم أولاً».

وقبيل مغادرته إلى إسرائيل، أعلن ترمب انتهاء حرب غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ستصير بشكل جيد في غزة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان معاً في سيارة بمطار بن غوريون (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة، وربما يجري إطلاق سراح الرهائن مبكراً بعض الشيء». وأضاف ترمب: «أعتقد أن وقف إطلاق النار بين (حماس) وإسرائيل سيصمد، وسيجري تشكيل مجلس سلام على نحو سريع من أجل غزة»، مشيراً إلى أن غزة «تبدو مثل موقع هدم».

وأفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن فريق ترمب يُحاول ترتيب زيارة لأحد المستشفيات التي ستستقبل الرهائن الإسرائيليين.

وأضاف المصدر أنه في حال حدوث ذلك، من المرجح أن تكون الزيارة في مركز شيبا الطبي.

وسيُعالج مركز شيبا 10 رهائن مُحررين، فيما سيُعالج كل من مستشفى إيخيلوف ومركز رابين الطبي 5 رهائن، وفقاً لمسؤول إسرائيلي.

لم يتضح بعد موعد وصول الرهائن إلى المستشفيات.

وبعد زيارته القصيرة لإسرائيل، يتوجه ترمب إلى شرم الشيخ في مصر، ليترأس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «قمة من أجل السلام» في غزة بحضور قادة أكثر من 20 دولة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

كثفت القوات الإسرائيلية عمليات الاغتيال التي تطال قادة ونشطاء في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وخاصةً من الناشطين في لواء خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

خاص إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنهم واثقون بأن جميع كميات الخس المبشور التي سُحبت من الأسواق والمرتبطة بهذا التفشي تحديداً قد أُزيلت من الأسواق، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار مسؤولون فيدراليون إلى أن نحو 13 ألف حالة تم الإبلاغ عن إصابتها بداء السيكلوسبورا ارتبطت بالتفشي الذي شمل عدة ولايات.

وتمثل هذه الحالات الجزء الأكبر من الزيادة غير المسبوقة هذا العام في حالات الإصابة بهذا المرض الطفيلي المسبب للإسهال.

ورغم اعتبار التفشي منتهياً، لا تزال هناك تساؤلات عدة بلا إجابات، من بينها مصدر التفشي.

يشار إلى أن الطفيل ينتقل عن طريق براز الإنسان، ولا يزال من غير الواضح كيف تسببت مياه الصرف الصحي في تلويث كمية كافية من الغذاء لإصابة مثل هذا العدد الكبير من الأشخاص.


الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

استعاد الأميركيون، الجمعة، ذكرى واحدة من أسوأ الأيام وأكثرها مأسوية في تاريخها، حين تعرض قلب الولايات المتحدة قبل ربع قرن، في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لهجمات لا سابق لها، قادها 19 إرهابياً تابعاً لتنظيم «القاعدة»، مستهدفين رموزاً لقوة الولايات المتحدة، اقتصادياً ومالياً في نيويورك، وعسكرياً في واشنطن.

وخلافاً لتقاليد السنوات السابقة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء هذه المناسبة عند المبنى «الأيقوني» لوزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، الذي كان عرضة للهجوم في ذلك اليوم عبر صدمه بطائرة مدنية، على غرار استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرتين مدنيتين أخريين، مما أدى إلى انهيارهما، في مشهد «أبوكاليبتي» استعاده الآلاف ممن حضروا مراسم الذكرى، وبينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأربعة من الرؤساء السابقين، جورج دبليو بوش، الذي كان يشغل البيت الأبيض عامذاك، وبيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن.

زهور وأعلام تزيّن موقعاً تذكارياً لضحايا الهجمات الإرهابية في نيويورك (أ.ف.ب)

وشهدت الذكرى المروعة وضع أكاليل من الزهور ورفع الأعلام الأميركية والوقوف دقائق صمت متزامنة مع مواقيت الهجمات، حداداً على الضحايا، الذين تُليت أسماؤهم، فرداً فرداً. وأقيم احتفال تذكاري منفصل في شانكسفيل، بنسلفانيا، حيث أسقطت الطائرة المدنية الرابعة، التي يعتقد أنها كانت متجهة لاستهداف البيت الأبيض أو مبنى الكابيتول.

وأدت الهجمات إلى انهيار البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي، الذي كان يُعدّ رمز القوة الاقتصادية والمالية الأميركية، على مقربة من «الثور الهائج» في وول ستريت، ومن بين أطول المباني على وجه الأرض. كما أحدثت ثغرة في «البنتاغون»، رمز القوة العسكرية الأميركية قرب واشنطن العاصمة.

وأدت الهجمات إلى مقتل زهاء 3000 شخص.

مواصلة القتال

وخلال خطابه في البنتاغون، قال الرئيس ترمب: «في مسيرة التاريخ، هناك لحظات قليلة تقسم الزمن إلى ما قبل وما بعد». وشدد على أن الولايات المتحدة لن تنسى 11 سبتمبر 2001. وأضاف: «اليوم نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى قط، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم»؛ لأنه «ليس لدينا خيار. لا يمكن إلا أن ننتصر. نقاتل بشراسة. نقاتل لننتصر».

الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمة لتكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 في البنتاغون (رويترز)

وقال ترمب: «نُحيّي رجال الإنقاذ الأوائل وقوات إنفاذ القانون، ونُكنّ لهم كل الحب والتقدير. كما نُحيّي أفراد القوات المسلحة الذين يعملون الآن لضمان ألا تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الراعية الأولى للإرهاب في العالم، سلاحاً نووياً أبداً».

واستغل الرئيس ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث، الذي ألقى كلمة أيضاً، خطابيهما لتبرير حرب إيران، التي دافعا عنها باعتبارها ضرورية لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. ولم يذكر ترمب خلال الخطاب اسم أي دولة أخرى.

