معركة ترمب مع الجامعات تغير وجهات الطلاب الدوليين

عميد جامعة نيو هايفن: «نسعى لافتتاح حرم جامعي في الرياض»

طلاب دوليون في حرم جامعة هارفارد في 23 مايو 2025 (رويترز)
طلاب دوليون في حرم جامعة هارفارد في 23 مايو 2025 (رويترز)
TT

معركة ترمب مع الجامعات تغير وجهات الطلاب الدوليين

طلاب دوليون في حرم جامعة هارفارد في 23 مايو 2025 (رويترز)
طلاب دوليون في حرم جامعة هارفارد في 23 مايو 2025 (رويترز)

مع بداية الموسم الدراسي في الولايات المتحدة، تعيش الجامعات الأميركية أجواء مختلفة هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة؛ فمقاعدها التي اكتظت في السابق بطلاب من كل حدب وصوب تشهد فراغاً غير مسبوق بسبب المواجهة المفتوحة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الجامعات. هذه المواجهة التي بدأت بسبب اتهامه لها بمعاداة السامية تطورت لتصل إلى تغييرات جذرية في نظام تأشيرات دخول الطلاب الدوليين منعت الآلاف منهم من الالتحاق بالجامعات الأميركية، وأدت، بحسب أرقام أولية، إلى تراجع وصلت نسبته إلى 40 في المائة في الالتحاق الدولي لطلاب جدد.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، طبيعة التغييرات التي فرضتها الإدارة على تأشيرات الطلاب الدوليين وتداعياتها السياسية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى أهداف الإدارة الأميركية من خلال هذه الإجراءات.

أسباب المواجهة

تحتدم معركة ترمب مع الجامعات الأميركية وعلى رأسها هارفارد (رويترز)

تتحدث سيسيليا استرلاين، كبيرة الباحثين في ملف الهجرة في مركز نيسكانين، عن الأسباب التي دفعت بإدارة ترمب إلى الدفع باتجاه تغييرات في الجامعات الأميركية والتحاق الطلاب الدوليين، منها 3 أسباب ذكرها الرئيس الأميركي في أكثر من مناسبة: معاداة السامية بعد مظاهرات حافلة شهدها حرم الجامعات بسبب حرب غزة، والتحاق طلاب دوليين على حساب طلاب أميركيين، بالإضافة إلى اتهامات بالتجسس الأكاديمي، لكن استرلاين تقول إن الإدارة صعبت بشكل كبير على جميع الطلاب الدوليين من دون استثناء المجيء إلى الولايات المتحدة، وعقّدت من عملية التحاقهم وإصدار التأشيرات، مضيفة: «إن التغييرات الأخيرة أثرت سلباً على كل الطلاب الدوليين، ولم تشمل حالات محددة تشكل خطراً تم التحقيق بها، إذن هناك غياب لاستراتيجية واضحة في هذا الإطار».

من ناحيته، يرى ويليام لورانس، الدبلوماسي السابق والبروفسور في الجامعة الأميركية في واشنطن، أن استراتيجية ترمب تقضي بـ«استعمال الساطور لحل المشكلة وليس المشرط الجراحي»، بحسب توصيفه، في إشارة إلى القرارات الجذرية التي شملت كل الجامعات الأميركية والطلاب الدوليين.

وأشار لورانس إلى أنه وفيما يتعلق باتهامات معاداة السامية مثلاً في جامعات كـ«هارفارد»، كان على ترمب فتح تحقيقات بالمسألة والتعامل مع المخرجات لتحسين الأمور، بدلاً من قرار قطع ملياري دولار من التمويل الفيدرالي لأبحاث علمية كالسرطان مثلاً، والتي نقضته محكمة أميركية، وأضاف: «هناك نحو ثلاثة آلاف جامعة في أميركا، وربما كان هناك احتجاجات في 300 فقط، لكن هذا لا يعني أن 3000 جامعة يجب أن ترزح تحت المعاناة، ولا يعني أن عشرات آلاف الطلاب يجب ألا يأتوا إلى الولايات المتحدة الأميركية. تريد معالجة معاداة السامية والاحتجاجات في الحرم؟ نعم، ولكن ليس بهذه الطريقة».

تدهور نسبة الالتحاق الدولي

طلاب دوليون في حرم جامعة هارفارد في 23 مايو 2025 (رويترز)

أما د. جينس فريدريكسن، عميد جامعة نيو هايفن، فيتحدث عن تأثير إجراءات الإدارة على الالتحاق الدولي في جامعته، فيقول: «هنا في جامعة نيو هايفن، رأينا هذا التراجع في الحضور الدولي للطلاب. نحن تقليدياً كنا مؤسسة تهم الطالب الأجنبي، فالولايات المتحدة الأميركية كانت باكورة الأواسط الأكاديمية حول العالم، وكنا نشهد هذا الإقبال من حول العالم للمساهمة في النمو الاقتصادي والقيادة والتطور، وأيضاً البحث العلمي، ونتحمس للعودة إلى الصفوف، ولرؤية الطلاب من حول العالم يأتون إلى جامعتنا، لكن الأعداد تراجعت بشكل دراماتيكي. وهنا في الجامعة نتحدث عن خمسين إلى ستين في المائة من التراجع».

