أميركا تتعهد الدفاع عن «كل شبر من أراضي الناتو» ضد الانتهاكات الروسية

بولندا مستعدة للتحرك بحزم للدفاع عن مجالها الجوي

مايك والتز المندوب الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في الأمم المتحدة بنيويورك في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
مايك والتز المندوب الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في الأمم المتحدة بنيويورك في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتعهد الدفاع عن «كل شبر من أراضي الناتو» ضد الانتهاكات الروسية

مايك والتز المندوب الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في الأمم المتحدة بنيويورك في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
مايك والتز المندوب الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في الأمم المتحدة بنيويورك في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تعهّد مندوب واشنطن الجديد لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الاثنين، «الدفاع عن كل شبر من أراضي (الناتو)» في خطاب ألقاه في أثناء اجتماع طارئ لبحث خرق مقاتلات روسية المجال الجوي لإستونيا المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأفاد والتز: «كما قلنا قبل 9 أيام، تقف الولايات المتحدة إلى جانب حلفائنا في (الناتو) في مواجهة هذه الانتهاكات للمجال الجوي. أرغب في انتهاز هذه الفرصة الأولى لتكرار وتأكيد أن الولايات المتحدة ستدافع مع حلفائها عن كل شبر من أراضي (الناتو)»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». أطلق الناتو طائراته بعدما خرقت ثلاث مقاتلات روسية من طراز «ميغ-31» المجال الجوي الإستوني الجمعة لنحو 12 دقيقة، ما أثار شكاوى من استفزاز خطير جديد قوبلت بنفي روسي. ودعت إستونيا إلى انعقاد مجلس الأمن الدولي «رداً على الانتهاك الروسي الصارخ للمجال الجوي الإستوني» وإلى محادثات مع حلفاء الأطلسي.

مايك والتز المندوب الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن لمناقشة انتهاكات الطائرات المقاتلة الروسية للمجال الجوي لإستونيا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)

جاء التوغل بعدما أعلنت بولندا المنضوية أيضاً في الناتو في وقت سابق هذا الشهر أن مسيّرات روسية انتهكت بشكل متكرر أجواءها أثناء هجوم على أوكرانيا، فيما وصفته وارسو بـ«العمل العدواني».

وضم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، صوته إلى الأصوات المنددة بعملية خرق الأجواء الأخيرة، متعهّداً الدفاع عن بولندا ودول البلطيق في مواجهة أي تصعيد روسي. ولدى سؤاله عمّا إذا كان سيساعد في الدفاع عن بلدان الاتحاد الأوروبي إذا كثّفت روسيا أعمالها العدائية، قال ترمب للصحافيين: «نعم، سأفعل ذلك». وشهدت العلاقة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقلّبات عدة مع مضي الأخير قدماً بغزوه لأوكرانيا فيما حض الرئيس الأميركي على السلام ولم يظهر أي مؤشرات ضغط على موسكو.

وأفاد ترمب، الخميس، في ختام زيارة دولة لبريطانيا، بأن بوتين «خيّب أملي» عبر مواصلة الحرب. وقال والتز في أول خطاب له أمام مجلس الأمن: «في وقت ركّز الرئيس ترمب -والولايات المتحدة- وكرّس وقتاً وجهداً هائلاً لوضع حد لهذه الحرب المروّعة بين روسيا وأوكرانيا، نتوقع أن تبحث روسيا عن سبل لخفض التصعيد، لا المخاطرة بتوسيع» نطاق النزاع. وحذّرت القوى الغربية روسيا من أنها تلعب بالنار عبر خرقها المتكرر للمجال الجوي لبلدان «الناتو» الذي يرتبط أعضاؤه باتفاق للدفاع المتبادل.

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك يلقي كلمة خلال زيارته لمناطق تدريب سلاح الجو المركزي في أوستكا بشمال بولندا في 16 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)

بولندا: سنرد بحزم

من جهته، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، إن بولندا سترد بحزم على أي انتهاكات جديدة لمجالها الجوي، بما في ذلك إمكانية إسقاط الطائرات التي تدخل أراضيها وتشكل تهديداً.

وقال توسك في مؤتمر صحافي في سيراكوفيتشي بشمال بولندا، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام البولندية، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ قرار كهذا في الحالات القصوى.

