«إف بي آي» ينشر صوراً لشخص «مثير للاهتمام» بقضية اغتيال الناشط كيرك

TT

«إف بي آي» ينشر صوراً لشخص «مثير للاهتمام» بقضية اغتيال الناشط كيرك

صورة مركبة تُظهر شخصاً متهماً بإطلاق النار المميت على الناشط والمعلق اليميني الأميركي تشارلي كيرك أثناء فعالية في جامعة يوتا فالي في يوتا بالولايات المتحدة 11 سبتمبر 2025 (رويترز)
صورة مركبة تُظهر شخصاً متهماً بإطلاق النار المميت على الناشط والمعلق اليميني الأميركي تشارلي كيرك أثناء فعالية في جامعة يوتا فالي في يوتا بالولايات المتحدة 11 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعربت السلطات الأميركية، اليوم (الخميس)، عن اعتقادها بأن القناص الذي اغتال المؤثّر المحافظ تشارلي كيرك الحليف للرئيس دونالد ترمب، قد قفز من سطح أحد المباني وفرّ إلى أحد الأحياء بعد أن أطلق رصاصة واحدة، ولم يتم التعرف على هويته بعد، وأضافت أن المحققين عثروا على بندقية قوية تعمل يدويّاً يرجح أنها استخدمت في الهجوم، وأنهم يراجعون لقطات مصورة بالفيديو للشخص الذي يعتقد أنه المسؤول عن الهجوم، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، اليوم، صوراً لشخص «يثير الاهتمام» فيما يتعلق بحادث إطلاق النار على الناشط المحافظ تشارلي كيرك، بينما ناشد المحققون الرأي العام تقديم المعلومات التي يمكن أن تقود إلى إلقاء القبض عليه.

ظهر في الصور رجل نحيل يضع قبعة ونظارتين، ويرتدي ملابس داكنة ذات كمّين طويلين، وعليها تصميم من ضمنه علم الولايات المتحدة.

وقال بيو ماسون، مفوّض إدارة السلامة العامة في ولاية يوتا، إن مطلق النار بدا في عمر طلاب الجامعات، واندس بين الموجودين في الحرم الجامعي، حيث تم قتل كيرك أمس (الأربعاء).

ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى تمكن مطلق النار من الفرار، وإن كان مسؤولو إنفاذ القانون قد أكّدوا أنه قد تم تأمين الغابة القريبة التي عُثر فيها على البندقية.

الناشط الأميركي اليميني تشارلي كيرك (د.ب.أ)

ترمب يحمّل «اليسار الراديكالي» المسؤولية

وأعلن ترمب أنه سيمنح كيرك «ميدالية الحرية الرئاسية»، وهي أرفع وسام مدني أميركي. ووصفه خلال احتفال في ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بأنه «عملاق جيله» و«بطل حريته».

وكان الرئيس الجمهوري حمّل «اليسار الراديكالي» مسؤولية المساهمة في مقتل كيرك (31 عاماً)، واصفاً إياه بـ«شهيد الحقيقة والحرية»، وتوعد بشنّ حملة على من حمّلهم مسؤولية هذه «اللحظة المظلمة في أميركا».

وتنفّذ السلطات حملة مطاردة واسعة بحثاً عن المشتبه به، بعدما أوقفت شخصين الأربعاء، وأفرجت عنهم سريعاً لثبوت عدم ضلوعهما في إطلاق النار.

وكان المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي، روبرت بولز، قال في وقت سابق: «نقوم بكل ما في وسعنا للعثور عليه (المشتبه به)، ولسنا متأكدين إلى أي مدى تمكن من الابتعاد (عن مسرح الجريمة)... لكننا سنقوم بكل ما في وسعنا».

وأكّد العثور «على ما نعتقد أنه السلاح الذي استُخدم في إطلاق النار أمس»، وهو «بندقية يدوية ذات قوة عالية».

وقضى كيرك، حامل لواء الشباب المؤيد لترمب، الذي أدّى دوراً بارزاً خلال حملته الانتخابية لعام 2024، برصاصة في العنق، خلال نشاط عام في حرم جامعة في يوتاه، حضره نحو 3 آلاف شخص. ولا تزال دوافع مطلق النار مجهولة.

وانتشرت سريعاً على منصات التواصل لقطات للحظة إصابة كيرك. وأظهرت حالة من الذعر مع مسارعة كثيرين للابتعاد عن المكان، فيما علت صيحات مذعورة في صفوف الحضور.

