قاضية أميركية تمنع موقتاً ترحيل عشرات الأطفال الغواتيماليين

دراما إبعاد المهاجرين تنتقل من المطارات إلى المحاكم

غواتيمالي يحتضنه قريبه بعد ترحيله من الولايات المتحدة خارج مطار لا أورورا الدولي في غواتيمالا العاصمة (أ.ب)
غواتيمالي يحتضنه قريبه بعد ترحيله من الولايات المتحدة خارج مطار لا أورورا الدولي في غواتيمالا العاصمة (أ.ب)
TT

قاضية أميركية تمنع موقتاً ترحيل عشرات الأطفال الغواتيماليين

غواتيمالي يحتضنه قريبه بعد ترحيله من الولايات المتحدة خارج مطار لا أورورا الدولي في غواتيمالا العاصمة (أ.ب)
غواتيمالي يحتضنه قريبه بعد ترحيله من الولايات المتحدة خارج مطار لا أورورا الدولي في غواتيمالا العاصمة (أ.ب)

أمرت قاضية فيدرالية أميركية بإعادة أطفال غواتيماليين كانت السلطات نقلتهم إلى طائرات استعداداً لترحيلهم، وإبقائهم في مآو خاصة حتى صدور حكم نهائي. لكن الرئيس الغواتيمالي برناردو أريفالو أعلن أن بلاده مستعدة لاستقبال نحو 150 قاصراً غير مصحوبين بذويهم أسبوعياً من الولايات المتحدة.

وفي ما وصف بأنه دراما استثنائية، انتقلت القضية في عطلة نهاية أسبوع من مطار في تكساس إلى قاعة المحكمة في واشنطن العاصمة، في أحدث مواجهة محورها حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المتشددة ضد الهجرة.

وقررت القاضية سباركل سوكنانان الأحد وقف الرحلات مؤقتاً، منحازة بذلك إلى وكلاء الدفاع عن الأطفال الذين جادلوا أن الحكومة تنتهك القوانين وترسل موكليهم إلى خطر محتمل. وبموجب هذا الحكم الموقت، سيبقى الأطفال الغواتيماليون الذين وصلوا إلى الحدود من دون والديهم أو أولياء أمورهم لمدة أسبوعين على الأقل ريثما تتضح معالم المعركة القانونية. وقالت القاضية سوكنانان: «لا أريد أن يكون هناك أي غموض».

بعد دقائق من جلسة الاستماع العاجلة، توقفت خمس حافلات مستأجرة أمام طائرة في مطار فالي الدولي في هارلينغن، تكساس، وهو مركز لرحلات الترحيل. وقبل ساعات من ذلك، اقتادت السلطات نحو 50 راكباً إلى الطائرة.

وتوقعت وزارة العدل في ملف قضائي إعادة جميع الأطفال البالغ عددهم 76 طفلاً على متن الطائرات إلى المآوي التي تشرف عليها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية.

وقال رئيس المركز الوطني لقانون الهجرة كيكا ماتوس، الذي يمثل الأطفال، عقب جلسة الاستماع إن «فكرة إيقاظ هؤلاء الأطفال المعرضين للخطر في عطلة نهاية أسبوع طويلة في منتصف الليل ووضعهم على متن طائرة بغض النظر عن الحماية الدستورية التي يتمتعون بها، أمر يجب أن يصدم ضمير جميع الأميركيين».

وتشبه هذه التطورات الفوضوية والمتسارعة مواجهة حصلت في مارس (آذار) الماضي في شأن ترحيل مئات الفنزويليين إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.

وفي قضية الأطفال الغواتيماليين، أصرت الإدارة على أنها تجمع الأطفال - بناء على طلب دولتهم في أميركا الوسطى - مع آبائهم أو الأوصياء الذين سعوا إلى إعادتهم. ويقول محامو بعض الأطفال على الأقل إن هذا غير صحيح، ويجادلون بأنه في جميع الأحوال، لا يزال يتعين على السلطات اتباع عملية قانونية لم تتبعها.

ونقلت المحامية إفرين أوليفاريس عن فتاة عمرها 16 عاماً أن والديها في غواتيمالا، تلقيا مكالمة هاتفية غريبة قبل بضعة أسابيع تُبلغهم بأن الولايات المتحدة سترحلها. وأضافت أنها طالبة متفوقة على وشك بدء الصف الحادي عشر، وتحب العيش في الولايات المتحدة، وتخشى بشدة من الترحيل.

وأفاد أطفال آخرون - عُرفوا بالأحرف الأولى من أسمائهم فقط - في وثائق المحكمة بأنهم تعرضوا للإهمال، والتخلي، والتهديد الجسدي، أو الإيذاء في وطنهم. وقال طفل عمره عشر سنين في ملف قضائي: «ليس لدي أي عائلة في غواتيمالا يمكنها رعايتي جيداً». وتذكرت فتاة عمرها 16 عاماً تعرضها «لتهديدات على حياتها» في غواتيمالا. وأضافت: «إذا أُعدت، أعتقد أنني سأكون في خطر».

وفي غواتيمالا، قال الرئيس أريفالو للصحافيين: «ننسق مع الولايات المتحدة، لكن قرار إرسالهم، وعددهم، ووتيرة ترحيلهم، من مسؤولية الحكومة الأميركية».

جاءت جلسة المحكمة الأحد في قضية رُفعت في واشنطن، ولكن رُفعت دعاوى قانونية مماثلة في أماكن أخرى أيضاً. ففي دعوى قضائية في أريزونا، صرّح مشروع فلورنسا لحقوق المهاجرين واللاجئين بأن أحد موكليه طالب لجوء يبلغ من العمر 12 عاماً، ويعاني من مرض كلوي مزمن، ويحتاج إلى غسيل كلى للبقاء على قيد الحياة، وسيحتاج إلى عملية زرع كلية. ووفقاً للمجموعة، فإن اثنين من المدعين الآخرين، صبي يبلغ من العمر سنين وأخته البالغة من العمر ثلاث سنوات، ليس لديهما عائلة في غواتيمالا ولا يرغبان في العودة.

مع تطورات الأحداث في الولايات المتحدة، تجمعت العائلات في قاعدة جوية في غواتيمالا العاصمة، تحسباً للرحلات الجوية.


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.