هارفارد تربح دعوى تمويل الأبحاث ضد إدارة ترمب

لا علاقة لأموال الأبحاث بضرورة مكافحة السامية

صورتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس جامعة هارفارد آلان غاربر (أ.ف.ب)
صورتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس جامعة هارفارد آلان غاربر (أ.ف.ب)
TT

هارفارد تربح دعوى تمويل الأبحاث ضد إدارة ترمب

صورتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس جامعة هارفارد آلان غاربر (أ.ف.ب)
صورتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس جامعة هارفارد آلان غاربر (أ.ف.ب)

حققت جامعة هارفارد نصراً قضائياً رئيسياً، إذ أمرت القاضية الفيدرالية في بوسطن أليسون بوروز إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء تخفيضاتها التي تجاوزت 2.6 مليار دولار من تمويل الأبحاث للجامعة الأقدم في الولايات المتحدة.

واعتبرت القاضية بوروز في حكمها أن تخفيضات إدارة ترمب ترقى إلى انتقام غير قانوني؛ بسبب رفض هارفارد مطالب الإدارة بتغييرات في حوكمة هارفارد وسياساتها، مضيفة أن أبحاث الجامعة المدعومة فيدرالياً لا علاقة لها بالتمييز ضد اليهود، وهي الذريعة التي اتخذها البيت الأبيض لمعاقبة الجامعة التي تأسست عام 1636.

وكتبت بوروز أن «مراجعة السجل الإداري تجعل من الصعب استنتاج أي شيء آخر، غير أن (الحكومة) استخدمت معاداة السامية على أنها ستار لهجوم مستهدف ذي دوافع آيديولوجية على جامعات هذا البلد الرائدة». وأضافت أنه «يجب على البلاد مكافحة معاداة السامية، ولكن يجب عليها أيضاً حماية الحق في حرية التعبير».

ويُلغي هذا الحكم سلسلة من تجميدات التمويل التي تحولت لاحقاً إلى تخفيضات كاملة مع تصعيد إدارة ترمب لمعركتها مع هارفارد. كما سعت الإدارة إلى منع هذه الجامعة من استضافة الطلاب الأجانب، وهددت بإلغاء إعفائها من الضرائب في صدام حظي بمتابعة واسعة في قطاع التعليم العالي.

وستُنعش استعادة التمويل الفيدرالي عمليات البحث الواسعة في هارفارد، بالإضافة إلى مئات المشاريع التي عانت التخفيضات. ولم يعرف على الفور ما إذا كانت هارفارد ستتلقى التمويل الفيدرالي بالفعل. وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض، ليز هيوستن، في بيان، بأن الحكومة تخطط لتقديم استئناف فوري، واصفة بوروز بأنها «قاضية ناشطة عيّنها (الرئيس السابق باراك) أوباما». ورأت أنه بالنسبة إلى «أي مراقب منصف، من الواضح أن جامعة هارفارد فشلت في حماية طلابها من المضايقات، وسمحت للتمييز بأن يتفشى في حرمها الجامعي لسنوات (...) لا تتمتع هارفارد بحق دستوري في أموال دافعي الضرائب».

وتوقع رئيس الجامعة آلان غاربر معارك إضافية، علماً بأن الحكم يُثبت نضال هارفارد من أجل الحرية الأكاديمية. وكتب في رسالة إلى الحرم الجامعي: «مع إقرارنا بالمبادئ المهمة التي أكد عليها حكم (الأربعاء)، سنواصل تقييم آثار الرأي، ورصد التطورات القانونية الأخرى، وإدراكنا للمشهد المتغير الذي نسعى فيه إلى تحقيق رسالتنا».

وخارج قاعة المحكمة، ناقشت إدارة ترمب ومسؤولو هارفارد اتفاقاً محتملاً من شأنه إنهاء التحقيقات والسماح للجامعة باستعادة التمويل الفيدرالي. وأعلن الرئيس ترمب أنه يريد من هارفارد دفع ما لا يقل عن 500 مليون دولار، لكن لم يجر التوصل إلى أي اتفاق، حتى مع توقيع الإدارة اتفاقات مع جامعتي كولومبيا وبراون.

صورتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس جامعة هارفارد آلان غاربر (أ.ف.ب)

دعوى هارفارد

واتهمت دعوى هارفارد إدارة ترمب بشن حملة انتقامية ضد الجامعة بعد رفضها سلسلة من المطالب في رسالة بتاريخ 11 أبريل (نيسان) من فرقة عمل فيدرالية معنية بمعاداة السامية. وطالبت الرسالة بتغييرات جذرية تتعلق باحتجاجات الحرم الجامعي والأكاديميين والقبول.