وتحذر استرلاين من أن إجراءات متشددة من النوع الذي تفرضه إدارة ترمب على الطلاب الدوليين من شأنها أن تدفعهم إلى الذهاب إلى بلدان منافسة ككندا أو أستراليا أو بريطانيا أو حتى الصين، وتذكر على وجه التحديد تغييرات في تأشيرات دخول الطلاب تحصر فترة وجودهم في أميركا بأربعة أعوام فقط، ما قد يعرقل دراستهم في بعض المجالات؛ كالطب مثلاً، وتشير إلى أن الإجراءات الجديدة تتطلب أن يقدم الطلاب طلباً لتمديد تأشيراتهم بعد انقضاء مهلة الـ4 أعوام، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقطاع في الدراسة، خاصة في ظل وجود تأخير كبير في خدمات الهجرة بسبب الكم الهائل من القضايا التي تتعامل معها دوائر الهجرة إثر قرارات ترمب المتعلقة بالهجرة، مضيفة: «التداعيات قد تكون كبيرة جداً، فهذا قد يؤثر أيضاً على أشخاص يدرسون الطب مثلاً، ومن يعالجون المرضى، إذن هم يقطعون عناية المرضى أيضاً وليس فقط الدراسة».

تراجع «القوة الناعمة»

مظاهرات في جامعة هارفارد في 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ويتخوف فريدريكسون من حالة عدم اليقين التي تخلقها إجراءات من هذا النوع، خاصة في ظل فترات انتظار طويلة في السفارات الأميركية للحصول على موعد للتأشيرات، ويضيف: «مع مرور الوقت أخشى أننا سنكون في سيناريو حيث الشباب لن يتطلعوا إلى القدوم إلى هنا بسبب كل هذه العقبات، وهذا ما رأيناه ينعكس على الطلاب الذين يذهبون إلى أسواق أخرى بعد أن كانت الولايات المتحدة الأميركية الوجهة الأولى للابتكار والتعليم مع النخب العالمية التي كانت تأتي إلى هنا، في وقت نحتاج إليه إلى هذه المواهب».

ويحذر البعض من تأثير القرارات على القوة الأميركية الناعمة، ويتحدث لورانس عن هذا الجانب مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من رؤساء الحكومات والدول الأجنبية ممن درسوا في الولايات المتحدة، مضيفاً: «هذه قوة ناعمة هائلة. وهذا سيختفي اليوم مع الإجراءات والسياسات المعتمدة. إن القوة الناعمة الأميركية كانت بالغة الأهمية، الابتكار، والتعليم، والأبحاث هي من بين الركائز التي ينظر إليها العالم أجمع».

ويؤثر تراجع الالتحاق الدولي بالجامعات مباشرة على الاقتصاد الأميركي، وتشير استرلاين إلى التوقعات التي تشير إلى تراجع عدد الطلاب الدوليين هذا العام بـ150 ألف طالب، وخسارة استثمارات بقيمة سبعة مليارات دولار. بالإضافة إلى خسارة نحو ستين ألف وظيفة أميركية، وتفسر: «هذه مساهمات ووظائف يشغلها أميركيون هنا في الولايات المتحدة، وتموَّل جزئياً من خلال مساهمات الطلاب الدوليين؛ لأن هؤلاء يدفعون الرسوم الجامعية، ولكنهم أيضاً مستهلكون مثل الأميركيين، ويدفعون إيجاراً ويشترون سلعاً.، وهذه استثمارات مهمة بالنسبة للولايات المتحدة».

ويتطرق فريدريكسون إلى تأثير الإجراءات الجديدة سلباً على برامج تبادل الطلاب، فيذكر توجهاً جديداً لجامعته نيو هايفين في هذا الإطار التي أطلقت برامج جديدة خارج الولايات المتحدة، منها افتتاح حرم جامعي في الرياض في فبراير (شباط) 2026، فقال: «نحن في لحظة تغيير بوتيرة عالية. ونحن بحاجة إلى إعادة إحياء هذه الخبرات. إذن ما نقوم به هو البحث عن فرص لهذه البرامج حول العالم»، مضيفاً: «إن جامعة نيو هايفن ستكون الأولى لفتح حرم أو فرع خارج الولايات المتحدة للابتكار الرقمي والأعمال، تماشياً مع رؤية 2030. على الجامعات الأميركية اليوم إعادة التفكير بكيفية الانكشاف إلى الساحة العالمية، ونحن سنراها تتوجه نحو برامج جديدة».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».