المعادن الاستراتيجية والمساعدات العسكرية في صلب علاقة واشنطن وكييف

زيلينسكي أكد على أن آلية «قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية» تسمح لدول الناتو بشراء الأسلحة الأميركية وتزويد بلاده بها

صورة تُظهر مبنى سكنياً تضرَّر بشدة بسبب ضربة عسكرية روسية في كراماتورسك بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
صورة تُظهر مبنى سكنياً تضرَّر بشدة بسبب ضربة عسكرية روسية في كراماتورسك بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

المعادن الاستراتيجية والمساعدات العسكرية في صلب علاقة واشنطن وكييف

صورة تُظهر مبنى سكنياً تضرَّر بشدة بسبب ضربة عسكرية روسية في كراماتورسك بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
صورة تُظهر مبنى سكنياً تضرَّر بشدة بسبب ضربة عسكرية روسية في كراماتورسك بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت أوكرانيا والولايات المتحدة عن إطلاق صندوق استثماري برأسمال أوّلي يبلغ 150 مليون دولار، خُصص لدعم مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمعادن. الصندوق جاء ثمرة اتفاق وُقّع في أبريل (نيسان) الماضي، يمنح واشنطن الأفضلية في الدخول إلى مشاريع استخراج المعادن النادرة بأوكرانيا، مثل الليثيوم والتيتانيوم والغرافيت.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

تُعد هذه الموارد ذات أهمية استراتيجية لقطاعات صناعية عدة، من صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية. وترى كييف أن جذب الاستثمارات الأميركية والأوروبية في هذا المجال يمكن أن يسهم في إعادة إعمار اقتصادها الذي تضرر بشدة من الحرب.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، أكدت أن الاتفاق «يُظهر ثقة الشركاء والتزامهم طويل الأمد»، فيما أوضحت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية أن الهدف من الصندوق هو «تحفيز استثمارات القطاع الخاص والمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية الحيوية».

جنود أوكرانيون في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

لكنَّ مسار هذه المشاريع يواجه تحديات عديدة، أبرزها التهديدات الأمنية المباشرة المرتبطة بالحرب. ففي يوليو (تموز) الماضي، سيطرت القوات الروسية على أحد مناجم الليثيوم في منطقة دونيتسك، كما تقترب من مواقع أخرى تحتوي على رواسب التيتانيوم واليورانيوم. إلى جانب ذلك، تشير تقارير محلية إلى أن إجراءات الترخيص المعقدة ونقص المسوحات الجيولوجية المحدثة قد تعوق جذب المستثمرين.

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)

آلية جديدة للتمويل العسكري

على الصعيد العسكري، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستتلقى نحو 3.5 مليار دولار من خلال آلية تعرف بـ«قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية»، وهي أداة مالية تسمح لدول أعضاء حلف شمال الأطلسي (باستثناء الولايات المتحدة) بتجميع الأموال لشراء الأسلحة الأميركية وتزويد أوكرانيا بها.

موظف خلال مشاركته في تدريب يحاكي حادثة حريق في منشأة لتخزين الغاز تحت الأرض بالقرب من بولتافا بأوكرانيا (رويترز)

زيلينسكي أوضح أن بلاده حصلت بالفعل على أكثر من ملياري دولار ضمن هذا البرنامج، وأن دفعة جديدة ستصل في أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع أن تشمل المساعدات المقبلة صواريخ «باتريوت» وذخائر «هيمارس»، من دون كشف تفاصيل إضافية حول الكميات أو مواعيد التسليم.

هذا الترتيب يعكس تغيراً في آلية الدعم الأميركي، حيث انتقلت واشنطن من تقديم مساعدات مباشرة كما في عهد الإدارة السابقة إلى نظام يعتمد على التمويل الأوروبي لشراء السلاح. وبذلك، تحافظ الولايات المتحدة على دورها كمزوّد رئيسي للأسلحة مع تقليل الأعباء المباشرة على ميزانيتها.