وتعهد رئيس هارفارد بمحاربة معاداة السامية. لكنه قال إنه لا ينبغي لأي حكومة أن «تُملي على الجامعات الخاصة ما يمكن أن تدرسه، ومن يمكنها قبوله وتوظيفه، ومجالات الدراسة والبحث التي يمكنها متابعتها».

وتحرك مسؤولو إدارة ترمب لتجميد منح بحثية بقيمة 2.2 مليار دولار في اليوم نفسه الذي رفضت فيه هارفارد مطالب الإدارة. وأعلنت وزيرة التعليم ليندا مكماهون في مايو (أيار) الماضي أن هارفارد غير مؤهلة للحصول على منح جديدة، وبعد أسابيع، بدأت الإدارة بإلغاء العقود مع هارفارد.

وبينما كانت هارفارد تقاوم تجميد التمويل أمام المحكمة، بدأت وكالات فردية بتوجيه رسائل تُعلن فيها إنهاء منح الأبحاث المجمدة بموجب بند يسمح بإلغاء المنح إذا لم تعد متوافقة مع سياسات الحكومة. وانتقلت هارفارد إلى تمويل بعض أبحاثها ذاتياً، لكنها حذرت من أنها لا تستطيع تحمل التكلفة الكاملة للتخفيضات الفيدرالية. ويلغي أمر القاضية بوروز كل تجميدات وتخفيضات التمويل الفيدرالي لجامعة هارفارد منذ 14 أبريل الماضي، ويمنع الحكومة من أي تخفيضات مستقبلية تنتهك حقوق هارفارد الدستورية أو تتعارض مع القانون الفيدرالي.


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا اجتماع حكومي في مصر الأربعاء لبدء خطوات إنشاء «جامعة الغذاء» (مجلس الوزراء المصري)

«جامعة الغذاء»... تحرك تعليمي مصري لسد «الفجوة الزراعية»

في وقت تتجه فيه الحكومة المصرية نحو توسيع مساحات الرقعة الزراعية في محاولة لسد «فجوات الغذاء»، اتخذت خطوات تنفيذية نحو إنشاء أول «جامعة للغذاء».

أحمد جمال (القاهرة)
علوم الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

يجب تطوير الذكاء الاصطناعي للتناغم مع النظم التعليمية؛ حيث يوفر وقت المعلمين، ويخصص تجربة التعلم للطلاب.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
الاقتصاد متسوقون داخل سوق للخضراوات والفاكهة في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يختتم عام 2025 عند 30.89 %

اختتم تضخم أسعار المستهلكين السنوي بتركيا عام 2025 بتراجع طفيف إلى 30.89 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بينما ارتفع المعدل الشهري إلى 0.89 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وفق تقرير نشره موقع «ذا هيل» الأميركي.

وجاء في تنبيه أمني صادر عن «السفارة الأميركية الافتراضية» بإيران أن على المواطنين الأميركيين «مغادرة إيران الآن»، وأن «يضعوا خطة لمغادرة البلاد لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية».

وجاء في التنبيه الأمني: «الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران تتصاعد وقد تتحول إلى أعمال عنف، ما قد يؤدي إلى اعتقالات وإصابات. وتُفرض حالياً إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق طرق، وتعطّل في وسائل النقل العام، وقطع للإنترنت».

وأضاف التنبيه: «قامت حكومة إيران بتقييد الوصول إلى شبكات الهاتف المحمول والهاتف الثابت والإنترنت الوطني».

كما دعت وزيرة خارجية أستراليا، بيني وونغ، جميع رعايا بلادها الموجودين في إيران على المغادرة فوراً.

وفرض الرئيس ترمب، أمس، رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رداً على القمع العنيف الذي تمارسه الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات المتصاعدة المناهضة لها.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «اعتباراً من الآن، أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي وجميع الأعمال التي تتم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا القرار نهائي وحاسم».

وفي الأسابيع الأخيرة، اندلعت احتجاجات ضد الحكومة الإيرانية في وقت كثّفت فيه القيادات الإيرانية حملتها القمعية على المتظاهرين. وبحسب ناشطين، قُتل ما يُقدَّر بنحو 500 شخص أو أكثر على صلة بهذه الاحتجاجات، فيما جرى توقيف 10,600 شخص، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان».


تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».