هاكابي: مساعي الاعتراف بدولة فلسطينية تعرقل الإفراج عن أموال السلطة

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
TT

هاكابي: مساعي الاعتراف بدولة فلسطينية تعرقل الإفراج عن أموال السلطة

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الأربعاء، إن الزخم الدولي المتزايد للاعتراف بدولة فلسطينية أدى بشكل مباشر إلى انهيار جهود أميركية لإقناع إسرائيل بالإفراج عن أموال تحتاجها السلطة الفلسطينية بشدة.

وقال هاكابي إنه كان يتنقل «ذهاباً وإياباً» بين الجانبين لأسباب منها القلق من أن يؤدي تفاقم الاضطرابات الاقتصادية في الضفة الغربية إلى إشعال فتيل العنف، لكن الزخم نحو الاعتراف بدولة فلسطينية أدى إلى تشديد إسرائيل لمواقفها.

وتمارس السلطة الفلسطينية حكماً مدنياً محدوداً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال هاكابي في مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز» في القدس: «شعرت بأننا نحرز تقدماً. لم نكن قد وصلنا لحلول بعد لكننا كنا نتحاور. وكان هناك تقدم، وكان هناك إدراك لأهمية حل المشكلة».

ولدى سؤاله عما إذا كانت الأموال الفلسطينية التي أوقفت إسرائيل تحويلها ستبقى مجمدة إلى أجل غير مسمى، قال هاكابي إن كل شيء «مجمد في مكانه».

ولم تستجب وزارة الخارجية الفلسطينية والمتحدث باسم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بعد لطلب للحصول على تعليق.

وتقول السلطة الفلسطينية إن إسرائيل تحتجز حوالي ثلاثة مليارات دولار من الإيرادات. وبموجب اتفاق قائم منذ فترة طويلة، تجمع إسرائيل الجمارك وضرائب الاستيراد نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وتشكل هذه الإيرادات الجزء الأكبر من ميزانية السلطة الفلسطينية، التي تعتمد أيضاً بشكل كبير على المساعدات الخارجية، والتي تغطي رواتب الشرطة والمعلمين وغيرهم من موظفي الحكومة.

واعتادت الحكومة الإسرائيلية على حجب الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، ثم الإفراج عنها جزئياً أو كلياً. ونتيجة لذلك، تعاني السلطة الفلسطينية من صعوبات جمة في دفع رواتب موظفيها، الذين لا يتقاضى الكثير منهم سوى جزء من رواتبهم.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن حجب الأموال محاولة متعمدة من إسرائيل لخنق الاقتصاد ويحذرون من أن ذلك قد يأتي بنتائج عكسية على إسرائيل بدفع الناس نحو التشدد.

وقال هاكابي إن المبلغ المحجوز كبير ويسبب معاناة اقتصادية بالغة للفلسطينيين. ومع ذلك، أصر على أن السلطة الفلسطينية تتحمل بعض المسؤولية عن ذلك بسبب تشجيع جهود الاعتراف بدولة فلسطينية.

الاعتراف بدولة فلسطينية

قالت كل من بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا وبلجيكا إنها ستعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، على أمل دفع حل الدولتين مع إسرائيل، بيد أن لندن قالت إنها قد تتراجع عن ذلك إذا اتخذت إسرائيل خطوات لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة والتزمت بعملية سلام طويلة الأمد.

وانتقدت الولايات المتحدة خطوات الاعتراف بدولة فلسطينية.

وقال هاكابي إنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تقوم بإصلاحات جوهرية أيضاً، وانتقد سياسة تقديم الرعاية الاجتماعية لعائلات الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات عنيفة. ومع ذلك، قال إن التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ظل مستمراً.

وذكر هاكابي أيضاً أن الزخم الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية لم يعرقل المفاوضات حول عائدات الضرائب فحسب، بل أدى أيضاً إلى المزيد من التصريحات من قبل المسؤولين الإسرائيليين الذين يطالبون بالسيادة على أجزاء من الضفة الغربية. ودعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يعارض إقامة دولة فلسطينية، الحكومة إلى إعلان السيادة، أي الضم الفعلي، على معظم الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل مع القدس الشرقية وغزة في حرب عام 1967.

وقال هاكابي إنه لا علم له بأي اتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ما إذا كان ينبغي لإسرائيل ضم الضفة الغربية أم لا، وهي خطوة عارضتها الإدارات الأميركية السابقة.

وعندما سُئل عن دعم الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات هناك، والتي تعتبرها الأمم المتحدة والعديد من الدول غير قانونية، أجاب هاكابي بأن موقف الولايات المتحدة هو أن «على إسرائيل أن تفعل ما يجب عليها فعله».


مقالات ذات صلة

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال مداهمة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة شاب برصاص إسرائيلي في الخليل واعتقال 5 آخرين

أصيب، فجر اليوم السبت، شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، خلال اقتحامها بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».