اتهامات لوزارة العدل الأميركية بإخفاء حقائق وحجب معلومات في «قضية إبستين»

بعد الكشف عن 33 ألف وثيقة من الملف

إحدى ضحايا إبستين تيريزا هيلم تغادر الكونغرس بعد حديثها مع لجنة المراقبة في مجلس النواب 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
إحدى ضحايا إبستين تيريزا هيلم تغادر الكونغرس بعد حديثها مع لجنة المراقبة في مجلس النواب 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لوزارة العدل الأميركية بإخفاء حقائق وحجب معلومات في «قضية إبستين»

إحدى ضحايا إبستين تيريزا هيلم تغادر الكونغرس بعد حديثها مع لجنة المراقبة في مجلس النواب 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
إحدى ضحايا إبستين تيريزا هيلم تغادر الكونغرس بعد حديثها مع لجنة المراقبة في مجلس النواب 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مع عودة الكونغرس إلى العمل بعد عطلته الصيفية، عاد ملف جيفري إبستين إلى واجهة الأحداث بقوة. فما كاد اليوم الأول من افتتاح الكونغرس أعماله ينتهي إلا وأفرجت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب عن أكثر من 33 ألف وثيقة كانت قد تسلمتها من وزارة العدل الشهر الماضي، في خطوة أَمِلت من خلالها القيادات الجمهورية أن تُسكت المطالبين بالكشف عن جميع الوثائق في الملف المثير للجدل لرجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقصَّر والذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته عام 2019، مما فتح الباب أمام نظريات مؤامرة كثيرة نظراً إلى ارتباط اسمه بمسؤولين أميركيين على رأسهم الرئيسان السابق بيل كلينتون والحالي دونالد ترمب.

صفحات محجوبة

النائبة الجمهورية نانسي مايس تبكي بعد خروجها من جلسة مغلقة مع ضحايا إبستين بالكونغرس في 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وبينما نفت وزارة العدل وجود اسم ترمب فيما تسمى «لائحة زبائن» إبستين، التي تقول الوزارة أيضاً إنها غير موجودة، في تناقض مع تصريحات سابقة لوزيرة العدل بول بوندي، يدعو عدد من المشرعين من الحزبين الوزارة إلى الإفراج عن كل الوثائق الموجودة بحوزتها، قائلين إن ما نشرته لجنة المراقبة لا يحتوي على أي جديد يُذكَر، وإن غالبية الوثائق التي نُشرت علنية. وهذا ما تحدث عنه النائب الجمهوري توماس ماسي الذي قال إن الوثائق المنشورة التي اطّلع عليها تحتوي على «صفحات محجوبة بالكامل». مضيفاً: «وزارة العدل تنتقي ما تشاء من تلك الوثائق وتنشر ما تريد نشره». وحذر ماسي من أن هذا الواقع سوف «يُغضب الناس أكثر بسبب غياب الشفافية»، مشدداً على ضرورة نشر الوثائق كافة.

ضغوطات تشريعية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيس لجنة المراقبة جايمس كومر يتحدثان مع الصحافيين في 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)

لكن ماسي لن ينتظر قراراً طوعياً من وزارة العدل في هذا الخصوص، بل سيعمد إلى فرض تصويت في مجلس النواب يُرغم الوزارة على نشر الوثائق كافة. ويحظى المشروع بدعم ديمقراطي ساحق بالإضافة إلى تأييد عدد من الجمهوريين مما يعزز حظوظه بالإقرار. ويُحذر رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، من تداعيات مشروع من هذا النوع فيقول: «نريد تحقيق العدالة لكل شخص عانى بسبب إبستين ومن أسهم في التغطية عليه. لكننا نريد أيضاً أن نضمن حماية الضحايا الأبرياء». يقصد جونسون هنا أسماء الضحايا الذين سيتم الكشف عنهم من دون حجبهم في حال إقرار المشروع. غير أن ماسي وشريكه الديمقراطي في طرح المشروع، رو خانا، يعارضان جونسون الرأي ويعقدان في هذا الإطار مؤتمراً صحافياً علنياً في الكابيتول بمشاركة عدد من ضحايا إبستين.

متظاهرون يحملون لافتة مكتوباً عليها «إبستين لم يقتل نفسه» في 2 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

ومع تفاعل القضية بشكل مستمر وإصرار «ماغا» على ضرورة الإفراج عن الوثائق على عكس ما كان يأمل البيت الأبيض، يتعهد جونسون بأن إفراج لجنة المراقبة عن الوثائق «ما هو إلا البداية»، فيما يقول رئيس اللجنة إنه سوف ينشر أيضاً ما وُصف بـ«كتاب عيد إبستين» الذي يزعم أنه يحتوي على رسائل من مسؤولين من ضمنهم ترمب، حسب تقرير لـ«وول ستريت جورنال». وبانتظار المخرجات، سيستمع المشرعون في الأيام المقبلة إلى إفادات عدد من المسؤولين في إدارة ترمب، على رأسهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، الذي سيُدلي بإفادته أمام اللجنة القضائية في الـ18 من الشهر الجاري، ووزيرة العدل بام بوندي التي ستتحدث أمام اللجنة نفسها في الـ9 من الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، رئيس إحدى بطولات الفنون القتالية المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو الماضي (أ.ب) p-circle

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء... وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام

صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء، وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام، ووفد موسكو للمحادثات الثلاثية سيضم رئيس المخابرات العسكرية.

إيلي يوسف (واشنطن)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.