تنكيس الأعلام

وأفاد المحققون بأن الرصاصة الوحيدة المستخدمة أطلقها رجل يرتدي الأسود من سطح مبنى في حرم الجامعة.

وأمر ترمب بتنكيس الأعلام الأميركية حداداً على كيرك الذي كان محركاً رئيسيّاً في حملته الرئاسية الأخيرة.

وكان ترمب قد قال في كلمة مصوّرة، مساء الأربعاء، إنّه «منذ سنوات، واليسار الراديكالي يشبّه أميركيين رائعين من أمثال تشارلي بالنازيين وبأسوأ المجرمين والقتلة الجماعيين في العالم. هذا النوع من الخطاب مسؤول بشكل مباشر عن الإرهاب الذي نشهده اليوم في بلدنا، وهذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً».

وأضاف: «ستتعقّب إدارتي كلّ من ساهم في هذه الجريمة الشنيعة وفي أيّ عنف سياسي آخر، بما في ذلك المنظّمات التي تمولّهم وتدعمهم».

وقد نكّس العلم الكبير الذي يرفرف عادة فوق البيت الأبيض.

ومن المقرر أن ينتقل نائب الرئيس، جاي دي فانس، إلى ولاية يوتاه للقاء عائلة كيرك، الخميس، بحسب ما أفاد مصدر مطلع، وألغى رحلة إلى نيويورك لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر.

شرطة مدينة أوريم الأميركية تراقب الحرم الجامعي بجامعة يوتا فالي بعد يوم من إطلاق النار على تشارلي كيرك ومقتله في مدينة أوريم بولاية يوتا 11 سبتمبر 2025 (أ.ب)

«عنف سياسي»

أثار اغتيال كيريك مخاوف من تزايد العنف السياسي في ظل الانقسام الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة، خصوصاً منذ عودة ترمب إلى الرئاسة.

وكان كيرك، المعروف بخطاباته الحماسية، يشارك في حدث في الهواء الطلق في جامعة يوتاه فالي، غرب البلاد، عند وقوع الحادث.

وقبل ترمب، اعتبرت شخصيات عدة مؤيدة له أن كيرك «شهيد» سقط دفاعاً عن القيم المحافظة والمسيحية.

وقال الحاكم الجمهوري، ليوتاه سبنسر كوكس: «أريد أن أكون واضحاً. هذا اغتيال سياسي».

ودعا الرئيس السابق، جو بايدن، إلى «توقف هذا العنف فوراً». على غرار ديمقراطيين، مثل باراك أوباما، وبيرني ساندرز، وحاكم كاليفورنيا غافن نيسوم.

ورأت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابق والمرشحة الديمقراطية المنافسة لترمب في انتخابات 2024، أن «العنف السياسي لا مكان له في الولايات المتحدة».

جدل أوروبي

أثار اغتيال كيرك جدلاً في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إذ دعا اليمين المتطرف للوقوف دقيقة صمت حداداً عليه. وعند وقوف النائب السويدي تشارلي فيمرز، قاطعته رئيسة الجلسة، مؤكدة أن هذا الطلب سبق أن تمّ رفضه.

وبينما احتج نواب من اليمين المتطرف بضرب أيديهم على طاولاتهم، صفّق آخرون تأييداً لقرار رئيسة الجلسة.

وانتقد فيمرز رفض الوقوف دقيقة صمت، مذكّراً بأن البرلمان الأوروبي قام بذلك حداداً على الأميركي الأسود جورج فلويد، الذي قضى أثناء توقيفه عام 2020.

وردّت النائبة الوسطية، نتالي لوازو، بالقول إن «تشارلي كيرك لم يكن يستحق الموت... لكن ما إذا كان يستحق أن يكرّم في مجلسنا، فهذه مسألة أخرى».

الناشط اليميني تشارلي كيرك على خشبة المسرح مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في فينيكس بولاية أريزونا في الولايات المتحدة 22 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكان كيرك، الذي يتحدر من إحدى ضواحي شيكاغو، مدافعاً عن حيازة الأسلحة النارية وقد أوقف دراسته ليصبح ناشطاً.