قدرات روسيا وأوكرانية متضاربة

في موازاة ذلك، شدد زيلينسكي على أن روسيا «لا تمتلك حالياً القدرة على شن هجمات واسعة النطاق»، مشيراً إلى الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها القوات الروسية خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال زيلينسكي عبر منصة «إكس»: «أعتقد أنه حتى الآن، لا تمتلك روسيا القوة لشن هجمات واسعة النطاق»، مضيفاً أن خسائر روسيا كانت كبيرة لدرجة تمنعها من تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية الكبرى.

رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني ورئيس المجلس الأوروبي (أ.ب)

وأوضح زيلينسكي أن روسيا كانت قد أعدت عمليات هذا العام على أربعة محاور هي: سومي ونوفوبافليفكا وبوكروفسك وزابوريجيا، لكنها لم تحقق نجاحات استراتيجية حاسمة. وأضاف: «لقد فشلت عملية سومي بالفعل، وتكبدت روسيا خسائر فادحة، خصوصاً في القوى البشرية، وأُعيد نشر قواتها إلى جبهات أخرى»، مشيراً إلى أن القوات الأوكرانية قد ألحقت خسائر إضافية بها هناك.

بدورها قالت وزارة الدفاع الروسية إن عسكرياً روسياً كبيراً أجرى جولة لتفقد مواقع القوات في أوكرانيا الأربعاء، وقال إن قوات موسكو تتقدم على جميع الجبهات، حيث تدور أعنف المعارك حول منطقة بوكروفسك. وقال الجنرال فاليري غيراسيموف، رئيس أركان القوات المسلحة الروسية لما تسميها موسكو «العملية العسكرية الخاصة»، إن القوات تحرز تقدماً في منطقة دونيتسك الشرقية، وهي النقطة المحورية في الصراع، وإلى الغرب في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك.

رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

ونقلت وزارة الدفاع عن غيراسيموف قوله: «تتقدم قواتنا في منطقة العملية العسكرية الخاصة في جميع الاتجاهات تقريباً». وأضاف مستخدماً اسم مدينة بوكروفسك الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية: «يجري أعنف القتال في اتجاه كراسنوارميسك، حيث يحاول العدو، بأي وسيلة ودون أي اعتبار للخسائر، وقف تقدمنا واستعادة زمام المبادرة دون جدوى». ونُقل عنه قوله إن الجيش الأوكراني «نشر أفضل الوحدات القتالية المدربة والأكثر قدرة على القتال، وسحبها من مناطق أخرى. وهذا يسهّل تقدم قواتنا في قطاعات أخرى».

المحللون العسكريون يلاحظون أن كلا الطرفين يواجه صعوبات ميدانية. ففي حين تعاني روسيا من نقص في القوى البشرية والعتاد المتطور، تواجه أوكرانيا تحديات في تأمين الذخائر الحديثة والتجهيزات الدفاعية، وهو ما يفسِّر أهمية برامج التمويل الجديدة مع الحلفاء.

وبينما تتواصل النقاشات حول كيفية التعامل مع ضغوط الإدارة الأميركية وكيفية ضمان المساعدات لكييف، بحثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مع الرئيس ترمب، في اتصال هاتفي، «سبل زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا»، وأشارت إلى أن بروكسل ستقدم قريباً مقترحات لحزمة عقوبات جديدة هي التاسعة عشرة منذ بداية الحرب. ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أنّ هذه العقوبات ستشمل إجراءات تستهدف العملات المشفّرة والبنوك والطاقة.