وقال إن الوضع أقل وضوحاً في سيناريوهات أخرى، عندما يكون من الضروري التقدم بحذر، والتفكير مرتين قبل اتخاذ قرار قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

وأشار رئيس الوزراء إلى حادث يوم الجمعة، عندما اقتربت مقاتلتان روسيتان من منصة تنقيب بولندية في بحر البلطيق على ارتفاع منخفض دون انتهاك الحدود البولندية.

كما أكد توسك دور الحلفاء، وشدد على أنه يجب أن تتأكد بولندا من أنهم سيتعاملون مع الحادث بالطريقة نفسها، وأن وارسو لن تُترك وحدها في حالة تصعيد الصراع.


مقالات ذات صلة

«الناتو» يعيد رسم شراكته الأطلسية... وتركيا في قلب المعادلة

تحليل إخباري رسم توضيحي مولّد بالذكاء الاصطناعي

«الناتو» يعيد رسم شراكته الأطلسية... وتركيا في قلب المعادلة

الحلف لا ينهار بل يعيد تعريف قواعد العلاقة بين ضفتي الأطلسي، في ظل انتقال تدريجي من نموذج اعتمد على القيادة الأميركية إلى نموذج يقوم على توزيع أكبر للأعباء.

أنطوان الحاج
أوروبا مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)

ضبط مسافر يحمل 16 كيلوغراماً من الكيتامين في مطار برلين

ضبطت سلطات الجمارك في مطار برلين مسافراً كان يحمل 16 كيلوغراماً من مادة الكيتامين داخل أمتعته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا عمال إنقاذ ومتطوعون يغطون الجثث بعد انتشالها إثر سقوط حافلة ركاب مكتظة من طريق سريع إلى وادٍ صخري في دانا سار وهي منطقة نائية بالقرب من حدود مقاطعتي بلوشستان وخيبر بختونخوا في جنوب غرب باكستان 3 يوليو 2026 (أ.ب)

40 قتيلاً على الأقل جرّاء سقوط حافلة في وادٍ بباكستان

لقي 40 شخصاً على الأقل مصرعهم جراء انحراف حافلة وسقوطها في وادٍ غرب باكستان الجمعة، بحسب ما أفادت السلطات.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دراسة: 350 ألف شخص في اليابان استخدموا الكوكايين

أوضحت دراسة حكومية، الخميس، أنه يُعتقد أن نحو 350 ألف شخص في اليابان تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً استخدموا الكوكايين...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
ثقافة وفنون الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير خلال جلسة تصوير لفيلم «أغنى امرأة في العالم» بروما 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

انتخاب أول امرأة لرئاسة مؤسسة «سينيماتيك فرنسيز» للأعمال السينمائية

أصبحت الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير، الخميس، أول امرأة تُنتخب رئيسة لمؤسسة «سينيماتيك فرنسيز» (مكتبة السينما الفرنسية) المعنية بالأعمال السينمائية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

انقطاع الكهرباء عن 623 ألف منزل ومنشأة في الولايات المتحدة بسبب الطقس

ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الكهرباء عن 623 ألف منزل ومنشأة في الولايات المتحدة بسبب الطقس

ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من موقع «باور أوتيدج دوت يو إس» أن الكهرباء كانت مقطوعة عن أكثر من 623 ألف منزل ومؤسسة تجارية، حتى وقت متأخر من أمس الأحد؛ بسبب الظروف الجوية القاسية التي شهدتها عدة مناطق بالولايات المتحدة.

وكشفت البيانات أن ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً، وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي؛ أيْ ما يمثل نحو 1.8 في المائة من إجمالي العملاء في الولاية، وعددهم 6.7 مليون.

كانت شركة المرافق الأكثر تضرراً هي إحدى وحدات شركة بي بي إل للخدمات الكهربائية في ولاية بنسلفانيا، حيث انقطعت الكهرباء عن نحو 79945 منزلاً ومؤسسة تجارية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «بي بي إل للخدمات الكهربائية»، على موقعها الإلكتروني: «أعدنا الكهرباء إلى أكثر من 130 ألف عميل منذ بدء العاصفة، لكن لا يزال هناك عمل كبير يتعيّن القيام به، ولا تزال فِرق العمل تُصلح الأضرار الكبيرة وتعيد بناء أجزاء من شبكة الكهرباء».