وكان كيرك، وهو أب لطفلين، يرأس حركة «تورنينغ بوينت يو إس إيه» الشبابية. وقد شارك في تأسيسها عام 2012، وهو في سن الثامنة عشرة، وأصبحت في غضون عقد أكبر جمعية للشباب المحافظ في الولايات المتحدة.

وتضم الجمعية عدداً كبيراً من الناشطين المحافظين، أرسل بعضهم بالحافلات إلى واشنطن، للمشاركة في مظاهرة 6 يناير (كانون الثاني) 2021، التي أفضت إلى اقتحام مبنى الكابيتول.

ولكيرك 6.9 مليون متابع على «إنستغرام» و3.8 مليون على «يوتيوب»، وقد ساهم نفوذه في استقطاب ترمب للذكور الشباب الأميركيين، من خلال الترويج لمفهوم العائلة التقليدية.


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الأميركي: معاهدة «نيوستارت» النووية لم تعد تحقق أهدافها

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن معاهدة «نيوستارت» مع روسيا بشأن الأسلحة النووية «لم تعد تحقق الغرض منها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)

ترمب ينشر فيديو يُظهر أوباما وزوجته بشكل قردين

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

من العقارات إلى مشروب المتّة… ما جديد مشاريع بارون ترمب؟

كشفت وثائق تجارية اطّلعت عليها مجلة «نيوزويك» أن بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أسّس شركة جديدة تعمل في مجال المشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شخص يجلس على أرضية «محطة بن» في نيويورك (أ.ب) p-circle

مقابل الإفراج عن تمويل فيدرالي... ترمب سعى لتسمية مطار ومحطة قطارات باسمه

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن تمويل فيدرالي للبنى التحتية إذا دفع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ باتّجاه تغيير اسمي مطار رئيسي ومحطة قطارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخارجية الأميركي: معاهدة «نيوستارت» النووية لم تعد تحقق أهدافها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

وزير الخارجية الأميركي: معاهدة «نيوستارت» النووية لم تعد تحقق أهدافها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إن معاهدة «نيوستارت» مع روسيا بشأن الأسلحة النووية «لم تعد تحقق الغرض منها».

وأضاف روبيو، عبر منصة «إكس»: «رغبتنا في الحدّ من التهديدات النووية العالمية صادقة، لكننا لن نقبل بشروط تضرّ بنا أو تتجاهل عدم الامتثال، سعياً وراء اتفاق لمجرد الاتفاق».

وأردف: «سنضع معايير عالية لجميع الدول النووية المحتملة. سنتفاوض دائماً من موقع قوة»، محذراً من أن بلاده «قد تواجه قريباً دولتين نوويتين، هما روسيا والصين».

كما حذّر وزير الخارجية الأميركي مما سماه «التوسُّع الصيني في امتلاك الرؤوس الحربية بدعم روسي»، معتبراً أن ذلك سيجعل بلاده وحلفاءها «أقل أمناً».

وأضاف روبيو: «ينبغي لروسيا والصين ألا تتوقعا منا البقاء مكتوفي الأيدي بينما توسعان قدراتهما النووية».

ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي، في وقت سابق، الجمعة، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إن روسيا على استعداد تامّ لمناقشة القضايا الأمنية مع الولايات المتحدة، في إطار الحوار حول الاستقرار الاستراتيجي.

وشدد لافروف على استعداد بلاده للتعامل مع أي تطورات للأحداث بعد انتهاء سريان معاهدة «نيوستارت» للحد من الأسلحة النووية، الخميس.


ترمب ينشر فيديو يُظهر أوباما وزوجته بشكل قردين

الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)
الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)
TT

ترمب ينشر فيديو يُظهر أوباما وزوجته بشكل قردين

الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)
الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، ما أثار استنكاراً واسعاً من شخصيات ديمقراطية.

ونشر المقطع، ومدته دقيقة، على منصة ترمب للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال». وفي ختامه، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على قردين لمدة ثانية تقريباً.

وكرر الفيديو مزاعم بأن شركة «دومينيون فوتينغ سيستمز» لفرز الأصوات ساعدت في تزوير نتائج انتخابات عام 2020 التي خسرها ترمب أمام الديمقراطي جو بايدن.

وحصد الفيديو حتى صباح الجمعة أكثر من ألف إعجاب على منصة الرئيس، لكنه أثار انتقادات الديمقراطيين.