صورة مركَّبة تُظهِر المشاركين الأساسيين في اجتماع باريس الهجين لـ«تحالف الراغبين» في دعم أوكرانيا الخميس... ويبدو فيها من اليمين أمين عام «الحلف الأطلسي» ورئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني والرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

لكن ترمب لم يبدِ ارتياحاً، بل كرر شرطين أساسيين: الوقف الكامل لواردات النفط الروسية، وفرض رسوم جمركية ضخمة على الصين. وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي. إذ يرى بعض الدبلوماسيين أن الخطوات المقترحة قد تكون «فخاً» يهدف إلى تحميل أوروبا أعباء اقتصادية باهظة، فيما تستفيد الولايات المتحدة من بيع الغاز المسال وتوسيع حصتها في السوق الأوروبية، مما قد يُضعف الاقتصاد الأوروبي ويزيد معدلات التضخم. ويشدد آخرون على أن تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية يبقى شرطاً ضرورياً لإضعاف القدرات الروسية.

لقاء بين شي وبوتين في الكرملين... 9 مايو الماضي (رويترز)

وتقول إيفانا سترادنر الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن الرئيس ترمب مُحقّ في أن أوروبا لا تزال تعتمد على النفط والغاز الروسيين، وقد حان الوقت لبروكسل للانفصال عن الاقتصاد الروسي والتوقف عن تمويل آلة الحرب الروسية. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنّ مركز ثقل بوتين هو قطاع الطاقة، واستهداف هذا القطاع عبر عقوبات صارمة ضروريٌّ لوقفه.

لكن المفارقة أن العقوبات الأوروبية، مهما كانت شديدة، لا تبدو كافية لإقناع ترمب، الذي يربط بين الملف الروسي والملف الصيني بطريقة تجعل الأوروبيين مضطرين للتعامل مع معادلة معقدة: إرضاء واشنطن من جهة، والحفاظ على مصالحهم الاقتصادية من جهة أخرى.

علاوة على ذلك، تتباين دول الاتحاد الأوروبي اختلافاً كبيراً في رأيها بشأن مدى قوة تأثير التكتل على بكين، نظراً إلى اعتمادها الاقتصادي على القوة الآسيوية. وعلى الرغم من التعهدات المتكررة بتنويع الاقتصاد بعيداً عن الصين، فإنها لا تزال تُمثل نحو 21 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي. ودعت برلين، التي يرتبط اقتصادها ارتباطاً وثيقاً باقتصاد بكين، إلى توخي الحذر تاريخياً، خوفاً من إلحاق أضرار جسيمة بقطاعات حيوية، مثل صناعة السيارات.

ولذلك، تسعى بروكسل إلى زيادة استخدام ضوابط التصدير المُستهدفة على الشركات الصينية، كتلك التي تبيع التكنولوجيا العسكرية لروسيا، كما فعلت في حزم العقوبات السابقة.

هجمات متبادلة

قال راضي خبيروف، رئيس منطقة باشكورتوستان الروسية، عبر قناته على «تلغرام»، الخميس، إن طائرتين مسيَّرتين أطلقتهما أوكرانيا هاجمتا مجمع «نفتخيم سالافات» لمعالجة النفط والبتروكيماويات التابع لشركة «غازبروم»، وهو أحد أكبر المجمعات من نوعه في روسيا. وكثفت أوكرانيا الهجمات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للنفط والغاز في روسيا منذ مطلع أغسطس (آب)، في وقت ازداد فيه إحباطها من مسار محادثات السلام التي قال الكرملين إنها توقفت عملياً حالياً. وقال خبيروف: «نقيّم حجم الأضرار. نعمل حالياً على إخماد النيران. جميع خدمات الطوارئ موجودة في الموقع».

وقال مسؤولون، الخميس، إن قوات روسية هاجمت البنية التحتية للسكك الحديدية وأصابت خمسة أشخاص في منطقة بولتافا بوسط أوكرانيا. وذكر فولوديمير كوهوت، حاكم منطقة بولتافا على تطبيق «تلغرام»، أن هجوماً استهدف منطقة ميرغورود أدى إلى إصابة شخص واحد وتسبب في نشوب حرائق. وقالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية المملوكة للدولة «أوكرزاليزنيتسيا» إن الهجوم أدى إلى انقطاع مؤقت للكهرباء عن عدة محطات وتسبَّب في تأخير قطارات الركاب لمدة تصل إلى ثلاث ساعات.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.