بعد واشنطن... إدارة ترمب تبحث توسيع حملتها الأمنية إلى شيكاغو

الديمقراطيون جددوا رفضهم «التدخل العسكري»

حاكم ولاية إيلينوي جي بي بريتزكر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في شيكاغو يوم 25 أغسطس (أ.ف.ب)
حاكم ولاية إيلينوي جي بي بريتزكر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في شيكاغو يوم 25 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

بعد واشنطن... إدارة ترمب تبحث توسيع حملتها الأمنية إلى شيكاغو

حاكم ولاية إيلينوي جي بي بريتزكر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في شيكاغو يوم 25 أغسطس (أ.ف.ب)
حاكم ولاية إيلينوي جي بي بريتزكر يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في شيكاغو يوم 25 أغسطس (أ.ف.ب)

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب من قاعدة عسكرية خارج شيكاغو دعماً في تنفيذ عمليات مكافحة الهجرة، حسبما أعلنت القاعدة، الخميس، في إشارة إلى سعيها لتوسيع نطاق حملتها الأمنية لتشمل مدناً أخرى بعد واشنطن.

وصرّح مات موغل، المتحدّث باسم القاعدة البحرية الواقعة على بُعد 56 كيلومتراً شمال شيكاغو، بأن وزارة الأمن الداخلي طلبت من القاعدة «دعماً محدوداً يشمل مرافق، وبنية تحتية، واحتياجات لوجيستية أخرى، لدعم عمليات وزارة الأمن الداخلي». وأضاف أنّه لم يُتّخذ أي قرار بشأن هذا الطلب، وأن القاعدة لم تتلقَّ طلباً رسمياً لدعم نشر الحرس الوطني، كما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُظهر هذا الطلب رغبة الإدارة الجمهورية في تكثيف عمليات مكافحة الهجرة والترحيل، في مختلف أنحاء البلاد. وكان ترمب قد هدّد بنشر قوات الحرس الوطني في شيكاغو ومدن أخرى يقودها الديمقراطيون بعد أن استدعى القوات لمكافحة الجريمة والهجرة والتشرد في واشنطن. وقال حاكم ولاية إلينوي، جيه بي بريتزكر، وهو ديمقراطي، لوكالة «أسوشييتد برس» إن ثالث أكبر مدينة في البلاد لا تحتاج إلى تدخل عسكري لمكافحة الجريمة، ولا تريد ذلك.

خطّة استغرقت أسابيع

أمضت وزارة الدفاع الأميركية أسابيع في التخطيط لنشر قوات الحرس الوطني في شيكاغو، في إطار حملة إدارة ترمب لمكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية، وفق ما أفادت صحيفة أميركية الأسبوع الماضي.

وكان ترمب أعلن الجمعة أنّ نيويورك، كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكان، وشيكاغو، ستكونان التاليتين ضمن الحملة الفيدرالية التي تمّ في إطارها نشر الحرس الوطني في العاصمة واشنطن. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، عن مسؤولين مطلعين على الملف لم تذكر أسماءهم، قولهم إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تعدّ منذ أسابيع خططاً لنشر الآلاف من قوات الحرس الوطني في شيكاغو.

وأضافت أن الخطط تشمل خيارات عدة، وقد تُنفّذ ابتداء من سبتمبر (أيلول).

وأوردت الصحيفة بياناً لمسؤول دفاعي قال فيه: «لن نعلّق على العمليات المقبلة»، لكنه أشار إلى أن «الوزارة هي هيئة تخطيط وتعمل باستمرار مع هيئات شريكة أخرى على خطط لحماية الأصول والموظفين الفيدراليين». ويأتي الحديث عن قوات الحرس الوطني في شيكاغو بعدما أمر ترمب بنشرها في العاصمة بوقت سابق من أغسطس (آب).

وقال الرئيس الجمهوري للصحافيين: «سنجعل مدننا آمنة للغاية»، مضيفاً: «أعتقد أنّ شيكاغو ستكون التالية، ثمّ سنساعد في نيويورك».

تنديد ديمقراطي

ومدينتا نيويورك وشيكاغو هما من أبرز المدن التي يقودها ديموقراطيون في البلاد. وندّد عدد من هؤلاء بإعلان ترمب بشأنهما.

وكتب جاي بي بريتزكر، حاكم ولاية إيلينوي التي تتبع لها شيكاغو، على منصة «إكس» أن «دونالد ترمب وجمهوريّي +ماغا+ (مختصر شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الذي يرفعه ترمب ومناصروه) يريدون أن يصوّروا حزبهم (الجمهوري) على أنه حزب قانون ونظام»، عادّاً ذلك «أبعد ما يكون عن الحقيقة».

وأكد رئيس بلدية شيكاغو، براندون جونسون، أن سلطات المدينة لم تتلق أي إشعار رسمي من إدارة ترمب بشأن نشر عسكريين، عادّاً أن خطوة كهذه ستكون «غير منسّقة، لا داعي لها، وغير سليمة».

وكان ترمب أثار جدلاً واحتجاجات عندما أمر، في يونيو (حزيران)، بنشر أربعة آلاف عنصر من الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية «المارينز» في لوس أنجليس، رغم معارضة سلطات المدينة وولاية كاليفورنيا التي تتبع لها.

وترافق ذلك مع تشديد سلطات الهجرة حملتها ضد المهاجرين غير النظاميين. ووضعت إدارة ترمب وسياسيون جمهوريون نشر الحرس الوطني في واشنطن في سياق مكافحة الجريمة، رغم أن بيانات الشرطة تظهر انخفاضاً كبيراً في المعدلات الخطرة منها، بين عامي 2023 و2024.

وفي شيكاغو، أحصت الشرطة 573 جريمة قتل في 2024، بتراجع نسبته ثمانية في المائة عن العام الذي سبق.


مقالات ذات صلة

أوروبا خريطة مضيق هرمز (رويترز) p-circle

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب) p-circle

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي -وفقاً للتقليد المتبّع- بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج، نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.

ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترمب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، سواء في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».

وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا).

وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترمب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».

ودرج ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينات القرن الفائت، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.

وكتب على شبكته «تروث سوشيال»، مبرراً هذه المقاطعة: «لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس، البالغ 79 عاماً، خلال هذا العشاء سيكون «مسلّيا جداً».

وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترمب أمام الصحافيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».

وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديرو المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل (نيسان)، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.

وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.

وكان أسلاف ترمب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

أما ترمب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفته ضيفاً «لسعات» وجهها إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوّأ بعد سدّة السلطة.

ونفى ترمب مراراً أن يكون قد قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردد في واشنطن.

واستخدم أوباما يومذاك كل ما أُوتي من قدرات خطابية، ليهزأ من نزعة ترمب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

كذلك سخر الرئيس الديمقراطي في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.

وقال أوباما: «قولوا ما تشاءون عن السيد ترمب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير، وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترمب.

وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.