وندد به بشدة حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، وهو مرشح ديمقراطي محتمل لانتخابات الرئاسة عام 2028 وأحد أبرز منتقدي ترمب.

ونشر المكتب الإعلامي لنيوسوم على «إكس»: «سلوك مُقزز من الرئيس. يتعين على كل جمهوري إدانة ذلك. الآن».

خلال لقاء سابق بين باراك أوباما ودونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز - أرشيفية)

كما دان بن رودز، أحد كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، ما نشره ترمب. وكتب على «إكس»: «يؤرّق ترمب وأتباعه العنصريون، أن الأميركيين في المستقبل سينظرون إلى عائلة أوباما كشخصيات محبوبة، بينما ينظرون إليه كوصمة في تاريخنا».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، كثّف ترمب استخدامه لمقاطع مفبركة، وإن كانت تبدو قريبة من الواقع، على منصات التواصل الاجتماعي، واستخدمها غالباً ليمجّد نفسه بينما يسخر من منتقديه.

ونشر ترمب في العام الماضي فيديو تمّ إعداده بتقنية الذكاء الاصطناعي، يبدو فيه باراك أوباما وهو يُعتقل في المكتب البيضاوي، ويظهر خلف القضبان مرتدياً زياً برتقالياً.


مقابل الإفراج عن تمويل فيدرالي... ترمب سعى لتسمية مطار ومحطة قطارات باسمه

شخص يجلس على أرضية «محطة بن» في نيويورك (أ.ب)
شخص يجلس على أرضية «محطة بن» في نيويورك (أ.ب)
TT

مقابل الإفراج عن تمويل فيدرالي... ترمب سعى لتسمية مطار ومحطة قطارات باسمه

شخص يجلس على أرضية «محطة بن» في نيويورك (أ.ب)
شخص يجلس على أرضية «محطة بن» في نيويورك (أ.ب)

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن تمويل فيدرالي للبنى التحتية إذا دفع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ باتّجاه تغيير اسمي مطار رئيسي ومحطة قطارات ليحملا اسم ترمب.

وقام الرئيس الأميركي، وهو قطب عقارات تحمل أبنية حول العام اسمه، بحملة غير مسبوقة لفرض صوره وبصمته العمرانية.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، صوّت مجلس إدارة مركز كيندي الذي اختار الرئيس أعضاءه بعناية، لصالح تغيير اسم المجمع الفني الذي يعد نصباً يخلّد ذكرى الرئيس الراحل جون إف. كيندي، إلى «مركز ترمب - كيندي».

وأُطلق مؤخراً اسم ترمب على «معهد السلام» في واشنطن، وفق قرار اتخذته وزارة الخارجية.

في الأثناء، سعى لإنشاء «قوس استقلال» شبيه بـ«قوس النصر» في باريس وأطلق عملية بناء قاعة حفلات جديدة في البيت الأبيض، وهدم من أجل هذا المشروع الجناح الشرقي للمبنى.

وذكرت شبكتا «سي إن إن» و«إن بي سي» أن ترمب يستهدف حالياً «محطة بن» في نيويورك و«مطار واشنطن دولس الدولي».

وأفادت الشبكتان، نقلاً عن مصادر لم تسمها، بأن ترمب عرض الإفراج عن التمويل المُعلَّق المخصّص لمشروع بنى تحتية في نيويورك إذا وافق سيناتور نيويورك تشاك شومر على المساعدة في تسمية محطة القطارات والمطار باسمه.

رفض شومر العرض، حسب الشبكتين. وذكرت «سي إن إن» أن العرض قُدّم الشهر الماضي.

ورفعت نيويورك ونيوجيرزي دعوى قضائية تهدف للإفراج عن تمويل فيدرالي قدره 16 مليار دولار لاستخدامه في نفق يربط بينهما.

وتعد تحركات ترمب لإقحام اسمه وصوره في أرجاء مؤسسات الدولة غير مسبوقة. تحمل عادة المباني والمنشآت العامة أسماء الرؤساء بعد مغادرتهم المنصب أو بعد وفاتهم، تفادياً للتسييس العلني.

ووصف النائب عن نيويورك جيري نادلر مسعى تغيير اسم «مطار دولس» و«محطة بن» بأنه «عملية ابتزاز».

وكشف ترمب كذلك الخميس عن موقع حكومي يعرض عقاقير طبية بأسعار زهيدة يحمل اسم «ترمب آر إكس».