الذكرى في نيويورك

وفي موقع مركز التجارة العالمي، أُقيم نصب تذكاري جديد لضحايا الهجمات. وعلى مجرى العادة، لم تلق خطابات سياسية في المراسم. وشكر المتحدثون رجال الإنقاذ الأوائل والجيش، وتحدثوا عن حياة أحبائهم، وذكروا مناسبات عائلية مهمة فاتهم حضورها.

جورج بوش وجو بايدن يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

لطالما تخللت مراسم إحياء الذكرى لحظات صمت في نقاط محورية من تسلسل أحداث الهجوم، وأضاف المنظمون هذا العام لحظة أخرى لتكريم من تعرضوا لسحب الغبار السام المنبعث من انهيار البرجين التوأمين، والذين توفوا لاحقاً بسبب السرطان وأمراض أخرى. ولا تزال التساؤلات قائمة حول عدد الأشخاص الذين أصيبوا بمشاكل صحية مرتبطة بالغبار.

ولا يزال أثر أحداث 11 سبتمبر حاضراً، فهو يذكر بكيفية امتداد ظلال هذه الهجمات إلى جوانب عديدة من الحياة في الولايات المتحدة وخارجها.

وشملت الحرب العالمية التي قادتها الولايات المتحدة على الإرهاب غزو العراق وأفغانستان - وكانت الأخيرة أطول حرب خاضتها واشنطن - واحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب واستجوابهم بقسوة - وتعذيبهم أحياناً - في شبكة دولية من السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه». وفيما عثرت الولايات المتحدة على زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقتلته في باكستان عام 2011، لا يزال العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد ينتظر المحاكمة بعد 23 عاماً من القبض عليه.

أشخاص يضعون زهوراً على كراسيّ شاغرة تكريماً لذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

وغيرت الهجمات مسار السفر الجوي في الولايات المتحدة، وأدت إلى منح الحكومة الفيدرالية صلاحيات جديدة في مجال المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى وضع لوائح مصرفية جديدة، وأثارت جدلاً مستمراً حول التوازن بين الأمن والحرية، ومنها إنشاء وزارة الأمن الداخلي والعديد من قوانين مكافحة الإرهاب ومليارات الدولارات المخصصة لتمويل مكافحة الإرهاب على مستوى الولايات.

وأشعلت أحداث 11 سبتمبر موجة من الوطنية دفعت بعض الأميركيين للانضمام إلى الجيش، أو فرق الإطفاء، أو قوات الشرطة، أو غيرها من الهيئات العامة.

تركيز على ممداني

في غضون ذلك، واجه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني تدقيقاً متزايداً؛ ففي خضم الدعوات إلى الخدمة والوحدة الوطنية التي لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، غذت الهجمات أيضاً انعدام الثقة والتعصب وجرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين.

باراك أوباما وبيل كلينتون يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

وعلى مدى ربع القرن الماضي، لعب المسلمون الأميركيون دوراً متزايداً في الحياة العامة، بدءاً من المجالس التشريعية للولايات وصولاً إلى الكونغرس وبلدية مدينة نيويورك، حيث يعد ممداني أول رئيس بلدية مسلم للمدينة.

ومع ذلك، واجه بعض الانتقادات لحضوره مراسم إحياء ذكرى الهجمات في موقع مركز التجارة العالمي، وهو أمر دأب عليه أسلافه لسنوات.

وجاءت بعض الانتقادات من الحاكم الجمهوري السابق جورج باتاكي وأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر، الذين أشاروا، من بين أمور أخرى، إلى تصريحات سابقة أدلى بها بعض المقربين السياسيين من ممداني حول الهجمات.

ممداني يشارك في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

كما انتقد رئيس البلدية السابق رودي جولياني حضور ممداني رغم تصافحهما، الجمعة، بينما كانا ينتظران، مع مسؤولين آخرين، بدء مراسم إحياء الذكرى.

وقال ممداني، هذا الأسبوع، إنه يحب المدينة والبلاد، ويريد أن تركز ذكرى الهجمات على عائلات الضحايا، وفرق الإنقاذ، وسكان نيويورك الذين ساندوا بعضهم بعد الهجمات التي وصفها بأنها «عمل إرهابي مروع».

وتوقفت الإعلانات على لوحات تايمز سكوير. وامتدت مراسم إحياء الذكرى إلى ما هو أبعد من مواقع الهجمات، وشملت إطلاق أشعة ضوئية من جبل واشنطن في نيوهامشير، وصعود درج في ملعب كرة القدم بجامعة ميسيسيبي، وإقامة حفل تأبين في نصب هونولولو التذكاري لضحايا 11 سبتمبر.


أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة، وكانت قضيتها الأولى أمام محكمة نادرة الاستخدام ظلت خاملة لفترة طويلة.

واعتقلت نظيره حاجي زاده في يوليو (تموز) في منزلها بمدينة فورت وورث بولاية تكساس، ومثلت أمام محكمة إبعاد الإرهابيين الأجانب بناء على طلب من وزارة العدل لترحيلها من الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة، اليوم الجمعة، إنها تنازلت عن حقوقها في الطعن على قرار احتجازها، ووافقت على ترحيلها. ولم يتضح على الفور موعد ترحيلها أو إلى أي مكان، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

ووصفت وزارة العدل حاجي زاده بأنها من أنصار تنظيم «داعش»، وقالت في ذلك الوقت إنها والدة وحماة رجلين أفغانيين أُدينا في ولاية أوكلاهوما بالتخطيط لتنفيذ هجوم في الولايات المتحدة في يوم الانتخابات عام 2024. وتم إحباط الخطط قبل وقوع أي هجوم.