وجاءت ولاية ميشيغان في المرتبة الثانية من حيث عدد حالات انقطاع الكهرباء، مع تضرر نحو 110 آلاف و60 عميلاً.

وكانت شركة الكهرباء الأكثر تضرراً في المنطقة هي إحدى وحدات شركة «دي تي إي إنرجي»، مع بلوغ عدد حالات الانقطاع نحو 82 ألفاً و183 حالة.

وقالت شركة «دي تي إي إنرجي»، على موقعها الإلكتروني: «نتوقع إعادة التيار الكهربائي إلى 95 في المائة من العملاء المتضررين، بحلول نهاية اليوم الاثنين الموافق السادس من يوليو (تموز)».

وذكرت شركة «كون إديسون» للطاقة في نيويورك، أمس الأحد، أنها أعادت الكهرباء إلى أكثر من 166 ألفاً و800 عميل، من أصل نحو 173 ألفاً و700 عميل تأثرت خدمتهم بالظروف الجوية القاسية.

وأضافت الشركة أن مدن يونكرز وماونت فيرنون وراي ونيو روشيل في مقاطعة ويستشستر الواقعة شمال مدينة نيويورك، شهدت أكبر عدد من حالات الانقطاع المرتبطة بالعاصفة، وأنه من المتوقع إعادة التيار إلى 95 في المائة من العملاء المتضررين في ويستشستر من العواصف التي وقعت في الرابع من يوليو، بحلول الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينتش).


ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة المساعدة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «بعد ظهر الأربعاء، سيشارك الرئيس ترمب في محادثات ثنائية مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي والرئيس السوري الشرع».

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى حول المحادثات مع زيلينسكي: «من الواضح أن الرئيس سيلتقي به لمناقشة كيفية إنهاء الحرب. لقد كانت هذه أولوية طويلة الأمد بالنسبة له».

وأضاف المسؤول الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الأميركي سيتحدث بعد ذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واتصل بوتين وزيلينسكي مع دونالد ترمب هاتفياً، السبت، لتهنئته بالذكرى السنوية 250 لاستقلال الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

أما الرئيس السوري، الذي استقبله ترمب في البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد نفى في يونيو (حزيران) رغبته في التدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله» الموالي لإيران، والذي يخوض صراعاً مع إسرائيل، خلافاً لتصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي.

وقال الشرع إن البحث يجري حالياً عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس قنوات عسكرية.

وسمحت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بين الولايات المتحدة وإيران بدخول وقف إطلاق النار الهش في لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من 21 يونيو، قبل التوقيع في 26 يونيو على اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل بهدف التحضير لاتفاق يرسي «السلام الدائم» بين البلدين.


البحرية الأميركية تعلِّق عمليات البحث عن بحار مفقود ببحر العرب

طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
TT

البحرية الأميركية تعلِّق عمليات البحث عن بحار مفقود ببحر العرب

طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت البحرية الأميركية، اليوم (الأحد)، أنها علقت البحث عن ​أحد بحارتها الذي وردت أنباء عن فقدانه في أول يوليو (تموز) الحالي.

وقال الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية، إن البحرية ‌وسلاح الجو بحثا ‌عن بحار ​أُبلغ ‌عن فقدانه ​الأسبوع الماضي، بعد سقوط طائرة هليكوبتر من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك) في بحر العرب.

وكان البحار فرداً في سرب على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد الأسطول ‌الخامس بأن ‌جهود البحث والإنقاذ ​استمرت ‌أكثر من 102 ساعة، وغطت ‌مساحة 14 ألف ميل مربع. ولن يُكشف عن اسم البحار إلا بعد مرور 24 ‌ساعة على الأقل من إخطار ذويه.

وأصيب 3 آخرون بجروح عندما هبطت الطائرة الهليكوبتر اضطرارياً. وقد ينطوي هبوط الطائرات الهليكوبتر (المروحية) على سطح الماء على مخاطر، حتى بالنسبة للطيارين ذوي الخبرة، نظراً لميل الطائرات ذات مركز الثقل العلوي إلى الانقلاب ​في أثناء ​الهبوط على الماء.